اللواء محمد إبراهيم مقاتل ضد الإرهاب

2014-11-25 11:48:30
اسامة شرشر

لم يتعرض وزير داخلية  في تاريخ جهاز الأمن المصري لما تعرض له اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية الحالي، والذي جاء في ظروف استثنائية لمواجهة ظروف استثنائية وحرب تدور رحاها ليلا نهارا، وآخرها  يوم 28 نوفمبر.

دعونا نتجرد من العواطف لنقول بموضوعية، وبمعايير مهنية وبرؤية أمنية إن اللواء محمد إبراهيم يستحق وسام "مقاتل ضد الإرهاب"، فهو منذ توليه الوزارة يواجه الإرهاب  والإخوان حتى إنه نجا من موت محقق بعد محاولة اغتياله، لأنه الهدف الإستراتيجي الثاني للتنظيم الدولى للإخوان بعد رفيق دربه في مواجهة الإرهاب الرئيس عبد الفتاح السيسي.

فلذلك يواجه وزير الداخلية، خلايا نائمة ومتعاطفة ومتعاونة وهذه هي أخطر أدوات الإرهاب بالإضافة للتكفيريين والجهاديين وكل مسميات الحركات الإرهابية.

إن يوم 28 نوفمبر هو معركة مع خوارج الوطن الذين باعوا ضمائرهم ومصريتهم مقابل حفنة من الدولارات، بدعوى السمع والطاعة وتغييبا للعقل والمنطق.. والدين بريء من هؤلاء الذين يتاجرون بالدين الإسلامي والهوية المصرية.. فالمتربصون بأمن مصر الداخلى كثيرون, منهم الظاهر ومنهم الخفي الذي يختبئ فى الجحور ليخرج يضرب ضربته فى خسة وندالة ويعود لجحره مرة أخرى، فرغم خروج جماعة "الإخوان" والتى انشقت عنها جميع الجماعات الجهادية السلفية من سراديب العمل السري تحت الأرض، ووصولها إلى كراسي السلطة، إلا أن عقلية التنظيم السري، لا تزال تعشش في نسيجها، ولاتزال سلوكيات "المحظورة" تسيطر على أفعالها وردود أفعالها.

وتمثل الدعوة إلى الخروج يوم بعد غد عملا إرهابيا جديدا لمواجهة الدولة والشعب خاصة أن الدعوة جاءت منادية بالتخلى عن السلمية وأنها ثورة دم!

أعداء الوطن كثيرون, والأمن المصرى يحاول بقدر الإمكان العودة للانضباط. والجميع يشهد أن جهاز الأمن المصرى والمتمثل فى وزارة الداخلية يبذل قصارى جهده وعلى رأسه اللواء محمد إبراهيم, ولكن للأسف الإرهاب لا يزال يقاوم من خلال عمليات إرهابية غاشمة.. السطور التالية نحاول التعرف على اللواء محمد إبراهيم ومسيرته وخططه لمقاومة الإرهاب..

 

 

فرق قتالية لمواجهة 28 نوفمبر

استعدت أجهزة الأمن في القاهرة للتصدي لدعوات التخريب والتظاهر يوم 28 نوفمبر الجاري، من خلال تعزيز ونشر الفرق القتالية وخبراء المفرقعات في محيط جميع الأماكن الحيوية، وكثفت نشر قواتها في عدة مواقع حيوية، تضمنت محطات المياه والكهرباء، بحسب مصادر أمنية رفيعة المستوى.

 

 

ضربات استباقية

يسير اللواء محمد إبراهيم بخطة الضربات الاستباقية والتى يتم استخدامها على نطاق واسع خلال الفترة الأخيرة, حتى يتم الإيقاع بالإرهابيين قبل تحقيقهم لمأربهم, وهذا يحدث عن طريق جمع معلومات من خلال أشخاص يتم زرعهم وسط هذه الخلايا الإرهابية ليتم مداهمة أوكارهم قبل ارتكاب جرائمهم .

ومن هذه الضربات: قام قطاع الأمن الوطنى برصد صدور تكليفات من قيادات التنظيم الدولى للإخوان لعناصر التنظيم داخل مصر بسرعة توفير الدعم المالى اللازم لتنفيذ مخططات التنظيم التخريبية وذلك من خلال الإيرادات المالية التى ترد إلى المؤسسات والجمعيات الأهلية ولجان الزكاة التى مازالت تسيطر على إدارتها الخلايا النائمة من تنظيم الإخوان الإرهابي.. وأضافت المعلومات إلى اضطلاع بعض العناصر الإخوانية من القائمين على لجنة الزكاة بمسجد الرحمن بمنطقة بولاق الدكرور التابعة لمحافظة الجيزة، بتنفيذ ذلك التكليف وسعى عضو التنظيم، المدعو "بهجت عزت حسن الأناضولي" أستاذ بكلية علوم جامعة القاهرة، ورئيس مجلس إدارة لجنة الزكاة لتوفير الدعم المالى لعناصر التنظيم من خلال المبالغ المالية التى ترد للجنة الزكاة عن طريق التبرعات وذلك لتنفيذ مخططات التنظيم لإثارة الفوضى والعنف بالبلاد.

وذلك عن طريق تحريض المواطنين ودعوتهم للتظاهر، وتخصيص الجزء الأكبر من التمويل لتعطيل الدراسة وإثارة الشغب داخل جامعة القاهرة، وجزء لخلايا الإخوان الإرهابية بنطاق محافظة الجيزة، فضلًا عن جزء ثالث لطبع المنشورات والمطبوعات الدعائية والأدوات اللازمة للتظاهر، وكذا توفير الدعم اللازم لشراء المواد والأدوات التى تستخدم فى إعداد العبوات المتفجرة والتى تستخدمها عناصر لجان العمليات النوعية بمحافظة الجيزة.

أيضا ضبطت وزارة الداخلية 6 عناصر إخوانية من أعضاء ما يسمى بحركة "مجهولين ضد الانقلاب" والقائمين على عدد من الصفحات التحريضية على "فيس بوك".. تورطوا فى تنفيذ بعض العمليات الإرهابية خلال الفترة الأخيرة فى محافظة الجيزة بإحراق عدد من مركبات الشرطة ومحول كهرباء بمنطقة الطالبية فى أول أيام عيد الأضحى المبارك والاعتداء على القوات خلال المسيرات والمظاهرات بإلقاء القنابل والعبوات الناسفة.

وبتفتيش منازل المتهمين، تم ضبط كمية كبيرة من الديناميت وقنابل "المونة" ومواد وأدوات تستخدم فى صناعة العبوات الناسفة، وطبنجة 9 مم، وبندقية خرطوش، وكمية كبيرة من الطلقات مختلفة الأعيرة، وصديرى واقٍ من الرصاص، وجهاز كمبيوتر يحوى مجموعة من الخطط والخرائط لبعض المنشآت الحيوية وأسماء للعناصر الإخوانية، ومبالغ مالية ودراجة بخارية تستخدم فى عملياتهم الإرهابية.

أيضا رصد قطاع الأمن الوطنى مجموعة من عناصر تنظيم الإخوان الإرهابى تكون خلية تنظيمية داخل جامعة الأزهر، اعتدى عناصرها على أحد أفراد الأمن الإدارى بالجامعة، حال توجهه لمسكنه بمحافظة القليوبية، واتخذوا من إحدى الشقق الكائنة بمساكن الزلزال بالمقطم وكرًا لعقد لقاءاتهم السرية وتخزين الأسلحة والمواد التى تستخدم فى تصنيع العبوات الناسفة والأدوات التى تستخدم فى أعمال العنف والشغب.

كما رصد الأمن الوطنى رسالة عبر بعض المواقع الإلكترونية تحث على تنفيذ عمليات عدائية لاستهداف المدرسين الأجانب العاملين بالمدارس الدولية بالبلاد، تم تحديد القائم عليها وضبطه وهو المدعو"السيد أبوسريع على عبدالمجيد" سبق تردده على الولايات المتحدة الأمريكية، واعترف بقناعته بالأفكار والمفاهيم التكفيرية من خلال مطالعة مواقعها عبر شبكة الإنترنت وعمله بالولايات المتحدة الأمريكية لمدة 27 عامًا وحصوله على جنسيتها وإطلاقه دعوة عبر المنبر الإعلامى الجهادى على شبكة الإنترنت، مؤخرًا؛ لاستهداف المصالح الحكومية والأجنبية بأعمال عدائية بشكل منفرد دون الارتباط بتنظيم معين ومن بينها العاملون الأجانب بالمدارس الدولية والأمريكية بالبلاد والدول العربية، لا سيما شبه الجزيرة العربية.. وتباشر نيابة أمن الدولة العليا تحقيقاتها مع المذكور وقررت حبسه على ذمة التحقيقات.

 

بطاقة تعارف

ولد اللواء محمد أحمد إبراهيم مصطفى، بمحافظة السويس في 10 إبريل 1953، وتخرج فى كلية الشرطة عام 1976، وعقب تخرجه بدأ مهام عمله في وزارة الداخلية برتبة ملازم أول بمديرية أمن السويس عام 1980، وظل في مديرية أمن السويس يعمل في مجال البحث الجنائي لفترة طويلة بلغت 14 عاما، حتى تم نقله في عام 1994 للعمل في مديرية أمن الدقهلية.

وظل اللواء محمد إبراهيم يعمل في مباحث الدقهلية لمدة عام، وعقب ذلك تم نقله في 1995 للعمل في إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن قنا، واستمر عمله بها لمدة عامين، حتى تم نقله عام 1997 للعمل في مديرية أمن الإسماعيلية في المباحث الجنائية، وظل يعمل بها لفترة طويلة بلغت 9 سنوات متواصلة حتى تم نقله في عام 2006 للعمل في قطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية.

تدرج اللواء محمد إبراهيم في المناصب داخل قطاع التفتيش والرقابة التي عمل بها لفترة بلغت 4 سنوات، حتى تم نقله في عام 2010 للعمل في مديرية أمن أسيوط، وتم تنصيبه نائبا لمدير أمن أسيوط، وظل في ذلك المنصب لمدة عام واحد فقط، حتى تم ترقيته في 2011 ليتولى منصب مدير أمن أسيوط، ومع بداية تكليف اللواء أحمد جمال الدين بمنصب وزير الداخلية في بداية شهر أغسطس 2012، قرر ترقية اللواء محمد إبراهيم خلال حركة ترقيات بوزارة الداخلية ليتولى أخيرا منصب مساعد أول وزير الداخلية مديرا لقطاع مصلحة السجون والذي ظل يعمل به حتى تم تكليفه بتولي وزارة الداخلية في عهد رئاسة محمد مرسي للجمهورية في 5 يناير 2013.

تعرض في 5 سبتمبر 2013 لمحاولة اغتيال فاشلة عند مرور موكبه في شارع مصطفى النحاس بمدينة نصر بالقرب من مقر إقامته، أسفر الحادث عن إصابة 21 شخصاً، 8 من رجال الشرطة والباقي مدنيون، وعثر علي أشلاء بشرية من ضمنها رأس يعتقد أنها تخص انتحاريا.

276505