الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م - 15 محرّم 1440 هـ
  • بنك مصر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

تقرير الجارديان محاولة للوقيعة بين الجيش والرئاسة

تقرير الجارديان محاولة للوقيعة بين الجيش والرئاسة
2013-04-16 14:41:35

و أن ضابط جيش بحسب زعم التقرير «سمح لأفراد شرطة بملابس مدنية أن يحملوا أسلحة في الشوارع حتي بعدما انسحبت الشرطة رسميا من السويس».

ورأت «الجارديان» أن الكشف عما يحويه تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الرئيس محمد مرسي في يوليو الماضي «يمكن أن يزيد فرص معاقبة قيادات وزارة الداخلية في عهد مبارك علي تهم قتل المتظاهرين أثناء الثورة، ومن شأنه أن يوضح رسميا دور الجيش في انتهاك حقوق الإنسان أثناء وبعد الثورة مباشرة» وهو ما ينفيه الجيش جملة وتفصيلاً .

الرئاسة من جانبها قالت للصحيفة البريطانية، بأن «الرئيس لم يطّلع بعد علي التقرير، لأنه مازال قيد التحقيق من قبل النائب العام»، إلا أن «جارديان» رأت أن هناك شعورًا عامًا بأن الرئيس مرسي «يريد تجنب غضب القيادات العليا للجيش والشرطة، حيث يعتمد نجاح إدارته عليهما».

من جهتها، طالبت منظمة «هيومان رايتس ووتش»، المعنية بحقوق الإنسان، الرئيس محمد مرسي بالإعلان فورًا عن تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مرسي نفسه للتحقيق في انتهاكات الشرطة والجيش بحق المتظاهرين في الفترة من يناير 2011 إلي يونيو 2012 .

ويعد اخطر ما احتواه التقرير الصادر عن لجنة تقصي الحقائق ما جاء تحت عنوان " ملف المفقودين خلال ثورة يناير" حيث يتهم مانشرته الجارديان ، القوات المسلحة بالوقوف وراء اختفاء عدد من النشطاء السياسيين ، والمواطنين عن الأنظار أثناء تأمينها للبلاد من فترة 28 يناير 2011 حتي 30يونيو 2012 .

ويسرد التقرير في هذا الصدد شهادات مواطنيين يصفهم بشود عيان تؤكد هذا المعني وقد آثار التقرير غضب الجيش الذي لا يقبل المساس بثوابته تجاه الشعب حول هذه القضية سألنا اللواء طلعت مسلم الخبير في الشئون العسكرية عن رؤيته لما تم تسريبه ونشره فأكد أن القوات المسلحة تشكل بديل للنظام القائم الآن ممثلا في الإخوان المسلمين والحرية والعدالة والرئيس وبالتالي مطلوب بشكل ما تشويه هذه المؤسسة وهذا ردي علي سبب تسرب التقرير في هذا التوقيت.

وأوضح مسلم أن من سرب هذا التقرير إما أن يكون واحد من مؤسسة الرئاسة أوتم تسريبه عن طريق أحد أعضاء اللجنة مطلع علي هذا التقرير وغالبا من كتب هذا التقرير واطلع عليه هو من سرب هذا التقرير ومع ذلك الرئيس يتحمل مسئولية تسرب التقرير.

وأضاف مسلم أن هناك بعض الناس يطالبون القوات المسلحة بالنزول وحكم البلاد وبعض الناس بالفعل عمل توكيلات ،واذا كنا نحن غير مقتنعين ولكن هناك قطاع كبير مقتنع .

وأكد مسلم أن هناك خلافاً بين المؤسسة الرئاسية والعسكرية وأن الإخوان شاركوا في الهتافات ضد المؤسسة العسكرية في فتره من الفترات .

وعن زيارة الرئيس للقوات المسلحة ومحاولة لترضية الجيش قال مسلم أن ترقية قادة الأفرع مستحقة من الإسبوع الماضي ،وتخفيف حدة التوتر بين الجماعة والجيش.

وعن مدي امكانية نزول الجيش مرة اخري للحكم قال مسلم أن الجيش لن يتدخل في شئون الحكم ولكن في نفس الوقت لن يسمح بسقوط مصر وتهديد أمنها .

بينما أكد الدكتور محمود علم الدين استاذ الإعلام بجامعة القاهرة أن نشر هذا التقرير يحتاج الي تحقيق لأن الكلام بدون وثائق وبدون معلومات وعلي هذا المستوي من الخطورة يشكل جريمة خاصة انه لم يصدر من جهة رسمية ولا يوجد ما يجزم بصحة ما نشر.

وأضاف أن المشكلة الحقيقية عندنا أنه لا توجد حرية معلومات وقال نحن في انتظار جهة رسمية تتحدث عن التقرير وتصدربياناً للرأي العام بشأنه.

ومن جانبه قال الدكتور صابر حارص استاذ الإعلام السياسي بكلية الإعلام جامعة سوهاج أنه منذ مجئ التيار الإسلامي للحكم هناك مشروع لإفشال الرئيس والمشروع الإسلامي كله كنموذج للحكم والدولة وفي هذا السياق يمكن أن تفسرالنشاط الإعلامي الأجنبي الذي يحرض بين الحين والآخربين المؤسسة العسكرية ومؤسسة الرئاسة .

وأكد صابر أن هناك مؤمرات للقضاء علي الثورة من جانب المعارضة المصرية واطراف خارجية بالإضافة الي جماعات الإجرام والبلطجة التي تسترزق لتنفيذ مشروع الإفشال.

وقال صابرأن نشر التقرير في هذا التوقيت الهدف منه نشر الوقيعة لأن كل المحاولات إفشال النظام باءت بالفشل ودخلت المعارضة بالتعاون مع اطراف خارجية بعد فشلها عن طريق اثارة الفوضي فلجأو الي الوقيعة بين المؤسسة العسكرية وهي الأقوي والرئاسة لأنها هي القادرة علي شل نظام الحكم لكنهم تناسوا أن هذه المؤسسة تحترم القانون وتقدسة ،وقد اكدت اكثر من مرة أن واجبها ليس سياسيا ولا يمكن لها ان تتدخل في السياسة الإ بقرار من رئيس الجمهورية المنتخب وبالتالي هذا الفهم لدي المؤسسة العسكرية المصري هو الذي آثار حفيظة الغرب.

وفي النهاية أوكد لك أن ما نشر في الصحافة الأجنبية رد علي المؤسسة العسكرية التي رفضت الإنجرار وراء محاولات ضد الشرعية ،فالمؤسسة العسكرية تدفع ضريبة احترامها للشرعية سواء من الخارج أو من الداخل.

وأضاف اللواء عادل سليمان مدير مركز الدراسات المستقبلية أنه لا أحد يستطيع معرفة من سرب التقريراذا جزمنا أنه تقرير حقيقي وهو جهة من أحد الطرفين الرئاسة أو من كتبوا هذا التقرير مشيرا الي أن الهدف ليس الوقيعة بين الرئاسة والجيش .

وربط سليمان بين توقيت تسريب التقرير ومطالبات ودعوات بعض التيارات السياسية بعودة الجيش للحكم وتدخل الجيش في السياسة مرة اخري وأصبح الهدف واضح وهو أن يرد علي هذه المطالبات بأن يقول لهم هؤلاء الذين قتلوا وعذبوا أثناء حكمهم.

وهذه الرسالة موجهة الي الرأي العام وليس للجيش خاصة لمن يطالب بنزول الجيش للعمل بالسياسة.

وقال أن هناك مصالح لأسرائيل وامريكا لنشر هذا التقرير في هذا التوقيت لاثارة الرأي العام في مصر ضد الجيش بعد نجاح المؤسسة العسكرية في رأب الصدع الذي حدث بينها وبين الشعب .

أُضيفت في: 16 أبريل (نيسان) 2013 الموافق 5 جمادى آخر 1434
منذ: 5 سنوات, 5 شهور, 9 أيام, 18 ساعات, 29 دقائق, 19 ثانية
0
الرابط الدائم

التعليقات

119635
CIB
صحفي
جميع الحقوق محفوظة ©2018