صحف الخميس: زيارة السيسي لفرنسا وتقرير 'تقصي حقائق 30 يونيو'

2014-11-27 08:51:40

تناولت الصحف الصادرة، الخميس، العديد من الموضوعات المهمة على رأسها، زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فرنسا، وتقرير لجنة تقصي الحقائق في أحدا ثورة 30 يونيو.
واهتمت كافة الصحف بزيارة الرئيس السيسي إلى فرنسا وتأكيد فرنسا دعمها الكامل لمصر في مختلف المجالات، خاصة فيما يتعلق بالحرب على الإرهاب، وزيادة الاستثمارات الفرنسية في مصر، وتعزيز التعاون الاقتصادى، وإقامة أفضل العلاقات مع أوروبا.
وتناولت الصحف ختام القمة المصرية ـ الفرنسية بقصر الإليزيه أمس، والتي صرح فيها الرئيس السيسى بأنه تم الاتفاق على تعزيز التعاون الثنائى في جميع المجالات، مشيرا إلى حرص فرنسا على زيادة استثماراتها، وقال، في مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسى فرانسوا أولاند، ''إن الشعب المصرى يرحب بالسياح من كل مكان، وأن مصر دولة آمنة، وتكفل الأمن لزائريها''.
وأضاف أن هناك تطابقا في وجهات النظر بين مصر وفرنسا حول ضرورة العمل على حل القضية الفلسطينية باستئناف عملية السلام في أقرب وقت، موضحا أن حل هذه القضية سيحدث نقلة كبيرة في المنطقة والعالم، مؤكدا أنه تم الاتفاق على ضرورة مساندة العراق لمواجهة الإرهاب، ودعم جهود الحكومة العراقية في هذا الصدد، وكذلك العمل على التوصل إلى حل سياسى للأزمة السورية، بما يحافظ على وحدة التراب السوري، ومؤسسات الدولة، ويبعد شبح الإرهاب.
وأشار السيسى إلى وجود مخاوف مشتركة بشأن ما يحدث في ليبيا بصورة تجعل هذا البلد بنية خصبة للجماعات التكفيرية والإرهابية، مؤكدا ضرورة دعم الشرعية التي أقرها الشعب الليبى وحريته في اختيار ما يريد، ودعم مؤسسات الدولة والجيش الوطنى الليبى، وإرساء الحوار بين الأطراف التي تنبذ العنف هناك، وأعلن أن الرئيس الفرنسى سيزور مصر في الاحتفال بافتتاح قناة السويس الجديدة في أغسطس المقبل.
ومن جانبه، أكد فرانسوا أولاند أن بلاده تريد أن تكون شريكا لمصر، وأنه من المهم أن يتواكب مع عملية التحول الديمقراطى ضخ استثمارات أكثر، فيما ستشارك فرنسا في حشد الأموال والجهود مع مؤسسات التمويل الدولية لدعم مصر، إلى جانب عقد اجتماع للجنة الاقتصادية المشتركة في مارس المقبل للتركيز على أوجه التعاون.
وقال ''إننا نعمل معا لمكافحة الإرهاب، وندعم مصر في مواجهتها الإرهاب، كما أن علينا أن نفعل ما بوسعنا لإعادة دولة القانون في ليبيا، ونتفادى وجود جماعات إرهابية هناك تهدد المنطقة''.
في غضون ذلك، شهد الرئيسان التوقيع على ثلاث اتفاقيات للتعاون، الأولى تتعلق بإعلان نيات حول الشراكة المصرية ـ الفرنسية بمشروع مترو أنفاق القاهرة، والثانية مع الوكالة الفرنسية للتنمية، تهدف إلى توصيل الغاز الطبيعى للمنازل في عدة محافظات بقيمة 70 مليون يورو، والثالثة تهدف إلى دعم التوظيف عبر الشركات الصغيرة في المناطق الأكثر فقرا بقيمة 80 مليون يورو.
كما أبرزت كافة الصحف، تأكيد لجنة تقصى حقائق 30 يونيو برئاسة الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض في تقريرها النهائى حول الأحداث التي أعقبت ثورة 30 يونيو، أن اعتصامى رابعة والنهضة كانا مسلحين قبل وأثناء الفض، وأن قوات الأمن قامت بعملية الفض بعد فشل كل المساعى لإخلائه بشكل إرادي، وأن الحكومة أعلنت عن عزمها فض الاعتصامين في وقت واحد في وسائل الإعلام قبل تحديد موعد الفض، كما أن وسائل الإعلام كان لديها علم بموعد الفض وأرسلت مندوبيها ومراسليها لتصوير وتغطية أحداث الفض على الهواء مباشرة.
وكشف التقرير أن حجم أعداد ضحايا أحداث العنف في فض الاعتصامات والمسيرات بلغ 860 قتيلا من بين صفوف قوات الشرطة والمعتصمين.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة المصرية جانبها الصواب في عدة جوانب منها السماح بزيادة التجمع عددا ومساحة ونقل مجموعات الأفراد والمعدات والمواد إليه التي تدعم تحصينه، على حد قولها، واستمراره بشكل واضح دون اتخاذ موقف حاسم لمنع ذلك، بجانب تردد الحكومة بين فض التجمع في وقت قصير مع ما يرتبه من تداعيات وبين فضه بكلفة أقل ومدة أطول غير معلوم مداها، حيث انحازت للخيار الأول حفاظا على وجود الدولة، مضيفا أنه كان أمامها بدائل لتجفيف مصادر العنصر البشرى في التجمع وشن حملة إعلامية واسعة لإعلان عزمها على الفض وإشراك المواطنين معها لإرجاع أبنائهم عن الانخراط في هذا التجمع غير السلمي.
كما أكدت اللجنة ـ في مؤتمر صحفي عالمى حول أحداث 30 يونيو وما قبلها وما بعدها، وفي حضور مكثف لوسائل الإعلام المحلية والعالمية والشخصيات العامة ومنظمات المجتمع المدنى والحقوقية ـ أن هدف قوات الأمن كانا إخلاء الميدان من المعتصمين وليس قتلهم وأنها اضطرت إلى الرد على النيران التي أطلقها المسلحون من بين المتجمعين، وأن الشرطة تدرجت في استخدام القوة ولم تستدع المجموعات القتالية إلا بعد وقوع قتلى وإصابات في صفوفهما، وأنها لم تقم بتصفية المتهمين الذين ألقى القبض عليهم بل قامت بتسليمهم إلى الجهات القضائية، وأن هناك عددا من المعتصمين خرجوا من الممرات الآمنة دون أن يصيبهم أذي.
وطالبت اللجنة بضرورة استكمال خارطة المستقبل بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد حتى يتسنى للمجتمع أن يساهم في صياغة مستقبله، ودعم دوره الرقابى على أداء السلطة التنفيذية، وأوصت بترسيخ دعائم دولة القانون، ومراعاة المعايير الدولية للعدالة الجنائية من خلال عقد المؤتمر الثانى للعدالة بهدف إجراء الإصلاحات التشريعية المنشودة بعد التوقف المؤقت الطويل الذي أعقب المؤتمر الأول في نهاية الثمانينيات، ودعم استقلال المؤسسات الوطنية والمجالس القومية المتخصصة، وصلاحياتها وإلزام أجهزة الدولة بإتاحة المعلومات اللازمة لأداء مهامها، والتجاوب الفعال مع الشكاوى التي تحيلها إلى أجهزة الدولة.
كما أوصت بسرعة إنشاء المفوضية المستقلة لمنع التمييز والحض على الكراهية التي نص عليها الدستور، وإعادة النظر في تأسيس مفوضية مستقلة لمكافحة الفساد، والتي سبق النص عليها في دستور 2012 المعدل امتثالا لمبدأ مكافحة الفساد وتجاوزها دستور 2014 رغم إبقائه على المبدأ، ورغم ما أثبتته الدروس المستفادة من الحاجة إليها، وضرورة النظر في تأسيس مرصد لتعزيز احترام حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، ينبه أجهزة الدولة للأعراض الجانبية لمكافحة الإرهاب، ويقترح الإجراءات المناسبة لتلافيها وجبر الأضرار التي تقع على المضارين، ويمكن أن يتبع هذا المرصد الأمانة العامة لمجلس الدفاع الوطنى أو أمانة مجلس الوزراء أو مجلس الأمن القومي.
وأدانت اللجنة بشدة الإرهاب بكافة أشكاله وأبعاده، معربة عن تقديرها البالغ للتضحيات التي تقدمها القوات المسلحة والشرطة في مكافحة الإرهاب ومساندتها الكاملة لأسر ضحايا الإرهاب، فإنها تهيب بالدولة التمسك بالمبادئ السابق الإشارة إليها، وأن تضع معيار حقوق الإنسان في صميم استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه، ولا ينطلق التشديد على هذا المبدأ من الحرص على سيادة حكم القانون فحسب، بل وبالقدر نفسه من مفهوم أن الدول التي تضحى بحقوق الإنسان تساعد الإرهابيين من حيث الواقع، وتدرك اللجنة أن الإجراءات الأمنية لمكافحة الإرهاب أمر ضروري، غير أنها لا تكفي وحدها لمكافحة الإرهاب، ومن المهم أن يواكبها عمل سياسى واجتماعى وثقافي، يحاصر أسباب الظاهرة من تطرف وتعصب فئات من المجتمع.
وعلى الصعيد الاجتماعى، أوصت بأنه ينبغى أن يكون من أولويات الدولة جبر الضرر لضحايا الإرهاب، وفق معايير موحدة تحقق الإنصاف بين الضحايا دون تمييز.
كما تناولت الصحف العديد من الموضوعات المتنوعة، فاهتمت الأهرام بقيام مجهولون باغتيال عقيد ورقيب شرطة ومجند بشمال سيناء بمنطقة جسر الوادى أمس، حيث كان المجهولون يستقلون سيارة ملاكى بطريق جسر الوادى، وأطلقوا وابلا من الرصاص في اتجاه سيارة ربع نقل يستقلها كل من العقيد إبراهيم أحمد بدران، والرقيب عبد السلام سويلم، والمجند حمادة جمال يوسف، وذلك بالقرب من قسم شرطة ثانى العريش، ولاذوا بالفرار.
كما اهتمت بتأكيد اللواء السيد جاد الحق مساعد وزير الداخلية لشرطة النقل والمواصلات، في تصريحات خاصة لـ''الأهرام''، أنه هناك تأمينات مكثفة بجميع محطات مترو الأنفاق وخطوط السكة الحديد والقطارات بدأت منذ أمس وسوف تستمر حتى يشعر المواطنون بالأمن، بالرغم من استهداف تلك العناصر الإرهابية للمترو وخطوط السكة الحديد، وذلك بالاشتراك مع الأجهزة الأمنية وقطاعى الأمن الوطنى والأمن العام وقطاع الأمن المركزى.
وأشار إلى أن رجال الشرطة سوف تكثف من وجودها والاستعانة بالشرطة السرية ورجال الحماية المدنية والشرطة النسائية وانتشار الكلاب البوليسية للكشف عن المتفجرات.
واهتمت صحيفة ''الأخبار'' باستعراض مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعى أمس الأوضاع الأمنية، حيث أكد وزير الداخلية أن هناك تنسيقا كاملا مع القوات المسلحة لتأمين المنشآت والمرافق العامة والميادين، وسيتم التصدى لأى محاولة للخروج على القانون أو ارتكاب أعمال عنف بكل حسم.
كما وافق مجلس الوزراء، في اجتماعه برئاسة المهندس إبراهيم محلب، على قانون ''الكيانات الإرهابية''، وأحاله لرئيس الجمهورية لإصداره، وأقر تعديلات لبعض أحكام قانون الكسب غير المشروع.
كما أبرزت ''الأخبار''، موافقة وزارة الإسكان على تخصيص نسبة 5% من وحدات مشروع الإسكان الاجتماعى لذوى الإعاقة، بما يعادل 50 ألف وحدة سكنية من أصل مليون وحدة سكنية يستهدف المشروع تنفيذها، حيث تقرر أن يتم التخصيص طبقا لـ4 أنواع للإعاقة، وهى حركية وبصرية وذهنية وسمعية، بحيث يكون لذوى الإعاقة الحق في تخصيص الوحدات في جميع الأدوار وليس الأرضى فقط.
وقال مصطفي مدبولى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ''إن تخصيص الوحدات في مشروع المليون وحدة لذوى الإعاقة الحركية سيكون في الدور الأرضى، أما باقى حالات الإعاقة سواء كانت ذهنية أو سمعية أو بصرية فيتم تخصيص الوحدات السكنية لهم دون تمييز، مراعاة للبعد النفسى والاجتماعى، مشيرا إلى أن التخصيص سيكون وفقا لشروط الإسكان الاجتماعى، وأهمها ألا يكون قد سبق للمستفيد تخصيص وحدة سكنية مدعومة من الدولة، على أن يتم تقديم مستند معتمد من المجلس الأعلى لشئون الإعاقة يحدد نوع ودرجة الإعاقة.
أما صحيفة ''المصري اليوم'' فاهتمت بتوعد الدولة دعاة العنف في مظاهرات 28 نوفمبر التي تنظمها جماعة ''الإخوان'' الإرهابية، بمواجهة حاسمة لمنع تهديد حياة المواطنين وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وتعاون القوات المسلحة والشرطة في خطة شاملة لتأمين البلاد.
وأفاد بيان صادر عن القوات المسلحة بانتشار القوات في العاصمة والمحافظات تنفيذا لتوجيهات الفريق أول صدقى صبحى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى من خلال اتخاذ التدابير والإجراءات المرتبطة بتأمين المنشآت والأهداف والمرافق الحيوية في الدولة، والتعاون مع كل الأجهزة الأمنية لوزارة الداخلية في توفير الأمن والأمان للمواطنين.
كما تناولت، قيام مصر بسداد الوديعة القطرية بقيمة 2.5 مليار دولار، عقب إعلان المركزى رفضه تمديدها، وسط توقعات بتأثر صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي البالغ نهاية أكتوبر الماضي 16.9 مليار دولار.
وأكدت مصادر حكومية تمسك هشام رامز محافظ البنك المركزي برد الوديعة في موعدها، ليكون إجمالى ما ردته مصر من المساعدات القطرية حتى نهاية الشهر الجاري 6 مليارات دولار منذ يونيو 2013، ويتبقى 500 مليون دولار، من المقرر ردها مطلع العام المقبل.
وربطت مصادر، فضلت عدم الكشف عن هويتها، بين زيارة رامز الأخيرة إلى الإمارات العربية المتحدة الأسبوع الماضى ورد الوديعة القطرية، متوقعة أن تكون الزيارة بهدف تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي لدى ''المركزي'' أو بحث الضمانات بشأن طرح سندات دولية بقيمة تتراوح ما بين المليار ومليار ونصف المليار دولار أو الاتفاق على منح إماراتية سلعية جديدة.
فيما حصلت ''الشروق'' على مشروع قانون مكافحة التمييز الذي أعدته وزارة العدالة الانتقالية تطبيقا لنص المادة 53 من الدستور التي تكفل المساواة الكاملة بين المواطنين، ومعاقبة من يتورط في التحريض على الكراهية والتمييز باعتبار ذلك جريمة، وتلزم الدولة باتخاذ تدابير القضاء على جميع أشكال التمييز، وتنيط بالقانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض، حيث أوضحت المذكرة الإيضاحية للمشروع أنه يستلهم أحكامه من توجهات الاتحاد الأوروبى وقانون المساواة الإنجليزى.
 

277347