النهار

الإثنين، 19 نوفمبر 2018 11:02 ص
النهار

منحازون... للحقيقة فقط

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

حوارات

مفاجأة.. البلتاجي يحرك داعش في مصر

النهار

وصل الإرهاب الأسود فى محافظات عديدة وتصدت له قوات الشرطة والجيش فى مواقع مختلفة.. وقبل الإعلان عن الثورة المزعومة والمسماة بالثورة الإسلامية المسلحة من قبل الجماعات الإرهابية وبعض العناصر التابعة لحركة حازم أبو إسماعيل أحرار، كان يتم التحضير لمعارك دموية كان سيدفع ثمنها أبناء الوطن كله من تدمير وخراب ودم سواء شرطة أو جيش أو مواطنين إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من كشف مخطط كامل لتدمير مناطق بأكملها فى مدينة الإسكندرية ومعرفة أماكن زرع عبوات ناسفة لقتل الأبرياء وإيقاف مخطط بقطع المياه والكهرباء عن أغلبية المدينة.

 ففى صباح يوم الخميس 27 نوفمبر أبطل مفعول قنبلة بمنطقة الشاطبى بجوار بنزينة وقود وفى 28 نوفمبر تم التعامل مع قناص اعتلى أحد الأسطح بنفس المنطقة لقتل الأهالى ولكن لم تحدث خسائر مروعة بالإسكندرية كما كان مخططا بسبب إحباط المخططات الإرهابية وأصيب فقط ضابط بالبحرية وتم مهاجمة معسكر الأمن المركزى وحى العجمى وتصدت قوات الأمن لكل هذه المحاولات بحسم وانتصرت فى معركتها.. وقد حصلت الجريدة على تقرير أعدته الجهات الأمنية لمواجهة تنظيم داعش بالإسكندرية قبل 28 نوفمبر، ذلك التنظيم الذى قاده أمير يدعى متولى حرب كان مستوطنا بالإسكندرية منذ تولى مرسى الحكم، ويضم التنظيم عناصر سافرت إلى سوريا وتركيا لتلقى تدريبات قتالية وعادت إلى الإسكندرية وتم إلقاء القبض على أمير داعش فى منطقة سيدى بشر الذى اندس أثناء ثورة 25 يناير بين القوى الليبرالية لإقناع عناصر منها بالفكر الجهادى واشترك فى الثورة 30 يونيو ضد مرسى بحجة أنه لم يطبق شرع الله ولم يعلن الخلافة الإسلامية ويستحق العزل وتم القبض عليه وبحوزته سلاح آلى وأعلام لداعش ونقود .

وبالعودة لتفاصيل التقرير الذى حصلنا على نسخة منه أوضحت لنا فقراته أن المجموعات الإرهابية التى استوطنت أماكن مختلفة من الإسكندرية لها أهداف محددة منها استهداف عناصر الشرطة والجيش وإحداث أكبر خسائر مادية وبشرية بالمحافظة ومحاولة اغتيال رئيس الجمهورية عند قدومه فى أى وقت وإعلان الخلافة الإسلامية والاستقلال بالمحافظة وأن كثيرا من هذه العناصر اشتركت فى اشتباكات ميدان رابعة والنهضة فى أيام مرسى وبعد عودتهم أكدوا أن مرسى لم يكن يصلح أن يكون رئيسا لأنه لم يعلن الخلافة الإسلامية وفى أثناء تواجدهم برابعة اتفقوا مع محمد البلتاجى على إعلان تنظيم داعش فى عدة محافظات ومن ضمنها الإسكندرية، وهو التنظيم الذى تم  تكوينه بالفعل بعد عزل مرسى، وعاد أفراد مصريون من سوريا وتركيا لدعم التنظيم فى المحافظات المصرية على يد متولى حرب الذى قبض عليه بالإسكندرية والشيخ السلفى "عمرو ن" وأخيه "خالد ن" و"إبراهيم ح" و"محمد ن" و "وليد س" و "مرسى القصاص" و "محمد داعش" كما يلقب حيث إنه أطلق على نفسه ذلك بعد عودته من سوريا ليدرب الإرهابيين فى مصر على فنون القتال ومعهم "مصطفى ع" و "محمد ي" المسئول عن الاتصال بين أفراد داعش بالإسكندرية فى المناطق المختلفة والشيخ "حسن" المسئول عن توزيع الأموال على أفراد جدد لضمهم للتنظيم ، وكان أفراد  تلك المجموعة تصدر لهم تعليمات من القيادى الإخوانى "محمد البلتاجى" أثناء تواجدهم برابعة وبعد عزل مرسى تأتى التعليمات من الخارج .

 

 

خلية داعش استعانت ببلطجية فى عملياتها مقابل مخدرات

 

وأكد بعض الأهالى فى بلاغات لهم أنه تم توزيع المخدرات من قبل هذا التنظيم على بعض البلطجية لاستقطابهم للسير فى مسيرات للتظاهر وأعمال الشغب والفوضى حتى تصورهم قناة الجزيرة وكأنهم قطاع من الشعب بعيدا عن الإخوان وكشف التقرير عن أسماء من تنظيم داعش رفعوا علم داعش والقاعدة فى ميدان رابعة واستوطنوا الإسكندرية بعد فض الميدان ومنهم الشيخ "خالد أ" الذى كان يحمل سلاحا آليا وقتل عشر أفراد من الشرطة برابعة وأصيب فى إحدى عينيه وتم علاجه بالقصر العينى وهرب إلى الإسكندرية وكون مجموعة داعش غربال وسلم خرطوش ومبالغ مالية لعدد من العناصر قبل 28 نوفمبر والشيخ "عمرو" الذى كان يتفاخر بما تم فى رابعة والنهضة من قتل الشرطة والجيش ووزع منشورات عدائية تحمل علامة داعش وكانت المنشورات تحرض ضد الدولة والرئيس "عبد الفتاح السيسى"  باسم الدين والخلافة الإسلامية وتحولت بعض الجوامع إلى مخزن للأسلحة الآلية كمسجد الحق فى شارع النبوى المهندس.

كما أبلغ بعض الأهالى الشرطة أن شارع الكاكى المتفرع من شارع القصعى تم به إطلاق نار ليلا من أسلحة نارية فوق أسطح بعض المنازل من قبل أفراد تابعين للشيخ خالد الذى اشترك فى حرق قسم المنتزه أول فى ثورة 25 يناير واشترك أيضا ومعه أفراد من تنظيمه بسرقة باب حديد من قسم شرطة المنتزه أول وسرقة الخزينة الحديدية بالقسم وكسرها وحصل على ما فيها من ملفات ومستندات وأسماء ضباط وأرقامهم وأسلحة مختلفة من القسم وزعت على أفراد التنظيم الإرهابى وبعض البلطجية التابعين لهم خاصة بلطجى يدعى "الكحلاوى" الذى اشترك فى الهجوم على قسم المنتزه أول معهم.

وأكد التقرير أن أفراد التنظيم خططوا لتدمير البنية الأساسية للإسكندرية من قطارات وترام ومحطات مياه شرب وأبراج كهرباء وتدمير أحياء ومرافق عامة وخاصة وكان يمولهم ماديا مرشح سابق عن جماعة الإخوان يدعى "الشيخ حسنى" الذى قام أيضا بتجنيد أطفال الشوارع وجعلهم يجمعون زجاجات فارغة من القمامة لملئها بالمواد البترولية لاستخدامها فى حرق البلاد وحرق بعض المستشفيات العامة ومحطات البنزين ولاحظ الأهالى فى منطقة المنتزه على وجه التحديد وجود علم داعش وعلم الخلافة الإسلامية فى بعض منازل هؤلاء الشيوخ الذين ادعوا انتماءهم للسلفيين وأكد أحد الأهالى أنهم ينتمون للسلفية الجهادية، فيما أعلنت بعض عناصر التنظيم بمنطقة المنتزه أن المنطقة هى عاصمة الخلافة الإسلامية القادمة لتحاكم الخارجين عن شرع الله وعلى رأسهم السيسى وأعوانه وظهر معهم شخص يدعى "محمد ح " عائد من سوريا عن طريق تركيا قام مع بعض عناصره بإرهاب عمال المخابز لمنعهم من العمل واستولى على أحد المخابز ورفع فوقه علم داعش وتم القبض عليه بعد هذه الواقعة وقد كون مجموعة تقوم بإقناع الشباب للسفر إلى سوريا والعراق للجهاد من أجل الخلافة الإسلامية وإعلاء كلمة الدين وهذه المجموعة التى تولت غسل دماغ الشباب المصرى هم "إبراهيم غ" و"عاطف ش" و"رضا م" و "خيرى غ" و "أحمد م" ويجتمعون بجامع ابن سينا بمنطقة أبى قير وتم القبض على أغلبية هذه العناصر من قبل أجهزة الأمن قبل 28 نوفمبر.. وأكد أحد المصادر الأمنية رفيعة المستوى أنه يتم التحقيق مع تنظيم داعش بالإسكندرية بعد مداهمات ناجحة حرز فيها أسلحة آلية وأعلام داعش والخلاف والإسلامية وأموالا كانت توزع على البلطجية وزجاجات مولوتوف وعدد من أطفال الشوارع ..

 

 

الدعوة السلفية تسيطر على 60 مسجدا فى 15 محافظة

وفى نفس الوقت حذرت جبهة مناهضة الأخونة على لسان متحدثها الإعلامى "محمد سعد خير الله" من عدة جوامع يتم فيها تجمعات لأفراد وشيوخ من الجبهة السلفية والدعوة السلفية وبعض أعضاء حزب النور يدعمون تحركات الإخوان.

كما اعتبر خير الله أن السكوت على هذه الوقائع ينذر بكارثة واصفاً السلفيين بأنهم مفرخة دواعش تحت الطلب وإذا تركناها تستمر فقد نفاجأ بظهور داعش وذلك بعد تكفيرهم لمن يشارك فى الحرب ضد داعش فى بيان رسمى صادر عنهم الفترة الأخيرة بالإضافة إلى دعوة الجبهة السلفية لثورة إسلامية فى مصر يوم 28 نوفمبر.

وأكد خير الله أن وزير الأوقاف يقوم بدور تنويرى منذ أن تولى منصبه، مطالبا أجهزة الدولة بالتعاون معه فى تطبيق القانون للقضاء على الفكر المتطرف ومحاربته والابتعاد عن المواءمات السياسية التى قد يدفع المجتمع ثمنها غالياً ويتكبد الأجيال القادمة مزيداً من التدنى الثقافى والفكرى ويخرج المجتمع من حيز السيطرة.

وأدان محمد سعد خير الله مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر تقاعس أجهزة الدولة فى تطبيق قانون تنظيم الخطابة الذى يمنع غير الأزهريين من إلقاء الخطب ومع ذلك مازالت الدعوة السلفية تسيطر على أكثر من 60 مسجدا فى 15 محافظة .

 

 

 

 

الإرهابية استهدفت أفران الخبز لتهييج الشارع ضد الحكومة

ورصدت الأجهزة الأمنية أهم المساجد التى كانت تجتمع فيها عناصر هذا التنظيم ومنها جامع عمر بن الخطاب وجامع الإسراء وجامع الإيمان ومسجد رضوان الذى طرد منه شيخ الأوقاف ليسيطر عليه شيخ الجماعة الإرهابية ويتم إخفاء زجاجات المولوتوف فى الجامع، وكان مخططا أن تسلم الزجاجات لأطفال الشوارع والسيدات المستأجرين من منطقة الترعة المردومة وبعض البلطجية لإحداث فوضى وشغب وإصابة الأهالى والشرطة والجيش بإصابات بالغة والخروج بمسيرة مسلحة بجامع سيدى بشر وفى الوقت المتفق عليه كان سيتم إحراق عدة أفران فى أماكن مختلفة من الساعات الأولى من صباح 28 نوفمبر لخلق أزمة رغيف العيش على مستوى الإسكندرية ومن تلك الأماكن المنتزه والرمل ومحرم بك والإبراهيمية والمقصود إثارة الفزع والرعب بين الأهالى وضرب سلعة الخبز الإستراتيجية.

 وقامت عناصر داعش بتخزين مواد قابلة للاشتعال وتصنيع قنابل بدائية ووضعها بجوار محطات السكة الحديد خط أبو قير وخصوصا أنابيب البوتاجاز التى وضعت فى عدة أكشاك بجوار محطة الرمل الميرى والحضرة بالإضافة لهجوم منظم على عدة محطات مياه شرب وتدمير عدد من محطات الكهرباء وتكسير الأسفلت فى الشوارع الرئيسية وتدمير شركة الصرف الصحى وتفجير محطة قطار فيكتوريا النقراشى وسرقة القضبان من بعض المحطات، واستقطاب عناصر من أفراد السكة الحديد باسم الدين لمساعدتهم فى مخطط تدمير شامل للقطارات وتعطيل بعضها وقتل الأبرياء، وتفجير عدد من محلات البقالة المسئول عن منظومة التموين الجديد بشارع القصعى وشارع المحمدية.

النهار, أسامة شرشر