الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - 8 محرّم 1440 هـ
  • بنك مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اسامة شرشر يكتب : الاحتكار الانتخابى ... والمال السياسى!!

اسامة شرشر يكتب : الاحتكار الانتخابى ... والمال السياسى!!
2014-10-21 12:19:14

عودة طيور الظلام السياسي وأباطرة الاحتكار الانتخابي وسماسرة المال السياسي للمشهد الانتخابي في مصر المحروسة يعطي دلالات ومؤشرات خطيرة على أن سفينة الوطن تبحر في الاتجاه المعاكس بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو التي أسقطت رموز الفساد السياسي والديني الذين باعوا الوطن والأرض وقاموا بخصخصة المواطن المصري من خلال بيع الشركات الوطنية للأجانب بتراب الفلوس، مما زاد حالة الاحتقان الشعبي نتيجة قيام بعض الرموز الفاسدة باحتكار مقدرات الشعب.

 

 

لعب المال السياسي قبل الثورتين دورا خطيرا من خلال شراء كرسي البرلمان من الأباطرة الذين كان ولاؤهم لأسيادهم والأصنام السياسية التي طغت وافترت واعتبرت أن المواطن المصري خارج المعادلة الانتخابية والخدمة، فلذلك عاثوا في الأرض فسادا وإفسادا ولكن شرارة الشعب وغضب السماء أسقط هذه الأقزام السياسية التي تريد أن تعود إلى الحياة السياسية من خلال الانتخابات البرلمانية التي ستجرى خلال الشهور القادمة.

 

بيع الآثار وسماسرة الأراضي

 

من  الظواهر التي ننبه الدولة لها مسبقا ونسلط الضوء عليها قبل فوات الأوان أن هناك عناصر ونماذج ستخوض الانتخابات البرلمانية القادمة التي تعتبر أخطر انتخابات في تاريخ الحياة النيابية التي تمر بها البلاد وتعتبر المحطة الأخيرة لخارطة الطريق، سيتسللون إلى البرلمان من خلال أموال الآثار وبيع الأراضي ويرصدون عشرات الملايين من الجنيهات لشراء الأصوات لأنهم يبحثون بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة عن الحصانة البرلمانية لتأمين مصالحهم وتأكيد نفوذهم وفرض سطوتهم واستنساخ برلمان الإخوان في 2012 وبرلمان الحزب الوطني في 2010 فهم شعروا بعد ثورة 30 يونيو وسقوط الإخوان أن الفرصة جاءت إليهم من خلال التسلل بأنفسهم أو من خلال عناصرهم إلى برلمان الشعب.

أحد هؤلاء النواب السابقين استولى على 26 ألف فدان من أراضي الدولة وكسب أكثر من 200 مليار جنيه على استعداد لدفع 10 مليارات من الجنيهات للفوز بكرسي البرلمان رغم الأحكام القضائية عليه، ولكن يدعي الآن أنه سيدخل من خلال قائمة حزبية للفوز بكرسي "الشعب" رغم أنف الشعب.

والواقعة الأخرى أن أحد المرشحين كثرت حوله الشائعات والأقاويل أنه يتاجر بالآثار وحقق مكاسب مرعبة وأرقاما فلكية وصلت لمليارات من الجنيهات ادعى أنه سيشترى الأصوات بأمواله وأنه سيكون النائب القادم تحت قبة البرلمان .

ناهيك عن المهدي المنتظر الذي خرج من غياهب السجن ومازال تحت سيف الأحكام القضائية في قضاياه واتهاماته المتنوعة،  يتردد الآن أنه يعقد تحالفات ولقاءات للنواب السابقين رغم نفي المقربين منه بأنه لن يشارك ولن يرشح نفسه في الانتخابات المقبلة، ولكننا في بورصة الانتخابات والتوقعات يكثر القيل والقال ولكن أعتقد من خلال مصادرنا أنه لا يمكن لهذا المهدي المنتظر أن يفكر مجرد التفكير في دعم أو مساندة المرشحين وإلا ستفتح عليه أبواب جهنم الإعلامية وسيعود إلى دائرة الضوء وستكون بداية النهاية له.

ولأنه أذكى من ذلك بكثير نصحه المخلصون بأن يبتعد تماما عن الأضواء أو التبرعات وينأى بنفسه عن حملة المباخر والمنافقين ومرتزقة الانتخابات الذين يريدون أن يقضوا على البقية الباقية من حياته.

ونموذج آخر فاضح كان يمول من خلال المنظمات الدولية بملايين الدولارات ويأخذ صور أبناء دائرته الذين يعانون الفقر والعوز ويتاجر بهم أمام المنظمات ويحصل على حساب الفقراء على أموال كثيرة كان يدعي أنه ينفقها في الزكاة وفي الدفاع عن حقوق الإنسان والحيوان ولكن للأسف الشديد كان يأخذها لحسابه الشخصي في غفلة من غياب الأجهزة الأمنية والرقابية والسيادية.

نحذر من الآن من بعض النماذج الفاضحة التي تعمل في غسيل الأموال والمخدرات وحققت ثروات طائلة تريد أن تدخل إلى البرلمان أو تدفع بأحد رجالها ونسائها إلى المعركة الانتخابية والصرف عليهم ليكونوا أدواتهم في تحقيق مآربهم تحت قبة البرلمان، فلذلك يجب على الحكومة أن تنتبه هذه المرة من خلال استخدام الأدلة والحقائق والوقائع الدامغة لمنع وصول هؤلاء الذين سيستخدمون المال السياسي مستغلين الحاجة الاقتصادية وظروف البلد لتحقيق أهدافهم وتكوين لوبي جديد لتعطيل خارطة الشعب المصري.

ونحن نرى أن ورقة المال السياسي لا تقل خطورة عن ورقة الدين لمحاولة تغييب الشعب والوصول إلى المخططات الإخوانية في النفاذ إلى البرلمان فكثير من الأحزاب السياسية والقوى الإعلامية لا وجود لها على الإطلاق في الشارع السياسي وهذا ليس تجنيا على الأحزاب ولكنها حقيقة واقعة في كل محافظات مصر أن الأحزاب السياسية التي وصل عددها إلى 94 حزبا و110 ائتلافات ثورية هم موجودون فقط في الفضائيات وعلى صفحات الجرائد والإعلام ولا وجود لهم وسط الناس التي سبقتهم كثيرا في كشف مخططات الإخوان فكان الهتاف الذي هز العالم وباركته السماء "يسقط يسقط حكم المرشد" فهل ستنتبه الحكومة للأحزاب التي لها مرجعية دينية وتنتشر الآن في كل محافظات مصر مستخدمة المال في محاولة ايهام الناس أنهم جزء من ثورة 30 يونيو وأنهم باركوا خارطة المستقبل وهم يتحالفون مع القواعد الإخوانية والجماعات الإسلامية ويحظون بدعم مالي كبير جدا ويحاولون أن يحصلوا على نسبة كبيرة من مقاعد البرلمان القادم مثلما فعلوا في برلمان 2012.

ولأنهم لا يدركون قواعد اللعبة السياسية وأنهم الوجه الآخر للإخوان وأن قواعدهم على الأرض كانت تشارك في اعتصامي رابعة والنهضة ولن يصوتوا للدستور أو للانتخابات الرئاسية وكانت قيادتهم تعلن تأييد خارطة الطريق وهم ينسفون ويحرقون الوطن.

والجديد أنهم ينسقون مع الإخوان في الجامعات المصرية ويحاولون إفساد وإيقاف الدراسة في الجامعات لتكون رسالة إلى العالم أن مصر لن تجرى فيها انتخابات برلمانية .

كل هذه المتناقضات للأحزاب الدينية يجب رصدها ومنعها من خوض الانتخابات البرلمانية لأنها متهمة بحرق الوطن وقتل المواطن المصري .

ليس هذا من خلال إقصاء أحد ولكن احتراما للدستور والقانون الذي أقره الشعب بأن لا وجود لأحزاب ذات مرجعيات دينية حتى يتفق القول مع الفعل لأننا ضد منع حق أي مواطن مصري شريف لم تلطخ يديه بالدماء وليس عليه أحكام قضائية بخوض الانتخابات البرلمانية ولكننا نتفق أن الشراكة الوطنية بين من يبنون الوطن ولا يهدمونه ولا يحرقونه .

وأخيرا يجب أن تنتبه الدولة ولا تضع نصب أعينها الخارج والمنظمات الحقوقية للإشراف على الانتخابات البرلمانية، لأن كل ذلك تحصيل حاصل فمهما فعلنا فسيقولون في وسائل الإعلام الأمريكية والغربية أن الانتخابات البرلمانية مزورة قبل أن تبدأ لأن هناك عقدة يعاني منها الغرب أن الشعب المصري وقيادته كشف المخطط الصهيوني لإسقاط مصر والمؤسسة العسكرية خاصة ودليل ذلك ما قامت به منظمة كارتر الذي يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان والسلام الاجتماعي وكان جزءا من مخطط إسقاط مصر، عندما التقى ببديع والشاطر ودفع ثمن بيع سيناء لصالح الإسرائيليين وإنهاء القضية الفلسطينية رغم أنه كان للأسف الشديد راعي السلام في كامب ديفيد، فتوقيت خروج هذه المنظمة متفق عليه مع التنظيم الدولي للإخوان فهم يحاولون تشويه صورة الرئيس السيسي ولن يصدقوا أنه انقلاب الشعب على الإخوان وليس انقلابا عسكريا وهم متأكدون أنها إرادة الشعب المصري ...أفلا يبصرون أم لا يعقلون ولا يصدقون ؟...فالكراهية لمصر ولشعبها ستظل إلى أبد الآبدين خنجرا في قلب الأمريكان والإخوان مهما حاولوا وادعوا أنهم مع الديمقراطية .

والتساؤل لماذا صمتت الدولة عن تصريحات جون كيري الأخيرة بعد لقائه بالرئيس السيسي مطالبا بسرعة إجراء انتخابات برلمانية مبكرة أفلا يمثل هذا تدخلا سافرا وحقيرا في الشأن الداخلي لدولة في حجم وثقل مصر التي عرفت الحياة البرلمانية قبل أن توجد أمريكا على الأرض، فالقوى الناعمة المصرية في ثقافتها وهويتها وتراثها وآثارها وكنائسها وبرلمانها الذي يمثل تاريخ الأمة المصرية التي عرفت النضال والمقاومة وقال عنها نابليون إنها الدولة وليست دولة وأهم بلد في العالم يجيء إلينا الشيخ كيري ويتدخل في موعد الانتخابات البرلمانية كما دفعوا من قبل ملايين الدولارات من خلال المنظمات الأمريكية لإفساد الحياة السياسية والبرلمانية في مصر فالأمريكان والإخوان وجهان لعملة واحدة لذلك يجب علينا بعد أن حققنا ما حققناه في الأمم المتحدة واستمع المجتمع الدولي إلينا يجب ألا نلتفت إلى ما يقوله الخارج ونحفظ على وطننا وبلدنا ومقدراتنا وحتى لا يدنس برلماننا أي أدوات من الجيل الرابع والخامس والعاشر حتى نستطيع أن نحقق ما تحلم به الأجيال القادمة، يجب فتح حوار شبابي موسع مع رئيس الدولة قبل الانتخابات البرلمانية القادمة حتى لا تكون ورقة الأمريكان والإخوان الأخيرة في إشعال الانتخابات ... وتحيا مصر. 

أُضيفت في: 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2014 الموافق 26 ذو الحجة 1435
منذ: 3 سنوات, 10 شهور, 29 أيام, 10 ساعات, 38 دقائق, 55 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

261025
CIB
صحفي
جميع الحقوق محفوظة ©2018