الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - 13 محرّم 1440 هـ
  • بنك مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

الاستفتاء على الشعب !

الاستفتاء على الشعب !
2013-12-17 16:46:55

هزتنى كلمات القاضى المحترم عدلى منصور رئيس الجمهورية  العاشق الحقيقى لتراب مصر بأدبه الجم و علمه وأخلاقه وقيمه التى تدرس من خلال الكلمات الصادقة والوطنية الحقيقية وانتمائه إلى الشعب والوطن  عندما استأذن الشعب أن يخرج ويبهر العالم  للمرة الثانية للاستفتاء على دستور ثورة 30 يونيو فى   يومى 14 و15 يناير القادم ..

وأضيف إلى مقولته وبعد اعترافه بأن الدستور عملًا بشريًا والكمال لله فقط -  بعدا آخر هو أن الاستفتاء القادم ليس على الدستور فقط ولكنه أيضًا استفتاء حقيقى على «الشعب المصري»  ومعدنه الحقيقى وانصهاره فى بوتقة الدفاع عن الوطن ضد أى مخططات تحاول أن تنال من هذه الأمة العظيمة التى حيرت الأعداء قبل الأصدقاء .. فهو الذى سيحدد خارطة المستقبل وعودة مصر إلى وضعها الطبيعى فى قيادة عالمها العربى والإسلامى والإقليمى لأن الشارع العربى قبل المصرى أصبح يراهن على عودة مصر بقوة هائلة إلى موقعها الريادى والاستراتيجى فى قيادة سفينة العالم العربى والإسلامى فى مواجهة كل المخططات والمؤامرات التى تحاك بمصر وبأمتها العربية لأنهم يدركون أن الجيش المصرى هو العمود الفقرى للأمن القومى العربى فى مواجهة العدو الإسرائيلى والمد الإيرانى والتركى فى محاولات ابتلاع المنطقة العربية وإخراج مصر من المشهد السياسى الإقليمى والدولى ولكنهم للاسف الشديد لا يقرأون التاريخ فمصر على مر العصور واجهت غزوات الصليبيين وأطماع الإحتلال الثلاثى الذى سقط أمام  المقاومة فى بورسعيد والسويس والإسماعيلية ...فهذا الشعب العبقرى لن يقدروا على فك رموزه مهما حاولوا هدم الدولة المصرية الضاربة فى أعماق التاريخ منذ آلاف السنيين .

فالكلمات والأغانى والشعارات والهتافات لن تخلق مستقبلا جديدا ولكن الذى سيحدد مصير هذه الأمة فى أخطر مرحلة تمر بها هى الإرادة الشعبية للجماهير المصرية التى ستخرج حتما- وأتحدى - بملايين الملايين لتبهر العالم كله أنهم ضد الإخوان والإرهاب والعنف ومع الدستور الجديد ومع الديمقرطية على الطريقة المصرية وليست الأمريكية ومع المواطنة بكل تفاصيلها الواقعية ومع تداول السلطة واحترام الأقلية والتأكيد على كرامة المصريين فى الداخل والخارج واحترام الكفاءات والمساواة فى الحقوق والواجبات بلا تمييز واحتضان المصريين فى الخارج وربطهم بالوطن الأم ، والنهوض الحقيقى بالاقتصاد والنهوض بالبنية التشريعية لجذب الاستثمارات والمستثمرين والنهوض بالتعليم والبحث العلمى و استغلال الكفاءات فى كل الميادين ، والإلتزام بالتأمين الصحى الشامل لكل المصريين لا فرق بين فقير أو غنى فالكل فى الدستور على درجة المساواة والتكافؤ فى فرص العمل وإقرار الذمة المالية للحكومة وأعضاء البرلمان ومحاكمة رئيس الجمهورية بمعنى أشمل أن تكون الشرعية الحقيقية هى للشعب المصرى واللاعب الحقيقى فى اتخاذ القرار هو المواطن المصرى بعيدا عن الإرتماء والتبعية والخضوع والخنوع للطاعة الأمريكية وإنما الإحتماء بالشعب المصرى فى مواجهة المؤامرات الخارجية والإعتماد الكلى على الجيش المصرى الذى هو العمود الفقرى للأمة المصرية لأنه جزء لا يتجزأ من مكونات الشعب المصرى العظيم ، والتأكيد على عودة الشرطة المصرية بشكلها الجديد مرتكزة على احترام حقوق المواطنين وحمايتهم واحترام دولة القانون قولا وفعلا.

فالقضية باختصار أن الشعب المصرى اليوم وبعد ثورة 30 يونيو أصبح مدركا وواعيا لحقوقه الدستورية والتشريعية فى الدستور الذى إذا حكمت عليه بعين حيادية وبتجرد وبوطنية مصرية سيكون فى مواده أفضل من دساتير الدول التى تتشدق بالديمقراطية والحفاظ على حقوق الإنسان والحيوان وهى فى أفعالها أبعد ما تكون وتمارس الديكتاتورية والاستبداد والاحتكار لكل القيم الديمقراطية لأن فاقد الشيء لا يعطيه ....فسيعلم المصريون تماما ما هى واجباتهم تجاه الوطن فلذلك تكون العدالة الاجتماعية هى الحقيقة المؤكدة لدى الشعب المصرى بعد توزيع الثروة والسلطة بالتساوى بين أفراد هذا الوطن .

فلذلك أطالب المصريون أن يخرجوا يوم الاستفتاء لأنه ليس استفتاء على الدستور فحسب بل استفتاء على الشعب المصرى وأحقيته فى أن تعود مصر إليه بعد أن حاول الإخوان والأمريكان حرق واختطاف هذا الوطن والشعب إلى طريق مجهول فإما نكون أو لا نكون فالاستفتاء على الشعب هى رسالتنا ومسئوليتنا تجاه الناس فى كل قرى ونجوع وعزب ومدن ومحافظات مصر فنحن نراهن دائما أن الظهير الشعبى هو من أهم  أسباب قوة هذه الأمة وأن الآلة الشعبية أقوى من الآلة الأمنية فى مواجهة آلة الإخوان والإرهابيين الذين يراهنون على الورقة الأخيرة فى مخططاتهم بإفساد الاستفتاء على الدستور باستخدام كل الوسائل والطرق غير المشروعة كعادتهم دائما لأنهم ينتمون قولا وفعلا إلى مدرسة السمع والطاعة واستخدام العنف والاغتيالات على الطريقة القطبية وادعائهم أن إمامهم حسن البنا "الإمام الشهيد " فهو ليس شهيدا وليس إماما لأنه لم يكمل حفظ القرآن الكريم كما اعترف فى كتبه فالأكاذيب هى ضالتهم ووسيلتهم للوصول إلى السلطة متاجرة بالدين وهم أبعد ما يكونوا عن تعاليم الإسلام الحقيقية لأن الدين المعاملة فهم لا يجيدون إلا لغة الدم بالإضافة إلى الشائعات والأكاذيب وقلب الحقائق والحرب النفسية واستخدام العنف فى الجامعات والمدارس والأماكن الحيوية والأماكن السيادية لتخويف وإثارة الرعب والقلق وإرهاب الشعب المصرى حتى لا يخرج ليستفتى على وجوده فإما نكون أو لا نكون فالاستفتاء على خروج الشعب هو التحدى الأكبر ، أما التواكل والتخاذل وعدم الخروج سيكون المفتاح السرى والعلنى لعودة الروح إلى الظلاميين والفرصة الذهبية  لإيهام الخارج بأنهم ما زالوا موجودين على الساحة المصرية  ولكن هيهات أن يحدث ذلك فمصر ستخرج بشبابها ورجالها ونسائها وأطفالها لتقول " نعم" بدرجة غير مسبوقة فى تاريخ الاستفتاء على الدساتير فى العالم بلا تزوير ولا تسديد لبطاقات الاستفتاء لأن العالم  سيراقبنا الأعداء قبل الأصدقاء.. سيتصيدوا الأخطاء حتى ولو لم تكن هناك اخطاء فالزحف الجماهيرى وخروج أكثر من 40 مليونًا من عدد الأصوات المسجلة بالجداول الانتخابية "53" مليونًا سيكون  الضربة القاصمة والرد العلنى والعملى الذى سينهى على وجود التنظيم الدولى للإخوان الذى سيلفظ أنفاسه الأخيرة أمام الحشد الجماهيرى على صناديق الاستفتاء  وسيخرس كل الأصوات  الخارجية التى تحاول أن تضرب وحدة الشعب المصرى أمام الورقة الأخيرة التى يلعبون بها وهى ورقة طلاب وطالبات الجامعات لمحاولة إفساد المشهد الانتخابى على الدستور المصري.

فانتبهوا فالاستفتاء القادم على الشعب المصرى وليس على الدستور فقط !

أُضيفت في: 17 ديسمبر (كانون الأول) 2013 الموافق 13 صفر 1435
منذ: 4 سنوات, 9 شهور, 6 أيام, 13 ساعات, 25 دقائق, 1 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

168610
CIB
صحفي
جميع الحقوق محفوظة ©2018