67% من المصريين يريدون إعدام مبارك
أيد 67% من الشعب المصري طبقا لدراسة أجراها مركز معلومات مجلس الوزراء صدور حكم الإعدام علي مبارك ونسبة 69% تري أن المحاكمات في قضية قتل المتظاهرين تسير ببطء، فبالتأكيد لن يقبل الشعب مجرد احتمال أن يصدر حكم بالبراءة علي مبارك ووزير داخليته في هذه القضايا، لذلك علينا أن نفكر في هذا االاحتمال وأن نعمل علي تداركه بكل الطرق قبل أن نصل إليه لأن وصولنا إليه يعني فشل ثورتنا التي دفعنا ثمنها من دماء وأرواح وأجساد زهرة شبابنا.
ويصبح السؤال هل تقبل أن تسمع هذا الخبر؟ وهل يمكن أن تتوقع أن يصدر حكم ببراءة مبارك من التهم المنسوبة إليه وأهمها قتل المتظاهرين؟ ماذا لو أخذت المحكمة بالأدلة المرتبة والمنمقة التي يقدمها محاميه "الديب" وهل يقبل أي منا بفكرة أن مبارك بريء حتي تثبت إدانته؟
بالطبع فإن أيا من هذه الاحتمالات غير مقبول عند أغلبنا، وأن جميعنا حتي من يرفضون محاكمة رموز النظام السابق في محاكم خاصة أو استثنائية أو محاكم ثورة بدعوي ضمان تحقيق العدالة التي كانت من أهم المطالب التي قامت من أجلها ثورة 25 يناير، أو كي نقدم نموذجا فريدا للعالم بهذه الثورة التي تطبق مبدأ العدالة حتي مع أعدائها، أوحتي لضمان عودة الأموال التي هربها رموز النظام السابق للخارج - والتي لا تقبل الدول التي تم تهريب هذه الأموال إليها إعادتها إلا بموجب أحكام إدانة صادرة من قضاء مدني عادي وليس استثنائيا- حتي وإن كانت كل هذه المبررات والأسباب منطقية ومقبولة، إلا أن ماهو مؤكد أنه حتي أشد المقتنعين بها لن يقبلوا أن تصدر أحكام ببراءة رموز النظام السابق وخاصة مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي ووريثه جمال ولن نقبل إلا بإدانتهم، وأن أي حكم غير ذلك قد يشعل نار الثورة من جديد، ويقلب الأمور رأسا علي عقب، ويؤدي إلي فتنة كبري قد تهدد أمن الوطن، وتشعل الفتنة بين الشعب والجيش، وتؤدي إلي فقدان الثقة في القضاء الذي سيحكم بما أمامه من قوانين وأحكام ارتضينا أن تكون هي الفيصل في محاكمة الرئيس المخلوع ونظامه البائد، وكذلك بأدلة وقرائن وشهادات شهود غالبا ما أثر علي كل منها بقاء عدد من رموز هذا النظام ومعاونيه في مناصبهم حتي بعد انتصار الثورة وتنحي المخلوع ليعبث كل منهم ويتلاعب بكل الأدلة التي يمكن أن تدين رؤوس هذا النظام وأذنابه وأذياله، حيث ظل المخلوع وأبناؤه وعدد من رموز نظامه طلقاء لفترة أظن أنها كانت كافية لإخفاء كثير من الأدلة والقرائن والأموال ولإعداد الخطط مع فلوله لإشاعة الفوضي التي توعدنا بها مبارك قبل تنحيه. كل هذا نراه رأي العين مع كل جلسة من جلسات محاكمة المخلوع وأبنائه ووزير داخليته ورجاله.. شهود إثبات يتحولون إلي شهود نفي، وأدلة يتم محوها - كالسي دي الذي كان يحوي كل الاتصالات بين قيادات الداخلية خلال أيام الثورة - وفتنة تشتد بظهور من يسمون أنفسهم أبناء مبارك واشتباكهم مع أسر الشهداء أمام المحكمة، وهتافهم باسم المخلوع ورفعهم صوره خارج قاعة المحكمة وداخلها، وقد بات صوت هؤلاء يعلو شيئا فشيئا فيظهرون علي وسائل الإعلام وينشطون في أماكن عديدة.
المؤيدون : شهادة المشير وعنان وسليمان ستبرئ الرئيس السابق
أعلن مؤيدو الرئيس المخلوع حسني مبارك عن ثقتهم الكاملة في شهادة كل من المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة واللواء عمر سليمان، نائب الرئيس السابق، والفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة والتي ستظهر للعالم كله مدي براءة الرئيس السابق، علي حد قولهم، مؤكدين أن هذا القرار هو بمثابة عودة الحق أمام التاريخ، وقال مؤيدوه إن "قرار المحكمة للاستماع لشهادتهم سيوضح للعالم كيف حافظ الرئيس السابق علي وطنه وشعبه، واتخاذه لقرار التنحي للحفاظ علي هذا الوطن ووقف الفتن والمؤامرات التي تدبر لمصر وشعبها، وأنه لم ينسق وراء المؤامرة ولم يتمسك بالحكم حتي لا تتفتت البلاد كما حدث في بلاد عربية أخري".
وفي السياق ذاته أكد مؤيدوه تراجعهم عن الذهاب لأكاديمية الشرطة لحضور جلسات محاكمته، وذلك بعد الاشتباكات الأخيرة التي حدثت بينهم وبين أسر الشهداء ولمنع تجددها في الجلسات القادمة.