العدد: 08 فبراير 2012 أضغط للرجوع للعدد

كيف السبيل لمنطقة تجارة حرة عربية

الكاتب : النهار الأربعاء 01 سبتمبر 2010 الساعة 02:38 مساءً

تحقيق : رفعت حسن
 
 
جمال الدين البيومي إذا كنا نستورد 70%     من احتياجاتنا من دول أجنبية فكيف نتوسع في اتفاقيات التبادل التجاري العربي 

د إبراهيم فوزي  قيام أي تكتل تجاري عربي يستلزم معاملة المنتج بين دول الاتفاق بقدر المساواة
 
  أعاد الاتفاق الأخير بين مصر والأردن لإنشاء «منطقة حرة عربية» تنضم إليها العراق لاحقا الحديث مجدداً عن أهمية اتفاقيات التبادل التجاري العربي العربي والجدوي منها، ورغم كثرة الحديث عن اتفاقيات التبادل التجاري العربي والاستثمار البيني إلا أن حجم المبادلات التجارية العربية «يعتبر أقل من عدد الاتفاقيات التي تم توقعيها بين الدول العربية»، علماً بأن اتفاقيات التبادل البيني العربي تشكل ما نسبته نحو   في المائة من مبادلات العرب التجارية مع الغير 
 
 
 
 
 وقد تعالت الأصوات في الفترة الأخيرة مطالبة بضرورة دفع اتفاقيات التبادل البيني العربي والاستثمارات، وإزالة المعوقات التي تواجهها، الأمر الذي دفع خبراء الاقتصاد الي القول بأن الوقت لايزال طويلا أمام الدول العربية لتحرير سياساتها الاقتصادية، ودفع هذه الاتفاقات للأمام، واستشهدوا علي ذلك بارتفاع رسوم الجمارك في دول عربية وانخفاضها في أخري ما يخلق تشوها في الأداء، محذرين من أنهم ما لم يتم تفعيل هذه الاتفاقيات فإنها ستكون بمثابة «حبر علي ورق» 
 
وأثني خبراء اقتصاديون مصريون علي اتحاد مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدين أنه التكتل العربي الوحيد الذي استطاع خلال فترة وجيزة رغم عمره القصير     عاماً  أن يسير بخطي ثابتة ويقوي يوما بعد يوم، فمن تعزيز المبادلات التجارية بين دول المجلس في البادئ وصولا إلي «العملة الخليجية الموحدة» أملا في الاتحاد النقدي الخليجي  
 
علاج التشوهات الجمركية
 
انتقد أمين عام اتحاد المستثمرين العرب أمين عام المشاركة المصرية   الأوروبية السفير جمال الدين البيومي اتفاقات التبادل التجاري بين الدول العربية، وتساءل إذا كنا نستورد    في المائة من منتجات تصنع في دول غير عربية ،فكيف يتسني لنا أن نتوسع في اتفاقيات التبادل التجاري فيما بيننا ونحن نستورد أكثر مما نصدر بكثير؟  
ودعا البيومي إلي سرعة العمل علي تفعيل اتفاقات التبادل التجاري بين الدول العربية ودفع الاستثمار البيني العربي، موضحا أن فكرة «مناطق التجارة الحرة» تعني توسيع القاعدة في السوق بدلا من جلب منتجين ينتجون مثلا للسوق المصري فإنهم سوف ينتجون إلي    دولة عربية  
 
 وأوضح أن تفعيل اتفاقيات التبادل البيني العربي وإقامة مناطق حرة عربية يتطلب قبل توفر التجهيزات الصناعية، وسائل النقل والمواصلات، والجمارك، مشيرا إلي أن الجمارك ستظل معوقا رئيسا لإحداث تنمية مشتركة وإذا لم نكن جادين في علاج التشوهات الجمركية بين الدول العربية، فلا حديث عن قيام منطقة تجارة حرة عربية 
ودعا السفير البيومي إلي الاقتداء بتجرية مجلس التعاون، التي لم يتجاوز عمرها    عاماً، في الوقت الذي مضي علي توقيع اتفاقيات التبادل التجاري بين عدد من الدول العربية عقود طويلة، مؤكدا أن المجلس استطاع أن يتأقلم جيدا مع المتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة،
 
ونأي بنفسه عن الكثير من التقلبات الاقتصادية التي كان آخرها الأزمة المالية العالمية، وها هم الآن يتحدثون عن العملة الخليجية الموحدة فالاتحاد النقدي الخليجي، داعيا إلي الاقتداء بهذه التجربة  ورأي البيومي أن «ألف باء» تكتل اقتصادي لا يشترط ولا يستلزم أن أبدأ كبيرا، فأي تكتل يبدأ بدولتين أو ثلاث أو أربع وإذا ما حقق نجاحا يكبر يوما بعد يوم، والمهم أن تتوافر الإمكانات والآليات اللازمة لإنجاحه، منوها بتجربة قيام الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن المنطقة العربية تلزمها الإدارة الصادقة ليكون هناك تكتل عربي قوي  
المساواة
 
 من جانبه، أكد وزير الصناعة الأسبق رئيس الهيئة العامة للاستثمار بمصر الدكتور إبراهيم فوزي أن قيام أي تكتل أو اتفاق بيني بين الدول يستلزم معاملة المنتج بين دول الاتفاق بقدر المساواة، مع رفع أي تشوهات جمركية قد تضر بإحدي دول الاتفاق  
 
وأوضح أن قيام أي اتفاق بيني بين دولتين أو أكثر له الكثير من السمات التي قد تساهم في نجاحه أو فشله، فمن السمات التي تساهم في نجاحه الشفافية والقضاء علي البيروقراطية وكفاءة تدريب العمالة والقدرة الإنتاجية   الزراعية والصناعية   ووسائل النقل والاتصال، مؤكدا أن كل هذا يساعد علي إنجاح أي اتفاق  وقال إننا في كل مناسبة نطلق «صيحة» التجارة الحرة، فيما تعد الجمارك ومشكلة التجارة إحدي المشكلات التي تحتاج إلي حل وليست هي في الحقيقة كل المشكلة، مضيفا أننا ننساق وراء مسميات فيما يتعلق بالتجارة البينية العربية وليس لنا فيها تطبيق مناسب  
إدارة ناجحة
 
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي محمد نصير أن قيام أي اتفاق تجاري ناجح يلزمه جودة المنتج والإدارة الناجحة القادرة علي غزو الأسواق وإزالة الجمارك، منوها إلي أن الجمارك بسيطة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية  
 
واعتبر رئيس غرفة تجارة القاهرة المهندس علي موسي أنه حينما تقام اتفاقية للتبادل التجار بين دولتين عربيتين فإنها   للأسف   تقام لاعتبارات سياسية، والاسم أن هناك «اتفاقية تبادل»، وقال «لو عملت تجارة بينية مع تركيا فالقيمة المضافة مع تركيا تصبح أفضل بكثير للجانبين وسيكون لها مميزات كثيرة» 
 




الحلول المتكاملة لبرمجة الويب