زين عبد الهادى :مثقف واحد سيئ أسوأ فى علاقة مع مجنون
الكاتب : النهار
الجمعة 27 أغسطس 2010 الساعة 11:07 صباحاً
كتبت / هبة شعيب:
أقيمت أمس أمسية لمناقشة كتاب نقد العقل المصرى للكاتب والروائى د. زين عبد الهادى حيث أدارت الندوة الكاتبة عزة سلطان وشارك فى الندوة كلا من الدكتور حسين محمود والدكتورة حنان يوسف وبدأت الدكتورة عزة سلطان الأمسية بتعريف الكتاب وعما يتحدث حيث قالت أن الكتاب يحدث العقل والوجدان ويتحدث عن الإنسان المصرى وتاريخه وحياته كما أن الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات التى تتحدث فى مجملها عن قضية ذات خطورة وهى الثأر كما أضافت أن الكتب بشكل عام عبارة عن كنز مستمر يجب أن نتعامل معه ونتعرف عليه مادمنا نكتشف فيه الكثير
وفى هذا الكتاب يرى الكاتب الكثير من الأمور ولكن من جانب أرق من أى إنسان
وعن رأى الدكتور حسين محمود فى الكتاب قال قبل أن يقول رأيه يجب أن يتطرق إلى حقيقة أن الدكتور جمال حمدان كتب عن شخصية مصر وعبقرية المكان وأن كتابه كان وسيظل المرجع الأول حيث أنه يعرض كل شئ حتى تركيبة سكان الوادى وأما بالنسبة لكتاب نقد العقل المصرى للكاتب زين عبد الهادى قال حسين أن الكتاب مهم ويتعرض لأخطر القضايا لكن الكتاب به نقاط ضعف وأهمها هى أن الكاتب قال أنه يصل لنقاط ضعف الإنسان ومنها فكرة الثأرومن رأى حسين أن هذا طبيعى بمعنى عندما يتعرض الإنسان لظلم أو إجحاف يميل الإنسان بطبيعتة للأخذ بالثأر والإنتقام من الذى ظلمه كما أشار الكاتب إلى الميكافيلى حيث تقول المبادئ الميكافيلية أنه يوجد أمام الإنسان خيارين إما أن يأخذ الشخص حقه من عدوه بكل قسوة لدرجة أنه يقضى عليه وإما أن يعفو عنه عفو تام كما أضاف أن الثأر ثمة أساسية تحكم سلوك الإنسان فى مصر لها مظاهر تتكشف عنها السلوكيات فى المجتمع
ثم أشارت الكاتبة عزة سلطان إلى أن الكتاب به إشكاليه وهى عند وصف الكاتب أنه يوجد حالة من حالات الشيزوفرينيا عند المصريين وهى حالة من عدم قبول الآخر لكن فكرة أننا نقف ونقرأ حتى نحلل الشخصية والغريب فى الدكتور زين أنه أكتشف حالة من حالات البراءة ففعل مثل الطفل حيث ظل محافظ عليها بشكل رائع لذلك ينبغى أن نحلل وننتقد ونكتشف خاصة أن البراءة تعطينا مساحة من التحليل والكاتب أعطى تلك المساحة كما أنه يتعامل مع الثأر بعد فترة الملكية فى حكم مصر بحيث أن الثأر ليس له علاقة بالصعيد فقط وإنما على مستوى الأناس العاديين كما يعلمنا الكاتب كيف نتعامل مع البراءة والتحليل
وهنا أراد الكاتب زين عبد الهادى أن يقول شئ وهى مقولة يقولها دائما وهى أن مثقف واحد سيئ أو فاسد أسوأ فى علاقة مع مجنون واحد سيئ
كما أضاف أنه لم يتخلى أبدا عن كل ما قاله جمال حمدان وبعدها أوضح أن بعد خمسين عام من الثورة لا يرى أن الذين تقلدوا حكم مصر كانوا أسوأ مع الشعب المصرى وهذا أثر على الشعب بلا إستثناء وأصبح يمارس الثأر دون أن يعلم أنه ثأر
وعن رأى الدكتورة حنان يوسف قالت إن الكتاب صادم بشدة بل إنه صافع أيضا لكن الدكتور يبرع فى ملعب مهم من القطاع الإبداعى حيث له 4 روايات متميزة بأسلوب سلس من الكتابة والإبداع فبما أن أسلوب الثرد والعرض به الكثير من العرض الروائى فى سلاسة الأفكار فإن الأخيرة جعلت الكاتب يقدم عمل فكرى متميز به أجزاء مترابطة تخلف للقارئ صورة إبداعية متكاملة تفيد القارئ بالإضافة إلى أن هذا الأسلوب من الثرد يستطيع أن يعطى مساحى للقراء الشعبيين وبالنسبة للدكتور زين فهو كاتب أكاديمى وذلك يحسم له ويظهر فى كتاباته كما أن الكتاب يتميز بأنه صادم وبه صفحات تعالج القضيه مثل المقولة التى تقول إفتح الجرح وضع عليه ملح حتى يشفى فإن الكتاب فتح الجرح ولكن هل وضع زين الملح؟ وهذه هى نقطة إختلافها مع الدكتور زين لأنها تتصور أن الدكتور زين ومن معه من مفكريين يجب أن يكون لهم دور فى التغيير الإجتماعى لأن من الواجب أن كل جيل هذا الوسط الذى يجمع كل هذه الثقافة مطلوب منهم أن يلعبوا دور أكبر على الساحة الثقافية وليس تشريح القضية فقط كما أنها تطرقت لجزء ما فى الكتاب وهى أن الدنيا مثل الغابة كل شخص يصارع الآخر من أجل مصلحته وكان ذلك بمكتبة مبارك