حذر الشيخ محمد حسان " الداعية الإسلامي " نواب مجلس الشعب الإسلاميين من الاختلاف وقال مشكلات كثيرة ستواجه إخواننا والفضائيات سترصد أفعال نوابنا و ستركز كاميراتها بصفة مستمرة علي أعضاء مجلس الشعب أصحاب اللحي " بيضحك إزاي و ويتكلم إزاي " والكل ينتظر " وأحذر ممن يريدون ان يشعلوا الصراع الإسلامي الإسلامي و لإشعال الفتنة بين الإسلاميين أنفسهم و لابد أن يعي العقلاء ذلك من أجل الله ثم من أجل الوطن
وتساءل الشيخ ما الحكم والمرجعية التي نرجع إليها في حالة الاختلاف وقال لابد أن نرجع إلي حكم و إلي مرجعية عند أي اختلاف و أي مشكلة يمكن أن تواجهنا قال الله تعالي " فان تنازعتم في شئ فردوه إلي الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الأخر ذلك خير و أحسن تأويلا " فهل نحن متفقون علي هذه المرجعية و هل يوجد مسلم علي أرض مصر يرفض هذه المرجعية ولو سألت أي فصيل من الفصائل المتنازعة يقول لك قال الله و قال الرسول تعالوا نرجع إلي الحق إذا كنا صادقين فعلا تعالوا تجعل القرآن و السنة مرجعيتنا بفهم الصحابة وليس بفهم العلماء فهل ينازع في ذلك مسلم صادق علي وجه الأرض.
وطالب بأن أي خلاف أو نزاع إن صدقنا و طهرنا السريرة إلي هذه المرجعية أما إذا كان في النفوس هوي والله لو قرأت القران و السنة و أقوال عمر و عثمان لا يستجيب فإن الهوي لا تنفعه الحجة وإنما تنفعه التقوي والخوف من الله.
ومراعاة ضوابط الاختلاف والحرص علي الاتفاق، فالخلاف لن ينتهي وهو سنة كونية فقد وقع الخلاف بين الصحابة و كذلك وقع الاختلاف بين الأنبياء و أيضا اختلفت الملائكة ويوجد خلاف علي أصل الملة و هو خلاف مذموم وخلاف في الفروع فلا مانع أن نختلف ولكن نراعي آداب الاختلاف وان تطرح ما عندك وأنا أسمعك ثم نتناقش وسنصل إلي حل إذا أخلصنا النية فإذا اختلفنا فنرجع إلي كتاب ربنا و سنة نبينا.
وقال المسئولية كبيرة والأمر يحتاج إلي الاعتصام بالله والعمل بروح الفريق مشيرا إلي أنه لا يمكن أن يعمل في مجال الدعوة وفي مجال السياسة و الإعلام و التعليم والتجارة لا أستطيع في مجال الدعوة أن أحمله وحدي أبدا والله لا يستطيع ألف عالم ولا ألف عالم ولا مليون عالم أن يحمله وحدة مصر وأعجب من أن يدعي أن يستطيع أن يحمل وحده الراية بل ستسقط منك الراية لن تستطيع أن تحمل الراية وحدك علي الإطلاق فأهل العلم وحدهم لا يستطيعون وحدهم فكيف يتوقع أن يحمل الراية وحده في كل المجالات.
وطالب حسان من الجماعات الإسلامية «الإخوان و جماعة السلفيين و أنصار السنة الجمعية الشرعية » التخلص من المسميات والعصبيات و أنا أعلم يقينا أنه في المسميات و المصطلحات فانه كانت موجودة في عهد الرسول ولم ينكرها النبي في وقت من الأوقات فقد كان المهاجرون و الأنصار و أهل بيعة الرضوان ولكن لما تحولت المسميات إلي نعرة و إلي عصبية فقال النبي " دعوها فإنها منتنة " و أنا أقول لإخواني دعوا العصبية فإنها منتنة تعالوا ننتسب إلي أشرف جماعة إلي جماعة المسلمين و إلي اختيار الله لنا ونتخلص من هذه المسميات من أجل الله ثم من أجل مصر.
وعليكم بالجماعة ومن أراد بحبوحة الجنة فليزم الجماعة ويعجبني قول ابن القيم " إن سألوك عن شيخ فقل شيخي رسول الله " فتعالوا نتخلص من عصبية العلماء بل والأئمة تعالوا بنا إلي الحق من جديد فالحق لا يعرف بالرجال و لكن الرجال هم الذين يعرفون بالحق.
وقال أنه لايستطيع أي فصيل واحد مهما كانت إمكانياته أن يحمل مصر و أن يقوم بمصر في كل نواحي الحياة و ليستفيد كل أخ من أخيه و ليستفيد أخوننا في حزب الحرية و العدالة من حزب النور و ليستفيد إخوننا في حزب النور بإخوانهم في حزب الحرية و العدالة لا ينبغي علي الإطلاق أن تتوهم انك في غني عن أخيك فذلك ضيق أفق و كبر و استعلاء أنت في حاجة إلي أخيك فاعملوا بروح الفريق الواحد كل في تخصصه ولا ينبغي علي الإطلاق أن نتصارع وألا يحاول كل فريق أن يظهر عورات الفريق الآخر لتحقيق مصالحه و أهدافه .