العدد: 16 مايو 2012 أضغط للرجوع للعدد

يطلقون عليهم «بنك الجماعة»

الشاطر ومالك وندا.. ودورهم في تمويل الإخوان

الكاتب : علاء الخضيرى الثلاثاء 20 أبريل 2010 الساعة 12:03 مساءً

 
 
 

رجال الأعمال ذلك اللوبي.. الذي أصبح لديه القدرة علي تغيير مسار الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية وجميع مناحي الحياة.
وأصبح هؤلاء هم المحرك الاساسي لأي عملية انتخابية وبفلوسهم يستطيعون إنجاح هذا وإسقاط ذلك وشراء الأصوات خير دليل..

كما أطلق عليه تزواج المال بالسلطة ويتردد أن فوز الإخوان لـ88 مقعداً بمجلس الشعب كان للمال والانفاق دور كبير فيه.. وهذا ما انتبهت إليه الأجهزة الأمنية وقامت بتبع أموال الجماعة وجمدت الكثير منها كما حدث مع رجل الأعمال الإخواني يوسف ندا.. فهل بالفعل الجماعة تعتمد علي المال في تحركاتها السياسية والدعوية وأن الإنفاق والبزخ الذي اتبعته الجماعة والذي بلغ خمسة ملايين جنيه.. كان السبب الرئيسي في فوزهم بعدد كبير من المقاعد والذي لم يحدث في تاريخ الحياة السياسية من قبل.
 

«النهار» تفتح ملف رجال الأعمال ودورهم في تغيير مسار الحياة الحزبية والسياسية وتبدأ سلسلة تحقيقاتها بالإخوان وتوالي بعد ذلك دور رجال الأعمال في الحزب الحاكم واحزاب المعارضة فإلي التفاصيل..!!
 

يبقي في دائرة الضوء الخاصة باقتصاديات جماعة الإخوان أسماء مهمة يشار إليها بأنها «بنك الجماعة» وأهم مصادر تمويلها.
 

ويعد المهندس خيرت الشاطر صاحب شركة سلسبيل لتكنولوجيا المعلومات علي رأس هذه القائمة ويدير استثمارات ضخمة تتجاوز عشرات الملايين فضلاً عن أن الشاطر يساهم في عدد غير قليل من البنوك والشركات وأنه أكبر ممولي الجماعة وتنظيماتها باستثمارات تتجاوز 90 مليون جنيه ويقوم بتشغيل نحو ألف عامل.
 

ورجل الأعمال حسن مالك الشهير بلقب «مليونير الجماعة» أثري أثرياء الإخوان وتقدر استثماراته بأكثر من 250 مليون جنيه يملك واحدة من أشهر معارض الآثاث في مصر وهي «معارض استقبال» الوكيل الحصري للشركة الأم في تركيا وهناك أيضاً شركة مالك للتجارة والملابس الجاهزة ومالك للغزل والنسيج كما يساهم في عدد من الشركات الأخري مثل شركة «الأنوار للتجارة والتوكيلات» وشركة «فاروج للملابس» ومعرض العباءة الفريدة وتضم هذه الشركات عدداً كبيراً من العمال الذين ينتمي معظمهم للجماعة.
 

ومن الاسماء اللامعة من رجال الأعمال في الإخوان يوسف ندا وهو أحد أهم الاسماء التي تعتبر الممول الأكبر لهم وتصل استثماراته لعدة مليارات.
وقد تعرض ندا لتجميد أمواله بقرار من الرئيس الأمريكي جورج بوش بسبب اتهامه بتمويل الإرهاب مما اضطره لتصفية «بنك التقوي» الذي أسسه في جزر الباهاما».
بمشاركة عدد كبير من قيادات الإخوان وقيل أن من بين المساهمين فيه الداعية الدكتور يوسف القرضاوي ومهدي عاكف المرشد السابق للجماعة ويدير ندا شبكة من العلاقات والأعمال في عدد كبير من الدول.
 

وتضم القائمة اسماء أخري مثل الدكتور خالد عودة نجل قطب الإخوان الراحل عبد القادر عودة الذي يملك عدداً من المصانع والشركات المنتجة للملابس الجاهزة والمواد الغذائية والبرمجيات وهناك الدكتور ضياء فرحات صاحب توكيلات الضياء لتجارة الأليكترونيات والمهندس مدحت الحداد صاحب شركة العربية للتعمير ومحمد أسامة شرابي صاحب شركة للسياحة.
 

ولعب عدد من رجال الأعمال الإخوان دوراً في تجربة شركات توظيف الأموال فيما تمتلك الجماعة وقياداتها عدداً كبيراً من مؤسسات الرعاية الصحية «مستوصفات ومؤسسات تعليمية» مدارس إسلامية واستثمارات كبيرة في مجال السياحة الدينية لتسهيل الحج والعمرة.
 

ولا شك أن نفوذ رجال الأعمال الإخوان قد دفع بهم إلي مواجة التنظيم خاصة المهندس خيرت الشاطر الذي يمثل قمة الهرم التنظيمي للجماعة كنائب للمرشد وهو نموذج يعكس التزاوج بين المال والسلطة في تنظيم الإخوان.
ندا
قيادي إخواني :النفوذ المالي ليس له اعتبار لتولي مناصب قيادية في صفوف الجماعة
إذا كان هذا كلام المحايدين .. فماذا عن تعليق قيادات الجماعة
يؤكد علي عبدالفتاح القيادي بالإخوان المسلمين أنه لايوجد دور مؤثر أو ملموس لرجال الأعمال في الهيكل التنظيمي لجماعة الإخوان فلا يستطيع أي رجل أعمال اعتلاء منصب قيادي علي أساس قوة رأسماله أو من خلال نفوذه المالي كما يحدث في القيادات الأخري وأن الشركات والمشروعات التي يديرها رجال أعمال بالجماعة مملوكة بالكامل للأفراد من أصحابها وليسوا واجهة قانونية لإدارة أعمال اقتصادية بالجماعة والدليل أنها نتاج عملهم سواء في الخارج أو الداخل ويسعون إلي أن يكون بعيدا عن الجماعة حتي لايدفعوا ضريبة الملاحقة الأمنية.

د. رشوان: المشروعات مملوكة لرجال أعمال في الإخوان وليس لمكتب المرشد العام

د. ضياء رشوان خبير شئون الحركات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية يقول إنه يجب التفريق بين رجال الأعمال الإخوان وبين الأعمال الإخوانية فهناك رجال أعمال مثل خيرت الشاطر ومالك ومتعاطفون مع الدعوة لكن ذلك يعني أن الإخوان منتشرون في مساحة كبيرة من المجتمع المصري ومن البديهي أن يكون بين تلك الفئات مواطنون من مختلف الشرائح بينها رجال الأعمال.
 

ويستطرد د. رشوان متسائلا الأهم هل هناك شركات ومؤسسات تعمل لحساب الإخوان أم لا وهل تكوين الجماعة يحتاج لذلك ويشير د. رشوان إلي أن الجماعة تعمل بلا مركزية بمعني أن كل مجال ينفق ذاتيا علي نشاطاته ورجال الأعمال لايمولون الجماعة بشكل منتظم إلا إذا كانوا أعضاء تنظيميين فيها .
 

ومن الواضح «الكلام للدكتور رشوان » أن أهم مصادر تمويل الجماعة هي الاشتراكات الثابتة التي تحصل وفق مقدرة كل عضو ولكن الملاحقات الأمنية لرجال الأعمال الجماعة جاءت بسبب تولد قناعات أمنية بأن الإخوان يعتمدون علي الانفاق المالي في انتشارهم وتحركاتهم وعن دور رجال الأعمال في الهيكل التنظيمي للجماعة قال د.رشوان المالي ليس العنصر الأكثر تأثيرا في اختيار قيادات التظنيم لأن لديها شروطاً أخري أهمها القدرات التنظيمية ومروره بمراحل العمل التنظيمي المختلفة ويكمل

د.رشوان: ففي مكتب الإرشاد لا يوجد إلا رجل أعمال واحد وهو خيرت الشاطر بينما باقي أعضاء المكتب نحو 14 منهم أساتذة جامعة وأطباء والمرشد نفسه ليس رجل أعمال بل استاذ جامعة ويردف د. رشوان الإغراء المالي ليس المؤثر الأكبر في نفوذ الإخوان لأن العمل السياسي لهم يعني ثمنه السجن لعدد من السنوات فالإخوان حشدهم ينبع من عقيدة وليس من إغراء مالي.

د. الغزالي: رأس المال لا دين له ولا يمكن تصنيف الناس طبقا لانتماءاتهم السياسية


الدكتور عبدالحميد الغزالي أستاذ الاقتصاد وأحد قيادات الإخوان يشير إلي أنه لا يوجد ما يسمي باقتصاد الإخوان لأن رجال الأعمال من الإخوان هم أعضاء في الجماعة لكنهم ليسوا ممولين لها ونجاحهم في مجال البيزنس والتجارة وهو شخصي وذاتي والجماعة تضم أطيافاً كثيرة من المجتمع المصري من أساتذة الجامعات والمهنيين والعمال و بجانب شريحة رجال الأعمال.
 

وأضاف د. الغزالي تمويل الجماعة يأتي من أعضائها عبر الاشتراكات التي يدفعونها مثلما يدفع أعضاء الأحزاب اشتراكاتهم وقال د.الغزالي: رأس المال ليس له دين ولا يمكن تصنيف رجال الأعمال طبقا لانتمائهم السياسي لأن رجل الأعمال يعمل ليكسب ويربح.
 

أوامر المرشد لقيادات الإخوان: لا تضعوا مصوغاتكم الذهبية في المنازل حتي لا تستولي عليها الشرطة

 

في الأيام الأخيرة ومع الضربات الأمنية المتلاحقة لأموال الجماعة شكلت الإخوان لجنة قانونية لحماية ممتلكات الجماعة ومشروعاتها ضمنت كلاً من سعد الحسيني وحسن صالح وأحمد أبو بركة ومحمد طوسون وعبدالمنعم عبدالمقصود ومختار العشري وخلصت إلي ضرورة الاحتياط الأمني وعدم الاحتفاظ بمبالغ مالية كبيرة أو مشغولات ذهبية بالمنازل أو المشروعات الخاصة بالجماعة وحفظ الأموال في بنوك بأسماء اشخاص آخرين من الجماعة موثوقه بهم مع أخذ الضمانات الكافية وألا يكونوا معروفين أمنياً أو توزيع الممتلكات علي الزوجات والأبناء.
 

وحذرت الجماعة من أن يكون الفرد القيادي مشارك في أكثر من شركة وانشاء الشركات الجديدة والمنشآت التعليمية أو الصحية بأسماء المعارف أو الأقارب في ملكية صورية مع أخذ الاحتياطات القانونية وضرورة الالتزام التام بالقوانين لمنع اعطاء أية فرصة للجهات الأمنية لاختراق تلك الشركات أو ملاحقيها .
 

فيما قررت اللجنة المضي قدماً في رفع مجموعة من الدعاوي القضائية لاسترداد أموال وممتلكات الجماعة والمطالبة باسترداد المضبوطات والأموال خاصة المشغولات الذهبية والأموال السائلة التي ضبطت في منازل قيادات الإخوان باعتبارها أملاكاً خاصة بالأفراد كذلك استرداد الأموال في القضايا التي أصدرت المحاكم فيها أحكاماً بالبراءة أو الحفظ.
 

د. السعيد: القدرة المالية للإخوان.. السبب الرئيسي في تفاعلهم وتحركاتهم الدعوية

بينما يري الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع اليساري أن القدرة المالية للإخوان أحد أسباب نشر الدعوة الإخوانية من خلال الانفاق الكبير علي أنشطتها سواء السياسية أو الدعوية لتدير كياناً موازياً للدولة.
 

ويتابع السعيد قوله: من يراقب العمل الإخواني لابد أن يتساءل من أين يأتي الإخوان بكل هذه الأموال الطائلة التي ينفقونها ويفتحون المقرات وينزلون الانتخابات ويصرفون الملايين في البوسترات والموائد ولا شك أن رجال أعمال الجامعة يمثلون رصيداً يعزز قدراتها في حشد انصاراها .
 

ويضيف الدكتور السعيد انه لولا الانفاق الزائد من الإخوان في الشارع لما كسب الإخوان تعاطفاً شعبياً لكنهم استغلوا انسحاب الدولة من خدمات مجتمعية كالصحة والتعليم ليقيموا مشروعات موازية تكفل لهم التأثير الاجتماعي والتغلغل بين الجماهير.
 

ويشير رئيس حزب التجمع إلي أن عدداً كبيراً من مشروعات الإخوان والتي تكون ملكية صورية لرجال أعمال بسبب عدم شرعية الحماية وهم في الحقيقة مجرد واجهة قانونية لإدارة أملاك الإخوان.
 




الحلول المتكاملة لبرمجة الويب