أسامة شرشر يكتب : تسريب الامتحانات.. مخطط جديد لأهل الشر

2016-06-07 11:23:19

تسريب امتحان الثانوية العامة ليس حدثاً عابراً بل هو جريمة جديدة تأتى فى سياق مخطط لأهل الشر يسعى لضرب الأمن القومى المصرى من خلال ضرب منظومة التعليم.. فقد استيقظت خلايا الجماعة الإرهابية النائمة ونشطت لتقوم بمهمتها لإرسال عدة رسائل سلبية عن مصر أولاها إظهارها بوصفها دولة غير قادرة على تأمين سرية امتحانات الثانوية العامة، وهو ما روجت له كتائب الجماعة الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعى مصحوباً بعبارات تثير البلبلة وتهز الثقة فى قدرات الدولة على حفظ الأمن والنظام، ثم تأتى الرسالة الثانية والأخطر والمتمثلة فى إرسال رسالة للخارج بأن التعليم فى مصر يعتمد على الغش، وبالتالى فإن الشهادات التى يحصل عليها الخريجون تأتى نتيجة الغش وليس القدرات العلمية للطلاب وهى رسالة تحقق أهداف الجماعة الإرهابية فى تشويه صورة مصر، وفى القلب من ذلك صورة التعليم فيها، ثم تأتى بعد ذلك رسالة ثالثة واضحة وكاشفة عن وجود بقايا من أتباع الجماعات الإرهابية فى بعض الوزارات المهمة، وقد سبق التصدى لهذه الخلايا فى وزارة الكهرباء، ما ساهم فى وقف العمليات الإرهابية التى استهدفت أبراج الكهرباء والمحطات ومحولات الكهرباء المهمة، ويجب ألا ننسى أن وزارة التعليم جرى اختراقها إخوانياً فى عهد مبارك نفسه وتولاها وزير إخوانى جرى كشف أمره لاحقاً وإقالته، وأنه عندما تولى مرسى كانت الجماعة حريصة على زرع عناصرها فى قلب هذه الوزارة.

ولهذا فقد أحسن الرئيس السيسى بعقد اجتماع لمجلس الأمن القومى لدراسة الأمر واتخاذ قرار حاسم بإحالة 15 من العاملين بالوزارة للنيابة العامة؛ بما يمثل خطوة أولى نحو حل هذه المشكلة ومنع تكرارها باتخاذ خطوات أخرى مدروسة للقضاء على تسريب الامتحانات نهائياً.

ولا شك فى أن تسريب امتحانى اللغة العربية والتربية الدينية للمرحلة الثانوية، الأحد الماضى، حدث من داخل وزارة التربية والتعليم وأنها المسئولة عن هذه الأزمة، ويجب ألا ننسى أن من اكتشف التسريب هو غرفة العمليات الخاصة فى الوزارة وكان يمكنها التغاضى عن الأمر لعدم حدوث بلبلة ولكنها لم تفعل لأن الدولة حريصة على أن تكون الامتحانات نزيهة، وفور علم وزير التعليم بالأمر أعطى أوامره بإلغاء امتحان مادة التربية الدينية، وهناك فرق بين تسريب الامتحان وبين الغش الجماعى أو التسريب من أجل الغش، فما حدث يؤكد أن الهدف لم يكن الغش خاصة أن التربية الدينية ليست مادة مجموع لكن الهدف هو إثارة البلبلة والتشكيك فى العملية التعليمية واستثمار الحدث فى الخارج عبر التنظيم الدولى فى تركيا وقطر لتشويه الدولة المصرية والتشكيك فى الشهادات التى يحصل عليها الخريجون بأنها نتيجة لتسريب الامتحانات.

ويجب ألا نغفل أن عملية التسريب تمت فى وقت قاتل حيث سبق التسريب الامتحان بساعة واحدة بالضبط من داخل الوزارة؛ ما يعنى أنه ليس هناك فرصة لمواجهة الأمر على مستوى الدولة.

لقد آن الأوان للقضاء على هذه الجريمة بتفعيل قرار رئيس الجمهورية بالغرامة 50 ألف جنيه والحبس من سنة إلى ثلاث سنوات لكل من يتسبب فى عمليات التسريب أو الغش الجماعى.

ولم يعد مقبولاً أن نصمت على الاختراقات الإخوانية لأى وزارة، وقد كانت تحذيرات الرئيس عبدالفتاح السيسى واضحة وهو يكرر تعبير أهل الشر، فهؤلاء هم المسئولون عن تسريب الامتحانات ويجب أن نقر بأنهم متواجدون داخل كل وزارات الدولة، وأنه آن الأوان لتطهير الوزارات منهم، وكفاهم ما أجرموا فى حق الوطن.

وأكد بشير حسن، المتحدث الرسمى لوزارة التربية والتعليم، أن تسريب امتحان التربية الدينية للثانوية العامة تم من داخل الوزارة، مشيراً إلى أن جماعة الإخوان وراء الأمر لتشويه صورة الدولة.

لقد أصبح التحقيق فى واقعة تسريب امتحان مادة التربية الدينية وغيرها بحوزة النيابة العامة، ونحن واثقون فى قصاص عادل منهم، لكن الأهم هو تطهير الوزارات من بقايا الجماعة الإرهابية إذا كنا جادين فى إصلاح كامل وحماية شاملة لهذا الوطن من أهل الشر وذيولهم وأذنابهم ممن يبعثون الفساد والإفساد فى طول البلاد وعرضها.

 

458363