النهار

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 11:40 ص
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

حوارات

نائب دائرة منوف وسرس الليان.. فى أول حوار صحفى:

أسامة شرشر: لا أسعى للحصانة..وأتمني خدمة الناس ورفع اسم مصر عاليًا

النهار

* أحمد عز قاد غرفة عمليات لإسقاطى وأنفق ملايين الجنيهات
* ساويرس حاول شراء 270 نائبا لتكوين «لوبى » تحت القبة وإحداث فوضى فى مصر
* وعى الشعب المصرى العظيم وراء إحباط مخطط كارهى الوطن  والمتآمرين عليه
* يجب منع التداخل بين الوزارات والمؤسسات لأن  يساعد على وجود ثغرات يتسلل منها الفساد
* أتنازل عن الحصانة الانتخابية طواعية لأنها لا تحمى إلا الفاسدين والخارجين عن القانون
* حصانة الله والشعب.. الضامن الأكبر لأى إنسان وطنى يريد أن يخدم الناس
* إعادة هيكلة منظومة الإعلام المصرى ضرورة حتى لا نكون عرضة للأفكار الهدامة
* يكفينى فخراً أننى اُنتخبت فى برلمان الحيدة والإشراف القضائى وعدم التدخل الحكومى فى النتائج

 

نجح الكاتب أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، فى الحصول على مقعد بندر مدينة منوف- سرس الليان فى برلمان 2015 , وبالرغم من أنه لم يكن نائبا بالبرلمان من قبل, الا إنه من خلال عمله كصحفى برلمانى اكتسب خبرة كبيرة, ليس هذا فحسب، بل إنه طوال الدورات البرلمانية السابقة كان يخوض «ماراثون طويل » من المقاومة والمواجهة مع عتاة رجال الدولة, وكان يواجه حربا ضروسا لإسقاطه ولمنع وصوله لكرسى البرلمان؛ لأن أعداءه يدركون تماما أن جلوس «أسامة شرشر » تحت القبة سوف يكشف العديد والعديد من قضايا الفساد بالمستندات وبالأدلة.
السطور التالية تحمل كثيرا من الأسرار والمفاجآت والمصارحات التى يعلن عنها البرلمانى والصحفى أسامة شرشر، عضو مجلس النواب، الفائز فى الانتخابات البرلمانية لعام 2015، النائب عن دائرة سرس الليان ومنوف.
.....................
•    ما ملامح معركتك الانتخابية التى خضتها مؤخرا فى دائرة سرس الليان ومنوف؟
دائرة منوف وسرس الليان من ضمن الدوائر الساخنة والملتهبة وكانت دائما لها إسهاماتها فى اثراء الحياة النيابية من خلال نواب لهم بصمات على المستويين القومى والمحلى، وأتذكر المرحوم صبرى باشا أبوعلم الذى كان يشغل منصب نائب فى حكومة الوفد قبل ثورة 1952 وهو من أبناء منوف، ولمن لا يعلم من أبناء
منوف وسرس الليان، فإنه كان خالا لوالدى رحمة الله عليهما, بالإضافة الى العالم الجليل الدكتور نبيل شقير، ابن منوف الذى كان رئيسا لمجلس الأمة فى برلمان 1971 وآخر النواب المحترمين من منوف المرحوم نصر عبدالغفور، نائب التشريعات، وقانون 1983 الذى أنصف المعلمين فى قطاع التربية والتعليم، ولا ننسى نائب الخدمات الذى يحظى بحب أبناء منوف وسرس الليان النائب عبده حمزة الذى كان سببا ومساهما فى إنشاء بنية أساسية فى مرحلة من أخطر المراحل فى
برلمان 1976 وكان آخر نائب فى هذه الدائرة للأسف الشديد هو أمين التنظيم فى الحزب الوطنى المنحل احمد عز وكان يحظى بقوة سياسية وقوة اقتصادية وكان
يجمع بين سرطان السلطة والثروة، إلا أن هذا العز القادم من المجهول السياسى والمجهول الاقتصادى أحدث شرخا فى دائرة منوف وسرس الليان فلم يقدم على الاطلاق على مدار 10 سنوات اى خدمات عامة للمدينتين، واكتفى بالخدمات الخاصة, واثناء جولاتى الانتخابية لهذه الدورة البرلمانية فوجئت بأن البنية
التحتية للمدينتين غير موجودة من الاساس، وإن وجدت فى بعض الأماكن فهى معطلة بداية من الصرف الصحى مرورا بمواسير المياه العطنة التى تصيب الأهالى بما لا يمكن تخيله من الأمراض، وكذلك تهالك شبكة الكهرباء وضعف شبكة الطرق
وعدم وصول الغاز الطبيعى لكافة المواطنين، وغيرها الكثير والكثير من الخدمات التى تحتاجها الدائرة.
وهذه الدائرة يوجد على أرضها أفضل العناصر الوطنية وأشرفها، فمثلا مدينة سرس الليان بها أكثر من 300 شخص حاصلين على درجة الدكتوراه و 3 رؤساء للجامعات ولدى مواطنيها وعى سياسى مرتفع كما ان بها العائلات الكريمة الطيبة لأننى اعلم جيدا أهل بلدى سرس الليان، كما ان نصف العائلة يقيم فى مدينة منوف.
ومن اهم ملامح النماذج المشرفة بالمدينتين الشيخ عبدالعزيز شرشر والشيخ  عبدالعظيم شرشر من اعمدة العلم فى العائلة، كما كانت هناك مدرسة «شرشر » فى منوف والتى اقيمت منذ 70 عاما وتم تغيير اسمها الآن الى مدرسة التحرير, وكانوا يطلقون على عائلتنا دار علم.. ودار الدين وحفظة القرآن الكريم, وهذا الموروث العائلى والتاريخى لدار شرشر لم يستوعبه احمد عز ولم يستوعب شفراته
فكانت مدينتا سرس الليان ومنوف كل دورة انتخابية تعاقبان احمد عز بعدم لتصويت له، وبالرغم من ملايين الجنيهات التى كان ينفقها فى الانتخابات كان لا يحصل على أكثر من 600 صوت فى الدائرتين وكانت المفاجأة المدوية انه جاء فى انتخابات الاعادة فى دورته الاخيرة بحيلة قديمة جديدة تمارس فى كل الانتخابات
وهى ضخ المال السياسى وتحريك كل كوادره فى فيلته بالمنوفية لتحريك النتيجة فى صالحه, حتى انه فى بعض الاحيان وصل الإنفاق للوصول لكرسى البرلمان إلى حد 20 مليون جنيه.
•    ما المعوقات التى واجهتها فى رحلتك للوصول للبرلمان؟
قيام بعض الاشخاص المحسوبين على سرس الليان بمساندة ودعم المرشح المنافس حيث قام كل من ابراهيم كامل ومحمود كامل بالوقوف الى جوار المنافس لى، وقبل ذلك كانوا يقفون مع احمد عز ضدى وكان هذا الموقف غريبا ومثيرا لكن "رب ضارة نافعة" فهذا التصرف كان عاملا كبيرا فى عملية التعبئة وتجييش ابناء سرس الليان ومنوف لمصلحتى، حيث حصلت على 4 آلاف صوت من منوف، مسقط رأس المرشح المنافس، و 16 ألفا من مدينة سرس الليان، وهذه الاصوات هى اصوات الشرفاء والتى كانت نبراسا سيجعلنى ابذل اقصى ما فى وسعى لتحقيق
مطالب هؤلاء المواطنين الشرفاء الذين يستحقون الحياة الكريمة، والمحرومين من ابسط حقوقهم، ويكفى ان عمارة الايواء بمنوف والتى يقيم بها البسطاء اغرقتها مياه الصرف الصحى، حتى إنها وصلت إلى غرف النوم وهؤلاء الغلابة لم يجدوا أحدا يحنو عليهم أو يوصل شكواهم الى المسئولين, بالاضافة إلى ان المواطنين اصبحوا على مستوى من الوعى المرتفع, فلأول مرة فى تاريخ الانتخابات البرلمانية أتحدث كمراقب ومتابع وكصحفى برلمانى قبل ان اكون عضو برلمان- وحسب جريدة المساء- فالترامادول والمخدرات اغرقت سرس الليان واستخدمت كرشاوى انتخابية, ناهيك عن المال السياسى الذى اغرق المدينتين لدعم مرشحى حزب المصريين الاحرار من قبل نجيب ساويرس، فالدائرة أُنفق فيها من إجمالي المرشحين ما لا يقل عن 50 مليون جنيه كحد أدنى.
وهذه الظاهرة يجب ان نتوقف عندها من خلال التواصل مع مراكز البحوث الاجتماعية ومن خلال منظمات المجتمع المدنى، فلابد من دراسة توزيع المخدرات كرشاوى انتخابية الامر الذى يدمر عقول الشباب ولابد ايضا من بحث ظاهرة البذخ فى المال السياسى فى الانتخابات الأخيرة، حيث وصل شراء الصوت الانتخابى فى مدينتى سرس الليان ومنوف الى 1200 جنيه للصوت الواحد وكانت هناك اتفاقية رباعية بين اضلاع الشر الاربعة نجيب ساويرس واحمد عز وابراهيم كامل ومحمد كامل هدفها الوحيد هو إسقاط أسامة شرشر فقط.
لماذا؟ للحفاظ على بقائهم فى البرلمان ولعدم فتح ملفاتهم فى القبة، ولكن وعى الناس كان سبيلى للوصول للنجاح, وبعد الفوز المستحق كانت هناك حشود بها آلاف  المواطنين تجوب شوارع سرس الليان ومنوف من 12 مساء وحتى الصباح احتفالا بالفوز الذى جاء رغم الشائعات والتشكيك ودعينى أحيى وأشكر السيدات الفضليات اللاتى كن بمثابة الوقود الذى حرك الانتخابات فى مدينتى منوف وسرس الليان  كانت مظاهرات الفرحة تعج بكثير من الرجال والشباب وكانوا يريدون التوجه لمنزل ابراهيم كامل للتنديد بوقوفه مع المرشح المنافس لى ولكنى رفضت لاننا لا نرد على المكائد الا بالقول الحسن والمواقف الوطنية.
ولا بد أن أشير هنا إلى تحركات محمد كامل الذى كان يحظى بدعم من التنظيم العالمى للاخوان فى انتخابات نقابة المحامين وفى انتخابات مجلس الشعب الاخيرة, وكان عضو لجنة الخمسين فى عهد الاخوان، ولكن هذا الطوفان البشرى من الناخبين حطم كل المؤامرات التى كان الهدف منها إبعادى عن البرلمان وإرادة الجماهير الواعية بعد إرادة الله أرادت ان نكون نوابا وخداما للمواطنين فى البرلمان لنخدم قضاياه الداخلية والخارجية.
ونهاية لابد أن نشير الى أن الإخوة الاقباط كان لهم دور فعال فى وصولى لقبة  البرلمان فالمناظرة التى جرت من خلال اللجنة العامة للكنيسة تُدرس على مستوى مصر حيث عقدت جلسات استماع ل 17 مرشحا على مستوى دائرة منوف – سرس الليان، لتختار الأصلح من بينهم، وأنا من هنا ومن خلال جريدة النهار أشكر كل الإخوة المسيحيين لموقفهم الوطنى الداعم لنا رغم الاغراءات المالية والتهديدات التى عانى منها الاخوة المسيحيون ناهيك عن موقف ذوى الاحتياجات الخاصة  فهؤلاء موقفهم يُدرس كرمز فى العطاء والمنح ومواقفهم الوطنية ورفضهم لتهديدات
الأمر الذى جعلنى اتوقف كثيرا امام هذه الملحمة الوطنية الخطيرة، فهؤلاء كانوا افضل من الذين يدعون الوطنية والامانة والشرف، وهؤلاء هم الجيل الواعد والسواعد التى سيرتقى بها الوطن.
•    في رأيك.. ما القضايا الملحة التى يجب مناقشتها فى اولى جلسات البرلمان ولا يمكن ان تنتظر؟
من القضايا الملحة التى ارى انه من الضرورى مناقشتها فور انعقاد الجلسات قانون الادارة المحلية وعودة الاستجوابات للمجالس الشعبية المحلية لانها هى البرلمان   الصغير حتى نقضى على الفساد فى الادارة المحلية، واعتقد ان ما حدث فى أزمة الأمطار فى الاسكندرية والبحيرة وبعض المحافظات كشف ان الفساد فى الاجهزة المحلية والتنفيذية متغلغل حتى النخاع، لذلك اول قانون لابد ان يتم التشريع له تحت قبة البرلمان هو قانون الادارة المحلية واعتقد ان الحكومة جاهزة بهذا القانون ولابد  من تفعيل استجواب المجالس المحلية، ومن هنا سنحاصر الفساد فى الوحدات المحلية والاحياء لانها اصبحت بؤرة للفساد المنظم، بالاضافة إلى انها اصبحت مكانا للتفنن فى تعذيب المواطنين وعدم حل مشاكلهم البسيطة, فقد شاهدت بنفسى هذا فى الدائرة وهذا جزء من كل لأن ما ينطبق على منوف وسرس الليان ينطبق على كل دوائر الجمهورية.
وأيضا سوف أقوم بتقديم استجواب بعد اول جلسة للبرلمان عن اموال التأمينات واين ذهبت 600 مليار جنيه من اموال المعاشات والتى يدفع الثمن فيها اكثر من 10 ملايين شخص من اصحاب المعاشات الذين يئنون تحت وطأة المرض والظروف الصعبة، ناهيك عن قضية اكثر من 3 آلاف سائق بدائرة منوف وسرس الليان تم حرمانهم من التأمينات، وللأسف وزيرة التأمينات خيرتهم بين ان تنقطع تأميناتهم او يقوموا بتسليم رخصهم رغم ان الرئيس كان قد رفع المعاش للسائقين إلى 600 جنيه من 95 جنيها، وهو القرار الذى قامت الوزيرة بإلغائه، مما زاد من معاناتهم وهذا سيكون اول استجواب.
كما سأتقدم بمشروع قانون لمكافحة جرائم الإنترنت، والتى تؤثر اقتصاديا وأخلاقيا لأنها اصبحت ظاهرة خطيرة جدا، وأعتقد ان النموذج الإماراتى فى مكافحة جرائم الإنترنت محترم، وأعده بعض الخبراء المتخصصين فى مؤسسات القانون المصرية، وهذا القانون يجب تفعيله لأن جرائم الانترنت هى الخطر القادم على مصر.
•    بشكل عام ما مسئولية النائب البرلمانى من وجهة نظرك؟
النائب هو نائب أمة فى المقام الاول، فهو يشرع ويراقب ويحاسب ويتقدم باستجوابات، وهذا هو الدور المحورى لنائب الأمة لكن السمة السائدة الحالية- وللاسف الشديد هذا هو الميراث البرلمانى- أن تقييم النائب البرلمانى يكون بقدر ما يقدمه من خدمات وليس ما يقوم به من مساءلة، أو مناقشة الموازنة العامة، أو  الرقابة والتشريع, ولكن الحقيقة أن للناس بعض الحق فالخدمات شبه معدومة فى جميع الدوائر وبالاخص مدينة سرس الليان، وكانت مفاجأة عندما شاهدت ذلك بنفسى فالناس على مدار 20 عاما لم يحظوا بالحد الادنى من الخدمات, ونحن يجب أن نعمل على الطريقين وأن نكون نواب تشريع ونواب خدمات على الأقل فى الفترة الحالية وفى البرلمان الحالى حتى تتبلور الرؤية وحتى تتواجد احزاب حقيقية وتكون هناك قوى سياسية حقيقية.
•    ماذا تحمل فى حقيبتك البرلمانية لأهالى سرس الليان ومنوف؟
أحمل لهم فى حقيبتى الكثير, أولا تحسين حالة المستشفيات خاصة أنها فى مدينتى منوف وسرس الليان خربة ولا توجد بها اى امكانات مادية ولا توجد اجهزة اشعة والاخطر ان مياه الصرف الصحى تسللت واغرقت المطابخ بالاضافة الى عدم وجود اخصائيين واطباء, كما ان بعض المستشفيات مثل مستشفى منوف رغم انها صرح طبى لكنها بلا اطباء وبلا امكانات، ومستشفى سرس الليان سبق أن نشرنا فى جريدة النهار أن المجارى به وصلت للمطبخ.
كذلك لا يوجد غرف رعاية مركزة وتعانى المستشفيات من نقص فى اخصائيى الاشعة والتخدير وكل ما يفعله الاطباء فى المستشفى انهم يقومون بتحويل المرضى لمستشفى منوف العام او المستشفى التعليمى او الجامعى بشبين الكوم، والذى يبعد مسافة كبيرة عن مستشفى سرس الليان.
الاخطر ان المواطن يدفع ثمن علاجه داخل مستشفيات الحكومة والسبب وراء ذلك هو وزير الصحة الاسبق حاتم الجبلى الذى تقدم فى 2005 بمشروع قانون تحت  قبة البرلمان بتكتيك وتخطيط من لجنة السياسات وعلى رأسهم احمد عز، امين التنظيم، أباح من خلاله للاطباء الذين يعملون فى المستشفيات الحكومية فتح عيادات خاصة وامتلاكها، ومن هنا أصبح المريض يدفع نفقات علاجه للمستشفى الحكومى لأن الأطباء يقومون بتحويل المريض إلى عياداتهم الخاصة للعلاج، وإن تم علاجه فى المستشفى، فحتى الادوية المريض هو الذى يقوم بشرائها ولا تصرف له، حيث لا توجد ادوية فى المستشفيات الحكومية على مستوى مصر، وبالتالى منظومة الصحة يجب اختراقها ومناقشة مشاكلها على الواقع حيث ان الدستور الجديد يضمن حق التأمين الصحى الشامل على مستوى المستشفيات لجميع المواطنين.
ودعينى أقل انه لا توجد هذه الظاهرة الا فى مصر فقط، فعلى مستوى العالم لا توجد مستشفيات جامعية واستثمارية وحكومية, ولا يمكن أن تصل التفرقة بين الناس إلى حد التفرقة فى العلاج بين طبقات الشعب، فهذا أمر لا يمكن بأى حال من  الاحوال ان يستمر, وسوف أعمل على محاولة توفير العلاج الحكومى المجانى   للجميع دون تفرقة من خلال سيطرة حقيقية من الحكومة واجهزة الدولة على مؤسسات العلاج.
•    ما العوائق التى واجهتك خلال رحلتك الانتخابية على مدار أربع دورات متتالية؟
كنت أتعرض لسيل من الاضطهادات سواء كان ذلك تزويرا منظما وشراء أصوات من قبل الحكومة أوعدم الإشراف القضائى على الانتخابات البرلمانية بشكل كامل، وكنت ادفع فاتورة كل ذلك.
ففى 2001 خضت انتخابات الشورى وبعد نجاحى تم اعلان النتيجة بفوز مرشح الحزب الوطنى, والأربع دورات التى خضت فيها الانتخابات كانت وساما على صدرى لأننى كنت لا اسعى الى الحصانة ولكن اسعى الى خدمة الناس واسعى الى رفع اسم مصر فى كل مكان من خلال طبيعة عملى كصحفى برلمانى ورئيس للتحرير.
ايضا من العوائق التى واجهتها خلال رحلتى فى سبيل الوصول للبرلمان ظاهرة العقاب لأبناء مدينتى سرس الليان ومنوف بسبب تصويتهم لى, فكان النقل حرمانهم من الخدمات هو العقاب الذى يلاقونه بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية.
ولكن مع أول اشراف قضائى كامل وعدم التدخل السافر من قبل بعض ضعفاء النفوس كانت التجربة الثرية والناجحة فى 2015 وهذا هو برلمان الشعب الحقيقى، الذى سيدفع عجلة الانتاج والمشروعات القومية المتعثرة, فهذا البرلمان الذى يحتوى على عدد من الكفاءات سيكون نصيرا للدولة المصرية التى تتعرض لأكبر مؤامرة كونية لمحاولة اسقاطها، وأنا أنبه أن الطابور الخامس يقوم حاليا بالترويج لما يسمى بالاختفاء القسرى الذى يدعيه البرادعى الذى يعمل لحساب التنظيم الدولى للإخوان وأقول له «من الآن هناك برلمان لمصر.. انت لست من مصر.. ولست من شعبها.. فأنت تعمل لإسقاط الدولة المصرية ولإسقاط الوطن لصالح جماعة الإخوان والأمريكان » كما أطالب بضرورة اسقاط الجنسية المصرية عن كل من يعمل فى الخارج ضد مصر، وكل من يدعم التنظيم الدولى للاخوان وكل من يتحالف مع الاتراك وكل من يتعاون مع الامريكان او قطر ضد مصر.
وكان المخطط بعد نجاح الدولة المصرية والقوات المسلحة والشرطة المصرية فى القضاء على ظاهرة الارهاب بعد مواجهة مصر له منفردة فى سيناء وعدم اقامة الامارة الاسلامية التى كانوا يحلمون بها, هو اسقاط البرلمان والاتجاه لإحداث فوضى برلمانية، حيث حاول أحد رجال الاعمال وهو نجيب ساويرس شراء 270 نائبا ليكون لوبى تحت قبة البرلمان بهدف إحداث فوضى برلمانية وعدم تشكيل حكومة حتى تصبح مصر لبنان آخر، وتتوقف المشروعات القومية ويكون هناك صدام وصراع بين البرلمان والرئيس فى المرحلة القادمة، لكن وعى الشعب المصرى العظيم كان سببا فى حصار هذا المخطط بل القضاء عليه، وللعلم نجح من المصريين الاحرار 64 او 65 نائبا من القوائم والفردى وهذا ان دل على شىء  فإنما يدل على ذكاء الشعب المصرى بشكل عام والمرأة المصرية بشكل خاص. وهناك نقطة أخرى أحب أن أنوه إليها وأعلنتها من قبل فى مؤتمراتى الانتخابية فى سرس الليان ومنوف أننى طواعية أتنازل عن الحصانة البرلمانية لأنها لا تحمى الا الفاسدين والخارجين عن القانون، فحصانة الله قبل حصانة الشعب هى الضامن  الأكيد لأى انسان وطنى حقيقى يريد ان يعمل لصالح الوطن, فهم يخشون اسامة شرشر لأنه سيفجر قضايا فساد تحت قبة البرلمان بالأدلة والمستندات بالاضافة الى اننى انتمى الى صاحبة الجلالة ونقابة الصحفيين ولابد ان انادى بتشريعات اعلامية تحت قبة البرلمان لتمنع الحبس الاحتياطى والغرامات المبالغ فيها فى قضايا النشر وان تعاد هيكلة منظومة الاعلام المصرى حتى لا نكون عرضة للاختطاف من خلال تمويلات وعناصر وأجندات اجنبية.
•    هل ترى فى نجاح 25 صحفيا وإعلاميا فى الدخول تحت قبة البرلمان إضافة مختلفة للبرلمان القادم؟
بالتأكيد هذا العدد من الصحفيين والاعلاميين الذين اصبحوا اعضاء فى البرلمان اضافة جديدة وجيدة، فلأول مرة فى تاريخ البرلمان المصرى توجد مجموعة من الصحفيين سيثرون التشريع، وسيؤكدون أيضا على حرية الصحافة وحرية الكلمة وعلى عدم فرض قيود على الحريات.
فلو رأينا ما يدار فى امريكا وأوروبا لعلمنا ان مصر بخير، فمصر يتم وضعها تحت الميكروسكوب ويحاولون بشتى الطرق محاصرتها اعلاميا وسياسيا وفكريا فى كل المحافل الدولية وفى كل البرلمانات الدولية حيث نسمعهم يتشدقون بحقوق الانسان وهم دهسوا الانسان امامنا فى الامم المتحدة، وهذا الموقف رأيته بعينى, عندما تعالى صوت مواطن فى مواجهة رجل شرطة فقام بتقييده وداس عليه بالحذاء.. فأين منظمات حقوق الانسان التى يعمل بعضها لحسابهم؟ كما لا أنسى عندما قام بعض الاشخاص فى بريطانيا بإحداث نوع من الشغب والعنف فقال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إن الأمن القومى البريطانى أهم من حقوق الانسان واهم من الحريات واهم من الديمقراطية.
ونحن فى البرلمان الجديد نعمل على حماية الامن القومى المصرى والدولة المصرية، فهذا أهم من كل شىء.. وأوقر عبارة قالها البابا تواضروس "نفضل ان يكون هناك وطن بلا كنائس على ان تكون هناك كنائس بلا وطن" فهذا هو الحب الحقيقى للوطن مصر.
•    هل تريد توجيه رسالة خاصة لاحد؟
أسجل تحية خاصة لرجال القوات المسلحة المصرية، فهم خير أجناد الارض وآخر قنديل زيت للحفاظ على الدولة المصرية منيرة، وكذلك رجال الشرطة والقضاء الذين هم الحصن الحصين للبلد كما اننى اطالب بإعادة مسمى جهاز الامن الوطنى مرة أخرى إلى جهاز أمن الدولة لان هذا الجهاز به اشرف من انجبت مصر, رجال وضعوا رقابهم على سواعدهم من اجل حماية الوطن وكانت جماعة الاخوان الارهابية دائمة المحاولات لإسقاطه.
بالإضافة إلى ذلك وبالرغم من أننا لا نقدس حاكما إلا أن كلمة الحق تقال، فالرئيس السيسى اعاد مصر بعد اختطافها الى شعبها كما اعاد مصر الى المحافل الدولية، واكبر دليل على ذلك القرار الذى صدر مؤخرا من الأمم المتحدة بتكليف مصر بأن تكون هى رئيس لجنة مكافحة الارهاب، وهذا إن دل على شىء فإنما يدل على أن مصر عادت بقوة واصبحت تلعب دورا حقيقيا على جميع المستويات.
فالرئيس تسلم تركة مليئة بالفساد على جميع المستوبات لا يمكن لأى حاكم أن يتحملها على مستوى العالم واعاد الكرامة للشعب المصرى.
نقطة أخرى أحب أن أقولها وهى أن انتهاء الانتخابات البرلمانية بنجاح واجتياز الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق هو الرد المناسب لمن كانوا يشككون فى اجراء انتخابات برلمانية، ومن يقولون ان هناك اتجاها لعسكرة البلد، ويكفينى فخرا كمواطن واعلامى أنه تم انتخابي لأول مرة فى برلمان الثورة والحيدة والاشراف القضائى وعدم تدخل الحكومة السافر فى تغيير النتائج النهائية كما كان يحدث من قبل.
وهناك موقف هز كيانى أثناء الانتخابات عندما تقابلت مع رجل ضرير يبلغ من  العمر 85 عاما فقد بصره منذ 30 عاما ولم يخرج من وقتها من منزله، حيث قال لى «جئت فى ساعة وسأعود الى بيتى فى ساعة وسأنتخب رمز الساعة » وهو  رمزى الانتخابى.
أما النقطة الأهم هنا فهى أن دور البرلمانى خارجيا لا يقل عن دوره داخليا فأنا أتمنى أن يكون هناك نواب للبرلمان يسافرون ويكشفون ويوضحون حجم المؤامرات التى تحاك ضد مصر سواء كان هذا التوضيح للبرلمان الأوروبى او الدولى او الإفريقى أو العربى لإقناع العالم بأننا نواجه جميع انواع الارهاب، ومن هنا بإذن الله اللجنة التى سأنضم اليها ستكون هى لجنة الشئون العربية او لجنة  الثقافة والاعلام والسياحة للمساهمة فى توضيح الرؤية كاملة عن مصر للرأى العام الخارجى، فأنا أسمى هذا البرلمان برلمان حرب، لأنه سيسعى لمواجهة كل الخطط والمؤامرات التى تحاك للشعب المصرى.
•    ما التحديات التى تواجه البرلمان الحالى؟
الإرهاب، وأقترح أن تكون هناك لجان برلمانية لتوضيح الصورة أمام الغرب وأوروبا، وأعتقد أنه من ضمن الأمور الهامة هو الوضع الاقتصادى فيجب أن يتم حصار الفساد والمليارات التى تذهب هباء فى الموازنة العامة للدولة، بسبب سياسات الحكومة الحالية غير الموفقة على الاطلاق، فلجان فض المنازعات "لجان التوصيات" تستنزف مالية الدولة وسبق أن كتبنا تحقيقات فى «النهار » عن هذه اللجان والتى يهدر فيها مليارات الجنيهات، حيث ارى ان هذه المليارات المهدرة يمكن ان توجه لإتاحة فرص عمل حقيقية للشباب.
كما أن من اخطر الملفات التى تواجه البرلمان ايضا البنية التشريعية الفاسدة والتى لابد من تنقيحها ومنع التداخل بين الوزارات والمؤسسات والهيئات لأن هذا يساعد على إتاحة ثغرات للفساد, ولابد أن تكون هناك تشريعات واضحة ومحددة وعدم  تداخل بينها حتى لا يدفع المواطن سبب هذا الفساد, وهذه من ضمن الامور التى أضعها نصب عينى, أن يتم وضع قوانين جديدة تلائم العصر الحديث وتكون فى صالح المواطن وليس سيفا على رقاب المواطنين.. ومن أمثلة الفساد والبيروقراطية المستشرية نموذج لأحد الشباب فى سرس الليان يمتلك مصنع مواسير ضمن  خدمات المشروعات الصغيرة التى أطلقتها الدولة ويقوم هذا الشاب بدفع ممارسة كهرباء كل عدة اشهر لحين تركيب عداد كهرباء إلا أنه خلال شهرين قام بسداد 46 الف جنيه، واخر ممارسة مستحقة الدفع عن استهلاك شهرين وصلت الى 55 ألف جنيه، وهذاالشاب لم يتجاوز عمره 35 سنة فمن اين يأتى بهذه المبالغ لسدادها؟

نموذج آخر لطبيبة معامل من منوف قامت بتقديم أوراقها لإدارة المعامل بوزارة الصحة منذ 8 أشهر للتصريح لها بإنشاء معمل تحاليل ولم يتم الموافقة لها حتى لآن, فهناك دولة عميقة وبيروقراطية، لذلك أرى أن مقاومة الفساد فى مصر تبدأ من أسفل وتغيير ثقافة الموظفين العاملين فى الدولة واعادة تقييم لوضعهم المادى.

وأخيرا.. كبرلمانى وصحفى أوجه رسالتى الى الرئيس السيسى واقول له اطمئن.. البرلمان القادم يحمل عناصر وطنية ستكون معك فى دفع الدولة المصرية الى  الأمام من خلال المشروعات الاقتصادية والإنتاجية والمشروع السياسى المصرى الكبير.  

 

النهار, أسامة شرشر