العدد: 16 مايو 2012 أضغط للرجوع للعدد

القس الدكتور إكرام لمعي المتحدث باسم الطائفة الإنجيلية:

تهديدات القاعدة بسبب الحماقة في التعامل مع ملف كاميليا ووفاء قسطنطين

الكاتب : شعبان خليفة الخميس 11 نوفمبر 2010 الساعة 08:58 مساءً


 


حوار: محمود مصطفى
أثار القس الدكتور إكرام لمعي المتحدث الإعلامي باسم الكنيسة الإنجيلية العديد من القضايا خلال حواره مع " النهار" حيث اتهم الأرثوذكس بالحماقة والتخلف في التعامل مع القضايا الإعلامية الكبرى كقضية كاميليا شحاته ووفاء قسطنطينن وتفاضيل الحوار في السطور التالية:
بداية كيف يرى القس الدكتور إكرام لمعي وضع الأقباط في مصر؟
وضع الأقباط في مصر اختلف اختلافا كبيرا عن الماضي، فالآن أصبحت المسألة القبطية أكثر حساسية وخاصة بعد انتشار وسائل الإعلام والديمقراطية وحرية الصحافة ولذلك ايجابياته وسلبياته على الأقباط أنفسهم
ما هي السلبيات والايجابيات في وجهة نظركم؟
من أعظم الايجابيات أن الأقباط أصبحوا اليوم أكثر فاعلية في الحياة السياسية والاجتماعية والإعلامية بل والاقتصادية المصرية، أما السلبيات فيأتي في مقدمتها عدم استجابة الدولة لمطالب الأقباط التي ينظر إليها بعض المسئولين على أنها صداع مستمر للقيادة السياسية وذلك بسبب مواقف السلفيين والإخوان المسلمين المتشددة.
ما هي أهم هذه المطالب في وجهة نظركم ؟
مطالب قديمة جدا، أولها ان تعامل الدولة المسيحيين على أنهم مواطنون من الدرجة الأولى وأن لهم الحق في تولي المناصب الممنوعة عنهم مثل رئاسة الجامعة أو المناصب الأمنية حيث يتوقف المسيحي عند نائب المأمور فقط، وكذلك لا يوجد إلا محافظ مسيحي وهو مجدي أيوب محافظ قنا.
لماذا يقف الإخوان أمام المطالب المسيحية؟
لأنهم يريدون دولة دينية وليست مدنية، ويرفضون كذلك ولاية المسيحي فلا يصح عندهم أن يكون رئيسا للدولة، وإن كان هذا مستحيل من الناحية الفعلية، وكذلك يرفضون ما دونها من مناصب طالما هناك مسلم قادر على تولي هذا المنصب فهو في نظرهم أولى، وهذا هو رأي كل التيارات المتشددة
لقد صرحت أكثر من مرة أنك لا تحب الإخوان المسلمين رغم صداقتك للعديدين منهم
نعم لدي أصدقاء من الإخوان منهم أبو العلا ماضي في حزب الوسط وعبد المنعم أبو الفتوح ولكنني أتعامل معهم كأفراد، وأحضر معهم الكثير من المؤتمرات ولكنني لا اقبل منهجهم الذي يطالب بتحكيم الشريعة في حياتنا وتصبح مصر دولة دينية
ولكنهم يطالبون بدولة مدنية
ولكن مرجعيتها دينية وهذا في نظري هي الدولة الدينية
معنى ذلك انك ترفض شعارهم الإسلام هو الحل رغم قول الكثيرين من الأقباط أن المسيحية شهدت أزهى عصورها مع بداية دخول الإسلام مصر
نعم شهدت المسيحية ازدهارا كبيرا تحت الحكم الإسلامي ولكن ليس في كل العصور، فالعصر الفاطمي اضطهد المسيحيون وجرت لهم عمليات إبادة، وأن كانت عمليات الإبادة قد طالت أيضا بعض المسلمين السنة.
لماذا يثير شعار الإسلام هو الحل حفيظة المسيحيين؟
لأنه يشعرهم بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية ولا حق لهم في مصر وعليهم أن يدفعوا الجزية كما أفتى بعض علماء الدين بذلك
هل ستنتخب الإخوان في انتخابات مجلس الشعب الحالية، لو تخلوا عن شعارهم الإسلام هو الحل؟
أعتقد أن أغلب المسيحيين لن ينتخبوا الإخوان خوفا من خلفيتهم الدينية حتى لو تخلوا عن شعارهم فالبنية الفكرية التي لديهم الكل يعلمها
هل هناك توجيها كنسية معينة بانتخاب أشخاص معينون؟
في الكنيسة الإنجيلية لا توجد مثل هذه التوجيهات ولا أعرف ما يجري في الكنائس الأخرى.
تنادي بأن يكون الانتخاب على أساس المواطنة بينما تشهد دوائر شبرا والمعهد الفني وروض الفرج، حركة مسيحية حثيثة خلال الانتخابات الحالية لصبغها بالصبغة المسيحية، رغم أن تواجد المسيحيين في شبرا لا يتعدى 15% فما رأيك؟
اعتقد أن عدد المسيحيين يفوق ذلك في شبرا، ولكن يجب علينا أن ننظر إلى العدد الإجمالي للمسيحيين على مستوى كل الدوائر وليس في شبرا وحدها، فالنسبة ضعيفة للغاية، ولا تمثل الأقباط تمثيلا حقيقا، كما أن فرص نجاحهم ضعيفة باستثناء الدكتور يوسف بطرس غالي في دائرة المعهد الفني.
كيف إذن في وجهة نظركم يمثل الأقباط في البرلمان بطريقة صحيحة؟        
لو جعلت الحكومة الانتخابات بطريقة القائمة النسبية، فلن تحتاج إلى كوته للمرأة أو كوته للأقباط فالكل سيمثل من خلال القائمة المختارة، وسيخرج لنا برلمانيون أقباط أفذاذ مثل مكرم عبيد، وويصا واصف الذي كان رئيسا للبرلمان المصري في فترة من الفترات    
      
ولكن البعض يرجع تدني تمثيل الأقباط في حياتنا النيابية إلى عدم اندماجهم  في الحياة السياسية، فهل هذا الاندماج متوقف على قرار من البابا؟
قد يكون هذا سبب من أسباب تراجع نسب الأقباط في البرلمان ولكنه ليس سببا وحيدا، أما قرار البابا شنودة بالمشاركة في الحياة السياسية فقرار قديم حتى أنه طالب كل المسيحيين باستخراج بطاقة الانتخابات الحمراء وشدد على ذلك
أليس هذا نوع من تدخل الدين في السياسة، وتوجيه المسيحيين لانتخاب مرشح بعينه حتى لو لم يكن مقتنعا به؟
نحن في الكنيسة الإنجيلية لا نتدخل في توجيه شعبنا إلى مرشح بعينه ولكننا ديمقراطيين نترك لهم الاختيار، أما باقي الكنائس الأخرى فيسأل القائمون عليها عن ذلك    
كثر الكلام عن التنصير في الوقت الحالي، وخاصة في أحياء شبرا، فما رأيكم؟
قد يكون هناك منظمات تنصيرية ولكنها لا تعمل داخل الكنائس تعمل من خلال البرامج تنموية ومجتمعية ولا علاقة لنا بها
هل تم استدعائك من قبل الأجهزة الأمنية من قبل للحديث معك عن التنصير
لا ، ولكنني أتحدث معهم تليفونيا وهم على علم بكل المؤتمرات التي نعقدها بل ونعطيهم أسماء المشاركين فيها، وعلاقتي معهم جيدا ونتبادل التهاني في الأعياد والمناسبات
لماذا يرتبط اسمك دائما بعمليات التنصير؟
ما أقوم به هي أنشطة ثقافية وتنموية هدفها غرس روح المواطنة في نفوس كل المصريين مسلمين ومسيحيين وكذلك حوار الحضارات، ولكن البعض يفسرها تفسيرا غير صحيح عندما يرى في مؤتمراتنا بعض المسلمين ويقول الحقوا هذا تنصير ولكن الحقيقة غير ذلك والأمن يعرف ذلك جيدا   

ما رأيك في حادثة كاميليا شحاتة ومن قبلها وفاء قسطنطين، وهل أحسنت الكنيسة الأرثوذكسية التعامل مع هذين الحادثتين؟
لأسف الشديد فإن الكنسية الأرثوذكسية لم تحسن التعامل مع تلك القضايا التي اعتبرها بسيطة بل وتعاملت معها بحمق وسذاجة شديدة، مما جعل تنظيم القاعدة يهدد بضرب الكنائس في مصر، وهذا يعود في وجهة نظري إلى غياب الكوادر المدربة على التعامل مع وسائل الإعلام باحترافية داخل الكنيسة الأرثوذكسية، التي لا تدرك حتى اليوم طبيعة العصر الذي تعيش فيه، فتخرج لنا بأشياء غريبة مثل رؤية السيدة مريم وغيرها.
هل تعتقد فعلا في ظهور السيدة العذراء مريم على الكنائس الأرثوذكسية؟.
هذه خرافة لا أساس لها، وإلا لماذا تظهر على الكنائس الأرثوذكسية ولا تظهر على الكنائس الكاثوليكية رغم أن الكاثوليك أكثر حبا للسيدة مريم من الأرثوذكس وكذلك المسلمين، للأسف القائمين بهذه الأمور لا يدركون أن العلم تطور وأصبح من السهل كشف تلك الخدع. 
تهاجم كثيرا خاصة من الأقباط الأرثوذكس لماذا في وجهة نظرك؟
لأنني أخالف وجهة نظر البابا شنودة في الكثير من القضايا وخاصة ما يتعلق بالأحوال الشخصية وأطالب دائما بعودة لائحة 1938 التي تنص على أن هناك 9 أسباب للطلاق وليس سببا واحدا وهو الزنا

يقولون أن تلك آراء يرفضها أبناء طائفتك ورئيسها
هذا الكلام غير صحيح وإلا تمت محاكمتي ومحاسبتي على هذه الآراء ولكن من يقول هذا لا يدرك أن البعض يقول بعض الآراء من بابا المجاملة وليس أكثر أما أنا فأقول الحقيقة لذلك أتعرض للهجوم من البعض
قلت إنك استبعدت من عمل لجنة مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، كممثل للكنيسة الإنجيلية ورئيس لجنة الإعلام بها، فما حقيقة ذلك؟
نعم هذه حقيقة لقد استبعدني البابا شنودة من مشروع قانون الأحوال الشخصية لنني مخالف له في الرأي وأطالب بقانون مدني يقف أمامه المسلم والمسيحي وأي ديانة أخرى كما يحدث في تركيا وتونس وأمريكا ومن أراد بعد ذلك الذهاب للمسجد أو الكنيسة فليذهب ولكن الزواج المدني معترف به ولا ينظر إليه على انه زنا كما ينظر الأرثوذكس إلى الطوائف الأخرى.
كثر الكلام عن أموال الكنيسة التي تأتي من الخارج، فهل هذا الدعم يقع تحت رقابة الدولة؟
بخصوص الطائفة الإنجيلية فلا يحدث أن تبرع لها واحد من خارج مصر أو أقباط المهجر ففعلا يقدمون للكنيسة الأرثوذكسية أموال كثيرة ولا اعتقد أن الدولة تتدخل في طرق صرفها، ولكن موقفي من أقباط المهجر معرف.
ما هو هذا الموقف؟
لقد قلت لهم كثيرا من أراد المطالبة بحقوق الأقباط عليه أن يأتي إلى مصر ويعيش وسط أهلها، وألا يهاجمها من الخارج وأن يحذروا الحديث عن أي مقدس إسلامي.     


1


 




الحلول المتكاملة لبرمجة الويب