عيباً في حجاب مذيعات شبكات التلفزة، لكن الحجاب كان ممنوعاً علي مذيعات القنوات الرسمية في عهد مبارك، ومنهن لمياء حسين التي منعت عن العمل بسببه، بعد الثورة كسبت الدعوي وعادت للتلفزيون بتعويض قدره وبعشرين ألف جنيه.
هل تملك مذيعة التلفزيون الحق في ارتداء الحجاب؟ سؤال قد يبدو ساذجاً إذا ما اعتبرنا الحجاب جزءا من حرية الإنسان في اختيار الملبس الذي يفضله، لكن السؤال يتخذ بعداً آخر إذا ما نظرنا إليه باعتبار المذيعة التلفزيونية واجهة إعلامية تدخل بيوت الناس كل ليلة وتؤثر في تشكيل وعيهم بشكل مباشر. وعندما تحاورت «النهار» مع المذيعة لمياء السيد حسين رفضت الإدلاء بأي حديث بهذا الخصوص، قائلة: ''إنها تعمل في إحدي شبكات التليفزيون منذ 1 مارس عام 2011 وليس عندها مشكلة مع وزارة الإعلام الحالية''. صعوبات كبيرة عن موضوع المذيعات المحجبات المذيعة مها مدحت، مدير عام البرامج الدينية في القناة الأولي من التلفزيون المصري الرسمي، في حديث مع ''الحجاب فرض إسلامي لكنه ليس إلزامياً بالنسبة للمذيعة في التلفزيون، لكني وعلي المستوي الشخصي واجهت صعوبات كبيرة في العمل في التلفزيون المصري الرسمي منذ التحاقي به عام 2003، حين كان صفوت الشريف وزيرا للإعلام، حيث كن المذيعات جميعاً يمنعن عن ارتداء غطاء الرأس أثناء ظهورهن علي الهواء.
وتضيف مدحت: ''في مواجهة ذلك رفعتُ دعوي في مجلس الدولة، لكن قبل الجلسة الختامية للمجلس سمح لي مسئولو التلفزيون بالظهور علي الشاشة بشكل ضئيل ولفترة قليلة، وبذلك سقطت شكواي التي قدمتها، وبقيت لسنتين مذيعة ربط أقدم العمل بكلمتين فقط ومنعتُ من إجراء أي حوار''.أن ارتداء المذيعات للحجاب أو عدم ارتدائه يعتمد علي وسائل الإعلام التي تحتضن المذيعات، إذ توجد قنوات دينية تحتضن المذيعات المحجبات. كما أن قنوات إخبارية عربية كالجزيرة توظف مذيعات محجبات دون أن تجد في ذلك حرجاً أو مشكلة، أما التليفزيون المصري الرسمي فقد عارض الحجاب لانه يريد أن يهظر إعلام الدولة باعتباره إعلام علماني.
أما الأن فإن الأمر يرتبط بـ التوجه الديني الذي يسود المشهد المصري وهو ما يرجح توظيف مذيعات محجبات، وهذا يعني أن بعض جمهور التلفزيون يفضل أن تخاطبه مذيعات محجبات بحسب بعض المراقبين لما يجري علي الساحة الإعلامية المصرية.