الأحد 23 سبتمبر 2018 م - 12 محرّم 1440 هـ
  • بنك مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

أسامة شرشر يكتب: أسفين يامصر

أسامة شرشر يكتب: أسفين يامصر
أسامة شرشر
2013-04-16 17:32:34

سواء خرج مبارك أو لم يخرج فإنه كان المسئول الأول عن وصول مصر إلي حالة الفوضي وعدم الاستقرار التي مرت بها البلاد ولا تزال .. فالقضية ليست إخلاء سبيله من الناحية القانونية لأنه و بكل المقاييس فعل في مصر وشعبها جرائم سياسية وصلت الي أن المواطن المصري اصبح خارج الخدمة وصار هناك اكثر من 50 مليون مواطن يعيشون الفقر وتحت خط الفقر.. كما أنه استطاع وأد كل الأفكار والكفاءات وقمع الحريات وعطل الممارسة الديمقراطية الحقيقية من حيث الرأي والرأي الآخر وتداول السلطة فمصر لم تشهد حاكما في تاريخها مثل مبارك لأنه جعل من مصر مطية لمن يركبها ؟ ورغم أنه لم يدفع ثمنا لجرائمه السياسية واغتصابه واعتقاله لشباب مصر كل هذه الجرائم التي تمت في عهده ولم يحاسب عليها إلا أننا وللاسف الشديد نجد بعض من المرتزقة يقولونها دون خجل " اسفين يامبارك " ولا اعلم علي اي شيء يعتذرون لمبارك بينما الذي يجب أن يقولوا هو " اسفين يامصر " أسف علي ما ارتكب في حقها من جرائم معلنه وغير معلنة .. إن ماجعل البعض يتعاطف مع مبارك في الفترة الاخيرة هو ما مارسه الإخوان ومرسي خلال 9 اشهر جعل المواطن المصري يشعر بالندم والحسرة علي المشاركة في الثورة التي فجرها شباب مصر وخطفها الاخوان وقفزوا عليها وقالوا ان مصر ايام مبارك كانت هناك دولة لكن كان هناك فساد للركب والرأس والآن أصبح هناك فساد في كل المجالات ولا توجد دولة كل هذه المعطيات جعلت المواطن علي حافة الانهيار والفوضي والحرب الأهلية.. فالهجوم علي الرموز والمقدسات المصرية اصبح هدفا لقلة تريد ان تدخل مصر في طريق الحرب الاهلية حيث لم يحدث من قبل حتي في ايام الاستعمار والمماليك ان حدث تطاول علي مشيخة الأزهر ولم يحدث في تاريخ مصر القديم والحديث أن تم الهجوم علي الكاتدرائية التي تعتبر رمزا للمحبة والسلام والمسيحين في مصر والعالم .. كل هذا يجعلنا نخاف علي هذا البلد من أن يذهب الي طريق مسدود لانخرج منه ابدا كما أن الطامة الكبري أن مؤسسة الرئاسة في وادي ومايجري داخل الوطن في وداي آخر وأن الشعب اصبح يجد ان الباقي من الدولة هو جيش مصر التي اثبت علي مر الأيام والعصور منذ مينا وحتي الآن أنه درع هذا الوطن فهناك حملات من الداخل والخارج تريد أن تدخل القوات المسلحة في نفق مظلم حتي تخرج مصر الدولة العربية الوحيدة الآن التي تملك جيشا في هذه المنطقة من معادلة الصراع وذلك عبر تفكيك المؤسسات العسكرية والغريب أن هناك من يعتقد أن له بدائل جاهزة مثل اللجان الشعبية والحرس الثوري والحرس الاخواني وكل هذه المسميات هي بدائل وهمية مطروحة للخلاص من القوات المسلحة وهيهات أن يتم ذلك لان مالا يعلمه الاخرون ان عقيدة القوات المسلحة المصرية هي أن تحمي الوطن والمواطن ولاتحكم وهذا ماتربي عليه رجال المؤسسات العسكرية العظيمة في مصر فالعالم العربي من المحيط للخليج يعلم قيمة وقدر الجيش المصري وهناك العدو الآخر "اسرئيل " الذي يشاهد ويتابع عن قرب ويتمني فناء القوات المسلحة المصرية ومصر من الخريطة العالمية حتي يستريح إلي الأبد لأنه يعلم تماما أن القوي الوحيدة القادرة علي المواجهة هي مصر بجيشها واجنادها التي وصفهم الرسول بأنهم خير اجناد الارض ولهذا فأن الأسف لايكون علي مبارك فليذهب الي الجحيم أي مبارك ولتبقي مصر التي صاحبة الفضل علي الجميع قليبقي الوطن وليذهب الطغاة الي مستنقع التاريخ فالاجيال والايام والاحداث ستحكم علي هؤلاء الذين باعوا الأرض والعرض والكرامة والوطن والحدود.

لقاء في منزل قيس العزاوي

في ليلة من ليالي القاهرة الحزينة عندما يلتقي نهر دجلة والفرات بالعراق ونهر النيل في مصر تتداخل الكلمات وتتوقف المشاعر أمام هاتان الحضارتان التي عجزت الكلمات عن وصفها فبلاد الرافدين ستظل مهدا للعلماء وللشعراء والادباء والمفكرين والفلاسفة وستظل مصر واحة للمبدعين والمفكرين والعاشقين لهذا البلد الأمن بحضارته وجغرافيته وتاريخه فكان لقاء في منزل السفير العاشق والصامت في محراب الكلمة الدكتور قيس العزاوي سفير العراق بالقاهرة ووسط نخبة من اخطر رجالات مصر في شتا المجالات والعلوم والفنون علي رأسهم الدكتور مصطفي الفقي والدكتور سيد يس والدكتور صلاح فضل ويحي الجمل وجلال عارف وغيرهم فعندما تمتزج الكلمات بالاهات ونعيش علي صوت أم كلثوم من خلال مطربة نبرات صوتها تذكرنا باهات أم كلثوم فهي انتصار للكرامة وللطرب الحقيقي والغناء الذي يدغدغ مشاعر العرب والمصريين فكانت أمسية رائعة بكل المقاييس كنا في حاجة اليها لنخرج من المعاناة التي تعيش فينا ونعيش فيها ليلي نهار وكان الشاعر العراقي خزعل الماجدي الذي تحدث عن حوارات الاديان والاسطورة والحضارات كباحث واكاديمي وشاعر واديب جعلتنا نسبح بالكلمات ضد التيار في نهر دجلة والفرات ليتلاقي مع موجات نهر النيل لتظل الحضارة العراقية والمصرية هما حجر الاساس لاي نهوض عربي وكما يقال القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرا فستظل بغداد وقاهرة المعز هي دول الموسيقي والفنون والعلماء والشعراء والادباء مهما حاول البعض ان يسقط مصر والعراق في فوضي الفوضي .

 

أُضيفت في: 16 أبريل (نيسان) 2013 الموافق 5 جمادى آخر 1434
منذ: 5 سنوات, 5 شهور, 7 أيام, 12 دقائق, 38 ثانية
0
الرابط الدائم
كلمات مفتاحية أسامة شرشر مقالات

التعليقات

119688
CIB
صحفي
جميع الحقوق محفوظة ©2018