من منا لم تضطره الظروف يوما ما للبحث والتنقيب عن أشيائه المسروقة ربما اضطر الكثيرون لهذا الأمر خاصة بعد ثورة 25 يناير وحالة الانفلات الامني التي تسود البلاد و بعد أن استنفدوا جميع الإجراءات القانونية ولم يبق لهم سوي المجهود الشخصي ، عندما تسرق سيارتك لا يبقي أمامك سوي اصطحاب حرامي سيارات والمعروف باسم " ابن الكار" والذي يقوم معك بجولة في سوق الخردة وقطع الغيار فربما تجد سيارتك المسروقة قبل أن يتم تفكيكها وتعتبر محافظة الإسكندرية أكثر المحافظات تعرضا لسرقه السيارات والطريف أن الضحايا أحيانا من ضباط المباحث والمستشارين و سرقت سيارات النجدة بالإسكندرية وبمحاضر رسمية وهناك مناطق معروفة ومخصصة تشبه الأوكار يتم فيها إخفاء السيارات ومسح الشاسيه وطمس معالمها وتفكيكها وأحيانا تغيير شكلها ولونها وبيعها علي أنها ساقطة من الضرائب ويتم تزوير أوراق بشأنها والمهم ألا تتأخر عن الوصول إلي سيارتك المسروقة لان كل دقيقة تمر فإن خطر التفكيك وطمس المعالم السيارة ورغم أن تخزين وتكديس السيارات المسروقة وعمليات تفكيكها ومن ثم بيعها كقطع غيار يتم في أماكن معروفة بدليل أن من سرقت سيارته يبحث عنها هناك فإن رجال الشرطة ينتظرون من المسروق الإبلاغ عن مكان المسروقات حتي يتمكنوا من التحرك بصورة قانونية حفاظا منهم علي سلامة الإجراءات وهدية منا لهم فإن معلوماتنا تؤكد أن مكان السيارات المسروقة التي يتم تقطيعها وتفكيكها يتم في مناطق برج العرب القديمة وعزبة الصفيح والعامرية.
أما عن دور سوق الخردة فإن التاجر الأمين الذي لايشتري الأشياء المسروقة فإنه يكتفي بشراء السيارات التي تعرضت لحالة تصادم وبالتالي يتجنب شراء قطع غيار مسروقة لايدري من أين أتت، ولكن التجار الذين أحيانا يكون من بينهم مسجلون خطر يقومون بسرقة السيارات وجلبها للتاجر و لايهم ثمن وقيمة السيارة ومثلا عند سرقة سيارة ماركة "اوبل كورسا" فسعرها الحقيقي يترواح ما بين 60 و 70 ألف جنيه ولكن إذا تمت سرقتها وتم بيعها يقوم التاجر بشرائها بثمن بخس لايزيد علي 5 آلاف جنيه بحجة انه يتم تقطيعها وتفكيكها وبيعها كقطع غيار مستعملة.
الابتكارات إجرامية
يستغل سارقو السيارات حسن النية التي يتسم بها صاحب السيارة فالغالب يقوم المجني عليهم بترك شباك السيارة مفتوحاً فيقوم الجناة بكسره في لحظات وسرقتها ، واحدث طرق السرقة التي ظهرت في الفترة الأخيرة هي طريقة السرقة باستخدام المفتاح المصطنع ويقومون بسرقة السيارة بكل سهولة وتتكرر تلك الطريقة يوميا مئات المرات بشوارع الإسكندرية التي أصبحت من أوائل المحافظات في سرقة السيارات.
تمكنت الإدارة العامة لمباحث الإسكندرية، من القبض عل تشكيل عصابي من المسجلين خطر سرقات، عقب ارتكابهم العديد من جرائم سرقة السيارات من الطريق العام، مستخدمين طريقة أسلوب المفتاح المصطنع لتنفيذ جرائمه ، وجار إخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات .
وبتلقي اللواء فيصل دويدار مدير مباحث الإدارة العامة لمباحث الإسكندرية العديد من البلاغات التي تفيد بتعرض عدد من أصحاب السيارات إلي سرقه سيارتهم، أثناء ركنها بالطريق العام، أمر بسرعة وضع خطة بحث لضبط مرتكب الواقعة.
ومن خلال التحريات تم التوصل إلي أن سعد محمود شفيق 51 سنة عاطل ومسجل خطر والسيد عبد القادر إبراهيم 42 سنة عاطل وراء ارتكاب وقائع سرقة السيارات بأسلوب المفتاح المصطنع و يقومون بسرقتها تم القبض عليهم أثناء استقلالهم السيارة رقم 351761 ملاكي الجيزة ماركة ميتسوبيشي ، والمبلغ السيد عفيفي مدير مطعم .
وبمواجهتهم اعترفوا بارتكابهم 15 حوادث سرقة سيارات بأسلوب المفتاح المصطنع، والتحصل عليها وبيعها في سوق السيارات المسروقة، كما اعترف بسرقتهم السيارات رقم 313634 ملاكي إسكندرية جيب شروكي ملك محمد صبري محمد ، و85932 ملاكي إسكندرية ملك مديحة محمد السيد 51 سنة موظفة،وقاموا ببيعهم وتم بإرشادهم ضبط جميع المسروقات، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 12525 لسنه 2010 جنح .