بعد إثارة حلم التكامل بين مصر وليبيا والسودان
أمريكا تحرك عملاءها في الداخل الليبي ضد زيارة المشير
أعلن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو عن تكامل مرتقب بين السودان ومصر وليبيا وهو المشروع المعروف بالمثلث الذهبي، مؤكدا أن عودة المشروع للواجهة من جديد واردة من خلال المتغيرات التي طرأت وأدت لتقارب الدول الثلاث خاصة وان المشروع يحقق مصالح شعوب هذه الدول.
وأضاف أن الدول الثلاث تتحدث الآن بصوت واحد؛ تزامن ذلك مع زيارة المشير طنطاوي ووفد وزاري مصري رفيع المستوي الي ليبيا لبحث سبل التكامل الاقتصادي ومساهمة مصر في إعادة اعمار ليبيا و بحث ملفات امنية تهم الدول الثلاث ليبيا والسودان و مصر زيارة طنطاوي لدولة شبه منهارة و التي اولها اهمية لا تتناسب معها.
ولكن الزيارة لم تلق رضا امريكا و عملائها في المنطقة فحركوا عملاءهم في الداخل الليبي ضد المشير طنطاوي و حسب مصادر مطلعة كانت هناك محاولة لتفجير الفندق الذي اقام به في ذات الوقت اجرت واشنطن مناورة انزال لجنود امريكان علي السواحل الليبية قبالة شواطيء سرت و بنغازي و قال التلفزيون الليبي ان هناك اكثر من 2000 جندي امريكي في ايطاليا مستعدون للنزول علي الاراضي الليبية في اي وقت للحفاظ علي النفط الليبي الامر يبدو شائكا و الصورة تحمل دلالات كثيرة و تناقضا رهيبا في رغبة دول ثلاث لكل منها مشاكلها المرعبة و في ذات الوقت هناك حديث عن تكامل اقتصادي بينهما فليبيا تربكها الميليشيات العسكرية المسلحة ويرهقها اعادة هيكلة و بناء الدولة وفق المفاهيم المتعارف عليها والسودان مخنوق بين خلافات مع دولة الجنوب من جهة و حركة العدل و المساوة من جهة اخري و حركات تمرد تنتفض من وقت لاخر في شرقه و مصر تعاني من ثورة مستمرة و قلقة من يوم مجهول عوالمه و محاولات مستمرة لضرب الشعب بالجيش و انهيار الدولة مفهوما و شكلا و الدخول بها في الفوضي المرجوة فما هي مدي جدية فكرة التكامل بين الدول الثلاث في ظل تلك الظروف المخيفة ؟ وهل لدي القيادات السياسية في الدول الثلاث رغبة حقيقية لاحداث عملية التكامل ام هي اعادة لتسويق اوهام الماضي في الحاضر و خداع الشعوب بمشاريع و همية ؟
الدكتور هاني رسلان مسئول ملف حوض النيل بالاهرام الاستراتيجي اعتبر الفكرة غير واقعية و حلمًا قديم اشاعته الحكومات الزائلة لبيع الوهم لشعوبها و في الوقت الحالي لا تتخطي الفكرة مجرد اعطاء الامل لشعوب الدول الثلاث بعد الثورات التي شهدتها مصر و ليبيا فالفكرة قديمة و غير مجدية يتم تسويقها عبر قنوات جديدة في ظل المتغيرات الراهنة واعطاء الامل للشعوب بأن الغد سيكون افضل من اليوم ومثل هذه المشاريع لاتملك حكومات انتقالية اتخاذ خطوات اجرائية فيها فهي تحتاج الي تخطيط و تدرج و ترتيب و تنسيق و قرارات تصدرها البرلمانات ؛ علاوة علي ان هناك بعض القوي الاقليمية و الدولية التي تقف حيال ذلك و اعتقد ان السودان الآن يسعي للحصول علي موارد اقتصادية حتي لا تحدث به ازمة سياسية تؤثر علي استقراره بعد ان فقد جزءا من عوائد النفط التي ذهبت للجنوب لكن يمكن الحديث في الوقت الحالي عن شراكة استراتيجية تقوم علي المحورين الامني و الاقتصادي تتجاوز الافكار القديمة و تقوم علي شراكة اساسها حرية تنقل السلع ورؤوس الاموال و تدرج الي الاندماج الكامل في مراحل لاحقة.
السعودية تسحب مراقبيها من الجامعة العربية
أكد سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي خطورة الوضع في سوريا محملا الدول العربية المسئولية التاريخية إزاء الدماء التي تسفك هناك يوميا .واعلن سحب مراقبيها من بعثة الجامعة العربية مبررا ذلك بعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي التي تهدف اساسا لحقن الدماء السورية الغالية.
و اعتبر الفيصل الحكومة السورية بتطبيق اي من بنود الخطة العربية التي اعلنت موافقتها عليها وهو ما أدي الي موافقة الجامعة العربية علي ارسال المراقبين العرب للتأكد من تنفيذ الالتزامات السورية بكل دقة ووضوح وشفافية .وقال ان السلطات السورية لم تكتف بعدم تنفيذ تعهداتها بان تنفذ بشكل عاجل وشامل بل بادرت الي اتهام القادة العرب ودولهم بالتآمر وانتقصت من عروبتهم .
واضاف : ان هذا الوضع لا يمكن ان يستمر ونحن لن نقبل بحال من الاحوال أن نكون شهود زور أو أن يستخدمنا احد لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري الشقيق أو للتغطية والتستر عليها.
ودعا الفيصل جميع الاشقاء العرب الي الالتزام بكل جدية ومصداقية بما قرره مجلس الجامعة حول فرض عقوبات تهدف للضغط علي الحكومة السورية لتلتزم فعلا لا قولا بما تعهدت به ، وهي عقوبات الاصل فيها انها مفعلة ومستمرة ، طالما لم نقرر مجتمعين الغاءها.
وقال : لا اعتقد انه يمكن لأحد أن يفكر بإلغائها طالما لم يلتزم الحكم السوري بعناصر الحل العربي ودعا الفيصل المجتمع الدولي الي تحمل مسئولياته بما في ذلك الدول الاسلامية ايضا وروسيا والصين وأوروبا والولايات المتحدة الامريكية ، وفق خطة الحل العربية بكل عناصرها وأن يمارسوا كل ضغط ممكن في سبيل اقناع الحكومة السورية بضرورة التنفيذ العاجل والشامل لها.