الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - 8 محرّم 1440 هـ
  • بنك مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

أسامة شرشر يكتب: السيسي يفضح الأمريكان والإخوان أمام العالم

أسامة شرشر يكتب: السيسي يفضح الأمريكان والإخوان أمام العالم
أسامة شرشر
2014-09-25 11:57:37

قدر السيسي أن يخاطب العالم من خلال منبر الأمم المتحدة على الأرض الأمريكية الراعية الأولى للإرهاب والإرهابيين في العالم.

ورغم التحذيرات الأمنية لكنه لا يعبأ بهذه الإرهاصات والمهاترات ويحمل قيمة مصر كدولة فاعلة ومحورية ومهمة في العالم ليقول للجميع أنا هنا أتحدث باسم مائة مليون مصري و٣٢٠ مليون عربي لكشف الحقائق والمخططات والمؤامرات التي تهدف لإسقاط مصر والعالم العربي في مستنقع الحروب الطائفية والدينية والانقسامات الأهلية بين الشعوب العربية.

ورغم خطورة الموقف ومحاولات إفساد زيارة رئيس مصر المنتخب بعد ثورة ٣٠ يونيو، التي أذهلت العالم وأجهزة الاستخبارات العالمية بهذا العدد الذي تجاوز أكثر من ٣٠ مليون مواطن في كل محافظات مصر، لم يتفقوا على شيء رغم المسافات والتوجهات والقناعات ولكنهم رددوا في صوت واحد (يسقط يسقط حكم المرشد) وكانت هذه بداية النهاية لإسقاط الأقنعة عن الإخوان المسلمين في مصر والعالم العربي، فلم يحدث في تاريخ مصر المعاصر أو القديم أن اتفق الشعب على إسقاط جماعة الإخوان المسلمين التي تدعي وتتمسح باسم الإسلام والدين والشريعة وهي أول من أساءت له.. فكان السقوط الإخواني الذي مثل مفاجأة لأوباما واليهود والأتراك وحكام إمارة قطر، فهذا الحدث سيسجله التاريخ وتتناوله الأجيال القادمة لأن المخطط الأمريكي كان يستهدف نهب ثروات مصر والسعودية ودول الخليج بحجة حرب وهمية بين الشيعة والسنة والتي فرضت أيضا داعش بغطائها  الاستخباراتي الأمريكي لأنها صناعة أمريكية مخابراتية بتمويل قطري تركي ولكن الهدف الحقيقي هو إسقاط الأنظمة العربية الرافضة لمشروع الشرق الأوسط الكبير والصغير ليعود الفساد لهذه الدويلات الجديدة وتتعامل مع "دولة الشخص" وليس "شخص الدولة" وكأن الشعوب العربية خارج الخدمة.

من هنا كانت فرصة استثنائية لرئيس مصر الجديدة عبد الفتاح السيسي ليتحدث أمام العالم عن كل الأحداث والمتغيرات التي مرت بها مصر وعالمها العربي وأكبر دليل على أن السيسي يتحدث باسم وصوت العالم العربي أنه تم تفويضه ليلقي كلمة العرب في مؤتمر المناخ أمام دول العالم والشيء اللافت للنظر والذي يبشر بأمل جديد أن الدول المحورية والفاعلة في العالم العربي أصبحت تستشعر خطورة الموقف وفهمت وعلمت أبعاد المخطط الأمريكي لإسقاط الأنظمة العربية الحاكمة رغم أنف شعوبها وللأسف الشديد بأيدي عملاء وأدوات مصرية وعربية داخل الدول العربية فهم الأداة لإسقاط هذه البلدان.

أعتقد أن أخطر ملف سيتحدث فيه الرئيس السيسي في كلمته أمام زعماء دول العالم هو ملف الجماعات الإرهابية وخاصة الإخوان المسلمين التي خرج من عباءتها وأفكارها ومعتقداتها تنظيم القاعدة والسلفية الجهادية وأنصار بيت المقدس وجبهة النصرة وأخيرا داعش الذي تنبأ به الرئيس السيسي منذ أكثر من عام عندما ظهرت هذه الجماعة الإرهابية في سوريا والعراق وللأسف الشديد بتمويل قطري وبتخطيط أمريكي وبأسلحة وتدريب من المارينز الأمريكي، وستكشف الوثائق والمستندات الدور الخطير الذي لعبه البنتاجون وجهاز السي آي أيه في تصدير العناصر المتطرفة الإرهابية من أمريكا ودول أوروبا إلى المنطقة العربية وخاصة بلاد الشام والعراق واليمن غير السعيد ثم بعد ذلك مصر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين. 

فلذلك ستكون كلمة رئيس مصر من على منبر الأمم المتحدة التي لن تستغرق أكثر من 15 دقيقة رسائل موجهة في كل الاتجاهات إلى رؤساء الدول المشاركة وشعوب العالم.

 على حكام ورؤساء الدول جميعا أن ينتبهوا أن الأعمال الإرهابية الإخوانية ستطول الجميع ولن تفرق بين دول الشمال الغني ودول الجنوب الفقيرة وما حدث من قبل في تفكيك الاتحاد السوفييتي سابقا إلى دويلات من خلال عملائها وأجهزة استخباراتها وقيام جورباتشوف بإسقاط الاتحاد السوفييتي ولكن عادت روسيا أكثر قوة من ذي قبل وأصبحت رقما صعبا في المعادلة الدولية وأعاد بوتين روسيا إلى مصاف الدول الكبرى الفاعلة التي تقف أمام هذه المخططات وتصدير الجيوب الإرهابية إلى دول الاتحاد السوفييتي سابقا، فلذلك اعتبرت روسيا أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية ومحورية منذ سنوات وقبل ثورة ٣٠ يونيو التي أسقطت القناع عن هذه الجماعة العميلة للأمريكان وأجهزة الاستخبارات فلذلك سيكشف الرئيس السيسي أن هذا السيناريو  لن يتكرر  في الشرق الأوسط طالما بقيت مصر بجيشها والسعودية بكعبتها والشعب يؤازرهما.

 إلى زعماء العالم الذين صاروا مقتنعين أن هذا الرجل الذي تولى حكم مصر منذ أقل من أربعة شهور استطاع أن يحقق معجزة اقتصادية على أرض الواقع في مشروع قناة السويس الجديدة الذي دعمه الشعب المصري (٤٣ مليون ) مواطن بعربون محبة في شخص السيسي وثقة واطمئنانا في قدرته وانحيازه لجموع الشعب بكل طوائفه ومكوناته لا يفرق بين مسلم ومسيحي ولكن يتعامل مع الجميع في خندق الوطن ككيان واحد فكانت النتيجة التي أذهلت رؤساء الدول وكبار الاقتصاديين في العالم كيف يقوم المصريون بدفع وتمويل ٦٤ مليار جنيه في أيام معدودة.

 وللأسف الشديد بعض هؤلاء الزعماء لا يعرفون ولا يعلمون شفرات وجينات هذا الشعب العبقري والعنيد الذي يفاجئ العالم كل فترة بموقف يجعله يعيد حساباته ورأيه في هذا الشعب الذي هو نتاج حضارات وقيم وثقافات متعددة ومتنوعة ولا يقرأون تاريخ هذه الأمة التي فوضت السيسي قبل أن يصبح رئيساً منتخبا بأنهم يثقون في وطنيته ونظافته وقراراته مع أننا نرفض تقديس الحكام وتأليههم إلا أننا أمام نموذج وطني مصري آخر يشعر بنبض وهموم هذا الوطن والشعب فهو ليس عبد الناصر ولن يكون محمد علي ولكنه سيكون حاكما يذكرنا بمواقف وأخلاق وقيم الحكام الذين فضلوا شعوبهم على كرسي الحكم فأخطر ما في هذا الرجل أنه زاهد بمعنى الكلمة في منصبه ويعمل ليل نهار إرضاء لربه وشعبه ويتحدث بلغة الجماعة وليس الأنا والتواضع والأدب واحترام الآخر هي سماته الشخصية.

فلذلك سيقف العالم مبهورا أمام هذا الرجل الذي غير الخارطة العالمية والمخطط الأمريكي في إسقاط العالم وليس الشرق الأوسط في فوضى تصدير الجماعات الإرهابية الإخوانية بكل تشكيلاتها وفروعها المنتشرة في كل أنحاء العالم..

فما حدث في مصر من إسقاط التنظيم الدولي للإخوان ومكتب إرشاده الذي استمر أكثر من ٨٠ عاما يعمل تحت الأرض وفوقها مستغلا التناقضات والتجاذبات والتعاطف الشعبي أمام الأجهزة الأمنية في بث سمومه وأفكاره المتطرفة وعندما تمكن فجر وقدم نفسه على أنه الامتداد الطبيعي لإسرائيل واليهود وأنه الحارس الحقيقي لمصالح الأمريكان في كل دول العالم.

فبيع مصر والوطن هو غايتهم لأنهم لا يؤمنون بالأوطان أو الحدود لكنهم يعتبرون أن أرض الله ونشر مذهبهم ودعوتهم وإقامة الخلافة الإسلامية في باكستان أو أفغانستان أو ماليزيا وتركيا هي هدفهم فلتذهب مصر إلى الجحيم كما قالها مرشدهم السابق مهدي عاكف "طز في مصر" فهي عقيدة ومنهج في فكرهم وتكوينهم فالطريقة القطبية التي تعتمد على توجهات السيد قطب بأن الاغتيال هو أقصر الطرق للإقصاء والحوار فما نشهده الآن من قتل أفراد الشعب وضباط الشرطة وزرع القنابل في كل الأماكن هو مخطط شيطاني لا يصدر إلا عن كفرة لا يعترفون بوجود البشر والإنسان الذي كرمه الله عن سائر المخلوقات.

هي أقوى الرسائل ومفادها أن السيسي سيقول للجميع أن مصر قادمة وستتعامل مع كل دول العالم حسب مصالحها وأمنها القومي واستقلال القرار السياسي فلا تبعية بعد اليوم لأحد سواء الأمريكان أو غيرهم والقرار الحقيقي سيكون للشعب فلابد أن يتغير المناخ الدولي في العلاقات بين الدول وأن نكشف الحقائق أمام شعوب العالم ليعرف الجميع من يدعم الإرهاب والإخوان ومن يحاربه.

أُضيفت في: 25 سبتمبر (أيلول) 2014 الموافق 30 ذو القعدة 1435
منذ: 3 سنوات, 11 شهور, 24 أيام, 17 ساعات, 29 دقائق, 50 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

251291
CIB
صحفي
جميع الحقوق محفوظة ©2018