النهار - يومية إلكترونية مصرية

تأكيدات على عدم التضييق على الحريات الاعلامية ورفض جماعي للتدخل الامريكي

جدل واسع خلال اجتماعات وزراء الاعلام العرب حول انشاء مفوضية عليا للاعلام

الكاتب : النهار الأحد 24 يناير 2010 الساعة 11:44 مساءً

 


 

هالة شيحة
شهدت الاجتماع الاستثنائي لوزراء الاعلام العرب الذي عقدت اعماله اليوم بالجامعة العربية برئاسة المغرب جدلا واسعا حول بنود جدول الاعمال المدرجة عليه والتي تتصل بانشاء مفوضية عليا للاعلام العربي وفق مقترح للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى حيث كانت العديد من الدول قد ابدت اعتراضها وملاحظاتها بشأن تلك المفوضية متسائلين عن دورها والآليات التي تحكم عملها وعلاقتها بالاجهزة الاعلامية الأخرى في الدول العربية ،فيما اعتبرتها دولا أخرى تشكل عبئا جديدا على الميزانيات الخاصة بالدول مطالبين بضرورة التأني في انشاء تلك المفوضية ودراستها بشكل جيد  .
كما اعتبر وزراء الاعلام العرب مشروع قرار الكونجرس الأمريكي الذي يدعو لفرض عقوبات على مشغلي الأقمار الصناعية التي تحمل قنوات تلفزيونية فضائية مصنفة كقنوات إرهابية انه يشكل انتهاكا للسيادة ويوضح استمرار النهج الأمريكي في الكيل بمكيالين تجاه القضايا العربية والاسلامية
وفيما أكد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أمام الاجتماع  أن مشروع إنشاء المفوضية العامة للإعلام العربي يهدف إلى تحديث منطلقات الخطاب الإعلامي العربي وضمان مستوى عالي من الموضوعية في محتواه كسبًا لثقة المواطن العربي والترسيخ  لمصداقية هذا الخطاب لدى الرأي العام العالمي.
وقال إن رؤيتي حول المشروع أن تشمل مهامه التنسيق بين الجهات المعنية بالإعلام بما فيها الهيئات الخاصة لدى الدول العربية لدعم مبادرات تسوية الخلافات، والتوافق على وقف الحملات الإعلامية التي قد تنشأ  بين الدول العربية.
 وذكر أن الجو الملتبس في العالم العربي تجاه هذه المفوضية أدى إلى إثارة الشكوك حول أي خطوة أو اقتراح، والمقصود من كل ما تعرضه الجامعة العربية في مختلف المجالات يهدف إلى تحقيق المصالح العربية الجماعية وليست الفردية او خدمة المصالح الضيقة أو خدمة طرف على حساب فريق عربي آخر،معرباً عن أمله في أن يتم إقرار هذا المفوضية .
 
أكد خالد الناصري وزير الاتصال المغربي ورئيس الاجتماع ضرورة تضافر الجهود الاعلامية المشتركة في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة وتجديد آليات الاعلام  ومضامينه دون الانتقاص من مهابته وسلطته وقدرته على المنافسة.
    وأعرب الناصري عن ترحيب بلاده بمبادرة الجامعة العربية بإنشاء المفوضية العامة للاعلام العربي والتى تضطلع بمهمة النهوض بالاعلام العربي وتجديد آلياته دون الانتقاص من مهابته وقدرته على المنافسة.
  وأكد أن هذا المشروع الكبير وبالنظر إلى أبعاده الاستراتيحية مرشح لإثارة العديد من الملاحظات الرامية إلى إحكام ميكانيزميته حول طبيعة هذه المفوضية وعلاقتها بالهياكل الموجودة ، الأمر  الذى يساعدنا على تقديم الاجوبة المشروعة للخروج بمشروع متكامل يسهم فى النهوض بالاعلام العربي ، مشددا على أن كل الملاحظات والاقتراحات التى تفضلت بها عدد من الدول العربية تستحق أن تكون موضع دراسة وتأمل.
   وانتقد  الناصري مشروع قرار مجلس النواب الأمريكي باعتبار مشغلى الاقمار الصناعية التى تبث قنوات يراها الجانب الأمريكي تحض على العنف بأنها منظمات إرهابية.
   وأكد وزير الاتصال المغربي خالد الناصري على الالتزام العربي الواضح والصريح برفض أى لجوء من قبل الفضائيات العربية إلى التحريض على العنف والارهاب ، معولا على المجهود الكبير الذى يقوم به مجلس السفراء العرب فى واشنطن فى وقف أى تصعيد لا يخدم القضايا العربية المصيرية.
  و أكد  محمد رزوق معاون وزير الاعلام السوري  اهمية الاجتماع الذي يأتي في ظل ظروف  عصيبة  تمر بها المنطقة العربية  فالسلام لا يزال بعيدا بسبب رفض اسرائيل لابسط بديهيات السلام .
واعتبر رزوق  ان قرار مجلس النواب الامريكى بشأن الاقمار الصناعية يمثل استباحة للسيادة الوطنية للدول العربية وانتهاكا واضحا لحرية الاعلام التى تحميها التشريعات الدولية والوطنية .
اضاف ان مشروع القانون الامريكى يدل على تراجع الرئيس الامريكى باراك اوباما فى وعوده فى المجالات المدنية والسياسية التى اعلنها من قبل ويمثل تكرارا لاخطاء الادارة الامريكية السابقة ضد المواطنين العرب والمسلمين وهى بذلك لا تزال مستمرة فى ممارسة نفس النهج السابق المعادي للحريات  .
وشدد على ان السياسة الامريكية لا تزال تكيل بمكيالين عندما تتعامل مع العرب والمسلمين ،فالمقاومة ضد الاحتلال تصبح ارهاباً ودعمها جريمة تستوجب العقاب .
واضاف ان سوريا ترفض كل اشكال الارهاب مطالباً بضرورة  التفرقة بين الارهاب وبين الحق المشروع فى مقاومة الاحتلال .
كما دعا الى دراسة مشروع المفوضية العامة للاعلام العربى بشكل اوسع وبمشاركة جميع المعنيين للوصول الى صيغة افضل لا تظهرنا نسعى الى عرقلة عمل المؤسسات الاعلامية والتأثير على حريتها والتضييق عليها .
كما أكد وزير الاعلام اللبناني طارق متري اهمية الارتقاء بالاعلام العربي بما يعزز مصداقيته وقدرته على مخاطبة العالم خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يواجهها .
مشدداً على  رفض بلاده التضييق على الحريات الاعلامية بها معربا عن قلق لبنان من الاجراءات التي تقوم بها امريكا لتشديد الاجراءات على وسائل الاعلام .
ودعا الى اتخاذ تدابير ازاء هذه الاجراءات لافتا الى اهمية الاجراءات التي قام بها مجلس السفراء العرب في واشنطن ازاء مشروع قرار مجلس النواب الأمريكي بتصنيف مشغلي الأقمار الصناعية كمنظمات ارهابية في حالة التعاقد مع القنوات الفضائية .
وشدد متري على ضرورة التمييز بين الارهاب والحق في مقاومة الاحتلال .
وفيما يتعلق بالمفوضية العليا للاعلام لفت متري الى ان نجاح تلك المفوضية يقتضي ازالة الالتباسات حولها والعمل الى الترسيخ لاعلام حر يتمتع بالمصداقية والاسهام في تكوين رأي عام حر يقوم على الحرية وممارسة السياسات النقدية .
كما طالب المتوكل طه وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية بضرورة تفعيل مفوضية الإعلام المقترحة من قبل الأمين العام للجامعة العربية  لتصحيح الصورة النمطية حول العرب  والمسلمين في العالم ، وأن تكشف الجرائم التي تقوم بها دولة الاحتلال الإسرائيلي .
   وطالب بوجود مفوضيات أخرى تعنى بالثقافة  والمرأة والقدس لمواجهة ما تتعرض له من استباحة وتهويد  .
 


تابعونا على تويتر ،الفيس بوك ، جوجل بلس

     

 

عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي
 


الحلول المتكاملة لبرمجة الويب