بقلم /عبد الرؤوف ربيع
الْمَكَانِ : فِيَلا فِيْ ضَوَاحِيَ الْمُدُنِ الْجَدِيْدَةٍ .....
الْوَقْتِ : الْثَّانِيَةُ وَالْنِّصْفُ بَعْدَ مُنْتَصَفِ الْلَّيْلِ..........
الْصَّمْتِ يَسْكُنُ الْمَكَانِ ..يَخْرُجُ مِنْهُ نُبَاحَ الْكلابِ............
انَّهُ يَبْدُوَ نَائِمَا بِجِوَارِ زَوْجَتِةِ قِيَ حُجْرَةِ النَّوْمِ مُغْمَضَ الْعَيْنَيْنِ ..وَلَكِنَّهُ مُثْقَلٌ الْهُمُوْمِ قَلْقْ ..يَتَقَلَّبُ عَلَىَ جَانِبَيْهِ بَيْنَ صَرْخَةٌ عَقْلِهِ الْدَّاخِلِيِّ ، وَنَبْضُ قَلْبِهِ الْسَّرِيْعُ ،الَّتِيْ كَادتَ أَنْ تخْرُجُ أَهَاتُ مِنْ صَدْرِهِ...وَبَيْنَ ذَاكَ وَذَاكَ كَانَ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ يَمِيْنَا وَشِمَالاً.. يَهُمُّهُمْ بِأَنْفَاسِهِ ..يُحَاوِلُ أَنْ يَرْفُضَ هَذَا الْصِّرَاعُ الْمَرِيرُ الْقَاتِلُ ..
وَفَجْأَهْ هَدَأَتْ أَنْفَاسَهُ ..
لَقَدْ أَتَىَ الَيْهِ مُتَسَلِّلا مِنْ بَيْنِ الْجُدْرَانِ عِبَرَا الْعَدَمِ وَالَظَلَمَهُ وَالْمَجْهُوْلُ...
نَادَاهُ...
- أَسْتَيْقِظُ
- (يَرْتَجِفُ) مَنْ أَنْتَ ؟
- أَنَا
- نَعَمْ
- صَدِيْقٍ سَوْفَ يُخَلِّصَكَ مِنْ عَالْمُكٍ الْمَرِيرُ الْطَاغِيْ
- تُخَلِّصُنِى مِنْ عَالَمِيَ !
- نَعَمْ ..اسْتَيْقَظَ
- اسْتَيْقَظَ ..مَنْ أَنْتَ ..مَنْ أَنْتَ ..مَاذَا تُرِيْدُ مِنِّىْ ؟
- قُلْتُ لَكَ صَدِيْقٌ ..أُرِيْدُكِ أَنْ تُهَدِّئُ وَتُرِيْحُ عَقْلِكَ وَصَدَرُكَ مِنْ هَذَا الْشَّهِيْقِ وَالْزَّفِيْرْ
- هَكَذَا ( يُهَدِّئُ)
- نَعَمْ هَكَذَا..أَسْمِعْنِيْ جَيِّدَا ..عَلَيْكَ أنْ تُطِيْعُنِي ..
- كُلِّىٌّ مِنِصَاع إِلَيْكَ
- أَنْتَ نَعِيْشُ فِىْ عَالَمِ مَلِيْءٌ بِالأكَاذِيْبِ وَالْزَّيفُ وَالْحِقْدُ وَالْمَصَالِحِ وّوّ
- نَعَمْ نَعَمْ..لَيْسَ بِجَدِيْدِ مَا تَقُوْلُهُ وَكَفَانِيَ مَا جَرَىْ لِيَ....أَنْتَ مَاذَا تُرِيْدُ؟
- اهْدَأْ .. الأَمْرَ بَسِيَطْ ..أَنْتَ الآنَ قَدْ خَسِرْتَ مَا قُمْتُ بِادِّخَارِهُ عِبَرَا سِنِيْنَ طَوِيْلَةً فِىْ لَحْظَهْ بَلْ مَدْيَنَ أَيْضا فَمَاذَا تَنْتَظِرُ ؟ الْصَّبَاحِ آت إِلَيْكَ لآ مَحَالَ..فِىْ يَوْمَا جَدْيِدْ لَنْ يَكُوْنَ عَلَيْكَ سَعِيْدٍ لَكِ وُلا أَبْنَائِكَ ...فًـ أَنْتَ تُبْحِرُ عَلَىَ أَمْوَاجِ الْيَأْسِ وَالْضِّيَاعِ..وَالْحِلُّ مَعِيَ...
- كَيْفَ ؟
- أَعْزِمُ الأَمْرُ وَأَنَا سَوْفَ أُعِيْنُكَ
- وَمَاذَا سَتُجْنَى ..لَمْ أَطْلُبْ مِنْكَ شَيْءٌ..وَلَمْ أَسْتَدْعِيَكَ
- لَقَدْ خَلَقْتُ لِكَيْ أَكُوْنَ فِيْ الْمَكَانِ وَالْوَقْتُ وَ الْشَّخْصُ الْمُنَاسِبُ لِكَيْ أُخَلِّصُهُ وَانْقُلْهُ إِلَىَ عَالِمِهِ الْحَقِيقِيَّ
- وَمَا هُوَ هَذَا الْعَالَمِ ..؟
- الْعَالَمِ الأَخِرِ .....! الْمَجْهُوْلِ الْجَمِيْلَ ..لَسْتُ مُطَالَبٌ هُنَاكَ بِأَيِّ شَئٌ غَيْرَ أَنَّكَ سَوْفَ تَرَىَ الْسَّعَادَةِ
- الْسَّعَادَةِ
- نَعَمْ ..فَقَطْ اتَّبَعَنِيْ
- وَأُذَا رُفِضَتْ
- ( بِغَيْظٍ)وَلِمَاذَا تَرْفِضْ ؟..فًـ بَعْدَ سَاعَاتٍ سَوْفَ يُشَهِّرَ إِفْلاسَكِ فِيْ الْصُّحُفِ وَبَعْدَهَا سَاتَسَكّنَ خَلَفْ الْقُضْبَانْ مَا تَبَقَّىْ مِنْ عُمُرِكَ
- أَلَمْ تَأْتِىَ لِمُسَاعَدَتَيْ....؟
- نَعَمْ
- إِذَا سُدِّدَ لي دُّيُوْنِيْ
- مَاذَا تَقُوْلُ
- أَلَسْتُ صَدِيْقٍ كَمَا تُدْعَىَ...
- نَعَمْ صَدِيْقٍ مَنْذَا زَمَنٍ طَوِيْلٍ وَكُنْتُ قَرِيْبَ مِنْكَ جِدّا فَلَمْ أَحْرِمُكَ مِنْ شَيْءٍ ..لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ الْمَالَ بِنَهَمٍ وَلَمْ ابْخَلْ عَلَيْكَ بِالأفْكَارِ حَتَّىَ سِرْتُ مِنَ الأَغْنِيَاءِ...أَنَّكَ كُنْتَ مِثَالُ فِىْ الْطَّاعَةِ الْعَمْيَاءْ حَتَّىَ الآن فَمَاذَا جَرَىْ لَكَ ؟..تَكَلَّمَ ..الأنَ ...أَعْرَضَ عَلَيْكَ بِمَا هُوَ أَكْبَرُ مِمَّا تَطْلُبُهُ هُوَ الْرَاحَةْ الأبْدَيْهُ ..فَلَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٍ أُخَرَ
- أَذِنَ أَنْتَ مَعِيْ مَنْ سِنِيْنَ ..أَدْخَلْتَنِي فِىْ سَرَاديبَ الْحَرَامِ وَالْمَظَالِمُ...مَاذَا تُرِيْدُ مِنِّىْ ..!وَلِمَاذَا تَفْعَلْ مَعِيَ هَكَذَا ؟
- كُلِّ شَيْءٍ لَهُ نِهَايَةْ ...وَنِهَايَتكِ هي الْخَلَاصِ !نِعَمِ أَنْتَ أَمَامَكَ الْفُرْصَةَ الآن لِتُنَظِّفَ حَيَاتِكَ الْدُّنْيَوِيَّةِ الْبَاطِلَةِ الْعَفِنَةِ
- وَلَكِنِّىَ مُتَمَسِّكٌ بِهَا ..فَبِهَا زَوْجَتَيْ ..أَوْلادِيْ
- هَلْ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِهِمَا تُرِيْدُهُ مَعَكَ ؟
- (يُفَكِّرُ)
- هَلْ لَدَيْكَ عَزِيْزٌ آَخَرَ تُرِيْدُهُ
- (يُحَرِّكُ رَأْسَهُ بِالْرَّفْضِ)
- إذاً أَسْتَيْقِظُ الآنَ
- مَاذَا سَأَفْعَلُ ؟
- فَلِنْبْدِىءٍ بِزَوَّجْتُكَ ثُمَّ أَوْلادِكَ..قُمْ إلى الْمَطْبَخِ وَخُذْ الْسِّكِّيْنِ الْكَبِيْرُ وَقُمْ
- ( انْزِعَاجِ ...يُقَاطِعُهُ) يَا أَلْهَى ..مَاذَا تُرِيْدُ أَنْ أَفْعَلَ بِهِمْ ؟
- (انْفِعَالِ) لآ تَتَحَدَّثُ عَنْ أَلَّهَهُ الآن ..أَطِعْنِي فَقَطْ وَالآِ ...
- مَاذَا سّتَفْعْلَ بِيَ ؟
- (غَيْظَ شَدِيْدُ ) أَنَّنِيْ أُرِيْدُ مُسَاعَدَتِكَ وَأَنْتَ تَضِيْعُ وَقْتِيٌّ ..فَالَوَقْتُ عِنْدَنَا لَهُ ثَمَنٌ كَبِيْرٌ
- لا ..لآ..لآلآ لَنْ افْعَلْ هَذَا؟
- مَاذَا تَقُوْلُ ؟ أُأَجُنَنتِ أَتُخَالَفَ أَوَامِرِيُّ
- ( يُحَرِّكُ رأسه يَمُنُّ وَشِمَالٍ ) أَذْهَبَ عَنِّىْ ...أَذْهَبَ عَنِّىْ يَا مَلْعُوْنٌ ..أَذْهَبَ
- ( بِتَرْكِهِ لَحْظَهْ ثُمَّ يَعُوْدُ أليه وَفِىُّ يَدِهِ الْسِّكِّيْنِ ) امْسِكُ هَذَا جَيِّدَا ..وَتَخَلَّصَ مِنْ عِنَادِكْ
- لآ..لآ..لآ
- لِمَاذَا آَيُهَا الأنْسَانَ الْعَجِيْبِ ..جِئْتُ إِلَيْكَ مُسَاعِدَا مَنْذَا فَتْرَهُ والآن تَرْفِضْ ..اذَا لآبُدَّ أَنْ أَزِيْدَ انْتِقَامِيَّ مِنْكَ ..هَاتِ الْسِّكِّيْنِ وَلَكِنِّىَ اسْتَحْلَفَ بِآَبَائِي وَأَجْدَادِيَ سَوْفَ أُرِيْكَ مَاذَا سَأَفْعَلُ بِكِ قَرِيْبَا؟
- مَاذَا سّتَفْعْلَ ؟
- سَوْفَ أَرْسَلَ مَنْ يَقْتُلُكَ وَأُسَلِّطُ عَلَىَ أَولادِكَ وَزَوْجَتُكَ مَنْ لآ يَرْحَمُهُمُ
- (يَهُمُّهُمْ وتَشَدتُ أَنْفَاسَهُ )أَبْنَائِيِ ...زَوْجَتَيْ ....لآ...لآ.لآ..اخْرُجْ يَا مَلْعُوْنٌ مَنْ رِدَائِيْ..فَرْشَتى ..غُرِفِتِيٌ ..لآ أُرِيْدُكِ
- أَنْتَ يَا صُعْلُوكٌ يَا وَقِحٌ يَا بَائِسٌ تَرْفِضْ أن تَنْصَاعُ أَلِيَ أَوَامِرِيُّ
- أَنْتَ تُؤْلِمُنِيْ بِأَنْفَاسِكَ هَذِهِ...لَا..لَا أَبْتَعِدْ عَنّىِ ...بِسْمِ الْلَّهِ الْرَّحْمَنِ الْرَّحِيْمِ ....لآ..لآ ..
يَفْتَحِ عَيْنَيْهِ .. يَلْتَفِتْ حَوَالَيْهِ ..يَنهض مِنْ عَلَىَ الْسَّرِيْرِ..الْظَّمَأُ يَمْلأ جَوْفِهِ ..يُضِئُ الْنُّوْرِ ..يُشَاهَدَ خَيْطٌ اسْوَدَّ يَخْرُجُ مُسْرِعَا مِنَ خَصَائِصِ الْنَّافِذَةِ وَسَطَ صُرَاخِ وَعَوِيْلِ ...
تَسْتَيْقِظُ زَوْجَتِهِ مَذعُوْرَةٍ
- آِيِهِ فِىْ آِيِهِ..!
- ( يُحَاوِلُ انْ يُهَدِّئُهُا ) أَبْدَا مَا فِيْشْ ..كَانَ كَابُوْسٌ
- كَابُوْسٌ وَدّا جَالَكْ مِيْنِيْنَ
- مِيْنِيْنَ ...( يَنْظُرُ إِلَىَ الْشِّبَاكَ ...يُشَاهَدَ الأشْجَارِ تَتَمَايَلُ بِقُوَّهْ بِكَلِمَةٍ لا) كَابُوْسٌ مَلْعُوْنٌ وَخَلَاصِ وَرَاحَ لِحَالِهِ نَامِيْ ...نَامِيْ
- سَمَّىَ كِدَهْ بِسْمِ لِلَّهِ وَرَبِّنَا يِشِيْلْ عَنْكَ ...تِصْبَحْ عَلَىَ خِيِرْ
(عَيْنَيْهِ عَلَىَ الْشِّبَاكَ ) يَمُدُّ يَدَهُ وَيَفْتَحُ بَابَ الكِمُوَدَيَّنُوا وَيُخْرِجُ مُصْحَفِ ..يُزِيْلُ مِنْ عَلَىَ غِلافِهِ الْغُبَارِ...وَيَفْتَحُ الْمُصْحَفِ وَأَخَذَا يَقْرَأُ بِعَيْنَيْهِ الآيات الْكَرِيْمَةِ تَارَةً وَيَنْظُرُ إِلَىَ الْشِّبَاكَ تَارَةً أُخْرَىَ حَتَّىَ هَدَأَتْ نَفْسُهُ مُحَاوِلاً نِسْيَانُ الأَمِرُ وَعَيْنَيْهِ مُفْتَحَتَان حَتَّىَ أَشْرَقَ نُوَرُ الْصَّبَاحِ.....
وَفِىُّ الْصَّبَاحِ الْبَاكِرِ كَانَتْ تَرْتَجِفُ جَوَارِحُهُ ،عَيْنَيْهِ بَاهتَتَينَ ذَابِلْتَيْنِ تَسْتَرِقُ النَّظَرَ إِلَىَ الْمَجْهُوْلِ ،وَلِسَانَهُ عَاجِزْ عَنْ الْكَلامِ ، وَثَقِّلْ قَلْبِهِ بِغَيْرِ الْنَّبْضِ ،وَأَفَاحَ مِنْهُمَا الْقَلَقْ وَالْحَيْرَهْ وَالرِيبُهُ يُرِيْدُ أَنْ يَبُوْحَ لَكِنَّهُ خَائِفٌ .
قَرَّرَ الْرَّحِيْلِ مِنْ الْمَكَانِ ..
أَخْذا أَوْلادِهِ وَزَوْجَتُهُ فِىْ الْسَّيَّارَةِ وَهُمْ فِىْ غَايَةِ الدَّهْشَةَ.. ذَاهِبَا إِلَىَ حَمَاتَهُ فِيْ مِصْرَ الْجَدِيْدَةِ ...وَعَلَىَ طَرِيْقِ الْمِحْوَرِ جَاءَ أليه مُرَّهْ أُخْرَىَ مُوَسْوِسَا فِىْ أُذُنَيْهِ .. فَا تَعَثَّرْتُ قَدَمَيْهِ وَانْحَرَفَتْ عَجَلَةٍ الْقِيَادَةِ مِنْ يَدِهِ وَلَمْ يَسْتَطِعْ الْسَيْطَرَةٌ عَلَىَ أَيِّ شَيْءٍ وَسَطَ صُرَاخِ زَوْجَتُهُ وَأَوْلادَهُ وَهُمْ مُحَطَّمُونَ سُوَرٍ الِكْوِبَرِيَّ طَائِرُوْنَ مِنْ أَعْلاهُ مُسْتَقِرّينَ فِىْ طَمْيٌ قَاعِ الْنَّيْلِ ..
كَانَ مَذهُولاً لآ يَسْتَطِيْعُ الْصُّرَاخِ أَوْ حَتَّىَ أَنْ يَلْتَفِتَ يَمِيْنِ أَوْ شِمَالٍ فَلَقَدْ ظَهَرَ أَمَامَهُ بِابْتِسَامَتِهِ الْصَفْرَاءِ مَوَدَّعَا
قَائِلا:أَنْتَ لي وَمَعِيَ مِنْ زَمَنٍ طَوِيْلٍ فَلِمَاذَا تُعَانِدُنِيْ ؟ لَقَدْ أَنْذَرْتُكَ وَلَكِنْ لَمْ تِطْعَنِّي ..فً أَهْلاً بِكَ فِىْ عَالَمِيَ الْمَغِيْبْ وَمَعَكَ مِنْ تُحِبُّهُمْ فَأَنْتَ مَسَاقَ أَلِيَ مُلازِمِيْ دُوْنِ مَفَرَّ...
وَتَرَكَهُمْ لِّمَصِيْرِهِمْ ....
وَالْجَمِيْعُ يَّتَسَأْلُ لِمَاذَا ، وَهَلْ......؟
فَالسَّيَّارَةً غَيْرَ مَعْطُوبَةْ وَالْطَّرِيْقُ خَالٍ.......الْسِّرِّ مَجْهُوْلٌ....
وَالْفَاعِلُ مُبْتَسِمَا لأنْتِصَارِهِ مَشْغُوْلا فِىْ سُكُوْنٍ غُرْفَةً مُجَاوِرُهُ لَنَا لآ يَأْبَهُ بِمَا يَشْغَلُنَا.......
وَلَكِنَّهُ يَأْتِىَ دَائِمَا مُهَرْوِلا ..فِىْ أَعَمَاقِ الْقُلُوْبُ الْمُظْلِمَةِ ...تُرْحَبُ بِهِ وَهِىَ لآ تَدْرِى ...!
أَنَّهَا مَعَ شَبَحٌ سَائِرَة ....وَنِهَايَةُ لآ مُحَالْ حالكة .................