خطة أمنية مكثفة لمنع هروب فلول النظام السابق من سجن طرة
الشرطة والثوار في احتفالية 25 يناير.. صدام أم حوار؟
{ مخاوف من العناصر المندسة بين الثوار لخلق الانفلات الأمني
في مثل هذه الأيام كان الثوار يحشدون للتظاهرات السلمية التي تطالب بإسقاط نظام مبارك الفاسدوجاء يوم 25 يناير ليصبح يوما فاصلا في تاريخ مصر الحديث وحاول الرئيس المخلوع بكل جبروته قمع تلك التظاهرات السلمية وترك وزير داخليته حبيب العادلي ينفذ كل خططه ويستدعي جميع خبراته الأمنية لمنع وصول المتظاهرين إلي ميدان التحرير.
أطلق العادلي غازه المسيل للدموع وبدأ تدريجيا في إستخدام أساليب القمع حتي أطلق الرصاص الحي في صدر المتظاهرين وخلف وراءه مئات الشهداء وكانت العصابة التي يعمل وزير الداخلية المحبوس علي حمايتها تصفه بأنه الذراع اليمني للحكومة.
الفشل الذريع في إجهاض الثورة جعل العادلي يستنفد كل أساليبه الامنية الدنيئة ويصدر اوامرا لجنوده بالإنسحاب من مواقعها ليخلق حالة من الإنفلات الأمني حيث ترك الخارجين عن القانون يغادرون السجون وأتلف وأحرق عددا من المنشآت الحيوية.
وجاءت نهايته في سجن طرة والسؤال الآن هل سوف يتكرر نفس المشهد في إحتفالية ثورة 25 يناير القادمة؟في الوقت الذي أكد فيه وزير الداخلية الحالي علي تعهده بعدم إطلاق الرصاص الحي في صدر أي متظاهر وانه لن يصطدم سوي بالبلطجية والخارجين علي القانون بينما توعدت قوي سياسية أخري بصناعة ثورة ثانية من ذلك اليوم وإسقاط حكم العسكر وإجبار المجلس علي تسليم السلطة للمدنيين مهما كانت التضحيات.
وحسب مااكده مصدر امني بمصلحة السجون أن الاجهزة الأمنية في حالة تأهب قصوي لإجهاض أي محاولة لتهريب رموز النظام السابق من السجون في إحتفالية 25 يناير وبالتحديد حبيب العادلي وزيرالداخلية الأسبق وقال أن شخصية بتلك الجبروت و ما تحمله من أسرار ومعلومات هامة فضلا عن انه مطلوب من عدد من الجهات التي لها مصلحة في تهريبه كفيل بأن يتم وضعه وباقي أفراد النظام المنهار تحت الرقابة الشديدة.
العقيد أحمد رجب المنسق العام لإئتلاف ضباط الشرطة أكد علي ان أفراد الشرطة سوف تكون متواجدة في أماكنها بكل فعالية ونفي أن يكون هناك أي محاولة لردع التظاهرات يوم إحتفالية الثورة أوالإعتداء علي الثوار.
وقال رجب أنه في الغالب سوف يتم ترك الميادين للمتظاهرين السلمين وتجنبا لوقوع أي إشتباكات بين الداخلية والثوار وأن هناك خطة بالفعل لتأمين المنشآت السيادية علي رأسها وزراة الداخلية ولن نسمح بالإعتداء عليها علي الإطلاق.
واشار إلي أن الداخلية لن تستعمل العنف في إحتفالية الثورة وأن مرور هذا اليوم بشكل سلمي أو دامي يتوقف علي رغية المتظاهرين أنفسهم .
بينما أبدي اللواء جمال حواش الخبير الأمني مخاوفه من إندساس مجموعة من المأجورين وسط المتظاهرين السلميين الذين يعملون لحساب جهات أجنبية ويريدون الخراب لمصر.
وقال أن هؤلاء المندسين لديهم القدرة من قلب المشهد من إحتفالية إلي مأتم ولابد من تحري الحقيقة واليقظة أثناء تلك الإحتفالية نتيجة لعملية الإستفزاز.
وأوضح أنه من أفضل الطرق للتعامل مع تلك الموقف بشكل آمن هو ترك تلك جموع المتظاهرين يحموا أنفسهم وبالتحديد في الميادين.
وعن إمكانية هروب رموز النظام المنهار من السجون خلال الإحتفالية بالثورة قال أن الاجهزة الامنية من البديهي ان تضع هذا الأمر في الحسبان وتتعامل علي أساسه وقال أن الإشكالية ليست في الصدام مع الشرطة فقط ولكن الخطورة تكمن في وقوع إشتباكات بين الجيش وعدد من المتظاهرين من مجموعة من الأطراف الخارجية في الوقت الذي أثار المجلس العسكري فيه غضب امريكا وقام بمداهمة وتفتيش المكاتب والمنظمات التي تعمل لحسابها مما يعطي مؤشرا علي ان أعداء الوطن لن يجعلوا إحتفالية الثورة تمر مرور الكرام.
فضيحة مدير أمن شمال سيناء السابق
بالمستندات ..اللواء يحيي السقا يستولي
علي ملايين رجال الأعمال مستغلا نفوذه
تقدم رجل الأعمال عادل بسيوني شحاتة رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للإستثمار العقاري وشركة الصباح للإنشاء والتعمير ببلاغ إلي المستشار عاصم الجوهري مساعد وزير العدل ورئيس جهاز الكسب غير المشروع ضد اللواء يحيي حمزة السقا مساعد وزير الداخلية ومدير أمن شمال سيناء السابق يتهمه فيه بإستغلال النفوذ وإستغلال وظيفته والتربح من خلالها والإستيلاء علي الملايين منه ومن رجال الأعمال في صورة أموال سائلة ووحدات سكنية مكتوبة باسمه واسم زوجته وإسم نجليه، مطالبا رئيس الجهاز بالتحقيق في الواقعة وكشف "المستور" فيها، ومطالبا أيضا النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود بإتخاذ الإجراءات القانونية حياله.
وأكد مقدم البلاغ رقم16112 لسنة2011 بلاغات الكسب غير المشروع أن مدير الأمن إستغل علاقاته السيادية العليا ونفوذه وعلاقته برئيسيا الوزراء السابقين كمال الجنزوري وعاطف عبيد ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي وبث الرعب والفزع في نفوس رجال الأعمال وهو من ضمنهم ومارس عليهم الضغوط من أجل الحصول علي الرشاوي والعمولات.
حيث كان مدير الأمن بحكم علاقته ونفوذه بالمذكورين وبالقيادات الأمنية في النظام السابق يوهم عددا من رجال الأعمال بعلاقته بالمسؤولين وبإصدار قرارات أمنية ضدهم، وبقدرته علي حمايتهم من الجهات الأمنية ودفع الأذي عنهم وذلك في مقابل حصوله علي الأموال، بل أنه كان يقوم في بعض الأحيان بإصدار قرارات أمنية ضد عدد منهم لإثبات قدرته وممارسة ضغوطه عليهم.
كما أنه إستغل نفوذه وعلاقته في إصدار قرارات إزالة وهمية لمباني وشركات وعقارات أقامها عدد من رجال الأعمال وذلك بموجب تراخيص قانونية ومن ثم إبتزازهم للحصول علي أموال مقابل وساطته لدي الجهات الحكومية لعدم تنفيذ القرارات، أو إيهامهم بمنح تراخيص بتعليات للمباني بالمخالفة للقانون مقابل مبالغ مالية ستدفع لجهات عليا لمنح التراخيص إلا أنه كان يستولي عليها دون أي مقابل، وهو ما حدث مع مقدم البلاغ.
وأضاف مقدم البلاغ أن المشكو في حقه أكد في إقرار الذمة المالية الخاص به والذي تقدم به بعد إنتهاء خدمته أنه منذ بداية شغل وظيفته العليا وحتي نهايتها لا يملك شيئا سوي راتبه ومكافأة نهاية الخدمة في وقت إحالته علي المعاش وهو مبلغ 75ألف جنيه كباقي زملائه ودفعته.
وهو مخالف تماما للحقيقة حيث أن المشكو في حقه إستغل وظيفته وتربح من خلالها علي ملايين الجنيهات وعشرات الوحدات السكنية، وإعترف مقدم البلاغ بأنه رضخ لممارسات المشكو في حقه وقدم وحده عشرات الملايين والوحدات السكنية له.
حيث قدم حافظة مستندات بالتواريخ حصلت جريدة "النهار" علي نسخة منها تفيد حصول مدير الأمن السابق علي أموال نقدية بقيمة مليون و900ألف جنيه صرفها من حساب المشكو في حقه من البنك العقاري المصري العربي وذلك بداية من 1أكتوبر عام1998 وحتي 16يناير عام2000, كما حصل علي 1.5مليون جنيه بشكل مباشر من خزينة شركة مقدم البلاغ أو من مكتبه، بخلاف المبالغ التي حصل عليها بدون مستندات.
ولم يقتصر الكسب غير المشروع عند هذا فحسب، بل حصل المشكو في حقه علي أموال في صورة عقارية، حيث حصل علي شقة بالدور الخامس بعمارة الصباح في زيزينيا التابعة لقسم الرمل بالإسكندرية والتي يقيم فيها حاليا وكتبها بإسم زوجته ألفت أحمد إبراهيم محمد وقيمتها 3ملايين جنيه.
كما حصل علي شقة بالدور الثاني في العقار رقم32 بشارع عبدالحميد الديب بمحطة ثروت بالإسكندرية مكتوبة باسمه الشخصي وقيمتها 2مليون جنيه، كما حصل علي شقة مكتب خاص له بالدور الثامن من عمارة الخليج بالمنشية بميدان عرابي بالإسكندرية قيمتها مليون و100ألف جنيه.
كما حصل علي شقة بالدور الثاني من عمارة "جناكليس" بشارع مرتضي المتفرع من طريق الحرية ومكتوبة بإسمه وقيمتها مليون و800ألف جنيه، كما حصل علي شقة بالدور الثالث بذات العقار مكتوبة باسم زوجته وقيمتها نفس قيمة شقته بذات العقار.
كما حصل علي شقتين بالدورين الرابع والخامس من ذات العقار مكتوبة باسم نجليه محمد وأحمد - الذين كانا قاصرين وقتها - وقيمة كل شقة منهما مليون و800ألف جنيه .. وأخيرا حصل علي 3سيارات فارهة إدعي أنها ستقدم لمسئولين كبار في الدولة ممن بيدهم القرار.
وفجر مقدم البلاغ مفاجأة من خلال تأكيده علي أنه لا يريد إستلام هذه الأموال أو الوحدات السكنية ولكنه يطلب فقط التحقيق الفوري في كافة الوقائع المذكورة وعن كيفية حصول المشكو في حقه عليها رغم عدم إقرارها في ذمته المالية، ومن كان وراءه من مسؤولين كبار سابقين في الدولة يساعدوه في ممارساته وما المقابل وراء مساعدتهم له، وهل هذه العلاقة موجدة بالفعل ومن وراءإصدار قرارات ضده وضد رجال الأعمال وذلك لكشف منظومة الفساد في عهدهم وإتخاذ اللازم قانونية حيالهم وذلك بعد الإطلاع علي حافظة المستندات التي تثبت ما ذكر من وقائع.