العدد: 16 مايو 2012 أضغط للرجوع للعدد

الاشتباكات بين المتظاهرين والإخوان تبدأ من التحرير وتمتد لأسيوط والمنصورة

الإنقلاب في الذكري الأولي للثورة

الكاتب : النهار السبت 04 فبراير 2012 الساعة 07:20 مساءً


أثارت احتفالات جماعة الإخوان المسلمين بالذكري الأولي للثورة بميدان التحرير استياء العديد من القوي السياسة وأهالي الشهداء والمصابين، حيث رأي هؤلاء أن احتفالات الجماعة تعد خيانة لدماء الشهداء الذين لم يعاقب المتسببين في قتلهم إلي الآن، وهو مادفع العديد من القوي السياسية لرفض فكرة الاحتفال لحين تنفيذ القصاص من القتلة، وهو الأمر الذي أدي إلي وقوع العديد من الاشتباكات بين الثوار والجماعة.
ففي ميدان التحرير وقعت اشتباكات بين الإخوان المسلمين والمتظاهرين، وقام المتظاهرون برشق منصة الإخوان بالحجارة، وقاموا برفع الأحذية أمامها، ورددوا هتافات مناهضة للجماعة وتوحي بخيانة الثورة ودماء الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تحقيق الحرية التي استطاع الإخوان من خلالها حصد الأغلبية في البرلمان.
الاشتباكات التي وقعت بين الإخوان والمتظاهرين لم تقتصر علي ميدان التحرير ولكنها امتدت إلي ميادين أخري في شتي المحافظات حيث وقعت اشتباكات أخري بين الإخوان وأنصار الدكتور محمد غنيم بميدان الثورة بالمنصورة وذلك بعدما قام الدكتور محمد غنيم بمنع حزب الحرية والعدالة بالدقهلية من التحدث من علي المنصة التي أقيمت بالميدان.
وهو الأمر الذي أثار حفيظة شباب الإخوان مما أدي إلي اشتباكات مع أنصار غنيم وتطور الأمر ليصل إلي استخدام الصواعق الكهربائية والشوم لينصرف بعدها شباب الإخوان من الميدان حتي لايتم تصعيد الأمور أكثر مما وصلت إليه، وتعكير صفو الذكري الأولي للثورة.
الأمر نفسه تكرر بميدان الشهيد أحمد جلال بمحافظة أسيوط حيث أجبر المتظاهرون الإخوان علي ترك الميدان بعدما وقعت اشتباكات بالأيدي بينهم وبين الثوار الذين قاموا بإزالة المنصة التي أقامتها الجماعة معلنين الاعتصام لحين استكمال مطالب الثورة وعودة حق الشهداء.
في السياق ذاته أدانت الجبهة الحرة للتغيير السلمي استمرار جماعة الإخوان المسلمين في استفزاز الثوار في ميدان التحرير وفي الميادين بإصرارهم علي تحويل ذكري سقوط الشهداء من أبناء مصر إلي مناسبة للاحتفال وبالتحالف المشين مع المجلس العسكري فاقد الشرعية والتنسيق مع الإدارة الأمريكية حليفة أنظمة الاستبداد العربية.
كما دعت الجبهة مكتب الإرشاد إلي سرعة تقديم الاعتذار لأسر الشهداء و المصابين ، وحذرت من سيناريوهات شيطانية الثورة المتمثلة في افتعال مواجهات وأعمال شغب لإخراج ثورة المصريين المدنية السلمية عن مسارها والحشد في الميادين علي أجندة مخالفة للحداد العام علي الشهداء واستكمال أهداف الثورة وفي مقدمتها " القصاص من قتلة الشهداء وإنهاء حكم العسكر الجلادين".
أبريل ترفض
أعربت حركة شباب 6 أبريل عن رفضها التام لأي خلاف في الوقت الحالي بين الثوار والفصائل السياسية، علي خلفية وقوع اشتباكات بين المتظاهرين والإخوان، مشيرة إلي أن استشهاد مئات المصريين، وإصابة الآلاف منهم في ميدان التحرير برصاص شرطة مبارك وبدون أي قصاص من قتلتهم جعل أعصاب الشباب ثائرة وملتهبة وغير قابلة للتعامل مع أي مظاهر احتفالية.
وأشارت الحركة إلي أنه من المفترض أن يتم توجيهه ضد من يحاولون إجهاض الثورة والقضاء علي مكتسباتها، ورفض أي مُحاولة لشق الصف لأن الوقت الحالي لايسمح بأي خلاف، فهدفنا واحد وهو حُكم ديمقراطي يحفظ للمصريين كرامتهم وحقوقهم.
الإخوان ترد
من جانبها أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانًا تؤكد فيه أن الثورة والمظاهرات ليستا هدفا في حد ذاتهما وإنما هما وسيلتان للتغيير الجذري للنظام، ثم لابد أن تنتقل البلاد من حالة الثورة إلي حالة الاستقرار وأن تنتقل من الشرعية الثورية إلي الشرعية الشعبية الدستورية، ونحن حتي الآن لم نستكمل تكوين المؤسسات الدستورية الديمقراطية، وإنما تم انتخاب مجلس الشعب فقط ولازلنا علي الطريق، وعندنا بعد أيام انتخابات مجلس الشوري، لذلك نحن نري أن الشرعية الدستورية بدأت في التكوين، لذلك ندعو الشعب أن يظل يقظا من أجل استكمال هذه المؤسسات الشرعية الدستورية، وأن تبقي الشرعية الثورية السلمية لحين إتمام هذا الهدف.
وقال البيان: إن الإخوان قرروا الاحتفاء بالمنجزات وإعلان التمسك والمطالبة بما لم يتم إنجازه وذلك في فعالية كبيرة في ميدان التحرير، والتأكيد علي الإسراع بتسليم السلطة إلي المدنيين، وأشار البيان إلي أن الذي قاموا بالاشتباك معهم يزعمون أنهم الثوار، وأن غيرهم قد تخلي عن الثورة، ألا فليعلموا أن الإخوان هم الذين مهدوا للثورة، وأمدوها بالوقود من رجالهم علي مدي عقود من الزمن وبمظاهراتهم التي اندلعت ضد قوانين الطوارئ والمحاكمات العسكرية وتعديل الدستور والتوريث والتمديد ومن أجل استقلال القضاء وقدموا آلافا من شبابهم وشيوخهم إلي المعتقلات ثمنا لهذه المظاهرات وشاركوا في ثورة 25 يناير من أول يوم فيها وحموها طيلة الثمانية عشر يوما، لا سيما أثناء موقعة الجمل وما بعدها وقدموا عشرات الشهداء ومئات الجرحي .
وشدد البيان علي أن الإخوان منذ بداية الثورة يطالبون بأن لاتزيد الفترة الانتقالية عن الستة أشهر ولو ليوم واحد، وهذا ما قاله بالنص المرشد العام للمجلس العسكري في المرة الوحيدة التي قابلهم فيها، وأن الذين ينادون بتسليم العسكري للسلطة الآن وفورا هم الذين كانوا يتوسلون إليه أن يبقي فيها سنة كاملة وبعضهم مدها لثلاثة أعوام بدعوي عدم جاهزيتهم للانتخابات .
وأضاف أن معظم أجهزة الإعلام والتي بدأت حملتها ضد جماعة الإخوان مبكرة لا تزال تصعد وتحرض وتثير الخصوم ضدهم، الأمر الذي نخشي معه من أن يعاد إنتاج أحداث شارع محمد محمود ومجلس الوزراء بنتائجها الكارثية، لذلك ندعوهم إلي أن يتقوا الله في دينهم ووطنهم وشعبهم وثورتهم حتي تظل سلمية راقية حضارية.
 
 




الحلول المتكاملة لبرمجة الويب