العدد: 16 مايو 2012 أضغط للرجوع للعدد

المستشارة تهاني الجبالي لـ «النهار» :

لن أترشح للرئاسة وسأدافع عن المرأة بكل قوة

الكاتب : النهار السبت 28 يناير 2012 الساعة 06:32 مساءً



المستشارة تهاني الجبالي هي أول امرأة تعتلي عرش القضاء المصري كنائب لرئيس المحكمة الدستورية وهي أول امرأة مصرية وعربية تنتخب عضوا بالمكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب لها آراء هامة في الشأن المصري خاصة في ظل الأحداث التي تمر بها مصر " النهار " حاورتها حول مجمل هذه القضايا .
> لماذا لم تتقدمي لانتخابات مجلس الشعب ورئاسة الجمهورية؟
- لاني عندي واجب وطني تجاة حماية حقوق المرأة في القضاء لاني مازلت القاضية االدستورية الوحيدة في المحكمة الدستورية ، فواجبي ان استمر في موقعي وخاصة في ظل مرحلة السيولة التي نمر بها الآن فنحن نحتاج الي تثبيت ما تم انجازة من حقوق ، فمجلس الشعب غية كثير من الكفاءات ممكن تؤدي هذا الدور . ولم يكن بأجندتي الترشيح لا مجلس الشعب ولا رئاسة الجمهورية لاني أشعر بالمسئولية تجاه ان موقع القاضي الدستوري أحد ضمانات الشعب المصري في حماية حقوقه وحرياته.
> هل سوف يهمش دور المرأة في المرحلة القادمة ؟
- لم ولن يستطيع أحد ان يهمش دور المرأة المصرية لان 30% من سيدات مصر هن اللاتي يعولن اسرهمن والمرأة المصرية قوية ولا خوف عليها من بعض المتشددين ضدد المرأة لأن الدستور يحفظ لها حقوقها وحرياتها ولا أحد يستطيع تهميش دورها أبدا .
> هل سيفرض الحجاب علي المرأة بعد أكتساح التيارات الاسلامية للإنتخابات الاخيرة ؟
- أود أن أؤكد أن أكتساح الإسلاميين ليس له مبرر ولن يفرضوا الحجاب علي المرأة فالحجاب أو غطاء الرأس ليس حكرا علي المرأة المسلمة فالراهبة المسيحية ترتديه ، والمتشددة اليهودية أيضا ترتديه ، وفي بعض الدول قد ترتدي النساء خاصة مع تقدم السن غطاء الرأس وهو بهذه الصورة لا يمكن أن يكون تميزا للمرأة المسلمة عمن سواها ولا يمكن أن يعد رمزا دينيا للمرأة المسلمة ، أن حقيقة مقاصد الشريعة الاسلامية في مجال تأكيد قيمة الاحتشام في الملبس والعفة والطهارة واحترام الجسد الانساني وعدم ابتذاله أو الاتجار به ، وهي قيم معنوية وسلوكية رفيعة المستوي لا تميز فيها الشريعة الاسلامية بين رجل وامرأة ، ومن ثم فهو حجاب معنوي اذ جاز التعبير ، وليس شكليا يتعلق بنمط معين من الثياب ولعل الواقع يؤكد أن سلوك المرأة هو الذي يحيطها بالتقدير والاحترام وخاصة اذا صاحبه العلم والمعرفة والثقافة والاجتهاد في واجباتها الاجتماعية المتعددة كربة أسرة وامرأة عاملة ولها دور في مجتمعها في كل المجالات ويقترن ذلك بالتربية والتنشئة وإعلاء قيم الانسانية الرفيعة بداخلها ليصبح سلوكها محكوما بإرادتها الحرة فإن عفة البصر كأسلوب يتعامل به الرجل مع المرأة ، والمرأة والرجل بمعني احترام جسده وكينزنتة البشرية ، هي قيمة سلوكية واخلاقية لا يمكن تصورها في الواقع في مواجهة كيان انساني تخفيه وراء حجاب او نقاب لانه لن يكون هناك ما يغض عنه الطرف الاخر البصر ومن ثم يصبح التوجيه الرباني لهذه القيمة السلوكية ( لغوا ) وحاشة لله أن يكون ذلك واردا.
> ما رأيك في النتيجة النهائية للانتخابات ؟
- أفضل ما في الانتخابات هو إنشاء مؤسسات ديمقراطية ، بصرف النظر عن الاستقطاب السياسي ، والاستخدام الذي تم للدين ، وأعتبر اقامة المؤسسات الدستورية هدفها استراتيجيا لابد ان نتحمل في سبيله ، حتي تكتمل أطر الدولة ولا انهيار ما دمنا اختارنا بناء المؤسسات قبل الدستور.




الحلول المتكاملة لبرمجة الويب