الجمل: وجود أحزاب حقيقية سيؤدى إلى تداول السلطة سلمياً
د / يحيى الجمل
الكاتب : محمد المرسي كساب
الأربعاء 01 سبتمبر 2010 الساعة 05:10 مساءً
أكد الدكتور يحيى الجمل، الفقيه الدستورى، خلال الندوة التى دعت إليها حركة شباب من أجل العدالة والحرية، وانعقدت مساء أمس، بنقابة الصحفيين، أن السماح بوجود أحزاب حقيقية تعمل فى الشارع سوف يملأ الفراغ الموجود حالياً بالساحة السياسية، ليؤدى بطبيعته إلى تداول سلمى للسلطة.
وقال الجمل فى الندوة التى حملت عنوان " مواصفات الحكم الرشيد "، إنه متفق أن ما يجرى فى مصر الآن يعد مخالفاً لقواعد الحكم الرشيد، فبعد ما أضاء الفكر الاسلامى بنوره العالم بأكمله تراجعنا وتخلفنا عن مبادئ الخلافة الراشدة، " الحكومات اليوم معها أسلحة مقيتة فتاكة ومخيفة، نجد سيارات الأمن منتشرة فى الشوارع لا ينقصها شىء سوى إن الناس اللى فيها مش عارفين هما فيها ليه وكل اللى يعرفوه ان الناس لو طلعوا يتظاهروا من الحتة دى اضربوهم ".
مضيفاً أنه لا يوجد حكم سياسى رشيد دون قدمين أولهما قدم النظرة العلمية للأمور التى تقوم على أساس علمى، وثانيهما قدم الايمان بحقوق الانسان، وأنه لابد أن تكون هذه السلطة المختارة من الناس مسؤوله مسئولية كاملة امام الناس فالسلطة بغير رقيب تفسد.
ومن جانبه، لفت الدكتور أيمن نور، مؤسس حزب الغد، إلى أن الحكم الرشيد لا يمكن رؤيته فى مصر، لأن التشريعات التى تصدر ليست فى صالح الأمة" نرى تشريعات لأحمد عز وجمال مبارك .. والتشريع فى مصر قاطرة مع إرادة الحكم فى مصر ولا يعبر عن مصالح الناس والبرلمان يترجم رغبات الحاكم حتى لو كانت جاهلة وبدون علم مسبق بالموضوع".
مشيراً إلى أن مصر تستحق أفضل مما هى فيه وأن تحكم بحكام يؤمنون بفكرة الحكم الرشيد وناس يشعروا بمشاكلها، ومصر لا تستحق أن يحكمها جمال مبارك ـ حسب قوله.
فيما أوضح الدكتور عطية فياض أستاذ الفقه المقارن، أن الإسلام غير مسؤل عن الحالة المتردية الذى يعيشها العالم الإسلامى الآن، وأن ما يحدث جاء نتيجة البعد عن تعاليم الدين الإسلامى الحقيقة، مشدداً على أننا يجب أن نضع خطة طريق نسير عليها، ونكون كلنا مسؤلون عن تطبيقها وتطوير الممارسة السياسية، باعتبارها واجب ملزم لكل حر وليست مجرد حق نستطيع التفريط فيه، وأن المجتمع يصنع النظام الذى يناسبه ولاننا فرطنا فى واجباتنا وحقوقنا فإن هذا الحكم يناسبنا، والواجب الشرعى النابع من حبنا لوطننا هو أن نكون إيجابيين.
أما الدكتور عبد الحليم قنديل، فأشاد بانضمام الشباب للعمل السياسى" شىء مبشر بانتقال جماعات من الولع بنانسى عجرم إلى الولع بمصر "، منوهاً إلى أن حادثة خالد سعيد أسهمت فى تقدم مجموعات من الشباب من الكفاح على الكى بورد إلى الكفاح فى الشارع.
ووصف النظام السياسى الحالى بأنه حطام ىسياسى وحكومة سياسية بالمعنى الحرفى لا تأخذ من المؤسسات سوى الأقنعة وكأنها فى حفلة سياسية، مطالباً بوقف الدوران فى الحلقات المفرغة التى أنهكت شباب وهجرت المصريين من السياسة" وإذا كان من فضل لهذا الحكم هو انه جعل المصريين يكرهون مصر ".
وأكد ياسر الهوارى، من حركة شباب من أجل العدالة والحرية، أن المعارضة المصرية غير قادرة على التوحد وأنها يجب أن تكون أكثر وعياً وإدراكاً لدورهاً، وأن تخوين المعارضة لبعضها البعض موقف لايليق بالمعارضة، معتبراً أنه السبب الحقيقى لضعفها أمام السلطة.