السبت 22 سبتمبر 2018 م - 11 محرّم 1440 هـ
  • بنك مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

”في ذكرى أحداث رابعة”.. برهامي يطرح 10 وصايا

”في ذكرى أحداث رابعة”.. برهامي يطرح 10 وصايا
2014-08-14 09:18:29

طرح الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، عشر وصايا للخروج من النفق المظلم وحالة الاحتقان والانقسام التي ضربت المجتمع المصري عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة في 14 أغسطس العام الماضي.

استهل برهامى في تصريحات صحفية له رؤيته لفض اعتصام رابعة بطرح عدد من الحلول جاء أولها "الحل السياسي": موضحًا أن هناك قوى خارجية وداخلية دفعت إلى إفشاله بالرغم من كونه الحل الأمثل.

وتابع برهامى وثانيها: "استعمال القوة الناعمة": كالماء، والغاز، ونحوهما مما لا يترتب عليه سفك دم، وكان فيه الخير للبلاد والعباد.

أما الاحتمال الثالث: "فكان استعمال القوة الخشنة مِن إطلاق النار": وهو أسوأ الاحتمالات والمسارات، وللأسف دفع إليه البعض، وحرص عليه البعض، وباشره البعض، وكان هذا أسوأ الاحتمالات؛ فهو الذي كلَّف بلادنا ومجتمعنا ثمنًا باهظًا مِن دماء شبابنا، واستقرار المجتمع، والتدهور الاقتصادي، وزيادة الانقسام والاحتقان بين طوائف المجتمع؛ فضلًا عن تنامي فكر التكفير والعنف

وأشار برهامى أن مسار مظلم ينتظر مجتمعنا إذا استمر هذا المسلسل الرهيب؛ ليس لهذا الجيل فقط، بل للأجيال القادمة، فإن الفكر المنحرف إنما ينشأ في زنازين السجون أضعاف ما ينتشر خارجها، وانتهاكات الحقوق التي لا يختلف برٌ ولا فاجر في كونها حقوقًا -كمنع التعذيب والاعتداءات- هي أعظم أسباب نزعة التكفير والعنف باسم الجهاد.

وطرح برهامى عشر وصايا من شانها أن تكون بمثابة كبسولة شفاء المجتمع المصري مما يعانيه من انقسام واضطرابات مستمرة.

قال برهامى أن أولى هذه الوصايا هو المحافظة على الدولة والمجتمع مِن الانهيار، والدخول في نفق الاحتراب الداخلي الذي ينتهي حتمًا بالتقسيم مشيرًا إلى سعي إسرائيل للتقسيم من أجل تحقيق حلمها وهو انشاء دولة تمتد من النيل حتى الفرات.

ونو برهامى إلى ضرورة محاربة فكر التكفير والعنف والقتل؛ فالظلم لا يُقاوَم بما يجلب المزيد منه؛ فضلًا أن فكر تكفير المجتمع لأنه مجتمع جاهلي جناية على الدين في حد ذاته.

وأوضح أن الدولة مطالبة بإجراءات تحقيقات عاجلة في التجاوزات التي وقعت في "رابعة" و"النهضة"، والتي أثبتها تقرير "المجلس القومي لحقوق الإنسان"، والذي لم يتم بشأنه إلى الآن شيء نحو محاسبة مَن أمر، وباشر، وتسبب في التجاوزات، ويبقى على الجميع وعلى مَن رضي بها أو لم يمنعها مع قدرته التوبة إلى الله، ورد الحقوق لأهلها مِن ديات وغيرها.

ووجه برهامي إحدى وصاياه إلى القضاء والداخلية قائلًأ: العدل البطيء ظلم سريع، وفي كل القضايا يخرج أبرياء يبرئهم القضاء، وقد يبقى بعضهم شهورًا، بل سنوات حبيس الأسوار مظلومًا بالحبس الاحتياطي الممتد؛ مطالبًا سرعة إنهاء إجراءات القضاء، مشيرًا إلى وجوب تعاون الشرطة والنيابة والقضاة؛ فلا توضع في التحريات الشرطية تهم بلا بينات على سبيل الاحتياط فضلًا عما قد يفعله البعض مِن تلفيق أدلة وهمية.

واستطرد ويلزم ألا تعتمد النيابة على مجرد التحريات حتى تستمر في الحبس الاحتياطي لمدد طويلة "فهو ليس عقوبة، بل لمصلحة التحقيق"، ثم على القضاة بذل كل ما في وسعهم لتحري الحقيقة والتثبت منها، وعدم المجازفة في الأحكام "فويل لديان الأرض مِن ديان السماء إلا مَن عدل".

وطالب وسائل الإعلام جميعا بضرورة تحري الدقة مستدلًا بحديث نبوي جاء فيه " تحري الصدق، وتجنب الكذب والتشويه بالباطل؛ فإن الرجل يكذب الكذبة تبلغ الآفاق يُشرشر بها شدقه وأنفه وعينه إلى قفاه إلى يوم القيامة كما ثبت في الحديث الصحيح.

وأكد على المحافظة على ثوابت الأمة في دينها "وخاصة عقيدتها، وعبادتها، وخلقها"؛ فلا يمكن التمكين لبعض المأجورين مِن الأعداء في الطعن في العقائد الثابتة كتابًا وسنة وإجماعًا: كعذاب القبر أو الطعن في البخاري ومسلم وسائر الأئمة، ومحاولات تحطيم رموز الأمة! وللأزهر دور كبير في ذلك يسعدنا أنه شرع في القيام به، وفق الله القائمين عليه للمزيد من ذلك.

وأقر برهامى في وصاياه العشر على ضرورة مساندة المواطنين في الدولة إلى سد حاجات المجتمع والدولة الاقتصادية والدفع بها في طريق التطور إلى الأفضل؛ لا السعي إلى الانهيار الاقتصادي أو تمنيه أو الفرح به؛ لأنه سلم إلى انتهاك الحرمات كلها وضياعها.

وحذر من الحرام مِن ربا ورشوة وميسر، وغصب الأموال العامة والخاصة وسرقتها، والغيبة والنميمة والكذب، والفحش: كالتحرش الجنسي، وما يسببه: كالتبرج وترك الحجاب، والمخدرات والمسكرات، فضلًا عن الدعارة والبغاء، واتخاذ الأخدان بين الشبان والفتيات؛ فإن كل ذلك مِن أسباب انهيار الأمة وضياعها، مشددًا "لابد مِن نشر الأخلاق الفاضلة: كالعفاف والحياء".

وتابع نشر روح التراحم والتعاطف والتماسك والشعور بآلام الآخرين، وسد خلاتهم، فالساعي على الأرملة والمسكين قرين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجنة.

وأضاف أن نشر التدين واتباع السنة، وعدم محاربته بأي صورة مِن الصور؛ فالدعوة إلى الله -تعالى- سبيل الخير للمجتمع والدولة، وهي الوسيلة الناجعة لمحاربة التطرف والانحراف.

 

أُضيفت في: 14 أغسطس (آب) 2014 الموافق 17 شوال 1435
منذ: 4 سنوات, 1 شهر, 8 أيام, 11 ساعات, 32 دقائق, 31 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

238170
CIB
صحفي
جميع الحقوق محفوظة ©2018