زهران: الشعب لايعترف به وليس له وظيفة سياسية
عبدالغفار شكر:الإخوان والسلفيون سيفوزوا بالنصيب الأكبر في قبة الشوري
شهدت انتخابات مجلس الشوري التي أجريت الأحد والاثنين إقبالا ضعيفا من جانب الناخبين ، سبقه إقبال أضعف من المرشحين علي عملية الدعاية ، هذه الأمور رصدها خبراء سياسيون ، وحددوا عدة أسباب لضعف الإقبال علي التصويت لانتخابات الشوري، متوقعين أن يستمر خلال المرحلة الثانية أيضا.
جاء في مقدمة الأسباب عدم قناعة المواطنين بجدوي مجلس الشوري نظرا لاقتصار دوره علي الموافقة علي مشروعات القوانين المكملة للدستور قبل إقرارها، ثم دعوات الإلغاء التي أطلقتها العديد من القوي السياسية والأحزاب للمجلس وانتخاباته ، هذا بخلاف اتساع الدوائر الانتخابية وإعلان العديد من الأحزاب والقوي الانسحاب منها، وانشغال شباب الثورة بتظاهرات ذكري ثورة 25يناير، كما أن المرشحين لم يكثفوا دعايتهم مثلما صنع مرشحو مجلس الشعب .
يقول عبد الغفار شكر القيادي اليساري : إن السلطات غير الحقيقية لمجلس الشوري أحد أهم أسباب الإقبال الضعيف علي الانتخابات، وأن المواطنين لديهم قناعة بأن مجلس الشعب هو الأهم لامتلاكه السلطات التشريعية.
وأوضح "شكر"، أن الإخوان والسلفيين سيكونوا أصحاب النصيب الأكبر من المقاعد تحت قبة برلمان الشوري.
وأضاف أن اتساع الدوائر الانتخابية تأتي ضمن أسباب عزوف المواطنين عن الإدلاء بصوتهم الانتخابي.
واتفق معه الدكتور جمال زهران عضو مجلس الشعب السابق وأستاذ العلوم السياسية، والذي أكد أن الشعب لا يعترف بمجلس الشوري، رافعين شعار "الشعب يريد إلغاء مجلس الشوري"، وبالتالي فإن الإقبال علي الانتخابات سيكون منعدما، منتقدا مسئولي وقيادات المجلس العسكري لعدم استجابتهم لدعوات الإلغاء بعد ثورة 25 يناير.
وأشار "زهران" إلي أن انتخابات مجلس الشوري تتكلف مليارا ونصف المليار جنيه، دون جدوي، متهما المسئولين بالتربح وإهدار المال العام، لأنهم يعملون ضد الصالح العامة للدولة، أوضح أن عمل المجلس يتكلف 400 مليون جنيه سنويا، رغم عدم وجود وظيفة سياسية واضحة له، مطالبا بإجراء تعديل فوري في الإعلان الدستوري.
فيما أكد أحمد خيري عضو المكتب السياسي لحزب المصريين الأحرار، أن الدورات البرلمانية السابقة أثبتت أن الشعب المصري لا يشارك في انتخابات مجلس الشوري لضعف دوره وغياب صلاحياته، مشيرا إلي أن انسحاب العديد من القوي السياسية والأحزاب من الانتخابات وانحسار المنافسة بين الإسلاميين سيصب في صالحهم لأنهم الأكثر تنظيما وقدرة علي الحشد، وبالتالي الحصول علي نتائج إيجابية ربما تزيد مؤشراتها عن نتائج مجلس الشعب.
وأوضح "خيري" أن الأحداث الأخيرة وانشغال القوي السياسية بتظاهرات ذكري 25 يناير، ضمن أسباب عزوف المواطنين .
بينما اختلف معه عزب مصطفي عضو الهيئة العليا لحزب "الحرية والعدالة" ، قائلا : إن أحداث التحرير لم تؤثر علي الإطلاق علي مرشحيهم في المرحلة الأولي لانتخابات الشوري سواء في القاهرة أو المحافظات، مضيفا: «لو كانت الأحداث هذه بتأثر في الحزب كانت أثرت من قبل لما ما نزلناش في أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء»، مشيرا إلي أن الحزب يضع مصلحة مصر والوطن قبل كل شيء، ولا يلتفت لمثل هذه المناوشات البسيطة.
وأضاف عزب أن الشوري نال دعاية انتخابية كبيرة جدا، وليس كما يقال إن الخروج لإحياء ذكري يناير أثر بشكل سلبي عليها، مشيرا إلي أن ما حدث مع الإخوان في الميدان ليس عاما بل كانوا مجموعة بسيطة ولكن يتم وضع الأعذار للشباب الثائر والذي يري أن هناك أجزاء كبيرة من أهداف الثورة لم تتحقق.
من جانبه، قال النائب مجدي قرقر عضو مجلس الشعب، إن الأحداث التي شهدها ميدان التحرير خلال الأيام الماضية مع مرور الذكري الأولي لثورة 25يناير، ستؤثر علي نتيجة انتخابات مجلس الشوري سلبيا، كما أنها انعكست علي نسبة التصويت وعدد المواطنين المشاركين في العملية الانتخابية للإدلاء بصوتهم.
وتوقع "قرقر" أن تكون نسبة المشاركة أقل من مثيلتها في انتخابات مجلس الشعب، لعدم قناعة الكثير من المواطنين بأهمية مجلس الشوري ومع تزايد دعوات إلغائه، مشيرا إلي أن الأحداث الأخيرة أثرت علي الدعاية الانتخابية للعديد من المرشحين.