العدد: 16 مايو 2012 أضغط للرجوع للعدد

لن اتهاون مع أى فساد وسأتولى مخالفات رئيس دار الاوبرا بنفسى

الكاتب : النهار السبت 04 فبراير 2012 الساعة 08:02 مساءً

  الاستقالة بسبب قمع المتظاهرين ليست
الحل لأنها تخلي عن المسئولية
سنتخلص من آليات وسياسات النظام السابق ونكون صفوفا من الشباب لتولي المسئولية

{ المجلس الاستشاري ليس وصياً علي المجلس المنتخب ومهمته الإرشاد فقط

{ صندوق لإنقاذ السينما المصرية بدعم من وزارة التعاون الدولي


{ نظام جديد لبحث شكاوي ومظالم المواطنين حتي لا يقعوا تحت رحمة المسئولين

{ ثورة يناير أنهت حظيرة المثقفين ولم يعد لها وجود
{ الفلول هم نتاج رد فعل لصاعقة ثورة 25 يناير

تمكن الدكتور شاكر عبد الحميد وزير الثقافة من وضع يده علي العديد من المشاكل ومواطن الخلاف داخل القطاعات بالوزارة وكان له بالغ الأثر في هدوء الأجواء عن زمن سابقيه وفتح شاكر كثيراً من الملفات الغامضة في وزارة الثقافة وكيفية مواجهة الفساد داخلها ورفض فكرة الاستقالة المسببة لقمع المتظاهرين لانها بمثابة تخلي عن المسئولية ولن يهرب بهذا الاسلوب ،حول سياساته ورؤيته للوزارة كان للنهار معه هذا الحوار.......
الدكتور شاكر عبدالحميد وزير الثقافة في حوار ساخن لـ النهار:
لن أتهاون مع أي فساد وسأتولي مخالفات رئيس دار الأوبرا بنفسي
 
 
>> مازال مشهد الاعتصام بالتحرير هو المسيطر ،ما هو موقفك إذا تم قمع الثوار أو الاعتداء عليهم هل ستتقدم باستقالتك؟
- لست من أنصار تقديم الاستقالات في مثل هذه المواقف وأعتقد أن الاستقالة ليست هي الحل ،صحيح أن الاعتداء علي أي مصري أمر لا ينبغي أن يحدث أبدا في المستقبل.
وأعتقد أنه لن يحدث ،ولكن التعامل معه حال وقوعه لاينبغي ان يكون بالاستقالة ،الحل يكون بشجب ذلك ورفضه وإعلان رفضه من خلال الحوار مع جميع الأطراف بحيث يعالج الامر بشكل بعيد عن الحلول الامنية حتي تتفهم الاطراف مواقف الأطراف الأخري وتعطيها فرصة لمعالجة الموقف وإلا فعليها العودة للاعتراض،فالكلمة الطيبة صدقة وتبسمك في وجه أخيك صدقة والناس لها مظالم ومطالب وحقوق ينبغي تحقيقها لأنهم مصريون ومواطنون ، لذا نحتاج آليات جديدة في التعامل مع الأمور وهو نوع من الإبداع، وفي نفس الوقت فالاستقالة ليست هي الحل لأنني لا أتخلي عن مسئولياتي .
> ولماذا شاركت في مسيرة جبهة الابداع من دار الاوبرا الي مجلس الشعب؟
- كان ذلك تضامنا مع المبدعين في مطالبهم بالحرية في البداع والفن فقط وليس لأي أسباب أخري.
> وما رأيك فيما يحدث علي الساحة المصرية؟
>> الشعب المصري وسطي بطبيعته تعتمد ثقافته علي المصالحة والحوار، ولا يوجد احد يستطيع أن يحسم في أمر ما هو الفرق الذي حدث في مصر ما قبل وما بعد الثورة، ومازال المجتمع أمامه وقتا لكي يتغير، كما إننا نحتاج أفكارا جديدة لنهضة الأمة التي لا يمكن الاعتماد علي الأفكار القديمة لتحقيقها، ويجب ألا نتمركز حول الذات، وألا نقصي الآخر، ويجب أن نبسط المفاهيم حتي يفهمها الناس، وأكد أنه مع دولة مدنية ديمقراطية.
> ما الذي يسعي الدكتور شاكر عبد الحميد لتحقيقه في وزارة الثقافة؟
>> أريد في البداية أن أساهم ولو مساهمة بسيطة في أن يكون مجتمعنا المصري أكثر تصالحا وفي حالة تآلف ومحبة وإقبال علي الحياة ورغبة في أن تتقدم مصر وتتبوء المكانة التي تليق بها بحيث ترسو السفينة علي بر الأمان،وأتمني في سبيل ذلك أن نقلل من لغة الإقصاء للآخر وأن نحترم بعضنا بشكل أكثر يتطلب أن نعيش في سلام من خلال القيم الرشيدة التي يؤمن بها المجتمع كله.
> وما هي خطتك لتحقيق هذا الهدف ؟
- أسعي الي تحقيق ذلك من خلال الامكانات المتاحة في كل قطاعات الوزارة وتم عقد عدد من الندوات والإصدارات سنتبعها بوسائل أخري لبث القيم التي توضح المفاهيم وتزيل حالة اللبس أو الصورة الذهنية الجاهزة والمعلبة عن التيارات الأخري المتنافسة ، وتوضيح المصطلحات بشكل مجرد مثل الليبرالية أو السلفيين أو المدنية أو العلمانية وتوضيحها سيؤدي الي تكوين صورة إيجابية لدي لأننا في النهاية بشر ومصريون ولنا حق في الوطن والمستقبل.
> وهل تري الفترة الحالية مناسبة لتطبيق ذلك علي أرض الواقع؟
- إننا نحاول وياليت الناس تساعدنا بأن تحب بعضها بعض بشكل أكبر ولا داعي الي إلقاء الإتهامات أو إصدار التصريحات بشكل يستفز ويستثير الآخرين ، أو علي الأقل النظرة للآخرين نظرة دونية لأن الشعب المصري بعد معاناته وتضحياته الأخيرة يستحق حياة أفضل بدون تهديد أو ابتزاز أو قهر وهو أمر يحتاج الي حرية أكثر وإبداع أكثر وتفاؤل أكثر وإخلاق أكثر لينتج عن ذلك مجتمع متماسك بشكل أكثر.
> البعض يري أن عمر هذه الوزارة قصير ؟
- ليس لدي أي مانع في ذلك ولا يفرق معي كثيرا، لأنني أعمل بنظرية الفسيلة بمعني أنني أتمثل بقول المصطفي إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها فإذا استطعت أن أغرس فسيلة أو اثنتين فسأفعل دون تردد ودون أن أبحث عن منصب أو كرسي ولا يهمني أن أظل أطول فترة ممكنة.
>> كيف ستتعامل مع مراكز القوة في الوزارة؟
- لا يوجد أي مراكز قوة في الوزارة ،ولن أسمح بذلك.
> البعض من وكلاء الوزارة المعينين من رئيس الوزراء و يعتبرون أنفسهم أقوي من سلطة الوزير.كرئيس دار الأوبرا؟؟
- لابد أن تعلم أنني لن أتهاون مع أي فساد ،وسوف أبحث هذا الأمر بنفسي ولكن لتعلم أن إيقاعي في العمل يعتمد علي التأمل وليس علي الإندفاع لأنني أتأمل المعلومات التي أحصل عليها وأقوم بدراستها بعناية حتي إذا اتخذت قرارا يكون صائبا وليس له سلبيات ،وهو أمر استفدته من دراستي لعلم النفس وعموما فإنني لم أكمل أسبوعا في الوزارة بعد ويجب علي دراسة هذه الملفات بعناية.
> هذا التأني يعتبره البعض أبرز المآخذ عليك باعتبارك طيب أكثر من اللازم؟
- ولكنني لا أقبل الخطأ وإلا فلو قبلته سأكون متضامنا معه ،ففي النهاية هناك قانون وإجراءات وتنفيذ القانون لابد أن يتم حتي لو علي رقبتي ولذا فلن أتستر علي أي فساد أو أي خطأصلني.
> التوافق الذي حدث علي اسمك كوزير للثقافة كان مثار علامات استفهام.فكيف استطعت تحقيقه؟
- لقد حققت ذلك لأنني احتفظ بعلاقات طيبة مع الجميع وأبحث عن الأفضل بداخلهم ولا أحاول استثارتهم أو التقليل من شأنهم وأعتبر الآخرين أصدقائي وأخوتي ولاأهتم إلا بعملي فقط لأني أضع حديث رسول الله تبسمك في وجه أخيك صدقه نصب عيناي وهو أمر بسيط ليت الجميع يقومون به.
> يوجد العديد من الأماكن الشاغرة في الوزارة كيف ستختار القيادات المناسبة لها؟
- بدأنا مرحلة تلقي الترشيحات وليست لدي أسماء بعينها في الوقت الحالي ولكننا نعمل علي اختيار الشخصيات المناسبة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ مصر.
> وما هي المعايير التي تختار عليها القيادات؟
- أن يكون الشخص موجودا بالوسط الثقافي ومشهودا له بالكفاءة وذو علاقات طيبة مع كل الاتجاهات بحيث لا يتحيز لاتجاه علي حساب اتجاه آخروإنما يسعي الي التقريب بين الأطراف المختلفة وهو ما سيصب في نهاية الأمر في صالح الدولة ككل ،وذلك لأنه منصب سياسي والهدف ألا يقول ذاتي وإنما يقول نحن وساعتها لو كان لنا ملاحظات علي سلوكه نستطيع أن ننبهه الي ذلك.
> وماذا ستفعل في المشكلة الأزلية للوزارة وهي عدم وجود صف ثاني من القيادات؟
- هذا الأمر من أهم أولوياتي وسوف أكلف القيادات خلال اجتماعي معهم الثلاثاء القادم ليحددوا في كل قطاع وهيئة تابع لهم الشباب المناسب والمؤهل ليحتلوا القيادة لأن الشباب هو الذي قاد الثورة وهو الذي سيقود المجتمع للمستقبل في النهاية وإن لم نؤهله الآن فمتي يحدث ذلك ؟وعموما فإننا نتخلص من آليات وسياسات العهد السابق التي كانت تهدف الي إقصاء المنافس لي حتي لا يحتل الكرسي الذي أجلس عليه ، وهو ما ينبغي أن يكون سياسة عامة في الدولة لا يجوز أن أظل متبت في الكرسي لا أريد أن أتحرك لأننا بهذا الشكل نفقد طاقة وقدرة وملكات وإمكانيات يمكن أن تنفع بلدنا .
> كيف ستتعامل مع ملف المستشارين بالوزارة؟
- نعتذر لهم تباعا وهي سياسة عامة بالدولة وهم قليلون ولا يشكلون أعباء تذكر .
> نظام الشكاوي بالوزارة به خلل كبير .فكيف يكون المسؤول هو الخصم والحكم؟
- بالطبع نسعي الي التغلب علي هذا الخلل بأن نتابع ردود المسؤولين ولا نترك الشاكي تحت رحمتهم وسوف نضع نظاما جديدا بحيث نتلافي هذه السلبيات في المستقبل ،و لا تفترض أن هناك شخصا يعلم كل التفاصيل وإلا فما فائدة كل الناس التي تعمل بالوزاره فكل فرد يعمل من خلال اختصاصاته ودوري أن أشرف عليهم وأقومهم في نهاية الأمر .
> وما رأيك في حظيرة المثقفين .وهل يمكن لك أن تعمل من خلال هذا الأسلوب؟
- بالطبع لا،فقد انتهت هذه الحظيرة ولم يعد لها وجود والفضل يعود الي ثورة 25 يناير.
> كيف لنا أن نقضي علي الثقافة الاستهلاكية لدي الجمهور ويعود الإنتاج والعمل مرة أخري؟
- هذا الامر مرتبط بحركة المجتمع بشكل عام وكما أقول أننا لسنا وزارة إنقاذ وطني فقط وإنما حكومة الأمل ليس بشكله الرومانسي بل بتحسين الأمن والصحة والتعليم والإعلام والتعليم والثقافة وهو أمر في مجمله يغير القيم الاستهلاكية ثانيا يجب أن نفكر بشكل جدي في التكامل بين الوزارات .
> وهل طبقت ذلك علي أرض الواقع ؟
- نعم بدأنا ببروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم وأسعي إلي تعميم التجربة مع باقي الوزارات لنشر قيم العمل والتسامح واحترام الآخر والإبداع الي أخره.
> أبناء الوزارة يطالبون بعدم اتباع سياسة الانتداب من الخارج؟
- بالطبع أنا أفضل أن تنتج وتفرز الوزارة قياداتها وطالما لدي كوادر قادرة علي القيادة إذن فلماذا أستعين بأشخاص من الخارج وأعتقد أن السبب في انتشار هذه الظاهرة هي القدرة في إنهاء عقد المنتدب في أي وقت باعتباره من الخارج وهي سياسة خاطئة .
> كيف تقرأ نتائج الانتخابات البرلمانية؟
- أراها شيئا عظيما وإيجابيا ونجحت في صنع زخم من نوع خاص ،أن تخرج الناس بهذا التدافع والصبر أمر هام وأعرف بعض أصدقائي وقف في الطابور من الساعة الثامنة الي الخامسة عصرا،وهي ظاهرة جديدة أن تختار الناس ممثليها بديمقراطية بشرط أن يلتزم الفائز بالديمقراطية ولا ينقلب عليها .
> إذن فهل تشارك بعض المتخوفين من وصول التيارات الإسلامية الي الحكم تخوفاتهم؟
- بالطبع لا وليس لدي أي تخوف من الإسلاميين لأنهم ناسنا وإخوتنا ولا يجب أن نخاف منهم بل يجب أن نقف معهم ونساعدهم ،ونتحاور معهم رغم أن بعض التصريحات تكون غير مناسبة وغير موفقة كتلك التي تهاجم نجيب محفوظ وعلي من أطلقها أن يخجل من نفسه ولذا تحتاج الي إعادة نظر .
وقد أجرينا حواراً مع الإخوان المسلمين وهم طلبوا الاستعانة ببعض الأدوات والقاعات والإمكانات الموجودة بالوزارة ونحن بدورنا وافقنا ورحبنا بذلك باعتبارهم فصيلاً وطنياً شريفاً نستفيد منهم ويستفيدون منا والحوار الوطني الإيجابي هو الطريق الوحيد للتقدم ولا يوجد طريق آخر ولا خوف علي الفن ونحن الآن نعمل علي إنشاء صندوق لإنقاذ السينما المصرية وسنعلن عنه قريباً وسنحصل علي دعم لهذا الصندوق من وزيرة التعاون الدولي د. فايزة ابوالنجا وهي متحمسة جداً لهذا الصندوق بالإضافة إلي عدد كبير من الفنانين المصريين من ممثلين ومخرجين وغيرهم من أجل نهضة السينما المصرية مرة أخري والفيلم المصري سيعود بقوة وبرسالة هدفها رفع مستوي الوعي والأخلاق لدي الناس وسلوكهم عموماً.
> وما رأيك في عمل المجلس الاستشاري ؟
- دعه يعمل مع العلم أنه ليس إلزاميا فحتي من اسمه إستشاري ويمكن أن ينتج عنه بعض الأفكار الجديدة التي تثير نقاشا يمكننا بعد ذلك أن نتفق أو نختلف معها ،ولذلك دع الزهور تتفتح ودع الناس تفكر وتقترح وفي النهاية لا يوجد إجبار.
> ولكنه بهذا الشكل يكون وصيا علي المجلس المنتخب؟
- لن يكون وصيا وإذا كان الخلاف حول وضع ضوابط لاختيار اللجنة التأسيسية فإن ذلك أمر يخضع للنقاش ،ألم يتفق المجتمع علي أنها دولة ديمقراطية مدنية؟ إذن فلا يجب أن نرفض الحوار مسبقا بناء علي النوايا ويمكن رأيك عندما تشارك وتقوله يكون صحيحا ويؤخذ به.
> ماذا أفادك دراسة علم نفس الإبداع؟
- دراستي كانت في الجانب الإيجابي لعلم النفس وليس السلبي الذي يهتم بالأمراض وهو ليس سيئا ولكنه يتناول الجوانب السلبية في السلوك ،وقد أفادتني دراستي في أن أحب الناس وان أتواصل معهم وأحول الجوانب السلبية الي إيجابية بحيث تسود قيم التصالح مع النفس واغتفار الأمور باعتبار أن الناس في أعماقهم طيبون وذلك من خلال قدرتي علي تحليل الأداء النفسي للناس.
> إذن فما هو تحليلك النفسي لفلول النظام؟
- ذلك أمر يحتاج الي شرح طويل ولكن بسرعة فهناك شيء اسمه الروح المهومة في المكان فإذا قتل شخص فيمكن للبعض أن يشعر بعودة هذه الروح مرة أخري ومن الجائز أن تكون روحا شريرة ،ينطبق هذا الأمر علي الفلول بشكل كبير فكأنهم موجودون بحزبهم ونظامهم بالروح فقط لأنه انتهي علي أرض الواقع ويمكن أن يعودوا في أشكال مختلفة فمن الصعب عليهم أن يفقدوا السلطة والهيلمان والفلوس بهذه السهولة والسرعة كالذي حدث ، وما يقومون به يعتبر رد فعل طبيعي للصاعقة التي حلت بهم ، وهذا الموضوع أقوم ببعض الدراسات فيه.
> كانت تونس هي ضيف الشرف في معرض الكتاب الحالي ماذا عن ليبيا؟
- لقدإتفقت مع عواطف عبد الدايم الطشاني وكيل أول وزارة الثقافة والمجتمع المدني بليبيا ، وإدريس المسماري رئيس هيئة دعم وتشجيع الصحافة بليبيا ، علي دراسة الإتفاقيات الثقافية السابقة المبرمة بين مصر وليبيا وتفعيلها وتعديلها في ضوء الثورتين المصرية والليبية ، وإعداد مشروعات لإتفاقيات جديدة تخدم أهداف الثورتين ، بالإضافة إلي تفعيل الأسبوع الثقافي والمراكز الثقافية الليبية والمصرية ، وبحث إمكانية أن تكون ليبيا ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته القادمة الـ 44 وذلك إعتزازا بالثقافة الليبية ودعم الجانب المصري للجانب الليبي .
> كيف تري الشارع المصري بعد مرور الذكري الاولي للثورة ؟
-الشارع المصري يزدحم بالآمال والأحلام وأيضاً بالإحباط ولكن إن شاء الله سوف تتحسن الأحوال ولابد أن نفهم لماذا ساءت الأحوال في الشارع المصري. لأن هناك أطرافاً كبيرة دخلت الشارع ومصالح كثيرة تتصارع فيه وهناك أطراف خارجية لها أهداف كثيرة ولكن لابد للشعب أن يهدأ ويستعيد الحوار والعمل لتعود الاستثمارات والسياحة ويتم رفع الحد الأدني للأجور وان شاء الله سيعم الأمن والأمان مصر ويتحسن الاقتصاد وهذا لن يتم إلا بعودة الأمن والأمان إلي مصر وقد عاد بدرجة كبيرة وقد شعر الناس بذلك منذ أيام قليلة لأن المهمات الرئيسية للحكومة الجديدة برئاسة د. كمال الجنزوري هي حكومة إنقاذ وطني وهناك جهود وطنية متواصلة يقوم بها وزير الداخلية ويجب أن نقف معه ونساعده.
> ما مصير مشروع مؤتمر المثقفين والذي أجل أكثر من مرة؟
- سيقام إن شاء الله، وسيكون عن الثقافة فيما بعد الثورة، سيكون مؤتمرا للثقافة وليس للمثقفين، حتي لا يخرج علينا أحد بفكرة مؤتمر مواز يسمي مؤتمر المستقلين، ونسمع ألفاظا مثل مثقفي الحظيرة، ومثقفي الدولة،.. سيكون مؤتمرا للثقافة المصرية بعد 25 يناير، وهو مفتوح للجميع، وفكرتي دائما أن من يكتبون الإبداع هم فئة من المثقفين، وليسوا كل المثقفين فأي إنسان بسيط لديه نوع من الثقافة ليس بالضرورة قارئ كتب، أو يعرف مواقع الإنترنت، بل ربما تعلم شيئا من التليفزيون، أو من قراءة الجديدة، فأثر ذلك في سلوكه، فأصبح أكثر تطورا، وأكثر ارتقاءً، فالثقافة هي ارتقاء السلوك، إذا كانت كل هذه الكتب، وكل هذه المعارض لم تؤثر في ارتقاء سلوك الناس، فليس لها أي أهمية، الثقافة ليست المنتج الثقافي، بل هو مكوِّن من مكوناتها، لكن كيف ينعكس هذا المنتج علي سلوكي وسلوك الآخرين بحيث يستطيعون أن ينظفوا شارعهم ويصبحوا أكثر استطاعة علي إقامة حوار صحي فيما بينهم، إذا أثر هذا المنتج المتكون من القراءة والسماع والمشاهدة والخبرة، يكون ناجحا وإلا فلا معني له، فلو أن أحدهم ألف مائة كتاب، ولكن خطابه ينطوي علي نفي للآخر، وعنف وقيم لا إنسانية ولا رؤي مستقبلية، أو خيال، أو محبته للجمال والقبول بالتنوع، أو قمعي، هل يمكن أن نعتبره، برغم كتبه الكثيرة مثقفا، هو ليس كذلك بالطبع، بل هو مجرد قارئ أو مجرد مستودع لمادة ثقافية.
> مشاكل الهيئة العامة لقصور الثقافة كثيرة، كيف ستعالجها؟
- أعترف أن هذه الهيئة تعاني مشكلات كثيرة، لكن ماذا نفعل، فقد اعتبرنا أن عام 2012 هو عام الهيئة العامة لقصور الثقافة؟! وسنقيم مؤتمرا للثقافة الجماهيرية تطرح فيه كل مشكلاتها، وتطرح الحلول وسنري ما الذي يمكن عمله للخروج بهذا الجهاز وتفعليه بشكل أكبر مما هو عليه، وهناك ثلاثة عشر موقعا ثقافيا سيتم افتتاحها خلال شهرين مقبلين، وهناك تفعيل لاتفاق بين الهيئة العامة لقصور الثقافة وأكاديمية الفنون، بحيث نأخذ خريجي الأكاديمية من معهد النقد الفني قسم التنشيط الثقافي، ليعملوا في هذه المواقع الثقافية، لأنهم متخصصون ويستطيعون النهوض بهذا القطاع المهم. لكن المشكلة أكبر من ذلك، لأن الهيئة تحتاج إلي تمويل ضخم، فالتمويل المتاح الآن غير كاف. ولا أملك إلا الاعتراف بأن هناك مشكلات وتعثرا، ونحتاج إلي خطة جديدة، ورؤية جديدة، وتمويل.
> هل من المطروح أن يسهم بعض رجال الأعمال في هذا التمويل؟
- نتمني ذلك.. لكن إلي الآن لم يبادر أحد بالمساعدة لأن رجال الأعمال الآن خائفون وفي حالة انكماش، ولا يريدون الظهور، ولديهم خوف من المتغيرات الموجودة في الواقع، وخوفا في حال ظهورهم أن تفتح ملفاتهم القديمة، وأشياء من هذا القبيل




الحلول المتكاملة لبرمجة الويب