الخميس 20 سبتمبر 2018 م - 9 محرّم 1440 هـ
  • بنك مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

أسامة شرشر يكتب : من يفسد العلاقة بين الرئيس والشباب؟

أسامة شرشر يكتب : من يفسد العلاقة بين الرئيس والشباب؟
2015-06-23 18:21:32

جاء‭ ‬إصدار‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬قرارا‭ ‬بالعفو‭ ‬عن‭ ‬165‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬المصري،‭ ‬بمناسبة‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك،‭ ‬ليعطي‭ ‬دلالة‭ ‬قوية‭ ‬أن‭ ‬هؤلاء‭ ‬الشباب‭ ‬كانت‭ ‬كل‭ ‬قضيتهم‭ ‬هي‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬آرائهم‭ ‬وطموحاتهم‭ ‬ومطالبهم،‭ ‬ولكن‭ ‬بطريقة‭ ‬خاطئة‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬احتجازهم‭ ‬فترة‭ ‬طويلة،‭ ‬ونحن‭ ‬لسنا‭ ‬مع‭ ‬محاولة‭ ‬وأد‭ ‬أو‭ ‬قمع‭ ‬المظاهرات‭ ‬الشبابية‭ ‬التي‭ ‬تنادي‭ ‬بالحريات‭ ‬والتظاهر‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬القانون،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تحدث‭ ‬فوضى‭ ‬ولا‭ ‬يتدخل‭ ‬أحد‭ ‬ليفسد‭ ‬تظاهراتهم‭. ‬

ولكن‭ ‬ما‭ ‬لفت‭ ‬نظري‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬العدد‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬الإفراج‭ ‬عنه‭ ‬هو‭ ‬165‭ ‬شابا‭ ‬فقط،‭ ‬وكنت‭ ‬أتوقع‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عدد‭ ‬المفرج‭ ‬عنهم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭  ‬بكثير‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬قوائم‭ ‬بأسماء‭ ‬شباب‭ ‬من‭  ‬كليات‭ ‬مختلفة‭ ‬وبعيدين‭ ‬عن‭ ‬الأضواء‭ ‬والشهرة‭ ‬لا‭ ‬جرم‭ ‬لهم‭ ‬ولا‭ ‬تهمة‭ ‬عليهم،‭ ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬مارسوا‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬آرائهم‭ ‬وأفكارهم،‭ ‬فلذلك‭ ‬أتوقع‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬أيضا،‭  ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬مجموعات‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬المصري،‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬هم‭ ‬أساس‭ ‬وقود‭ ‬ثورة‭ ‬30‭ ‬يونيو،‭ ‬وكانوا‭ ‬ضد‭ ‬أخونة‭ ‬الدولة‭ ‬وحكم‭ ‬المرشد،‭ ‬وكانت‭ ‬مواقفهم‭ ‬واضحة،‭ ‬ولكنهم‭ ‬انفعلوا‭ ‬نتيجة‭ ‬إصدار‭ ‬قانون‭ ‬التظاهر‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬نقطة‭ ‬فاصلة‭ ‬بين‭ ‬الشباب‭ ‬الذي‭ ‬يعشق‭ ‬تراب‭ ‬هذا‭ ‬الوطن،‭ ‬وبين‭ ‬قلة‭ ‬استغلت‭ ‬ذلك‭ ‬لبث‭ ‬سمومهم‭ ‬وأفكارهم‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬الشباب‭ ‬البرىء‭. ‬

 

وأتعجب‭ ‬من‭ ‬البعض‭ ‬المحسوب‭ ‬للأسف‭ ‬الشديد‭ ‬على‭ ‬المفكرين‭ ‬والكتاب،‭ ‬والذين‭ ‬يعترضون‭ ‬من‭ ‬الأساس‭ ‬على‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬الشباب،‭ ‬بل‭ ‬يعترضون‭ ‬على‭ ‬العفو‭ ‬الرئاسي‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته،‭ ‬ويصنفون‭ ‬الشباب‭ ‬على‭ ‬أنهم‭ ‬مجرمون‭ ‬يستحقون‭ ‬العقاب،‭ ‬وليسوا‭ ‬أصحاب‭ ‬رأي‭ ‬أو‭ ‬رؤية‭ ‬لطرح‭ ‬أفكارهم،‭ ‬فلذلك‭ ‬اختلط‭ ‬الحابل‭ ‬بالنابل،‭ ‬فلا‭ ‬نعرف‭ ‬لماذا‭ ‬يرفض‭ ‬هؤلاء‭ ‬المدعون‭ ‬الجدد‭ ‬الذين‭ ‬يريدون‭ ‬تحويل‭ ‬الوطن‭ ‬إلى‭ ‬حجرة‭ ‬مغلقة‭ ‬لوأد‭ ‬الأفكار‭ ‬وقتل‭ ‬المبادرات‭ ‬واختزال‭ ‬الكلمات‭ ‬وتقديس‭ ‬الحكام،‭ ‬ومنع‭ ‬الكلام‭.‬

إن‭ ‬آراء‭ ‬المعترضين‭ ‬على‭ ‬العفو‭ ‬الشعبى‭ ‬وليس‭ ‬الرئاسي‭ ‬فقط،‭ ‬ردة‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬البناء‭ ‬والتنمية،‭ ‬وردة‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬حرية‭ ‬الكلمة‭ ‬والتعبير‭ ‬لأنهم‭ ‬لا‭ ‬يقرأون‭ ‬ولا‭ ‬يدركون‭ ‬ولا‭ ‬يعلمون‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬70‭% ‬من‭ ‬سكانها‭ ‬من‭ ‬الشباب‭. ‬

ولأن‭ ‬الشباب‭ ‬هم‭ ‬العمود‭ ‬الفقري‭ ‬لأي‭ ‬أمة‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تنهض‭ ‬وتتقدم‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح‭ ‬فلابد‭ ‬من‭ ‬الاستماع‭ ‬لهم‭ ‬ومحاولة‭ ‬التحاور‭ ‬والتواصل‭ ‬معهم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قواعد‭ ‬مشتركة‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الجيل‭ ‬الذي‭ ‬يؤمن‭ ‬بالأرقام‭ ‬والمعادلات‭ ‬والحقائق‭ ‬والوقائع‭ ‬ويرفض‭ ‬الفساد‭ ‬والإفساد‭ ‬والنخب‭ ‬الفاسدة‭ ‬والأحزاب‭ ‬الورقية،‭ ‬ويجد‭ ‬أن‭ ‬الخلاص‭ ‬الحقيقي‭ ‬لهذا‭ ‬الوطن‭ ‬في‭ ‬إتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬للشباب‭ ‬لتولى‭ ‬المسئولية‭ ‬مطعما‭ ‬بخبرة‭ ‬الحكماء‭ ‬والشرفاء‭ ‬حتى‭ ‬يحدث‭ ‬امتزاج‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬تتجه‭ ‬البلد‭ ‬إلى‭ ‬مشارف‭ ‬التنمية‭ ‬الحقيقية‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬لغة‭ ‬الشعارات‭ ‬والفساد،‭ ‬فالمشكلة‭ ‬الحقيقية‭ ‬الآن‭ ‬أن‭ ‬الشباب‭ ‬المصري‭ ‬عازف‭ ‬ورافض‭ ‬لكل‭ ‬شىء،‭ ‬وهذه‭ ‬هي‭ ‬الطامة‭ ‬الكبرى،‭ ‬أننا‭ ‬ما‭ ‬زلنا‭  ‬نتخيل‭ ‬ونفكر‭ ‬أن‭ ‬الشباب‭ ‬نستطيع‭ ‬أن‭ ‬نضحك‭ ‬عليه‭ ‬ونحتويه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬لقاءات‭ ‬وندوات‭ ‬ومعسكرات‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬أو‭ ‬غيرها،‭ ‬ولكن‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الأفكار‭ ‬تأتي‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬الصندوق‭ ‬الحكومى،‭ ‬ولابد‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬أفكار‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬الصندوق،‭ ‬حتى‭ ‬تتم‭ ‬معرفة‭ ‬ماذا‭ ‬يريد‭ ‬الشباب،‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬مطالبهم،‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬حقوقهم‭ ‬وواجباتهم،‭ ‬حتى‭ ‬نصل‭ ‬إلى‭ ‬أرضية‭ ‬مشتركة‭ ‬لاحتوائهم‭ ‬ودمجهم‭ ‬في‭ ‬ماكينة‭ ‬التطوير‭ ‬والتفعيل‭ ‬للمجتمع‭. ‬

فلذلك‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬أول‭ ‬خطوة‭ ‬لإعادة‭ ‬مد‭ ‬الجسور‭ ‬المفقودة‭ ‬منذ‭ ‬2011‭ ‬مع‭ ‬الشباب‭ ‬هي‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬المحتجزين‭ ‬سياسيا‭ ‬منهم‭ ‬بلا‭ ‬تهم‭ ‬جنائية،‭ ‬وهناك‭ ‬إحصائيات‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عددهم‭ ‬1500‭: ‬1800‭ ‬شاب،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬الإفراج‭ ‬عنهم‭ ‬أصبح‭ ‬ضرورة‭ ‬ملحة‭ ‬حتى‭ ‬نعطي‭ ‬رسالة‭ ‬طمأنة‭ ‬للشباب،‭ ‬الذين‭ ‬يعتبرون‭ ‬مطلبهم‭ ‬الرئيسي‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬الإفراج‭ ‬عنهم‭ ‬بلا‭ ‬ضمانات‭ ‬وبلا‭ ‬إضافة‭ ‬سوابق‭ ‬في‭ ‬سجلاتهم‭ ‬حتى‭ ‬يشعروا‭ ‬بالأمان‭ ‬السياسي‭ ‬والتواصل‭ ‬الفكري‭ ‬والنفسي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬الحقيقي‭ ‬ويشعرون‭ ‬أن‭ ‬عفو‭ ‬الرئيس‭ ‬ليس‭ ‬عفوا‭ ‬إعلاميا‭ ‬فقط،‭ ‬ولكنه‭ ‬عفو‭ ‬واقعي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإحساس‭ ‬بأهمية‭ ‬ودور‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة،‭ ‬وأن‭ ‬مصر‭ ‬تتسع‭ ‬لكل‭ ‬الأفكار‭ ‬والاتجاهات‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الطوائف‭. ‬

وبناءً‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬أنا‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬ينادون‭ ‬بضرورة‭ ‬فتح‭ ‬قنوات‭ ‬سريعة‭ ‬مع‭ ‬الشباب‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الرسميات‭ ‬والبروتوكولات‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مشاركتهم‭ ‬عملية‭ ‬وفعلية‭ ‬وواقعية‭ ‬في‭ ‬مفاصل‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬نواحي‭ ‬الحياة،‭ ‬حتى‭ ‬يعلموا‭ ‬كيف‭ ‬تدار‭ ‬وكم‭ ‬المشاكل‭ ‬التي‭ ‬يعاني‭ ‬منها‭ ‬الوطن،‭ ‬ويجب‭ ‬ألا‭ ‬نتخلى‭ ‬عنهم،‭  ‬لأنهم‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬خيرة‭ ‬شباب‭ ‬مصر‭ ‬طالما‭ ‬لم‭ ‬يحملوا‭ ‬الرصاص‭ ‬والمولوتوف‭ ‬ضد‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن،‭ ‬فالعفو‭ ‬الشبابي‭ ‬هو‭ ‬بداية‭ ‬لدخول‭ ‬هؤلاء‭ ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬تم‭ ‬الإفراج‭ ‬عنهم‭ ‬في‭ ‬طاحونة‭ ‬الحياة‭ ‬المصرية‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬الانضمام‭ ‬لبوابة‭ ‬الانتقام‭ ‬والكراهية‭ ‬التي‭ ‬تؤدى‭ ‬إلى‭ ‬تدمير‭ ‬عقول‭ ‬الشباب‭ ‬وخسارة‭ ‬الوطن‭.‬

 

ويجب‭ ‬أن‭ ‬ننتبه‭ ‬أن‭ ‬طيور‭ ‬الظلام‭ ‬وتوابعهم‭ ‬يحاولون‭ ‬أن‭ ‬يجندوا‭ ‬ويسمموا‭ ‬أفكارهؤلاء‭ ‬الشباب‭ ‬الأنقياء،‭ ‬ويحاولون‭ ‬إقامة‭ ‬حاجز‭ ‬بينهم‭ ‬وبين‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬وبث‭ ‬أفكار‭ ‬مسمومة‭ ‬في‭ ‬أذهانهم‭ ‬لتجنيدهم‭ ‬بدعوى‭ ‬الثأر‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬والبلد،‭ ‬فالضربات‭ ‬الاستباقية‭ ‬من‭ ‬مؤسسة‭ ‬الرئاسة،‭ ‬وسرعة‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬الشباب،‭ ‬أحرقت‭ ‬الورقة‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬استغلتها‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭ ‬لتضليل‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬العالمي‭ ‬والمحلي،‭ ‬بأن‭ ‬النظام،‭ ‬يحبس‭ ‬الشباب،‭ ‬ويحاول‭ ‬تصفيتهم،‭ ‬وكان‭ ‬العفو‭ ‬الرئاسي،‭ ‬عن‭ ‬الشباب‭ ‬هو‭ ‬لطمة‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬أردوغان‭ ‬والأمريكان‭ ‬والإخوان‭. ‬

 

حكاية‭ ‬الحوثيين‭ ‬وبان‭ ‬كى‭ ‬مون

الموضوع‭ ‬زاد‭ ‬عن‭ ‬حده‭ ‬في‭ ‬اليمن‭.. ‬وأصبحت‭ ‬إحدى‭ ‬الأدوات‭ ‬التي‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تقضى‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬والشعوب‭ ‬بصفة‭ ‬خاصة‭ ‬العربية‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بان‭ ‬كي‭ ‬مون‭ ‬المبعوث‭ ‬الرسمي‭ ‬للأمريكان‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بإرسال‭ ‬إحدى‭ ‬أدوات‭ ‬الأمريكان‭ ‬لوضع‭ ‬بذور‭ ‬الانشقاق‭ ‬والحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭. ‬

وما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬غير‭ ‬السعيد‭ - ‬من‭ ‬قيام‭ ‬مبعوث‭ ‬بان‭ ‬كي‭ ‬مون‭ ‬جمال‭ ‬بن‭ ‬عمر،‭ ‬هذا‭ ‬الرجل‭ ‬الذي‭ ‬اختفى‭ ‬الآن‭ ‬من‭ ‬المشهد‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬السبب‭ ‬فيما‭ ‬يجرى‭ ‬الآن‭ ‬باليمن،‭ ‬بالذهاب‭ ‬إلى‭ ‬صعدة‭ ‬وتحاور‭ ‬مع‭ ‬الحوثيين،‭ ‬وطالبهم‭ ‬بالمشاركة‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬الحوار‭ ‬الوطنى،‭ ‬ورتب‭ ‬مع‭ ‬على‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬صالح،‭ ‬وفتح‭ ‬قنوات‭ ‬بين‭ ‬الحوثيين‭ ‬وعلى‭ ‬عبدالله‭ ‬صالح‭- ‬يحزن‭ ‬القلب‭ ..‬

‭ ‬بل‭ ‬وصل‭ ‬دور‭ ‬بان‭ ‬كي‭ ‬مون‭ ‬في‭ ‬التواطؤ‭ ‬والعمالة‭ ‬والخيانة‭ ‬لليمن‭ ‬بأن‭ ‬على‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬صالح‭ ‬أصبح‭ ‬على‭ ‬علاقة‭ ‬مع‭ ‬المرجعيات‭ ‬الإيرانية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحوثيين،‭ ‬والغرض‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬كله‭ ‬شيئان‭ ‬هو‭ ‬محاولة‭ ‬إدخال‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬صراع‭ ‬لا‭ ‬طائل‭ ‬منه‭ ‬وفي‭ ‬عاصفة‭ ‬لا‭ ‬وجود‭ ‬لها‭ ‬مع‭ ‬اليمن‭ ‬الصعبة‭ ‬في‭ ‬تضاريسها‭ ‬وتركيبتها‭ ‬الشعبية،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أجبر‭ ‬السلطات‭ ‬السعودية‭ ‬على‭ ‬شن‭ ‬ضربات‭ ‬جوية‭ ‬على‭ ‬معاقل‭ ‬على‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬صالح‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬هو‭ ‬بان‭ ‬كي‭ ‬مون‭ ‬الآخر‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬والذي‭ ‬تمرد‭ ‬على‭ ‬السعوديين‭ ‬الذين‭ ‬أعطوه‭ ‬قبلة‭  ‬الحياة‭ ‬ودعموه‭ ‬بالمال‭ ‬والسلاح‭ ‬لمقاومة‭ ‬الحوثيين‭ ‬وتنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬ولكن‭ ‬للأسف‭ ‬الشديد‭ ‬انقلب‭ ‬السحر‭ ‬على‭ ‬الساحر‭ ‬وأصبح‭ ‬الحوثيون‭ ‬وعلى‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬صالح‭ ‬يهددون‭ ‬الحدود‭ ‬السعودية‭ ‬ويبعثون‭ ‬ميليشياتهم‭ ‬لتفجير‭ ‬المساجد‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الشرقية،‭ ‬ولولا‭ ‬توقع‭ ‬الأمن‭ ‬السعودي‭ ‬لهذا‭ ‬السيناريو‭ ‬وذكاء‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬نايف‭ ‬لكان‭ ‬المشهد‭ ‬أكثر‭ ‬دمارا‭ ‬وتدميرا‭. ‬

أما‭ ‬الهدف‭ ‬الثاني‭ ‬فهو‭ ‬محاولة‭ ‬حصار‭ ‬مصر‭ ‬بحريا‭ ‬وخاصة‭ ‬أننا‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬سنقوم‭ ‬بافتتاح‭ ‬مجري‭ ‬قناة‭ ‬السويس،‭ ‬وأن‭ ‬المجرى‭ ‬الملاحي‭ ‬للقناة‭ ‬الجديدة‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تأمين‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬والبحر‭ ‬الأحمر‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتم‭ ‬القرصنة‭ ‬على‭ ‬السفن‭ ‬المارة‭ ‬بها،‭ ‬ومحاولة‭ ‬إغلاق‭ ‬وضرب‭ ‬المصالح‭ ‬المصرية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مضيق‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭. ‬

فأصبحت‭ ‬مصر‭ ‬والسعودية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬مع‭ ‬على‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬صالح‭ ‬والحوثيين‭. ‬

وعلى‭ ‬جانب‭ ‬آخر،‭ ‬تقوم‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المصرية،‭ ‬بلقاء‭ ‬مع‭ ‬الحكماء‭ ‬والمسئولين‭ ‬اليمنيين‭ ‬لمحاولة‭ ‬وضع‭ ‬تصور‭ ‬نهائي‭ ‬لإنهاء‭ ‬الأزمة‭ ‬لأن‭ ‬مؤتمر‭ ‬جنيف‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬جنيف‭ ‬لن‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يحل‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تدخل‭ ‬عربي‭ ‬حقيقي‭ ‬ووساطة‭ ‬مصرية‭ ‬فاعلة‭ ‬وناجزة‭. ‬

ناهيك‭ ‬عن‭ ‬البشاعة‭ ‬والدمار‭ ‬والقتل‭ ‬وعدم‭ ‬وصول‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬إلى‭ ‬الشعب‭ ‬اليمني‭ ‬الذي‭ ‬يدفع‭ ‬ثمن‭ ‬موقفه‭ ‬ضد‭ ‬على‭ ‬عبدالله‭ ‬صالح‭ ‬وميليشياته،‭ ‬والحوثيين‭ ‬دمية‭ ‬إيران‭.. ‬ولكن‭ ‬السؤال‭ ‬المحير‭.. ‬لماذا‭ ‬نتأخر‭ ‬حتى‭ ‬تتوحش‭ ‬هذه‭ ‬الكائنات‭ ‬ونعمل‭ ‬كرد‭ ‬فعل،‭ ‬فنحن‭ ‬من‭ ‬البداية‭ ‬تركنا‭ ‬لهم‭ ‬فرصة‭ ‬ذهبية‭ ‬ليتمددوا‭ ‬داخل‭ ‬اليمن‭ ‬المعقدة‭ ‬جغرافيا،‭ ‬ونعاني‭ ‬الآن‭ ‬بسبب‭ ‬ذلك‭.. ‬فاليمن‭  ‬لها‭ ‬طابع‭ ‬خاص‭ ‬إنسانيا،‭ ‬فأهلها‭ ‬يعتزون‭ ‬بوطنهم،‭ ‬ويرفضون‭ ‬المؤامرات‭ ‬عليهم،‭ ‬فهم‭ ‬بلاد‭ ‬حضارة‭ ‬وتاريخ‭ ‬عريق‭ ‬ولا‭ ‬ننسى‭ ‬قصة‭ ‬ملكة‭ ‬سبأ‭ ‬مع‭ ‬نبي‭ ‬الله‭ ‬سليمان،‭ ‬فهم‭ ‬يعتزون‭ ‬بأنهم‭ ‬شعب‭ ‬تمتد‭ ‬جذوره‭ ‬إلى‭ ‬عمق‭ ‬التاريخ‭.. ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬رفضهم‭ ‬لحكم‭ ‬الإمام،‭ ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬للأسف‭ ‬ضد‭ ‬عاصفة‭ ‬الحزم،‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحوار‭.. ‬رغم‭ ‬رفضهم‭ ‬للحوثيين‭ ‬الذين‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬تحجيمهم‭ ‬لأنهم‭ ‬توحشوا‭ ‬في‭ ‬غفلة‭ ‬من‭ ‬الزمان‭ ‬وأصبحوا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬علاقة‭ ‬المصالح‭ ‬والمطامع‭ ‬مع‭ ‬على‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬صالح‭ ‬منتشرين‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬اليمن،‭ ‬والدماء‭ ‬أصبحت‭ ‬تسيل‭ ‬من‭ ‬صنعاء‭ ‬إلى‭ ‬عدن‭. ‬

 

والسؤال‭ ‬الأهم‭ ‬الآن‭.. ‬هل‭ ‬سيطول‭ ‬بقاء‭ ‬عبد‭ ‬ربه‭ ‬منصور‭ ‬في‭ ‬الرياض؟‭! ‬ولماذا‭ ‬لايعود‭ ‬لعدن؟‭!‬،‭ ‬وهل‭ ‬دماء‭ ‬عبدربه‭ ‬منصور‭ ‬أغلى‭ ‬من‭ ‬دم‭ ‬الشعب‭ ‬اليمني‭ ‬الذي‭ ‬يقتل‭ ‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬أرضه‭ ‬وعرضه‭ ‬ووطنه؟‭!.. ‬مجرد‭ ‬تساؤل‭! ‬

إبراهيم‭ ‬محلب‭ ‬فى‭ ‬سرس‭ ‬الليان‭ ‬ومنوف

عندما‭ ‬تحس‭ ‬بالحنين‭ ‬إلى‭ ‬الأرض‭ ‬ورفقاء‭ ‬الطريق،‭ ‬وأيام‭ ‬الزمن‭ ‬الجميل،‭  ‬فإن‭ ‬زيارة‭ ‬مرتع‭ ‬الطفولة‭ ‬الأول‭ ‬يكون‭ ‬هو‭ ‬السبيل‭ ‬لإشباع‭ ‬ذلك‭ ‬الحنين‭.. ‬اتجهت‭ ‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬إلى‭ ‬بلدتي‭ ‬سرس‭ ‬الليان‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تغيب‭ ‬عن‭ ‬خاطري‭ ‬ولا‭ ‬أغيب‭ ‬عنها،‭ ‬لارتباطي‭ ‬بها‭ ‬ارتباطا‭ ‬عضويا‭ ‬وجينيا،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬قابلني‭ ‬هناك‭ ‬أرَّق‭ ‬منامي‭ ‬ليالى‭ ‬متواصلة‭. ‬

فمنظر‭ ‬أكوام‭ ‬القمامة‭ ‬الذي‭ ‬استقبلني‭ ‬في‭ ‬شوارع‭ ‬المدينة‭ ‬وأمام‭ ‬دار‭ ‬مناسبات‭ ‬آل‭ ‬حسام‭ ‬الدين‭ ‬ومسجد‭ ‬الكوراني،‭ ‬وفي‭ ‬معظم‭ ‬الشوارع‭ ‬الرئيسية،‭ ‬بمدينة‭ ‬سرس‭ ‬الليان‭ ‬أصبح‭ ‬شيئا‭ ‬معتادا‭ ‬لأهالي‭ ‬المدينة،‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬للأسف‭ ‬مدينة‭ ‬على‭ ‬الورق،‭ ‬وعلى‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬تفتقد‭ ‬لأبسط‭ ‬مقومات‭ ‬المدينة‭. ‬

كما‭ ‬عم‭ ‬الزحام‭ ‬والفوضى‭ ‬المرورية‭ ‬الأماكن‭ ‬الحيوية‭ ‬بالمدينة،‭ ‬وعلى‭ ‬كوبرى‭ ‬سرس‭ ‬الليان،‭ ‬بسبب‭ ‬التكاتك‭ ‬والتاكسيات‭ ‬والميكروباصات‭ ‬والنقل‭ ‬الثقيل‭ ‬وسيارات‭ ‬الملاكي،‭ ‬لدرجة‭ ‬تشعر‭ ‬معها‭ ‬أنك‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬بها‭ ‬مسئولون،‭ ‬فالارتباك‭ ‬هو‭ ‬سيد‭ ‬الموقف،‭ ‬ورأيت‭ ‬بعيني‭ ‬تعطيل‭ ‬الطريق‭ ‬لمدة‭ ‬ساعات‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬تام‭ ‬لشرطة‭ ‬المرور‭ ‬والأمن،‭ ‬وفي‭ ‬غياب‭ ‬تام‭ ‬للوحدة‭ ‬المحلية‭ ‬لسرس‭ ‬الليان‭ ‬ورئيسها،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬أبشع‭ ‬الألفاظ‭ ‬التي‭ ‬تسمعها‭ ‬حولك‭ ‬طوال‭ ‬الوقت‭. ‬

بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬فإن‭ ‬المدينة‭ ‬تعاني‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬كارثة‭ ‬إشغالات‭ ‬الطريق،‭ ‬فمدخل‭ ‬مدينة‭ ‬سرس‭ ‬الليان‭ ‬تم‭ ‬الاعتداء‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬حرم‭ ‬الطريق،‭ ‬ولأن‭ ‬رئيس‭ ‬الوحدة‭ ‬المحلية‭ ‬لا‭ ‬يتابع‭ ‬ولا‭ ‬ينسق‭ ‬مع‭ ‬الشرطة،‭ ‬أصبحت‭ ‬الفوضى‭ ‬هي‭ ‬العلاقة‭ ‬السائدة‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬أطراف‭ ‬المنظومة‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬بصرامة‭ ‬على‭ ‬الجميع‭. ‬

عندما‭ ‬يغيب‭ ‬القانون‭ ‬يغيب‭ ‬كل‭ ‬شىء،‭ ‬وعندما‭ ‬يتسرب‭ ‬الفشل‭ ‬الإداري‭ ‬إلى‭ ‬بعض‭ ‬أجزاء‭ ‬منظومة‭ ‬ما،‭ ‬فاعلم‭ ‬يقينا‭ ‬أنه‭ ‬سيطول‭ ‬كل‭ ‬أجزاء‭ ‬المنظومة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تأكد‭ ‬لي‭ ‬عند‭ ‬زيارة‭ ‬مستشفى‭ ‬سرس‭ ‬الليان‭ ‬المركزي،‭ ‬فقد‭ ‬أصبح‭ ‬مستشفى‭ ‬بلا‭ ‬مستشفى،‭ ‬فلا‭ ‬يوجد‭ ‬به‭ ‬أطباء‭ ‬ولا‭ ‬كوادر‭ ‬ولا‭ ‬استقبال‭ ‬ولا‭ ‬أدوية‭.. ‬وشاءت‭ ‬الأقدار‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬لصديقى‭ ‬‮«‬وجيه‭ ‬عيسي‮»‬،‭ ‬في‭ ‬العناية‭ ‬المركزة‭ ‬بالمستشفى‭ ‬لأجد‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬هي‭ ‬عناية‭ ‬ولا‭ ‬هي‭ ‬مركزة،‭ ‬ولكنها‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬فوضى‭ ‬الشارع،‭ ‬فلا‭ ‬أطباء‭ ‬ولا‭ ‬ضوابط،‭ ‬وتسمع‭ ‬أيضا‭ ‬بداخلها‭ ‬أبشع‭ ‬الألفاظ‭..‬

نزلت‭ ‬وأنا‭ ‬أتخيل‭ ‬جولات‭ ‬المهندس‭ ‬إبراهيم‭ ‬محلب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬محافظات‭ ‬مصر‭.. ‬وتساءلت‭.. ‬هل‭ ‬مدينة‭ ‬سرس‭ ‬الليان‭ ‬ومنوف‭ ‬لا‭ ‬وجود‭ ‬لهما‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬إبراهيم‭ ‬محلب‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان؟‭! ‬

وكانت‭ ‬الخاتمة‭ ‬بزيارة‭ ‬مدينة‭ ‬منوف،‭ ‬حيث‭ ‬استقبلتنا‭ ‬أيضا‭ ‬أكوام‭ ‬القمامة،‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬عنوان‭ ‬المدينة،‭ ‬هي‭ ‬وإشغالات‭ ‬الطريق،‭ ‬ووجدت‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬منوف‭ ‬عن‭ ‬جارتها‭ ‬سرس‭ ‬الليان،‭ ‬اللهم‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬مستشفى‭ ‬منوف‭ ‬الذي‭ ‬يديره‭ ‬الدكتور‭ ‬أسامة‭ ‬ليلة،‭ ‬والذي‭ ‬سمعت‭ ‬من‭ ‬المرضى‭ ‬فيه‭ ‬وفي‭ ‬طاقم‭ ‬الأطباء‭ ‬والتمريض‭ ‬والعاملين‭ ‬معه‭ ‬بالمستشفى‭ ‬شعرا‭.. ‬فتحية‭ ‬لهؤلاء‭ ‬الأبطال‭ ‬الذين‭ ‬يمثلون‭ ‬نقطة‭ ‬مضيئة‭ ‬وسط‭ ‬هذه‭ ‬العتمة‭ ‬البائسة‭.‬

أُضيفت في: 23 يونيو (حزيران) 2015 الموافق 6 رمضان 1436
منذ: 3 سنوات, 2 شهور, 28 أيام, 4 ساعات, 3 دقائق, 37 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

374836
CIB
صحفي
جميع الحقوق محفوظة ©2018