العدد: 16 مايو 2012 أضغط للرجوع للعدد

التشريعات تسمح لوزير الداخلية بتجاوز اللجنة العليا للانتخابات

الكاتب : علاء الخضيرى الخميس 30 سبتمبر 2010 الساعة 04:02 مساءً


قال مرصد الديمقراطية بالجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية اننا لن ننظر للانتخابات القادمة علي أنها أوراق إقتراع يضعها الناخبون في صناديق الاقتراع الانتخابي بل أنها عملية تتأثر بمناخ سياسي سييء وبيئة إقتصادية وإجتماعية متدهورة وبيئة ثقافية
منحدرة وتشريعات جائرة وصراع بين حزب السلطة التنفيذية، الذي يشبه جمعيات المنتفعين يصارعه تنظيم سياسي بمرجعية دينية لضعف أحزاب المعارضة. ، وقد تسبب صراعهم في غياب البديل المدني حيث تجري الانتخابات التشريعية 2010 في مناخ سياسي مختلف حيث تصدر الحديث عن خليفة الرئيس مبارك (الذي لم يعلن بعد عن رغبته في الترشح لفترة رئاسة سادسة ) المشهد السياسي وكشف التقريرأننا أمام صراع واضح وصريح ممثل لجناحين داخل الحزب الحاكم فنحن أمام انتخابات ستتركز منافساتها بين طرفي الصراع داخل الحزب لذا فإن المعركة بدأت بسقوط قتلي وجرحي وتبرعات بالملايين والضحية هم المواطنون البسطاء، واضاف
نحن امام انتخابات برلمانية سوف تجري في مناخ سياسي محموم وغير مستقر ، وبالنظر للبنية التشريعية التي تنظم الانتخابات العامة في مصر نجد إنها تعاني من إشكاليات واضحة فهي تشريعات لاتحقق المساواة بين جميع أطراف العملية الانتخابية وتفرض جهات إدارية تابعة للسلطة التنفيذية سلطتهاوتعظم من دورها في تنظيم الانتخابات بما يسمح لها بالتدخل والانحياز الفاضح لحزب السلطة التنفيذية، منذ مرحلة فتح باب الترشيح للانتخابات التشريعية كما تمنح القوانين المنظمة للانتخابات المصرية لجهات الإدارة التابعة للسلطة التنفيذية سلطة واسعة في إدارة العملية الانتخابية بل والأخطر أن تلك القوانين تسمح لجهات الادارة إصدار قرارت لها قوة القانون دون العرض علي المجلس التشريعي أو استشارة اللجنة العليا للانتخابات فقد أصدر السيد وزير الداخلية القرار 1340 لسنة 2010 و ضع فيه قواعد لتقديم مستندات الترشيح علي نموذج إستحدثه السيد وز ير الداخلية ( 046 ش) وألزم فيه المر شح بتقديم إثبات شخصية والد المرشح للتأكد من كونه من أب مصري، كما نظم القرار طريقة تقديم المرشح أوراق ترشيحه عن طريق وكيل وأعطي سيادته لمدير الامن بكل محافظة سلطة واسعة في إتخاذ قرار صحة هذا التوكيل، وشكل القرار اللجان العامة والفرعية وحدد اختصاصتهم وطريقة عملهم في اليوم الانتخابي، والمدهش أن تلك القرارات صدرت في جريدة الوقائع الرسمية دون إعلام المواطنين بها بالنشر في الصحف الرسمية، كما يسمح القانون للاتحاد العام للعمال التي تسيطر عليه السلطة التنفيذية والجمعيات التعاونية الزراعية وأجهزة الادارة المحلية بإعطاء المستندات اللازمة لإثبات صفة المرشح كعمال وفلاحين وهو مايفتح باب التحايل أمام مرشحي الحزب الحا كم فنجد أن رجال الاعمال ولواءات الداخلية وتجاراً يمنحون شهادات صفة كعمال وفلاحين بينما تحرم تلك الجهات التي أعطاها القانون سلطة مطلقة في وضع عراقيل أمام إعطاء تلك الشهادات لمرشحي المعارضة، كما أعطت القوانين للسيد وزيرالداخلية سلطة واسعة في تعديل الدوائر الانتخابية وقد ظهر ذلك واضحا أثناء مناقشة القانون 68 لسنة 2010 المعدل للقرار بقانون 206 لسنة 90 وذلك لتعديل الدوائر الانتخابية بعد القرارالجمهوري بإنشاء ثلاث محافظات جديدة، وكذلك تحديد دوائر الكوتة النسائية حيث لم تستغرق مناقشة القانون أكثر من ساعة وعرض السيد مساعد وزير الداخلية توصياته واقتراحاته التي تحقق التفوق الواضح لمرشحي حزب السلطة التنفيذية دون اعتراض من أحد بالاضافة إلي أن القانون المنظم لعمل مجلس الشعب أطلق يد السيد وزير الداخلية في تنظيم مرحلة فتح باب الترشيح وتحديد المستندات وتشكيل اللجان التي تنظر في تلك المستندات أو تقبل الطعون عليها.
 




الحلول المتكاملة لبرمجة الويب