«عبدالعال»: مطالبون بمراجعة الأطر التشريعية والاستراتجيات لمكافحة الإرهاب

2018-04-28 11:49:16

رحب الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، بالوفود البرلمانية ممثلي الدول المشاركة في أعمال القمة الخامسة لرؤساء البرلمانات بالجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، المنعقدة بالقاهرة.

وقال «عبدالعال»، في كلمته بمجلس النواب المصري: «نرحب بكم وكل التقدير العميق لكون أصدقائنا في جمعيتنا منحونا شرف استضافة هذه القمة على أرض مصر الطاهرة، مصر مركز التاريخ الروحي وملتقى الحضارات في تاريخ البشرية ونهج الأديان والثقافات، ولقد كان موضوع مؤتمرنا الرئيسي لهذا العام عن البحث في سبل مكافحة الإرهاب والتطرف في منطقة الأورومتوسطي، فالتهديد الإرهابي أصبح ظاهرة شديدة الخطورة على أمن واستقرار بلداننا».

وتابع: «اتطلع لأن تكون لجمعيتنا البرلمانية بصمتها الواضحة في تطوير آليات التعاون في منطقتنا من أجل مكافحة الإرهاب والقضاء عليه، وهنا اسمحوا لي أن أتوجه إليكم بالرسائل الآتية، الأولى تتعلق بنا كشركاء في البحر المتوسط، ما يفرض علينا حمايتها ويتطلب من دولنا التعاون متعدد الأطراف سياسيا وأمنيا واقتصاديا وثقافيا وأمنيا وخاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا بين جانبي المتوسط والتنسيق والتواصل مع السطة التنفيذية في بلدننا لمواجهة الأخطار والتحديات التي تتخطى الحدود وتتجاوز بعض بلدان المتوسط، هذا الإرهاب الذي يبث الرعب ويزعزع الاستقرار».

وأردف: «الرسالة الثانية تتعلق بالهجرة غير الشرعية التي أصبحت من القضايا الملحة في السنوات الأخيرة، نتيجة الاضطرابات السياسية والأمنية في بعض بلدان العالم، إذا أصبح بعض البشر يبحثون عن الأمن بحثا عن أمنهم، ولقد كانت مصر أوائل من تصدى لظاهرة الهجرة غير الشرعية، ومع هذا لجأت لإصدار قانون مكافحة للإتجار بالبشر، وقانون مكافحة الهجرة غير الشرعية، ودورنا كتشريعيين العمل على مراجعة التشريعات ذات الصلة».

وأضاف: «أما الرسالة الثالثة، فتتعلق بالقضية الفلسطينية التي كشفت عن فشل النظام الدولي في تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ولاشك أن تحقيق السلام في هذه المنطقة من شأنه أن ينزع الإرهاب، أحد الظواهر التي طالما استغلها لتفتيت وحدة هذه الدول وتماسكها، وبات الإرهاب يتخفى خلف ستار الدين ويستحل الدماء، ومن الخطأ الشديد أن نربط الإرهاب بثقافة معينة أو جيل معين، وفي هذا السياق تسعى مصر بكل إمكانياتها الحضارية والثقافية لممارسة دورها التاريخي لإحياء السلام في كل العالم».

وأشار إلى أن مصر تخوض حربا ضارية ضد الإرهاب، وفي سبيل هذا تتحمل الكثير وأعباء اقتصادية جسيمة ولعلكم جميعا تتابعون حاليا العملية العسكرية الشاملة سيناء 2018 التي تنفذها القوات المسلحة، كما كانت هناك ضرورة لوضع تشريعات وطنية للتعامل مع ظاهرة الإرهاب، فصدر قانون مكافحة الإرهاب الذي وضع تعريفا للإرهاب وحدد جرائمه وعقوباتها، وكان من بين التدابير المهمة التي نص عليها القانون الالتزام بالاشتراك في دورات للتأهيل قبل خروج المتهمين لممارسة حياتهم الطبيعية في المجتمع، كما صدر قانون الكيانات الإرهابية الذي يعرف من يعتبر كيانا أو شخصا إرهابيا لتجفيف منابع هذه الجماعات الإرهابية ووقف مصادر تمويلها وأنشطتها.

وتابع: «نحن مطالبون بمراجعة الأطر التشريعية والاستراتجيات الوطنية لمكافحة الإرهاب لمعالجة سلبياتها وتنظيم نطاق القوة فيها، كل ذلك في إطار من الشراكة وتبادل المعلومات، ومرة أخرى أجدد الترحيبة والتحية لكم بوجودكم في القاهرة، ونتمنى أن تكلل فعاليات هذا المؤتمر بالنجاح».

555424