الجمعة 21 سبتمبر 2018 م - 10 محرّم 1440 هـ
  • بنك مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اسامة شرشر يكتب: مصر على خط النار

اسامة شرشر يكتب: مصر على خط النار
2015-02-03 14:00:17

هناك حالة استنفار واستنكار من الشعب المصرى بعد الحادث المروع الأخير فى سيناء، الذى هز وجدان الجميع وزلزل الدولة بكل مفرداتها ومؤسساتها، وانتابت الناس حالة غضب من تكرار هذه الجرائم والاغتيالات التى تجرى فى العريش بشكل خاص مرارا وتكرارا، وسقوط الشرفاء والشهداء من جنود وضباط القوات المسلحة والشرطة.

ودعونا نتكلم بصراحة لأن المشهد سيتكرر كثيرا، ففى الوقت الذى تضرب فيه سيناء تنفجر القنابل فى كل محافظات مصر، وأصبح الشعب يواجه الموت من قنابل الإخوان فى كل مكان، فالقضية أصبحت تعنى اللعب على المكشوف بعد سقوط الأقنعة، فالهدف أصبح واضحا وهو إسقاط الدولة المصرية وزعزعة وإسقاط نظام السيسي.

وأصبحوا يتساءلون، بما أننا وصلنا إلى وضع أن تكون هناك دولة أو لا تكون، فلماذا لا تستخدم القوة فى إنفاذ القانون على الكبير والصغير؟، ولماذا لا تكون الضربات الأمنية استباقية فى كل مكان؟، ولكن مشكلتنا الآن أن الأيادى مرتعشة والمشهد مرتبك، والشعب يدفع دمه وروحه ثمنا لهذا التخبط وعدم اتخاذ القرار المناسب، بالرغم من أن العدو أصبح واضحا وصريحا وهو كتائب القسام فى غزة الجناح العسكرى للإخوان والأمريكان والأتراك، فالقضية أصبحت أن هؤلاء يعبثون بأمن الوطن وسمعته وهيبته، بل وصل الأمر إلى الاستهزاء به، فالعملية الأخيرة سٌجِّلت بالصوت والصورة، وأذاعتها قناة الجزيرة فى نفس توقيت الحدث، أى استخفاف هذا بمصر وشعبها وجيشها؟!.

إن مشكلة النظام والدولة المصرية الآن، هى أنه يضع عينا على الخارج وطلبات مراعاة حقوق الإنسان، والأخرى على الداخل من خلال عدم اتخاذ قرارات رادعة وحازمة فى محاكمات الإخوان، حتى أصبح الشارع يغلى والناس تموت، فيما يخرج قيادات الإخوان مرسى والشاطر وآخرون ويتحدثون فى المحكمة ويلقون الخطب النارية فى تحد واضح للدولة المصرية وهز صورة القضاء المصرى.

فكيف تتم محاكمة هؤلاء الخونة والقتلة وهم يتعالون ويتكبرون ولا يحترمون منصة القضاء المصرى العظيم، ولو أن هؤلاء تمت محاكمتهم وأصدرت الأحكام بعقابهم ما شهدت البلد هذه المهازل التى لم تحدث فى تاريخ مصر القديم والحديث، فبداية عودة هيبة الدولة هى مواجهة هذه العصابة بأحكام رادعة حتى تكون رسالة لميليشيات الإخوان فى الداخل والخارج والدول التى ترعى الجماعات الإرهابية الإخوانية فى الخارج، فليست مصادفة أن يلتقى أعضاء من الخارجية الأمريكية بعناصر وكوادر الإخوان فى أمريكا فى نفس التوقيت الذى حدث فيه هذا الانفجار فى سيناء.

والنقطة الثانية، لماذا لا تقوم أجهزة جمع المعلومات المصرية بمتابعة ورصد عناصر كتائب القسام فى غزة وتوجيه ضربة قوية لهذه الميليشيات المسلحة التى تعتبر الخطر الحقيقى على البوابة الشرقية فى سيناء، فالقضية أصبحت نكون أو لا نكون، فلكى نحافظ على الدولة المصرية وعلى القوات المسلحة وجهاز الشرطة من كمين آخر جديد يقتل فيه أبناؤنا ورجالنا، يجب أن نتعلم من هذه الأزمات ولا بد أن نصارح أنفسنا ونتصارح أن كل ما يجرى من عمليات إرهابية وقتل فى سيناء هو من خلال كتائب القسام فى غزة بترتيب وأسلحة تركية وأمريكية وتمويل قطرى، فقطر وأميرها تميم بعد موت الملك عبد الله خادم الحرمين الذى كان بالنسبة له هو القبضة التى توقف ممارسات هؤلاء الأقزام ضد مصر، فقدوا الزمام وصاروا يتخيلون أن الوصاية سقطت وانتهت، حتى إنهم أعادوا بعض الرموز الإخوانية الهاربة التى تعتبر بكل المقاييس طيور الظلام، إلى الدوحة مرة أخرى.

كل هذا يجرى ولا نعترف بالواقع الجديد أن حكومة حماس فى غزة وليس شعبها العظيم أصبحت بوابة الخطر الحقيقى من خلال حماس وشركائها وخاصة من الأمريكان والموساد الإسرائيلى، فلا يمكن أن تتم العملية الأخيرة فى العريش بهذه التقنية الحديثة واستخدام أحدث الأسلحة وتحديد الأهداف واختيار التوقيت، لا يتم ذلك إلا من خلال أجهزة استخبارات قوية وخطيرة ترصد الموقف لحظة بلحظة وتمتلك الأقمار الصناعية والتكنولوجيا الحديثة لتحقق أهدافها.

ولذلك كانت الضربة موجعة ومفاجئة، وهو ما يستوجب أن يكون الرد على هذه المؤامرة بضربة قوية لهؤلاء حتى يعلموا ويعرفوا قدرة القوات المسلحة التى تمتلك رجالا قادرين على تحقيق المستحيل وحتى يفكروا ألف مرة قبل الإقدام على أى عملية أخرى، فبعد سقوط هذا العدد من شهدائنا فى سيناء بالإضافة إلى قضايا مهاجمة السجون وأقسام ومديريات الأمن، فلماذا هذا الصمت؟. إن العالم لا يحترم إلا لغة القوة والأقوياء، ولن يحترمنا أحد إلا إذا حافظنا على هيبة مصر وشعبها لأنها دولة محورية وهامة فى المنطقة عربيا وإقليميا، فهل سنسمح بهز صورة مصر أمام شعبها أولا والعالم مرة ثانية؟! فالغضب والرفض والتمرد على ما يحدث من تفجير قنابل الإخوان فى شوارع ومحافظات مصر فى المترو والقطارات حتى المساجد والكنائس لم تسلم من هذه المؤامرات، فهل بعد ذلك كله لا يكون الرد قويا وعنيفا، إن الرد القوى والحازم سيعطى دفعة قوية للشعب المصرى والقوات المسلحة وجهاز الشرطة لأن الناس فوضت المشير عبد الفتاح السيسى قبل أن يكون رئيسا لمواجهة الإرهاب والإخوان، فمصر الآن أصبحت على خط النار، والمعادلة أصبحت إما أن تكون دولة قوية وفاعلة وإما أن تكون دولة فاشلة، وبعيدا عن الشعارات والأغانى يجب على الرئيس عبد الفتاح السيسى أن يستجيب لنداء الشعب المصرى الذى فوضه فى مواجهة هذا التنظيم السرى للإخوان المسلمين الذى يستخدم لغة الاغتيالات والرصاص فى قتل الأبرياء ورجال القوات المسلحة والشرطة، فالجميع أصبح مستهدفا والكارثة أن الإخوان يعلنون ذلك حتى أنهم قاموا فى الفترة الأخيرة بنشر أسماء ضباط الشرطة وعناوينهم وصورهم بالزى الشرطى والملكى بل وصل الأمر لتحديد مواعيد الهجوم على رجال القوات المسلحة والشرطة على صفحات التواصل الاجتماعى والإنترنت.

فانتبهوا أيها السادة، فمصر أصبحت مستهدفة من الأصدقاء قبل الأعداء، والخطر القادم سيكون من غزة، وفتح معبر رفح هو شفرة لبدء الهجوم على قواتنا المسلحة، فالحوادث الإجرامية الأخيرة التى تمت فى سيناء كانت فى اليوم الرابع لفتح المعبر، فهذه ليست صدفة لكنها سيناريو متفق عليه، فإما أن تسقط مصر معاذ الله وإما أن تبقى شامخة صامدة باستخدام القوة فى فرض هيبتها فى كل مكان.. لتعود مصر بلد الأمن والأمان بحق وحقيقى يامصريون.

 

أين حركة المحافظين؟

أصبحت حركة المحافظين فزورة ولغزا لحكومة محلب التي تخرج على الناس  بين الحين والآخر  معلنة أنه خلال الساعات القادمة ستصدر حركة للمحافظين في ١٤ محافظة على الأقل وتعيين نواب من الشباب وكأن الشعب المصري أصبح حقل تجارب لهذه الحكومة التي تستخف بعقول الشعب ولا تتحدث عما يجرى حول هذه الحركة وكأنها حركة سرية تحكم في السر، والسؤال الذي يطرحه الناس في الشارع، لماذا يعلن المهندس إبراهيم محلب- الذي لا يشكك أحد في قراراته فهو دائما منحاز للمواطنين ويعترف بالأخطاء- أن الحركة ستصدر خلال ساعات ولا نرى شيئا؟.

لا نعرف اللهو الخفي في عدم إتمام هذه الحركة وتعيين محافظين جدد في محافظات مصر، رغم أن العقل والواقع يؤكدان ضرورة تأجيل حركة المحافظين إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب التي ستجرى نهاية مارس، فلا يمكن بحال من الأحوال أو لأي إنسان عاقل أن يجىء محافظ ويتحمل المسئولية في ظل ظروف استثنائية أصبح فيها منصب المحافظ عبئا وهما ومسئولية أمام الناس التي تغيرت سلوكياتها وأخلاقياتها وأصبحت التظاهرات والاعتصامات هي لغة الحوار والتفاوض لإجبار الحكومة على تنفيذ مطالبهم، فلذلك القرار الصواب هو تأجيل حركة المحافظين إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية لأن البرلمان سيعقد أول جلساته في شهر مايو القادم وستقدم الحكومة بوزرائها ومحافظيها الاستقالة حسب نص الدستور الجديد.

ولكننا انفردنا الأسبوع الماضي في موقع النهار الإلكتروني بنشر خبر تأجيل حركة المحافظين بناء على معلومات حقيقية، فهل ستكون هناك حركة محافظين أم لا لأن العند يورث الكفر ونحن لسنا كافرين ولكن عاشقين للمصداقية وتراب هذا الوطن .... وشكر الله سعيكم.

أُضيفت في: 3 فبراير (شباط) 2015 الموافق 13 ربيع آخر 1436
منذ: 3 سنوات, 7 شهور, 18 أيام, 8 ساعات, 7 دقائق, 37 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

312141
CIB
صحفي
جميع الحقوق محفوظة ©2018