الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م - 15 محرّم 1440 هـ
  • بنك مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اسامة شرشر يكتب: الخوارج يحرقون الوطن

اسامة شرشر يكتب: الخوارج يحرقون الوطن
2014-11-25 11:58:47

"الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها" صدق الرسول الكريم، فها هم خوارج هذا العصر من الإخوان والسلفيين والإرهابيين والذين يتاجرون بالوطن، يحاولون حرق مصر وتدميرها وتسليمها للأعداء جثة هامدة حتى يتم تنفيذ المخطط الصهيوني الإخواني السلفي، ولأنهم لا يدركون قيمة مصر القابضة على دينها بوسطيتها وأزهرها وقيمها وأخلاقها وحضارتها، فإن خوارج هذا العصر والزمن الرديء الذين يتاجرون بالدين والدم يحاولون إسقاط الهوية المصرية التي تمثل لهم "لعنة السماء" فهم جماعة لا يعترفون بالحدود ولا بالأوطان ولا بالبشر لأنهم يعتبرون أنفسهم فوق البشر والبشرية.

نحن في معركة تحرير حقيقية من هذا التخلف والعبث الديني واستغلال مشاعر الشباب بشعارات عفا عليها الزمان والمكان، وللأسف يرددون أنها "موقعة المصاحف" و"عودة الإسلام والشريعة" وهم لا يدركون أن مصر أجنادها خير أجناد الأرض كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام، وأنها قاهرة للغزاة والتتار وكل من يحاول تفكيكها أو إشعال الفتنة بين أهلها أو تقسيمها، وستكون مصر مقبرة للإخوان والسلفيين والإرهاب.

ولأن مصر جسر للحضارات والأفكار تلاقت فيها كل القيم الإنسانية لا فرق بين مسلم وقبطي أو يهودي فالدين المعاملة، والأخلاق والمواطنة هي القاسم المشترك بين الشعوب التي تدرك وتعلم تعاليم الإسلام والمسيحية واليهودية، ولكن للأسف الشديد هؤلاء الهواة الدينيون يريدون أن يضعوا قواعد للدين والحياة من منظورهم وعقيدتهم وفلسفتهم الظلامية والرجعية لأنهم تناسوا أن الشعب المصري هو صانع التاريخ والحضارة الإنسانية الراقية.

إن "موقعة المصاحف" المرتقبة بعد غد "الجمعة" هي فتنة حقيقية ومحاولة للعب بورقة المصحف والهوية داخل بيوت الله يوم الجمعة القادم فانتبهوا!.

فعناصر من الإخوان والجبهة السلفية ولأغراض سياسية حقيرة يحاولون أن يُدخلوا المساجد في اللعبة السياسية يوم الجمعة، ولأنهم لا حياء لهم ولا يراعون حرمة بيوت الله فهم يحاولون بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة هدم الوطن وإحراق المساجد والمصاحف حتى يتهموا الشعب والجيش والشرطة بالكفر والإعلام بالتضليل والتآمر والقضاء بالتبعية لـ30 يونيو.

ولأنهم طُبعوا على الكذب وقلب الحقائق وخلط الأوراق والمفاهيم فهم يصدقون أنفسهم أنهم يمثلون رقما في المعادلة الشعبية في مصر، فالناس قبل جهاز الأمن أصبحوا يواجهون الإخوان والسلفيين في كل مكان نتيجة محاولتهم إشعال الوطن وقتل النفس البريئة والاستقواء بالخارج والاستقواء بالأمريكان والأتراك والقطريين وعناصر التنظيم الدولي للإخوان وعناصر التنظيم الدولي للسلفيين للقفز على السلطة وحكم مصر ، والأهم من ذلك هو إسقاط المؤسسة العسكرية المصرية العظيمة التي تعتبر أول مؤسسة عسكرية في الشرق الأوسط والعاشرة على مستوى العالم، بل أصبح الرئيس السيسي يمثل لهم "فزاعة" حقيقية في المنام والحياة لأنها كشفت مخططاتهم وحطمت أحلامهم وأسقطت توقعاتهم نتيجة تحالف الشعب مع السيسي الذي اعتبر أن الشعب هو السيد والحاكم الحقيقي للبلاد.

فلذلك يجب أن ينتبه الشعب المصري تماما وتتوحد كل القوى في مواجهة كل المحاولات اليائسة يوم الجمعة المقبل، ويجب أن يكون الشعب معبئا تعبئة معنوية وعملية خلف جهاز الشرطة الوطني وقواتنا المسلحة العظيمة لكي ننقض على البقية الباقية من هؤلاء الجراثيم البشرية التي تحاول أن تشوه سمعة الوطن في الداخل والخارج ويحرقون كل إنجازات المواطن منذ 30 يونيو وخاصة مشروع قناة السويس الجديد الذي كان صفعة أخرى للإخوان والسلفيين حول توحد الإرادة الشعبية خلف الرئيس السيسي.

لن ينجح هؤلاء حتى لو حملوا المباخر والمشاعل والرايات الدينية والشماريخ المذهبية في إسقاط الدولة المصرية لأن مصر في رباط  إلى يوم الدين، لأنهم لا يستخدمون المنهج أو العقل الذي ميز الله به الإنسان عن الحيوان، فبعد أن عملوا تحت الأرض من خلال الخلايا السرية والعنقودية والتنظيمات المسلحة والاغتيالات المباشرة على مدار أكثر من 80 عاما منذ إنشاء الجماعة الإرهابية عام 1928، بمجرد أن حكموا لمدة لا تتجاوز عاما.. أسقط الله قبل الشعب أقنعتهم وزيفهم وكذبهم وأسقطهم إلى يوم الدين، فلن يعودوا على الإطلاق ...فاطمئنوا يا مصريون وانتبهوا لهذا "الفخ" الذي يريدون استخدامه، ولأنهم ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين فهم في مستنقع الأيام والأحداث والتاريخ لأن مصر بريئة من هؤلاء الخوارج الجدد الذين يلبسون رداء الدين ليحرقوا الوطن ويدمروا الشعب المصري العظيم.. ولا عزاء يوم 28 نوفمبر.. والفاتحة على روح الإخوان والسلفيين وداعش ومؤامرات الحمساويين والأتراك ...وعجبي .

*لا شك أن اختيار الرئيس عبد الفتاح السيسي لهذا التوقيت الهام والحساس لزيارة إيطاليا وفرنسا يعطي قراءة ورؤية أن مصر تسير وفق خطط وإستراتيجيات قصيرة وطويلة الأجل ولا تعمل من فراغ، فاختيار إيطاليا كمحطة أولى تمثل رسالة قوية لمحاصرة الإرهاب وجماعات الإسلام السياسي للإخوان والسلفيين وخاصة في ليبيا التي أصبحت مستنقعا ومرتعا لكل أطياف الجماعات الإرهابية بداية بتنظيم القاعدة وداعش وجماعة الإخوان والسلفيين وأنصار بيت المقدس وأنصار الشريعة في ليبيا، لأن جغرافية ليبيا وتفاصيلها وتضاريسها وأماكن الأسلحة وتواجد الإرهابيين معروف بالصوت والصورة لدى أجهزة الأمن الإيطالي لأن إيطاليا تربطها بليبيا علاقات خاصة جدا وشائكة، وخطيئة إيطاليا أنها تركت الناتو يعبث بليبيا دون أن يتم تأمين مخازن ومصانع الأسلحة التي تعتبر أكبر مخزون تاريخي على مستوى العالم من الأسلحة، فلذلك بدأ الرئيس السيسي زيارته إلى روما ليبحث مع المسئولين كيفية إنقاذ ليبيا من السقوط في مستنقع اللادولة وسوف ينضم إليهما الجزائر التي تمثل مع مصر صمام الأمان القومي لعدم إسقاط ليبيا إلى الأبد وإلغائها من على خارطة المنطقة العربية .

بالإضافة إلى الشراكة الاقتصادية بين مصر وإيطاليا وزيادة التبادل التجاري والعسكري والثقافي بين البلدين ناهيك عن الإضافة الروحية وقيام السيسي بزيارة بابا الفاتيكان التي تعكس رسالة محبة وتسامح بين الأديان وهذا هو المغزى الحقيقي لزيارة بابا الفاتيكان.

وأعتقد أن اختيار فرنسا كمحطة أخيرة لجولة السيسي لأن فرنسا هي اللاعب الدولي المهتم بالشأن العربي ومحاولة منع دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي لأنها تمثل ردة بكل المقاييس ناهيك عن الدور الفرنسي الفاعل في مقاومة الإرهاب وداعش، خاصة في إفريقيا  بمالي ونيجيريا، إضافة إلى الدور الذي تلعبه في الملف الإيراني الأوروبي، ولأنها تشعر بالذنب تجاه ليبيا لأنها كانت أول دولة قامت بقصف الشعب الليبي بالطائرات فهي تتعاون عسكريا ومخابراتيا وإستراتيجيا مع مصر والجزائر ودول الجوار الليبي والمتوسطي لمواجهة الأزمة في ليبيا، وموقفها من الاعتراف بالدولة الفلسطينية واضح من خلال الجمعية الوطنية الفرنسية "البرلمان" فكانت صفعة للحكومة الإسرائيلية من خلال الموقف الفرنسي الداعم للقضية الفلسطينية والدعم اللوجيستي للقيادة المصرية الجديدة خاصة بعد لقاء هولاند بالسيسي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فهذا اللقاء تأكيد على تطابق وجهات النظر المصرية والفرنسية في مواجهة ملفات الإرهاب والتطرف والدعم اللوجيستي للاقتصاد المصري وتأكيد الحضور الفرنسي بأعلى مستوى في قمة مصر الاقتصادية المقررة في منتصف مارس المقبل .

كل ذلك يجعلنا نشعر أن هناك دولة ومؤسسة تخطط لاستعادة دور مصر الحقيقي والرائد إقليميا ودوليا، بالإضافة إلى الزيارة المرتقبة للرئيس بوتين لقاهرة المعز بداية العام المقبل والتي ستغير خارطة التحالفات وستفضح صفقات قوائم الإخوان والأمريكان وستعطي بعدا جديدا لموازين القوى الإقليمية والدولية خاصة أن بوتين والسيسي تجمعهما قواسم مشتركة ورؤى واقعية وشراكة إستراتيجية ومصالح مشتركة في وقت تتهاوى فيه إدارة أوباما وتفشل في مواجهة التنظيمات الإرهابية بداية من القاعدة وداعش التي صنعتها وجاءت إقالة تشاك هيجل وزير الدفاع الأمريكي لتكون كاشفة على اضطراب وخلل في الإدارة الأمريكية وخاصة بعد فشل أمريكا في إبقاء مرسي في الحكم ومحاولة إعادة الإخوان الإرهابيين إلى السلطة في مصر ودعمهم من خلال أقمار التجسس الأمريكية لإحداث ضربات جديدة ونوعية للجيش في سيناء ولكن هيهات لن يقدروا على فعل شيء وخاصة بعد حادثة دمياط ومقتل 30 جنديًا في سيناء فكل أصابع الاتهام تشير إلى الأجهزة الأمريكية والتركية فلا فرق بين أصابع مرسي والأمريكان وأردوغان.

أُضيفت في: 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 الموافق 2 صفر 1436
منذ: 3 سنوات, 10 شهور, 15 ساعات, 2 دقائق, 24 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

276520
CIB
صحفي
جميع الحقوق محفوظة ©2018