السبت 22 سبتمبر 2018 م - 11 محرّم 1440 هـ
  • بنك مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

أسامة شرشر يكتب: قراءة في زيارة «كلينتون»

أسامة شرشر يكتب: قراءة في زيارة «كلينتون»
أسامة شرشر
2012-07-17 15:53:00
في لحظات الارتباك والتمزق والفرقة، وشق الصف الوطني والعبث بثوابت الأمة المصرية، لم يحدث ما يجري الآن في مصر المحروسةعلي مدار الأيام والأحداث والتاريخ، هناك مقولة تصف الواقع المصري الصقور تلتهم فتعبث بالعصافير، فالاستثمار باسم الدين والديمقراطية تحت ستار الدين، المهم ان نحقق المصالح الاستراتيجية للامبراطورية الأمريكية.وهذا الصقر الصهيوني المارد، الذي يحتوي العصافير السياسية الجديدة، التي تستطيع أن تنفذ أجندتها العلنية والسرية، طالما ظلت إسرائيل هي سيدة الموقف وتعطي اشارات القبول أو الرفض لعالمها العربي، وخاصة مصر، أكبر دولة عربية، وهي الدولة الوحيدة التي تمتلك مؤسسة عسكرية حقيقية وجيش قوي، يملك أدوات الردع والحرب. كل هذا جعلني أتأمل وأقرأ زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، التي جاءت لترتيب البيت السياسي المصري علي الطريقة الأمريكية الإسرائيلية وبناء النموذج الديمقراطي المصري، بالكتالوج الصهيوني، فهي لم تجئ للتشاور والتباحث وقراءة المشهد السياسي المصري بل لتعطي تعليمات بإعطاء الصلاحيات الكاملة للرئيس أوباماً، أسف جداً الدكتور محمد مرسي وان تعود القوات المسلحة والمجلس الأعلي العسكري إلي ثكناته فوراً حتي يستطيع الدكتور محمد مرسي أن ينفذ المخططات والاطروحات والابتكارات ونرتب لقاء مع النتن ياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يحترم خيارات وإرادة الشعب المصري في اختيار رئيسه بمعني آخر عندما يتم التوافق الاستراتيجي مع رئيس مصر الاسلامي، هذه ضمانة خطيرة ان يكون هناك سلام مع العالم الإسلامي وخاصة ان الدكتور محمد مرسي من الإخوان المسلمين فهذا في حد ذاته فرصة تاريخية لتوحيد علاقتنا بالعالم الإسلامي والإخوان المسلمين والاتحاد العالمي للإخوان.لذلك يكون الدكتور محمد مرسي، كنزا إسلاميا لنا نضمن من خلاله وقف صواريخ حماس وكتائب القسام وهذا الذي جعل كلينتون تمكث في مصر 3 أيام تطير بعدها إلي إسرائيل لتطلعهم علي لقائها بالدكتور مرسي، وان رئيس مصر المنتخب يحترم اتفاقيات السلام أكثر من الرئيس المخلوع وعلي استعداد للتعاون واللقاء مع الإدارة الإسرائيلية.لكن نحن مشغولون سوياً بتصفية بعض الجيوب السياسية من ليبراليين وناصريين وأقباط، ونعمل علي عوده البرلمان المصري بدون النظر للاحكام القضائية وإلغاء الاعلان الدستوري المكمل وإعطاء كافة الصلاحيات الدستورية وغير الدستورية للرئيس محمد مرسي، وتهيئة المناخ السياسي والاقتصادي بحزمة من الاستثمارات الخليجية والأمريكية حتي يتفرغ تماماً لحكم مصر، لأنه يمتلك ورقة خطيرة، هي سيطرة الإخوان المسلمين علي الشارع المصري.لذلك نحن مستفيدون من الدكتور مرسي أضعاف ما تتخيلون، وكفانا إخفاقاً في العراق علي مدار أكثر من تسعة سنوات وكذلك في أفغاستان، فنري أن مصر الآن هي القاعدة التي ينطلق منها الحكم الأمريكي فلذلك مطلوب تدعيم الرئيس المصري ويكفي ان السفارة الأمريكية والسفيرة الأمريكية المستفزة للمشاعر الإنسانية باترسون، رغم المظاهرات المليونية ووجود جماعة عمر عبدالرحمن، بحوار السفارة الأمريكية في جاردن سيتي فأشهد والكلام لهيلاري كلينتون بائعة الوهم والدجل السياسي لتقسيم مصر، وتفتيتها سياسياً لم تخرج مظاهرة واحدة لمهاجمة السفارة الأمريكية في مصر خلال 18 شهراً منذ ثورة 25 يناير.والفضل يرجع لأولي الفضل وهم جماعة الإخوان المسلمين الصادقين معنا في حواراتهم سواء قبل الثورة أو بعدها وهذا يحسب لمكتب الارشاد وخاصة المرشد العام محمد بديع ونائبه المهندس خيرت الشاطر، مهندس العلاقات الأمريكية الإخوانية، كل هذه الاطروحات جعلتني أسأل الدكتور محمد مرسي رئيس كل المصريين سؤالاً مباشرا، أثناء لقاء رؤساء التحرير: هل زيارة هيلاري كلينتون لمصر لترتيب لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي؟ نفي الدكتور مرسي نفيا قا طعاً وجاءت كلينتون ، وسيتم لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد زيارته لأمريكا، القضية ليست في مقابلة أي مسئول لكن مكمن الخطورة: هل لنا القرار أم لهم القرار.. وعجبي.
أُضيفت في: 17 يوليو (تموز) 2012 الموافق 27 شعبان 1433
منذ: 6 سنوات, 2 شهور, 4 أيام, 22 ساعات, 55 دقائق, 18 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

79555
CIB
صحفي
جميع الحقوق محفوظة ©2018