العدد: 16 مايو 2012 أضغط للرجوع للعدد

السياسة الخارجية لمصر بعد الثورة.. محلك سر

الكاتب : النهار السبت 28 يناير 2012 الساعة 05:59 مساءً



لا يختلف اثنان علي تقويض الدور الاقليمي لمصر في عهد الرئيس السابق مبارك ؛ و ما ترتب علي ذلك من انفصال لجنوب السودان وازمة مياه النيل و صعود قوي صغيرة لازالت تتآمر علي مصلحة مصر العليا حتي الآن وبعد ثورة يناير تفاءل الكثيرون بعودة الدور المحوري لمصر في المنطقة من جديد نتيجة صعود قوي يراها الكثيرون انها تمارس دوراً اكبر منها و ان ترتدي عباءة فضفاضة ليست علي مقاسها لكن الملاحظ ان السياسة الخارجية لمصر محلك سر مترددة إزاء العديد من القضايا الاقليمية و العربية و موقفها مذبذب تجاه العديد من القضايا العربية مثل الازمة السورية و التي تتعامل معها مصر من منظور خطوة للأمام خطوتين للخلف فهل المرحلة الانتقالية تقف عائقا أمام و ضع رؤية جديدة لسياسة مصر الخارجية و ما هي الاسباب وراء تذبذب سياسة مصر الخارجية و عدم انسجامها مع المتغيرات الجديدة ؟

يري الدكتور طارق فهمي مدير مركز دراسات الشرق الاوسط ان تفعيل الدور الاقليمي لمصر يرتبط بإعادة النظر في ترتيب دوائر النفوذ ملف حوض النيل ، العلاقات المصرية الخليجية ، العلاقات المصرية السورية بما فيها فلسطين ، الوجود في المغرب العربي ؛ بعد الثورة كان من المفترض ان يعاد النظر في ترتيب هذه الدوائر من حيث الاهمية بالنسبة لمصر و وضع رؤية جديدة للسياسة الخارجية لكن كان هناك رأيان الراي الاول يقول باننا في مرحلة انتقالية و ليس هناك رؤية محددة و فضل الانتظار للنظام الجديد الذي ستسفر عنه الثورة ؛ الرأي الثاني يقول ان تفعيل السياسة الخارجية لمصر و إعادة ترتيب اولياتها في المرحلة الراهنة هو امر هام لانه مرتبط بمصالح استراتيجية تمس الامن القومي المصري

و المطلوب هو وضع رؤية استراتيجية للسياسة الخارجية المصرية تشارك فيها مؤسسات خارج الدولاب الدبلوماسي التقليدي المتمثل في المخابرات ووزارة الخارجية ، فتدخل المخابرات في السياسة الخارجية لمصر بشكل قوي افسدها ؛ ولابد من اعادة ترتيب دوائر اهتمامات السياسة الخارجية لمصر وفق المتغيرات الجديدة التي تشهدها المنطقة و ترتيب الملفات حسب الاولوية وهذا يتطلب اعادة ترسيم المصالح المصرية بحيث تعيد ترتيب علاقات مصر بالقوي الصاعدة في النظام الاقليمي مثل اسرائيل و ايران و تركيا ، وعلاقة مصر بالولايات المتحدة الامريكية.

ويؤكد د- فهمي علي انه لابد ان تشارك مؤسسات مدنية مهتمة بالامر في صياغة الرؤية الجديدة لسياسة مصر الخارجية و من الممكن ان يقوم المجلس المصري للشئون الخارجية بدور هام في هذا الاطار لما لديه من عناصر لديها خبرة كبيرة في العمل السياسي و العلاقات الدولية و ترتيب المصالح المصرية من حيث الاهمية هل الملف الفلسطسيني اهم ام علاقاتنا بدول حوض النيل و التخلي عن الافكار التقليدية القديمة و التشابك مع القوي الصاعدة في المنطقة اعادة صياغة علاقتنا مع ايران و التشابك مع الوجود الايراني في افريقيا بعيدا عن حساسيات الامن المعروفة فمن الضروري التشابك مع القوي الاقليمية و الدولية عند الضرورة.

 




الحلول المتكاملة لبرمجة الويب