الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - 13 محرّم 1440 هـ
  • بنك مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

أسامة شرشر يكتب : عفوا.. الصحافة فى خندق الوطن

أسامة شرشر يكتب :  عفوا.. الصحافة فى خندق الوطن
2015-07-14 17:08:37


دائما‭ ‬ما‭ ‬تدفع‭ ‬صاحبة‭ ‬الجلالة‭ ‬الصحافة‭ ‬المصرية‭ ‬ثمنا‭ ‬باهظا‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الإرهاب‭ ‬فكريا‭ ‬كان‭ ‬أو‭ ‬مسلحا،‭ ‬لأنها‭ ‬تكون‭ ‬عادةً‭ ‬في‭ ‬خندق‭ ‬الوطن،‭ ‬وصوتا‭ ‬للمواطن‭ ‬المصري‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭. ‬

ولكن‭ ‬الهجمة‭ ‬الشرسة‭ ‬من‭ ‬التنظيم‭ ‬الدولى‭ ‬للإخوان‭ ‬والأمريكان‭ ‬وأردوغان‭ ‬بعد‭ ‬قانون‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬والتي‭ ‬استغلوا‭ ‬فيها‭ ‬عدم‭ ‬مسئولية‭ ‬بعض‭ ‬الترزية‭ ‬الجدد‭ ‬وحاولوا‭ ‬أن‭ ‬يصنعوا‭ ‬أزمة‭ ‬أو‭ ‬فتنة‭ ‬بين‭ ‬الصحافة‭ ‬والشعب‭ ‬المصري،‭ ‬بل‭ ‬وصل‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬أنهم‭ ‬أرادوا‭ ‬أن‭ ‬يشعلوا‭ ‬مواجهة‭ ‬بين‭ ‬صاحبة‭ ‬الجلالة‭ ‬والنظام،‭ ‬عكست‭ ‬مدى‭ ‬البغضاء‭ ‬التي‭ ‬تكنها‭ ‬قلوبهم‭ ‬لجموع‭ ‬الصحفيين‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬ولكن‭ ‬جموع‭ ‬الصحفيين‭ ‬فطنت‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المكيدة‭ ‬المدبرة‭ ‬والمخططة‭ ‬بعقول‭ ‬خارجية‭ ‬وأدوات‭ ‬مصرية‭ ‬تحاول‭ ‬أن‭ ‬تعبث‭ ‬بالثوابت‭ ‬القومية،‭ ‬للشعب‭ ‬المصري،‭ ‬وصاحبة‭ ‬الجلالة‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬ضمير‭ ‬وصوت‭ ‬المصريين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭. ‬

فبمجرد‭ ‬صدور‭ ‬قانون‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وبه‭ ‬بعض‭ ‬المواد‭ ‬المعيبة‭ ‬المرفوضة‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬قبل‭ ‬الصحفيين‭ ‬وخاصة‭ ‬المادة‭ ‬33‭ ‬قامت‭ ‬الدنيا‭ ‬ولم‭ ‬تقعد،‭ ‬وفجأة‭ ‬ظهرت‭ ‬جمعيات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬وتعالت‭ ‬الأصوات‭ ‬التي‭ ‬تزعم‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تتجه‭ ‬إلى‭ ‬تقييد‭ ‬حرية‭ ‬الصحافة،‭ ‬وإغلاق‭ ‬أصوات‭ ‬الصحفيين،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المادة‭ ‬المدسوسة‭ ‬التي‭ ‬وضعها‭ ‬أحد‭ ‬العباقرة‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬القديم،‭ ‬ليعيد‭ ‬المشهد‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يتم‭ ‬قبل‭ ‬ثورة‭ ‬25‭ ‬يناير‭ ‬وثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬إلى‭ ‬المربع‭ ‬الأول‭ ‬وهو‭ ‬ظهور‭ ‬قوانين‭ ‬الليل‭ ‬في‭ ‬برلمان‭ ‬الحزب‭ ‬الوطني،‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تفعيلها‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬النواب‭ ‬لأنهم‭ ‬كانوا‭ ‬مغيبين‭ ‬وكانت‭ ‬الموافقة‭ ‬لمجرد‭ ‬الموافقة‭. ‬

ويجب‭ ‬أن‭ ‬نسأل‭.. ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الجميع‭ ‬الآن‭ ‬يتنصل‭ ‬من‭ ‬المادة‭ ‬33،‭ ‬فمن‭ ‬وضعها‭ ‬إذا؟‭ ‬ولماذا‭ ‬يريد‭ ‬إثارة‭ ‬أزمة‭ ‬بين‭ ‬الصحفيين‭ ‬والسلطة؟،‭ ‬ولماذا‭ ‬يشوه‭ ‬صاحبة‭ ‬الجلالة‭ ‬أمام‭ ‬الرأي‭ ‬العام؟‭!. ‬

ناهيك‭ ‬عن‭ ‬ظهور‭ ‬المنظمات‭ ‬العالمية‭ ‬التي‭ ‬تدافع‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الصحافة‭ ‬مثل‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬مراسلون‭ ‬بلا‭ ‬حدود‮»‬‭ ‬والتي‭ ‬أصدرت‭ ‬بيانا‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬السجن‭ ‬عامان‭ ‬للصحفيين‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬ينتهجون‭ ‬الخطاب‭ ‬الرسمي‭ ‬لنظام‭ ‬السيسي‮»‬‭ ‬فأصبحت‭ ‬القضية‭ ‬مختزلة‭ ‬في‭ ‬شخص‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬الذي‭ ‬سبب‭ ‬لهم‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬فقدان‭ ‬الوعى‭ ‬وخلط‭ ‬الحقائق‭ ‬والأوراق‭ ‬واستخدام‭ ‬أوراق‭ ‬مرفوضة‭ ‬وملفوظة‭ ‬من‭ ‬الصحفيين‭ ‬أولا‭ ‬والشعب‭ ‬المصري‭ ‬بأسره،‭ ‬وكأن‭ ‬القضية‭ ‬أصبحت‭ ‬مواجهة‭ ‬بين‭ ‬الصحافة‭ ‬المصرية‭ ‬ورئيس‭ ‬الجمهورية،‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬القصد‭ ‬الحقيقي‭ ‬لـ‮»‬مراسلون‭ ‬بلا‭ ‬حدود‮»‬‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تتحرك‭ ‬عندما‭ ‬تم‭ ‬قتل‭ ‬الضباط‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬في‭ ‬سيناء‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬مرسي،‭ ‬أو‭ ‬بعد‭ ‬استلام‭ ‬السيسي‭ ‬مقاليد‭ ‬السلطة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إرادة‭ ‬شعبية‭ ‬حقيقية‭ ‬وليست‭ ‬إرادة‭ ‬مزيفة‭. ‬

فإذا‭ ‬كانت‭ ‬الديمقراطيات‭ ‬في‭ ‬بلدانهم‭ ‬تقاس‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬صناديق‭ ‬الانتخابات‭ ‬فالشعب‭ ‬المصري‭ ‬ضرب‭ ‬هذه‭ ‬الديمقراطيات‭ ‬في‭ ‬مقتل‭ ‬عندما‭ ‬خرج‭ ‬بالملايين‭ ‬في‭ ‬الميادين‭ ‬ليعطي‭ ‬تفويضا‭ ‬بمواجهة‭ ‬الإرهاب‭. ‬

ولأن‭ ‬هذه‭ ‬المنظمات‭ ‬تتسم‭ ‬بالعنصرية‭ ‬والتمييز‭ ‬ولا‭ ‬تتسم‭ ‬بالموضوعية‭ ‬والمهنية‭ ‬والاستماع‭ ‬للرأي‭ ‬والرأي‭ ‬الآخر،‭ ‬وهذه‭ ‬أبسط‭ ‬قواعد‭ ‬اللعبة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬التي‭ ‬صدعوا‭ ‬عقولنا‭ ‬بها،‭ ‬فإنها‭ ‬سارعت‭ ‬بنشر‭ ‬بيانها‭ ‬المعادي‭ ‬لمصر،‭ ‬دون‭ ‬تدبر‭ ‬أو‭ ‬انتظار‭ ‬لما‭ ‬تسفر‭ ‬عنه‭ ‬اعتراضات‭ ‬الصحفيين‭ ‬الوطنيين،‭ ‬ليظهر‭ ‬الأمر‭ ‬واضحا‭ ‬للعيان،‭ ‬إنهم‭ ‬يريدون‭ ‬إسقاط‭ ‬الدولة‭ ‬والجيش‭ ‬ولكن‭ ‬الجيش‭ ‬وجهاز‭ ‬الشرطة‭ ‬كانا‭ ‬لهم‭ ‬بالمرصاد،‭ ‬وكسرا‭ ‬المخطط‭ ‬الداخلي‭ ‬والخارجي‭ ‬لأجهزة‭ ‬استخبارات‭ ‬غربية‭ ‬لإعلان‭ ‬إمارة‭ ‬سيناء‭ ‬في‭ ‬العريش‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬ينادي‭ ‬قادة‭ ‬الإخوان‭ ‬بأنه‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الرئيس‭ ‬المخلوع‭ ‬فستتعرض‭ ‬مصر‭ ‬إلى‭ ‬أقوى‭ ‬هجوم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬إرهابيي‭ ‬العالم‭ ‬الذين‭ ‬تم‭ ‬تدريبهم‭ ‬وتمويلهم‭ ‬ومدهم‭ ‬بالأسلحة‭ ‬ووسائل‭ ‬الاتصالات‭ ‬لمحاولة‭ ‬إسقاط‭ ‬الجيش‭ ‬والشرطة،‭ ‬وأخيرا‭ ‬خلق‭ ‬فتنة‭ ‬بين‭ ‬الشعب‭ ‬والمؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قانون‭ ‬الإرهاب،‭ ‬الذي‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬حاولوا‭ ‬بث‭ ‬سمومهم‭ ‬وأفكارهم‭ ‬ومؤامراتهم‭ ‬لخلق‭ ‬أزمة‭ ‬جديدة‭ ‬بين‭ ‬الصحافة‭ ‬والنظام،‭ ‬والصحافة‭ ‬والرأي‭ ‬العام‭ ‬المصري،‭ ‬ولكن‭ ‬فطنة‭ ‬الجماعة‭ ‬الصحفية‭ ‬لهذه‭ ‬الفتنة‭ ‬التي‭ ‬في‭ ‬ظاهرها‭ ‬الديمقراطية‭ ‬وحرية‭ ‬الإعلام‭ ‬والتعبير‭ ‬ولكن‭ ‬باطنها‭ ‬هو‭ ‬كسرٌ‭ ‬للإرداة‭ ‬الشعبية‭ ‬والوطنية‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬وتصوير‭ ‬المشهد‭ ‬أن‭ ‬الصحافة‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬خطر‭ ‬وأن‭ ‬القوانين‭ ‬المقيدة‭ ‬للحريات‭ ‬هي‭ ‬نتاج‭ ‬لما‭ ‬يفعله‭ ‬الرئيس،‭ ‬ولكنهم‭ ‬لم‭ ‬يفطنوا‭ ‬لشئ‭ ‬هام‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬والصحافة‭ ‬قرآ‭ ‬هذا‭ ‬المخطط‭ ‬فكان‭ ‬اللقاء‭ ‬بين‭ ‬المهندس‭ ‬إبراهيم‭ ‬محلب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء،‭ ‬ونقيب‭ ‬الصحفيين،‭ ‬أقوى‭ ‬رد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الخطأ‭ ‬المتعمد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المادة‭ ‬33‭ ‬في‭ ‬قانون‭ ‬الإرهاب‭ ‬سيتم‭ ‬إلغاؤه‭ ‬أو‭ ‬تعديله،‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬حبس‭ ‬مطلق‭ ‬للصحفيين‭ ‬المصريين‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬النشر،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أكدته‭ ‬اللقاءات‭ ‬والاجتماعات‭ ‬والحوارات‭ ‬بين‭ ‬الجماعة‭ ‬الصحفية‭ ‬والحكومة‭ ‬المصرية‭.‬

‭ ‬وستنجح‭ ‬الجماعة‭ ‬الصحفية‭ ‬وحدها‭ ‬دون‭ ‬مساعدة‭ ‬مشبوهة‭ ‬من‭ ‬الخارج،‭ ‬في‭ ‬إسقاط‭ ‬أشباه‭ ‬القوانين‭ ‬التي‭ ‬تحاول‭ ‬أن‭ ‬تكمم‭ ‬أفواه‭ ‬الصحفيين‭ ‬الذين‭ ‬هم‭ ‬في‭ ‬خندق‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭ ‬والدرع‭ ‬الواقى‭ ‬لهذه‭ ‬الأمة،‭ ‬والذين‭ ‬كانوا‭ ‬هم‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬مواجهة‭ ‬الإخوان‭ ‬رغم‭ ‬عمليات‭ ‬التهديد‭ ‬بالقتل‭ ‬والسحل‭ ‬والسجن‭  ‬والاعتقال‭ ‬ولكن‭ ‬لم‭ ‬يخش‭ ‬رؤساء‭ ‬التحرير‭ ‬والصحفيين‭ ‬المصريين‭ ‬من‭ ‬تهديدات‭ ‬الإخوان‭ ‬بعدم‭ ‬الانحياز‭ ‬للشعب‭ ‬وكانت‭ ‬الضربة‭ ‬القوية‭ ‬من‭ ‬الصحافة‭ ‬للتنظيم‭ ‬الدولى‭ ‬للإخوان‭ ‬حتى‭ ‬اتهم‭ ‬مرشدهم‭ ‬محمد‭ ‬بديع‭ ‬الصحفيين‭ ‬المصريين‭ ‬بأنهم‭ ‬سحرة‭ ‬فرعون‭.. ‬ليأتي‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬تتبني‭ ‬فيه‭ ‬هذه‭ ‬المنظمات‭ ‬الغربية‭ ‬نفس‭ ‬خطاب‭ ‬الإخوان‭ ‬ويتصيدوا‭ ‬الأخطاء‭ ‬ليحولوا‭ ‬ما‭ ‬يجرى‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬وإظهار‭ ‬النظام‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬نظام‭ ‬قمعى‭ ‬للحريات‭ ‬والصحافة‭ ‬وهذا‭ ‬عكس‭ ‬الواقع،‭ ‬ولكن‭ ‬‮«‬مراسلون‭ ‬بلا‭ ‬حدود‮»‬‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يستقوا‭ ‬معلوماتهم‭ ‬من‭ ‬الواقع‭ ‬المصري،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬أبسط‭ ‬قواعد‭ ‬الصحافة‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وهي‭ ‬التحقيق‭ ‬الميداني‭ ‬والقراءة‭ ‬الحقيقية‭  ‬للشارع‭ ‬المصري،‭ ‬الذي‭ ‬يرفض‭ ‬محاولات‭ ‬العودة‭ ‬للماضي‭ ‬وكذلك‭ ‬يدعم‭ ‬أي‭ ‬محاولة‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬عمليات‭ ‬الاغتيال‭ ‬والسيارات‭ ‬المفخخة‭ ‬ولا‭ ‬نقول‭ ‬مقتل‭ ‬النائب‭ ‬العام‭ ‬فقط‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬في‭ ‬محطات‭ ‬المترو‭ ‬وأبراج‭ ‬الكهرباء‭ ‬والقنصلية‭ ‬الإيطالية‭ ‬هو‭ ‬عمل‭ ‬تنظمي‭ ‬إرهابي‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬المحلية‭ ‬والعالمية‭ ‬ويحظي‭ ‬بدعم‭ ‬لوجيستي‭ ‬من‭ ‬أجهزة‭ ‬استخبارات‭ ‬عالمية‭ ‬لمحاولة‭ ‬وقف‭ ‬التنمية‭ ‬المصرية‭.‬

‭ ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬مشارف‭ ‬أكبر‭ ‬افتتاح‭ ‬أسطوري‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬العالم‭ ‬لقناة‭ ‬السويس،‭ ‬فإننا‭ ‬نحذر‭ ‬أنه‭ ‬كلما‭ ‬يقترب‭ ‬موعد‭ ‬افتتاح‭ ‬هذا‭ ‬المجري‭ ‬الملاحي‭ ‬العملاق‭ ‬الذي‭ ‬يعبر‭ ‬بصدق‭ ‬عن‭ ‬عبقرية‭ ‬المصريين‭ ‬يجن‭ ‬جنون‭ ‬التنظيمات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬وتزيد‭ ‬عمليات‭ ‬قتل‭ ‬المصريين‭ ‬وعمليات‭ ‬استهداف‭ ‬رجال‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬والشرطة‭ ‬الذين‭ ‬لقنوهم‭ ‬درسا‭ ‬لن‭ ‬ينسوه‭ ‬في‭ ‬سيناء‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬أننا‭ ‬تذكرنا‭ ‬حربي‭ ‬الاستنزاف‭ ‬وأكتوبر‭ ‬عندما‭ ‬استطاعت‭ ‬العسكرية‭ ‬المصرية‭ ‬أن‭ ‬تلقن‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬دروسا‭ ‬في‭ ‬التضحية‭ ‬والفداء‭ ‬والذود‭ ‬عن‭ ‬تراب‭ ‬الوطن‭.. ‬ولا‭ ‬أدرى‭ ‬ما‭ ‬ستقوله‭ ‬‮«‬مراسلون‭ ‬بلا‭ ‬حدود‮»‬‭ ‬عندما‭ ‬يتم‭ ‬تطبيق‭ ‬المرحلة‭ ‬الثالثة‭ ‬لخارطة‭ ‬الشعب‭ ‬من‭ ‬إعلان‭ ‬الجدول‭ ‬الزمني‭ ‬للانتخابات‭ ‬البرلمانية،‭ ‬وهل‭ ‬سيتحدثون‭ ‬عن‭ ‬نظام‭ ‬قمعي‭ ‬واستبدادي‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬هو‭ ‬نموذج‭ ‬حقيقي‭ ‬لرغبة‭ ‬المصريين‭ ‬للنهوض‭ ‬ببلدهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قائد‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬انتخبوه‭ ‬ليعبر‭ ‬عن‭ ‬المصريين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭. ‬

فالسيسي‭ ‬أصبح‭ ‬للأمريكان‭ ‬وأردوغان‭ ‬والإخوان‭ ‬عقدة‭ ‬بلا‭ ‬حل،‭ ‬وما‭ ‬يجرى‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬المصرية‭ ‬من‭ ‬خطط‭ ‬ومشروعات‭ ‬واتفاقيات‭ ‬وانتظام‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬قطع‭ ‬الكهرباء‭ ‬وما‭ ‬يجري‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬نهضة‭ ‬حقيقية‭ ‬جعلهم‭ ‬غير‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬اتهامات‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مسخرة‭ ‬للعالم،‭ ‬ولكنهم‭ ‬كعادتهم‭ ‬يتنفسون‭ ‬كذبا‭ ‬حتى‭ ‬يصدقوا‭ ‬أنفسهم‭.. ‬فعفوا‭ ‬الصحافة‭ ‬المصرية‭ ‬ستظل‭ ‬في‭ ‬خندق‭ ‬الوطن‭ ‬وصوت‭ ‬الشعب‭ ‬الذي‭ ‬يدافع‭ ‬عن‭ ‬آماله‭ ‬وآلامه‭ ‬ودوما‭ ‬وأبدا‭ ‬الصحافة‭ ‬المصرية‭ ‬مع‭ ‬الحاكم‭ ‬العادل‭.‬

 

 

 

حكايتى‭ ‬مع‭ ‬سعود‭ ‬الفيصل

 

يمثل‭ ‬الأمير‭ ‬سعود‭ ‬الفيصل‭ ‬جيلا‭ ‬لن‭ ‬يتكرر‭ ‬للدبلوماسية‭ ‬السعودية‭ ‬والعربية،‭  ‬فهذا‭ ‬الرجل‭ ‬هو‭ ‬امتداد‭ ‬للملك‭ ‬فيصل‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يمثل‭ ‬شعلة‭ ‬في‭ ‬القومية‭ ‬والعروبة‭ ‬والإنسانية‭ ‬فهذا‭ ‬السعود‭ ‬امتداد‭ ‬لوالده‭ ‬ولكنني‭ ‬لا‭ ‬أنسي‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬عندما‭ ‬التقيت‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬قمة‭ ‬الرياض‭ ‬عام‭ ‬2007‭ ‬عندما‭ ‬وقفت‭ ‬مع‭ ‬الوزير‭ ‬عمرو‭ ‬موسي‭ ‬والأمير‭ ‬سعود‭ ‬الفيصل‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬امتد‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬ربع‭ ‬ساعة‭ ‬حول‭ ‬معطيات‭ ‬القمة‭ ‬التي‭ ‬اعترف‭ ‬فيها‭ ‬الملك‭ ‬عبدالله‭ ‬أن‭ ‬الحكام‭ ‬العرب‭ ‬أخطأوا‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬شعوبهم‭ ‬فكان‭ ‬الحوار‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬الجزئية‭ ‬ولكن‭ ‬بعد‭ ‬30‭ ‬يونيو،‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬لقاء‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬وكان‭ ‬هناك‭ ‬اتصال‭ ‬بالسفير‭ ‬أسامة‭ ‬النقلى‭ ‬أحد‭ ‬الحواريين‭ ‬وأخلص‭ ‬تلاميذ‭ ‬الأمير‭ ‬وهو‭ ‬يترجم‭ ‬رؤية‭ ‬الأمير‭ ‬سعود‭ ‬الفيصل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المواقف‭ ‬والأسرار‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تعرف‭ ‬لدى‭ ‬الشعب‭ ‬المصري‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬وما‭ ‬عرف‭ ‬منها‭ ‬قليل‭ ‬وقليل،‭ ‬أهمها‭  ‬موقفه‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬فرانسوا‭ ‬هولاند‭ ‬عندما‭ ‬قال‭ ‬له‭ ‬إن‭ ‬مصر‭ ‬خط‭ ‬أحمر‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬ليكون‭ ‬بعدها‭ ‬اللقاء‭ ‬الصحفى‭ ‬الشهير‭ ‬بين‭ ‬سعود‭ ‬الفيصل‭ ‬ورئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬الفرنسية‭ ‬في‭ ‬سابقة‭ ‬تعد‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬العالمية،‭ ‬والذي‭ ‬دعم‭ ‬فيه‭ ‬هولاند‭ ‬ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ .. ‬وأكد‭ ‬النقلى‭ ‬لي‭ ‬شخصيا‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ينساه‭ ‬الشعب‭ ‬المصري‭ ‬بأسره‭ ‬لسعود‭ ‬الفيصل‭ ‬عندما‭ ‬طرح‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬لتكون‭ ‬السعودية‭ ‬هي‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬مصر،‭ ‬بل‭ ‬لقن‭  ‬خالد‭ ‬عطية‭ ‬وزير‭ ‬خارجية‭ ‬قطر‭ ‬درسا‭ ‬في‭ ‬الأخلاق‭ ‬والقيم‭ ‬وقال‭ ‬له‭ ‬إن‭ ‬مصر‭ ‬خط‭ ‬أحمر‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتم‭ ‬معاقبتها‭ ‬ونحن‭ ‬موجودون‭.. ‬وهناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأسرار‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬الكشف‭ ‬عنها‭ ‬والتي‭ ‬تعكس‭ ‬عبقرية‭ ‬ونبل‭ ‬هذا‭ ‬الرجل‭.. ‬فسعود‭ ‬الفيصل‭ ‬يمثل‭ ‬عبقرية‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية،‭ ‬ورؤية‭ ‬وفكر‭ ‬ونبض‭ ‬القومية‭ ‬العربية‭. ‬

 

 

الوحدة‭ ‬الوطنية‭  ‬فى‭ ‬سرس‭ ‬الليان

 

في‭ ‬لقاء‭ ‬يعتبر‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬اللقاءات‭ ‬التي‭ ‬تجسد‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الشعارات‭ ‬والكلمات‭ ‬ولكنها‭ ‬تجسيد‭ ‬حقيقي‭ ‬لإرادة‭ ‬المسلمين‭ ‬والأقباط‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬سرس‭ ‬الليان‭.‬

كانت‭ ‬الدعوة‭ ‬على‭ ‬مائدة‭ ‬الإفطار‭ ‬من‭ ‬مجدى‭ ‬منير‭ ‬وميلاد‭ ‬عبدالنور‭ ‬برعاية‭ ‬القس‭ ‬لوقا‭ ‬شفيق‭ ‬راعى‭ ‬كنيسة‭ ‬مارى‭ ‬جرجس‭ ‬بسرس‭ ‬الليان،‭ ‬والتي‭ ‬وجدت‭ ‬بها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬500‭ ‬مسلم‭ ‬يتسابقون‭ ‬على‭ ‬مائدة‭ ‬الأب‭ ‬لوقا‭ ‬راعي‭ ‬كنيسة‭ ‬سرس‭ ‬الليان‭ ‬والإخوة‭ ‬من‭ ‬المسيحيين‭ ‬يستقبلون‭ ‬جموع‭ ‬أبناء‭ ‬سرس‭ ‬الليان‭ ‬وكان‭ ‬لي‭ ‬شرف‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬على‭ ‬مائدتهم‭ ‬ودار‭ ‬حوار‭ ‬بيني‭ ‬وبينهم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬مصر‭ ‬قولا‭ ‬وفعلا‭ ‬فهي‭ ‬وطن‭ ‬نعيش‭ ‬فيه‭ ‬ويعيش‭ ‬فينا‭. ‬

أُضيفت في: 14 يوليو (تموز) 2015 الموافق 27 رمضان 1436
منذ: 3 سنوات, 2 شهور, 10 أيام, 4 ساعات, 52 دقائق, 6 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

382379
CIB
صحفي
جميع الحقوق محفوظة ©2018