العدد: 16 مايو 2012 أضغط للرجوع للعدد

بعد أن تسلم السلطة التشريعية

قانونيون: مجلس الشعب من حقه تعديل قانون الرئاسة ولكن..!

الكاتب : النهار السبت 04 فبراير 2012 الساعة 06:49 مساءً





بعد أن تسلم مجلس الشعب السلطة التشريعية من المجلس العسكري اتجهت الأنظار إلي قانون انتخابات الرئاسة وصلاحيات المجلس وما يكفله له الإعلان الدستوري للتدخل في تعديل قانون الرئاسة والذي يعد أهم ما تحتويه الأجندة التشريعية التي تسلمها مجلس الشعب من العسكري .. فهل لمجلس الشعب حق في تعديل القانون الذي أعدته اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء ووافق عليه المجلس العسكري، وصدقت عليه المحكمة الدستورية العليا التي اشترطت تعديل 5 مواد بالقانون ، مع وضع ضمانة حقيقية لمنع تكرار التصويت في الانتخابات الرئاسية أكثر من مرة علي مدي فترة الاقتراع ..
يقول الفقيه الدستوري عاطف البنا إن مجلس الشعب هو المختص الآن بإصدار قانون انتخابات الرئاسة ، ليتم تصديقه بعدها من المجلس العسكري ، حيث تنص المادة 33 من الإعلان الدستوري علي أن يتولي مجلس الشعب فور انتخابه سلطة التشريع ، ويقرر السياسة العامة للدولة ، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، والموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة علي أعمال السلطة التنفيذية .
وتنص المادة 56 من الإعلان علي اختصاص المجلس العسكري مؤقتًا ورئيس الجمهورية فيما بعد ، باختصاصات عدة ، من بينها حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها ، بما يعني وجوب الحصول علي تصديق من المجلس العسكري علي القوانين التي سيصدرها مجلس الشعب ، ولكن هذا التصديق يعد شكليا فقط حيث أن مجلس الشعب يحتفظ بسلطته التشريعية الكاملة .
ويضيف د. البنا قائلا : ولكن مجلس الشعب يظل ملزما بتنفيذ الملاحظات التي أبدتها أو ستبديها المحكمة الدستورية العليا علي مشروع القانون بموجب المادة 28 من الإعلان الدستوري، والتي تنص علي أن يكون قرار المحكمة الدستورية العليا بشأن قانون الانتخابات الرئاسية "ملزما للكافة ولجميع سلطات الدولة" . ويقول الفقيه الدستوري د.أنور رسلان إن مجلس الشعب من مهامه أن يصدر قانون انتخابات الرئاسة ، علي أن يلتزم بالتعديلات التي وضعتها المحكمة الدستورية العليا علي المشروع الذي أعده المجلس العسكري، بموجب المادة 28 من الإعلان الدستوري، والتي تنص علي أن يكون قرار المحكمة الدستورية العليا بشأن قانون الانتخابات الرئاسية ملزما للجميع ولجميع سلطات الدولة.
ويشير د. رسلان إلي أن لمجلس الشعب حق إضافة أو تعديل مواد أخري بمشروع القانون ، ولكن بخلاف الملاحظات التي أشارت إليها المحكمة الدستورية، لتحصين القانون من أي ثغرات .. وبعد ذلك يعود القانون بعد تعديله أو الإضافة إليه إلي المحكمة الدستورية العليا لتبدي فيه رأيها النهائي خلال 15 يوما وذلك كما ينص الإعلان الدستوري التي تسير البلاد وفقا له ، ثم يصدر تلقائيا من مجلس الشعب تنفيذا لرأي المحكمة، وينشر في الجريدة الرسمية خلال 3 أيام أخري.
ويؤكد د. ربيع فتح الباب أستاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس أن مجلس الشعب بعد أن تسلم السلطة التشريعية من المجلس العسكري أصبح له كل الصلاحيات التشريعية ، ويأتي مشروع انتخابات الرئاسة ضمن مهام السلطة التشريعية ، لذلك فمن حق مجلس الشعب الآن تعديل مواد وإضافة مواد أخري لمشروع قانون انتخابات الرئاسة ، ولكن فيما عدا المواد التي قررت المحكمة الدستورية العليا عدم دستوريتها وأدخلت تعديلات عليها بالحذف أو الاستبدال أو الإضافة .. فبالنسبة لهذه المهام لا يجوز له التدخل فيها أو إضافة مواد أخري علي القانون تتعارض مع هذه المواد .
 




الحلول المتكاملة لبرمجة الويب