الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - 13 محرّم 1440 هـ
  • بنك مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اسامة شرشر يكتب : فاتورة الدم العربي ... بين الكيماوي والنووي

اسامة شرشر  يكتب : فاتورة الدم العربي  ... بين الكيماوي والنووي
اسامة شرشر
2013-09-03 15:02:05

مصر عادت شمسك الذهب ..وما يجري في قاهرة المعز بعد غياب طويل وإعلان وفاة الإخوان المسلمين وتنظيمهم الدولي وسقوط المخطط الصهيوني بقيادة أمريكا لتقسيم العالم العربي إلي دويلات لتأمين مصالح إسرائيل الكبري ومطامع الصهاينة عبر العالم بأسره اليوم شهدت القاهرة ولأول مرة منذ زمن بعيد خروج الجماهير في ميدان التحرير وأمام السفارة الأمريكية ترفض ضرب الشعب السوري الذي شاركنا في المواجهة وفي فاتورة الدماء أمام إسرائيل والصهاينة في حرب 1973 ، وهاهو اليوم يخرج الشعب منتفضا ومعلنا عن رفضه لقيام أمريكا بشن ضربة عسكرية علي دمشق قلب العروبة النابض ، فنحن دائما ننحاز إلي الشعوب ، ولتذهب الأنظمة إلي الجحيم...لأن الذي يدفع فاتورة الدم هم أبناء الشعب العربي من المحيط إلي الخليج فما بين محاولات استخدام المصطلحات الفضفاضة والغطاء القانوني نجد أن أمريكا تدعي بلا تحقيق بأن الجيش السوري العربي الأصيل استخدم السلاح الكيماوي في ضرب الشعب السوري وإبادة الأبرياء ، والهدف هو إسقاط الجيش وتفكيكه لأن دمشق آخر حصون البوابة الشرقية للأمن القومي العربي والإدعاء أن الجيش يمتلك أسلحة كيماوية هو قفز علي الواقع والقانون والأعراف ومجلس الأمن الذي أصبح جزءا لا يتجزأ من التبعية للإدارة الأمريكية ، وهذا المشهد يذكرنا بما تم في العراق من ادعاء وجود السلاح النووي وكان الهدف هو ضرب الجيش العراقي وحله وكان هذا محض افتراء وكذب أثبتته الأيام والأحداث وكان الهدف هو حل الجيش العراقي وتفتيته وضربه والدخول بالعراق في مستنقع المواجهات الدموية والحرب الأهلية بين المذاهب والأطياف العراقية .

وما بين بوش وأوباما يدفع الشعب العربي فاتورة الدم والشهادة بادعاء امتلاك الأسلحة الكيماوية في سوريا وامتلاك الأسلحة النووية في العراق وها هي الأيام تثبت أن هذا لا وجود له علي أرض الواقع بين العواصم العربية سواء اتفقنا أو اختلفنا مع الأنظمة الحاكمة فيها، فالحكام إلي زوال أما الشعوب فهي الباقية ، وتعتبر أن الأرض والعرض وأمنها القومي ثوابت لا يمكن التفريط فيها مهما حاولت الآلة الإعلامية الأمريكية أن تحلل الحرام وتحرم الحلال وتزيف الحقائق وتكذب حتي تصدق كذبتها ، وهذا يذكرنا بما فعلته الآلة الإعلامية الإخوانية من تضليل وتكذيب واختلاق لأشياء لا توجد في قاهرة المعز علي أرض الواقع لكنها محض خيال في عقليتها المريضة وتبعيتها المفرطة للآلة الإعلامية الغربية وكأنهما وجهان لعملة واحدة الغرض هو الاستحواذ علي السلطة وضرب نسيج الوطن وضرب الجيش الوطني وبيع أرض وتراب الوطن لتحقيق مآربها للوصول إلي السلطة ، ولكن لن ينجح الأمريكان أو الإخوان في ضرب سوريا فدعونا نتخيل المشهد الآن لو أن مرسي المسجون الآن هو مازال رئيسا لمصر لكان سيرسل قوات الجيش المصري إلي دمشق وخروج المجاهدين من مصر لمقاتلة الجيش السوري وخروج جماعة الإخوان والأهل والعشيرة يؤيدون ويباركون القرار الأمريكي في ضرب الشعب السوري ولكن إرادة الله كانت الأعلي وكشف السيسي الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه كبطل قومي يعشق تراب هذا الوطن وليس كإنسان يطمع في سلطة لأنه يري الحكام الفاسدين في غياهب السجون .

ودعونا نتكلم بعيدا عن لغة الحكام وبلغة الشعوب التي تستشعر الخطر القادم ..لماذا لا تفعل اتفاقية الدفاع العربي المشترك بين مصر وسوريا في هذه الأزمة المقصود بها بشكل غير مباشر ضرب الجيش المصري آخر قنديل زيت علي أرض الواقع العربي وحامي حمي بوابة الأمن القومي العربي ، والتساؤل ..إذا سقطت البوابة الشرقية التي كان يحرسها جيش العراق الذي ذهب ولم يعد حتي الآن ، واليوم يريدون القضاء علي الجيش العربي السوري آخر صمام أمن للبوابة الشرقية التي بسقوطها ستفتح باب جهنم في المنطقة بأسرها ولن ينجو منها أحد ؟! فانتبهوا ...فالمخطط قادم والهدف معروف ..وهو ضرب القوي العسكرية المصرية التي تعد من أقوي المؤسسات العسكرية علي مستوي العالم ، فماذا بعد سقوط الجيش السوري ؟!!!

أعتقد أنه لا توجد إجابة لأن الجميع سيدفع الثمن ، ما بين مؤيد ومعارض لأن الهدف هو تفكيك الدولة السورية ويليها الدولة المصرية .

ودعونا نتساءل إسرائيل تمتلك السلاح الكيماوي والنووي ولا يستطيع أحد الاقتراب أو التصوير فهي أحدثت مذبحة قانا في لبنان واستخدمت الأسلحة المحرمة دوليا ولم يتحرك أحد ولم يقم أوباما باستدعاء حلفائه لوضع خطة لضرب إسرائيل وكأن إسرائيل فوق البشر والقانون والمحافل الدولية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن التي أصبحت فروعا للإدارة الأمريكية .

ودعونا نذكر بأن الرئيس بوش خرج علينا بعد ضربة 11سبتمبر 2001 قائلا أنها مواجهة وحرب بين الصليبيين والإسلاميين وهذه هي الحقيقة التي نحاول ألا نتوقف عندها خاصة أن المشهد يعيد نفسه بكل تفاصيله وأدواته في الاتجاه المعاكس لضرب سوريا وبعدها مصر لأن هناك دراسة معدة في جهاز البنتاجون الأمريكي منذ 2002 مضمونها هو تفكيك العالم العربي وإسقاط الجيوش العربية لصالح إسرائيل والمصالح الأمريكية في المنطقة حتي لا يكون هناك وجودا روسيا أو صينيا في المنطقة بأي شكل من الأشكال سواء سياسيا أو اقتصاديا أو عسكريا .

فالغضب الذي يسود الشارع العربي الآن رغم اختلاف وجهات النظر لكنه يقف في خندق المواجهة والمقاومة ورفض توجيه ضربة عسكرية ضد الشعب السوري ...دعونا نقول لكم أن مصر جيشها الأبي وشعبها الذي حير العالم أسقط هذا المخطط وكشف عوراته وضرب مخطط الفوضي الخلاقة في مقتل فتوحدوا أيها الشعوب العربية في هذه اللحظة التاريخية لأن سقوط سوريا الآن يعتبر آخر ورقة في بوابة الأمن القومي العربي ، لأن الهدف من كل هذا وذاك هو إسقاط مصر وإرباكها من خلال حدودها المفتوحة علي كل اتجاهات ، وأمنها القومي المرتبط بسوريا ، ولكن الرهان الوحيد هو علي يقظة الشعب المصري والعربي في إفشال هذا المخطط الأمريكي الصهيوني الغربي فيجب أن نفوض جيشنا المصري العظيم ونكون درعه الواقي ويقف الشعب السوري خلف جيشه الأبي لإحباط وإفشال المخطط الأمريكي وبإذن الله سيكون النصر للشعوب والجيوش العربية لأن عقيدتها هي الإيمان بالشعب والأرض والعرض والوطن وهذا هو السر في أن الجيش المصري هو خير أجناد الأرض ولو كره الأمريكيون "الكافرون " ...ولا عزاء للإخوان والأمريكان !.

أُضيفت في: 3 سبتمبر (أيلول) 2013 الموافق 27 شوال 1434
منذ: 5 سنوات, 21 أيام, 2 ساعات, 35 دقائق, 54 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

146135
CIB
صحفي
جميع الحقوق محفوظة ©2018