النهار

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 06:35 م
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس التحرير

اسامة شرشر يكتب : الأماكن المقدسه خط أحمر

النهار

على المرشد الإيرانى أن يتوقف عن هذه اللعبة الخطيرة التى تستهدف كل البلاد العربية والإسلامية.. لعبة السعى لتدويل الأماكن المقدسة فى مكة المكرمة والمدينة المنورة. عليه أن يخرج الحرم المكى من الصراع المذهبى الذى يسعى لإشعاله؛ فليس بيت الله الحرام حسنية شيعية ولكنه قبلة المسلمين فى كل بقاع الأرض بما فى ذلك إيران، حيث يوجد المرشد، الذى لا أظن أن له قبلة أخرى. عليه أن ينتبه إلى أن هذه الأماكن المقدسة بمثابة الخطوط الحمراء التى لا يمكن تخطيها تحت أى ظرف.. والعبث بها لن يقبل به أى مسلم، فضلاً عن أن المملكة العربية السعودية شرفها الله برعاية هذه الأماكن وكلفها بحماية أمن حجاج بيت الله الحرام، ويشهد القاصى والدانى أن الإجراءات الأمنية داخل الحرم المكى كفيلة بتوفير أقصى درجات الأمن والسلامة لضيوف الرحمن ليس لهدف أمام كل من يقوم بهذه المهمة إلا خدمة الحجاج والسهر على راحتهم.

وكون حادثة تقع أحياناً فإنها لا تكون نتيجة الإهمال أو التقصير فالملايين الذين يتجمعون فى مكان واحد وفى توقيت واحد عرضة لحادث قد يقع، ولا تتردد المملكة بشهادة الجميع فى اتخاذ كل الإجراءات التى تكفل تأمين حجاج البيت الحرام وسلامتهم، ولا تحركها فى ذلك دوافع سياسية أو مذهبية بل محركها الرئيس تنفيذ أمر الله بتوفير الأمن والأمان لضيوف الرحمن، ولذا فعلى المرشد أن يبحث عن فتنة أخرى لا تكون الأماكن المقدسة وقودها؛ فهذا بيت الله الحرام من أراد فيه شراً أو إلحاداً أذاقه الله من العذاب الأليم.

****

الرئيس وقمة العشرين

يقول التاريخ إن مشاركة الرئيس السيسى فى قمة العشرين هى أول مشاركة مصرية بعدما يقارب الـ17 عامًا على تأسيس هذا المنتدى؛ حيث كانت بدايته الأولى فى 25 سبتمبر من عام 1999، وتنبع أهمية هذا المنتدى العالمى أنه خرج من رحم الأزمات المالية التى شهدتها فترة التسعينيات، بهدف تعزيز الاستقرار المالى الدولى، وإيجاد فرص للحوار ما بين البلدان الصناعية، والأخرى الناشئة، ومن هنا فإن مشاركة مصر ووقوع الاختيار على الرئيس عبدالفتاح السيسى من قبل نظيره الصينى شى جين بينج، ليكون ضيف شرف القمة التى حضرها قادة ورؤساء أكبر 20 دولة على مستوى العالم فى النمو الاقتصادى- له دلالته المهمة سياسياً واقتصادياً على حد سواء، حيث تم استغلال الزخم الذى يتمتع به المحفل الدولى، لتعزيز أوجه التعاون التجارى بين مصر وأكبر اقتصادات العالم، وخاصة الصين.

ولأن الجماعة الإرهابية تدرك أهمية المشاركة المصرية فى هذا المنتدى فقد أصابها ذلك بحالة من الهستيريا انعكست على زيادة الهجوم على مصر ومؤسساتها ورئيسها، حيث تعكس المشاركة دون أدنى جدال أهمية ومكانة القاهرة على الساحة الدولية كطرف مؤثر وفعال، كما تمثل دليلاً قوياً على عمق العلاقات مع الصين بما للأخيرة من ثقل اقتصادى وسياسى على المستوى العالمى. ويكفينى فقط كدليل دامغ على عمق هذه العلاقة أن أشير إلى أنها الزيارة الثالثة للرئيس عبدالفتاح السيسى إلى بكين منذ توليه الحكم، وهى زيارات فتحت آفاقاً واسعة للتعاون بين البلدين، ولا شك فى أنها مشاركة ستعود بفوائد متعددة على مصر، حيث أتاحت لها أن تبرز على المستوى العالمى جهود الرئيس السيسى وحكومته التى من شأنها أن تجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية التى تفتح المجال أمام توفير فرص العمل وتشجع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحمل المشاركة بالصورة التى تمت بها إشارة مهمة على أننا نمضى فى طريق صحيح نحو مستقبل أفضل.

 

النهار, أسامة شرشر