بلاغ الى رئيس الجمهورية
اختطاف استاذ جامعى على يد رجال قورة
الكاتب : النهار
الأربعاء 01 سبتمبر 2010 الساعة 11:28 صباحاً
رغم كل المائدة الرمضانية من المسلسلات التى تحفل بها شاشة الفضائيات إلا أن مسلسل النائب أحمد عبدالسلام قورة «متولى قورة سابقا »لايزال هو الأكثر إثارة وعندما تحدثنا عن أن رمضان سيشهد تطورات مثيرة فى هذا المسلسل وحلقاته التى تمثل لغزا خطيرا سواء فى الاعتداء على أراضى الدولة أو استخدام العنف والإرهاب
كنا على حق فقد شهد منتصف شهر رمضان الموافق أغسطس واقعة ملتهبة زادت حرارة أغسطس سخونة وزادت مسلسل قورة اشتعالا وإثارة ما جرى لايمكن اختصاره فى مقدمة ولايمكن أيضا تصديق أنه يحدث فى مصر التى قال الله عنها فى القرآن «ادخلوها بسلام آمنين»
ولهذا سندخل فى التفاصيل مباشرة وذلك من خلال رواية أطراف الواقعة أو المحاضر الرسمية بشأنها التفاصيل فى السطور التالية
خبير بالأمم المتحدة ولواء بأمن القاهرة ساهما فى إنقاذ الدكتور ونجل شقيقه من خاطفيهم
الصراع على أرض العياط والفيوم وراء ما حدث والخطر لايزال مستمرا
جرت وقائع هذه الحلقة من حلقات مسلسل قورة صباح يوم الأربعاء منتصف شهر رمضان الموافق الخامس والعشرون من أغسطس أما المكان فإنه أرض العياط المنطقة التى تم تأميمها لصالح النائب قورة وشركاته
الساعة تشير إلى التاسعة والنصف صباحا وهناك اتصال تليفونى متواصل بغرفة عمليات النجدة وما أن جاء الرد حتى قال المتحدث أنا المستشار أحمد رجب أبوسريع مستشار ثقافى فى الأمم المتحدة وجاء الرد خير ياسعادة المستشار أنا أشاهد الآن عدداً من الأشخاص يقومون بالتعدى على الدكتور عزت عبدالفتاح عفيفى وليس فقط التعدى إنهم الآن يصطحبون الدكتور إلى داخل مقر الشركة الكويتية والواقعة فى دائرة مركز العياط انتهى اتصال المتسشار أحمد رجب أبوسريع ولم يعد بمقدور الرجل متابعة بقية الأحداث فقد صار الدكتور عزت عبدالفتاح استاذ القلب بكلية الطب ومعه نجل شقيقه وشخص آخر يعمل معه كان بانتظاره اسمه أيمن سعد مشرف على أرض خاصة بعائلة الدكتور نقول صاروا بحوزة أباطرة الشركة المصرية الكويتية لصاحبها النائب قورة
المستشار روى بعد ذلك فى المحضر الرسمى رقم لسنة المحرر بمعرفة النقيب محمود هلال من مركز شرطة طامية بمديرية أمن الفيوم سبب وجوده فى مكان الحدث يرجع إلى أنه كان يقف بجوار قطعة أرض يمتلكها بطريق مصر أسيوط الصحراوى وفى أثناء وقوفه شاهد الدكتور عزت عفيفى الأستاذ بكلية الطب والذى يعرفه جيدا لأنه جاره بالمنطقة وله أرض مجاورة لأرضه البالغة عشرين فدانا كما شاهد المستشار حسب روايته فى المحضر الرسمى أشخاصا يعترضون الدكتور بالقوة هو ومن معه فى سيارته المرسيدس ويتوجهون به إلى مقر الشركة الكويتية وأضاف المستشار
إن الدكتور كان معه ابن شقيقه وهو يعرفه لأنه يتردد على الأرض كما كان بانتظاره أيمن سعد المشرف على أرض عائلة الدكتور ومساحتها فدانا وحسبما روى المستشار فإن سبب اتصاله بالنجدة لمحاولة إنقاذ الدكتور خشية تعرضه للخطف وأضاف المستشار فى المحضر الرسمى الذى تم أخذ أقواله من خلاله أن ما حدث تم أمام المارة وكان موجوداً ساعتها الدكتور محمد فوزى وأيمن سعد وبعض الأشخاص من العمال وكانوا متواجدين على جرار يحمل بلوك أبيض وأكد المستشار أنه لايوجد بينه وبين هؤلاء التابعين للشركة المصرية الكويتية أى خلافات لكن أثناء اقتياد الدكتور عزت حدثت مشادة بينه وبينهم
بالطبع لم يعرف المستشار بقية التفاصيل لكن النهار عرفتها سواء من المحضر الرسمى أو من رواية الدكتور عزت عبدالفتاح عفيفى الذى حضر إلى جريدة النهار ليروى قصة الساعات الستة التى تعرض خلالها للإرهاب النفسى والجسدى، قال الدكتور لولا بلاغ المستشار أحمد رجب أبوسريع ولطف الله الذى ألهمنى للاتصال فورا باللواء محمود على من مديرية أمن القاهرة وقبل أن يروى له ما يجرى مكتفيا بإعلامه بأنه فى خطر استولت مجموعة الشركة المصرية الكويتية على الموبايل الخاص بالدكتور وهو ماركة سامسونج وكذا تليفون آخر ماركة نوكيا ورقم التليفون الأول والثانى
كما استولت المجموعة على متعلقات الدكتور وهى ساعة يد وسلسلة ذهبية اللون وسلسلة مفاتيح وطبنجة عيار مم حلوان مرخصة ومبلغ مالى قيمته ألف جنيه كان قد سحبهم من البنك الأهلى فرع الساحل فى اليوم السابق للحادث
وروى الدكتور تعرضه لإطلاق نار كما روى كيف تم إرهابه نفسيا بالاستهزاء به بعرض تناول الغداء عليه حيث إن المجموعة لا تصوم بينما هو ومن معه صائمون كما تعرض للضرب ولهذا أجاب فى محضر الشرطة وكذا فى تحقيقات النيابة عندما سئل هل ترغب فى تحويلك للكشف الطبى بنعم وتم تحويله للمستشفى لتوقيع الكشف الطبى عليه
كما أقر الدكتور بأن عملية الإرهاب التى تعرض لها سببها الخلافات التى بينه وبين الشركة المصرية الكويتية وحدد صاحبها أحمد عبدالسلام قورة ومدير الأمن فى الشركة مدحت الحداد واتهامهم بالتحريض ممن اعتداوا عليه وقدم اسماء بعض هؤلاء الاشخاص
الخلاف حسب رواية الدكتور عزت عبدالفتاح عفيفى يعود إلى محاولة الشركة المصرية الكويتية الاستيلاء على مساحة فداناً مملوكة للدكتور وعائلته وترغب الشركة المصرية الكويتية لضمها لـ ألف فدان تسيطر عليها بالعياط وتم بيع معظمها فى الكويت وأشار الدكتور إلى أنه قدم شكاوى بهذا الخصوص إلى جهات رسمية أسرد منها على سبيل المثال المحضر رقم لسنة والمحضر رقم لسنة
إدارى العياط وكذلك بلاغات للنائب العام قدمها هو وآخرون
وبالطبع لم يكتف من خطفوا الدكتور عزت بارهابه وأخذ ما معه ولكن تم الاعتداء على سيارته المرسيدس وتم معاينة السيارة بمعرفة الشرطة والتى سجلت ملحوظة جاء فيها أنه بمعاينة السيارة الموجودة خارج ديوان المركز وجود فيها كسر بالتابلوه «الدرج» الأمين للسيارة ووجود شروخ أعلى بربريز السيارة
أما ابن شقيق الدكتور عزت وهو محمد فوزى عبدالفتاح عفيفى طبيب بيطرى فقد أكد أنه تعرض مع عمه للاختطاف والضرب وطلب عرضه على الكشف الطبى وأرشد عن مسروقات أخرى منه منها موبايل سامسونج رقم
وكاميرا فيديو ماركة سونى وفيزا كارت وعدد من الكارنيهات حددها فى المحضر
كما روى أيمن سعد تفاصيل ما جرى مشيراً إلى أنه فوجئ بأن هناك مجموعة من الأشخاص نزلوا من سيارة أمام سيارة الدكتور وقاموا باقتياده تحت التهديد وذهبوا به فى العمق داخل أرض الشركة ولا أعرف ماذا جرى له بعد ذلك خاصة أنه هددون وأخذوا موبايلى رقم نكتل صينى ومبلغ جينهاً كانت بحوزتى
وحسب رواية الدكتور فإنه ذهبوا به إلى داخل الأراض ومن غرفة إلى غرفة وظلوا يهددونه لمدة حوالى ساعات مارسوا خلالها أنواعا عديدة من التهديد النفسى والبدنى
وأرجع الفضل فى إنقاذه إلى بلاغ المستشار أحمد رجب أبو سريع وإلى تدخل اللواء محمود على وقد سألناه عن نوعية هذا التدخل فقال عرفت تفاصيل هذا الدور فيما بعد فكما علمت فإن اللواء محمود على عندما انقطع الاتصال بعد أن خطف رجال قورة الموبايل الخاص بى وأنا اتحدث شعر اللواء محمود بحسه وخبرته الأمنية أننى فى خطر فاتصل بالمنزل والعيادة الخاصين بى وعلم من أهلى أننى فى أرض العياط فقام بالاتصال بجهات أمنية وأخبرهم بالأمر واحتمالية أن أكون فى خطر وتحركت الجهات الأمنية وتم
القبض على عدد من المعتدين على ونجل شقيقى كما فوجئت بأنه تم القبض على عدد من اقاربى وعندما سئلت عن السبب قال لى إجراء احتزازى علشان عدم الاعتداء واستغربت فنحن لسنا بلطجية ولم نقم بأى اعتداء فى السابق وطلبت تركهم وأصررت على ذلك مستغرباً من أن تقدم الأجهزة الأمنية على ذلك بحجة الاحتراز
كما أن أمر غريبا آخر حدث فقد كان هناك اصرار فى الشرطة بأن لا اتحدث عن واقعة إرهابى باطلاق النار نحوى ولم تسجل هذه الأقوال فى محضر الشرطة فقمت بالإدلاء بها فى النيابة
وعندما سئلت عن السبب قال لى العالمون ببواطن الأمور أن الشرطة لا تريد أن تلزمها النيابة بإحضار أسلحة رجال قورة
سألنا الدكتور عزت عبدالفتاح عفيفى من تعتقد أنه يمكن أن يأتى بالحق لصاحبه فى هذه القضية فقال لم أعد أثق فى أن هناك من هو قادر على التصدى لقورة سوى الرئيس مبارك فقد ظل قورة فوق القانون كنائب فى البرلمان يحتمى بالحصانة ولم يستطع أى شخص أن يعيد للدولة حقها فى أرض العياط سوى الرئيس مبارك بقراراته الأخيرة التى أصدرها بشأن هذه الأرض وهى قرارات ليس فقط تعيد حق الدولة فى الأرض المملوكة لها ولكنها تعيد الأمل لضحايا قورة من أمثالى وغيرى كثيرون