صباح الأحمد على طريق نوبل للسلام

2014-10-28 14:33:06
اسامة شرشر

سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح, أمير دولة الكويت الشقيقة, رجل تميز تاريخه بالعديد من الجهود والأعمال الإنسانية وبذل مساعي عديدة فى سبيل تخفيف الآلام عن شعبه والشعوب العربية المجاورة, بل تعدت جهوده الخيرية, التى لم تتوقف على البلاد العربية ولا حتى الإسلامية, إلى الدول الإفريقية والآسيوية الفقيرة.

 ومن هنا انطلقت مبادرة أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار لترشيح سمو الأمير لنيل جائزة نوبل للسلام وذلك من خلال لقاءات إعلامية بالتليفزيون الوطنى الكويتى, ولم تمر سوى أسابيع وبدأت أصوات أخرى تتعالى للمطالبة بنفس الأمر .

كثيرون يجمعون على سمو الأمير كشخصية خيرة وإنسانية لما له من أيادٍ بيضاء فى هذا المجال وسجل عامر وخير دليل على ما نقول السطور التالية..

           

أيادٍ بيضاء

 

**منح الأمير لقب القائد الإنساني من قبل الأمم المتحدة يدل على أن هذا التكريم الدولي جاء بشهادة مسئولين أمميين رفيعي المستوى، عرفانًا بمسيرة عطاء أمير الكويت لخدمة الإنسانية، وقيادة دولة الكويت في مساعيها المستمرة مع الأشقاء والأصدقاء، إلى رفع المعاناة التي تتعرض لها الإنسانية في مختلف أرجاء العالم.. كما أعلن الشيخ صباح علي جابر الأحمد الصباح عضو العائلة الحاكمة فى الكويت تشكيل لجنة لدعم ملف أمير الكويت لنيل جائزة نوبل للسلام 2015، بعدما سمّته الأمم المتحدة قائدًا إنسانيًا.

ويأتى هذا، تزامنًا مع حفل التكريم الذي أقامته الأمم المتحدة لأمير الكويت، بعدما سمّته "قائدًا إنسانيًا"، تقديرًا لمسيرة عطائه في خدمة الإنسانية، وقيادة دولة الكويت في مساعيها المستمرة مع الأشقاء والأصدقاء، لرفع المعاناة التي تتعرض لها الإنسانية في العالم بالإضافة إلي التكريم الذي سيتم الأسبوع القادم الذي دعا إليه الدكتور نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية لتكريم الشيخ الصباح الأحمد تلك الشخصية الاستثنائية في الحكم الذي يقدم كل المساعدات والدعم للدول العربية دون التدخل في شئونها الداخلية مثلما تفعل قطر .

  ** كانت له العديد من المبادرات الإصلاحية بين الدول وكان هو المنقذ في الفترة الأخيرة لمجلس التعاون الخليجي ولعب دورا مكوكيا ودبلوماسيا للإصلاح بين زعماء الخليج، فقد أصلح بين اليمنيين ووحدهم، وأصلح بين دول مجلس التعاون الخليجي التي اختلفت فيما بينها، وأصلح بين العديد من الشخصيات السياسية، وكان داعما رئيسا لمشاريع السلام في العالم، نابذا للحرب والفتنة.

**كان الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بادر في الدعوة إلى عقد المؤتمر الدولي الأول للمانحين للشعب السوري، واحتضنته دولة الكويت، وأتبعه بمؤتمر ثانٍ للغرض نفسه، وعقد في الكويت أيضًا. وللكويت الأيادي البيضاء في إعادة اللحمة إلى العلاقات الخليجية ، واضعة بذلك حجر الأساس لإزالة التوتر بين دول مجلس التعاون الخليجي.

 وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، كانت الكويت السباقة في الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب إلى الدعوة لتفعيل بنود مكافحة الإرهاب بأشكاله وأنواعه، وتشكيل قوات حفظ سلام عربية.

 ولم تقف مبادرات أمير الكويت عند حدود الدول العربية، أو حتى الإسلامية وحدها، وإنما تعدت ذلك إلى كل محتاج للغوث والعون، في جميع قارات العالم، فالفيصل عنده هو الاحتياج الإنساني، من دون تفرقة أو تمييز في الدين أو اللون أو العرق، وهو ما زكّى أمير الكويت لهذا اللقب القائد الإنساني .

 الشيخ صباح مهتم بالسلام والإنسانية في كل بقاع الأرض، ومهتم جدًا بأن يعم السلام بسوريا، وقدم كل الإمكانيات المادية والدبلوماسية لمساعدة المحتاجين والمنكوبين من آثار الحرب في سوريا، وخصوصًا للعائلات والأطفال والمساعدة في فتح قنوات الحوار لأجل السلام ووقف الحرب وسيل الدماء.

 

الحياة الكريمة لمحاربة الفقر والجوع

 

**حرص أمير الكويت على محاربة الفقر  والجوع من خلال إعلانه أمام المؤتمر الاقتصادي الإسلامي الدولي الرابع، الذي استضافته الكويت في أبريل 2008 مبادرة إنشاء صندوق الحياة الكريمة في الدول الإسلامية وتبرع الكويت بمبلغ 100 مليون دولار، حيث استهدفت المبادرة دعم توفير السلع الغذائية الأساسية للمحتاجين بشكل عاجل والتعاون معهم.

وقد قرر مجلس الوزراء في أكتوبر 2008 إسناد إدارة الحساب الخاص بصندوق الحياة الكريمة في الدول الإسلامية إلى الصندوق الكويتي للتنمية، وتسلمه المبلغ المخصص لإنشائه البالغ 100 مليون دولار من وزارة المالية، تمهيدا لاستخدامه مع أي عائد من استثمار لتحقيق أهدافه وبالفعل وضع الصندوق الخطط والترتيبات اللازمة لإدارته.

أما الدول المستفيدة من صندوق الحياة الكريمة، فهي الدول الإسلامية الأشد فقرا والأقل نموا، وفق تصنيف الأمم المتحدة وعددها 22 دولة من بين 56 دولة في منظمة المؤتمر الإسلامي، بحيث توزع المنح بينها وفق عدد السكان في كل منها، على ألا تتجاوز حصة أي دولة 10 ملايين دولار ولا تقل عن مليون دولار.

** ومن بين مبادرات أمير الكويت في هذا الشأن، الدعوة إلى حشد موارد مالية قدرها مليار دولار في برنامج هدفه تمويل مشاريع إنمائية في الدول الآسيوية غير العربية، للمساهمة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، حيث أعلن سموه مساهمة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار في ذلك البرنامج.

وكذلك مبادرة دعم وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم والقائمة على استغلال الموارد المحلية المتاحة من سلع وخدمات برأسمال يبلغ ملياري دولار التي أطلقها سموه في مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية الذي استضافته الكويت عام 2009.

وقد أمر الكويت بتقديم مبلغ قدره 500 مليون دولار لتفعيل انطلاقة هذه المبادرة التنموية والإعلان عن مساهمة دولة الكويت بـ500 مليون دولار لمنطقة شرق السودان، بغية تنفيذ مشروعات بنى تحتية وخدمات خلال مؤتمر المانحين لإعمار شرق السودان الذي عقد في الكويت عام 2010، إضافة إلى تنظيم الكويت مؤتمرين دوليين لدعم الوضع الإنساني في سوريا ورفع المعاناة عن الشعب السوري.

الجدير بالذكر أن المساعدات الإنسانية التي تقدمها الكويت لم تكن مشروطة أو مرتبطة بهدف سوى ابتغاء مرضاة المولى عز وجل ولغايات سامية ونبيلة.

 

 

بطاقة تعارف

الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ولد فى "16 يونيو 1929، أمير دولة الكويت الخامس عشر".

تولى مقاليد الحكم في 29 يناير 2006 وذلك بعد قيام مجلس الأمة بجلسته المنعقدة بتاريخ 24 يناير 2006 بنقل سلطات الأمير سعد العبد الله السالم الصباح إلى مجلس الوزراء بسبب أحواله الصحية، وتزكية مجلس الوزراء له بعد نقل السلطات الأميرية إليه، ومبايعة أعضاء مجلس الأمة بالإجماع له في جلسته الخاصة المنعقدة في 29 يناير 2006 . وهو الابن الرابع من الأبناء الذكور للشيخ أحمد الجابر الصباح أمير الكويت من زوجته منيرة عثمان السعيد العيار .

 وقام والده الشيخ أحمد الجابر الصباح بإيفاده إلى بعض الدول للدراسة واكتساب الخبرات والمهارات السياسية وللتعرف على عدد من الدول الأوروبية والآسيوية, وفي عام 1954 عين عضوًا في اللجنة التنفيذية العليا، وفي عام 1955 عين رئيسًا لدائرة الشئون الاجتماعية والعمل ودائرة المطبوعات والنشر، وفي عام 1956 كان عضوًا في الهيئة التنظيمية للمجلس الأعلى الذي كان يساعد الحاكم آنذاك.

وبعد الاستقلال الذى تم في 17 يناير 1962 تم تشكيل أول مجلس وزراء في الكويت والذي ترأسه أمير الكويت الشيخ عبد الله السالم الصباح وذلك بعد إجراء انتخابات المجلس التأسيسي عين فيه وزيرًا للإرشاد والأنباء (الإعلام بالوقت الحالي). وفي 28 يناير 1963 وبعد إجراء انتخابات مجلس الأمة الأول عين وزيرًا للخارجية، واستمر وزيرًا للخارجية حتى 20 أبريل 1991، وقد شغل في تلك الفترة بالإضافة إلى وزارة الخارجية وزارات أخرى بالوكالة، حيث في الفترة ما بين 29 ديسمبر 1963 وحتى 13 مارس 1964 كان وزيرًا للإرشاد والأنباء بالوكالة، كما كان في الفترة من 4 ديسمبر 1965 إلى 28 يناير 1967 وزيرًا للمالية والنفط بالوكالة، وفي الفترة ما بين 2 فبراير 1971 وحتى 3 فبراير 1975 كان وزيرًا للإعلام بالوكالة، وفي الفترة من 4 مارس 1981 وحتى 9 فبراير 1982 كان وزيرًا للإعلام بالوكالة، وبعد ذلك التاريخ عين وزيرًا للإعلام بالإضافة لكونة وزيرًا للخارجية، وفي الفترة من 16 فبراير 1978 وحتى 18 مارس 1978 عين وزيرًا للداخلية بالوكالة، وكان قد عين في 16 فبراير 1978 نائبًا لرئيس مجلس الوزراء بالإضافة إلى كونه وزيرًا للخارجية، واستمر في هذا المنصب حتى 20 أبريل 1991 , وفي 20 أبريل 1991 خرج للمرة الأولى من الوزارة منذ استقلال الكويت، إلا أنه عاد بتاريخ 18 أكتوبر 1992 إلى الوزارة مرة أخرى حيث عين نائبًا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للخارجية ، وظل في هذه المناصب حتى يوليو من عام 2003 عندما عين رئيسًا للوزراء والصليب الأحمر ونال سموه «قلادة أبي بكر الصديق من الطبقة الأولى»، وهو أعلى وسام تمنحه المنظمة. وهذه القلادة تحمل كل المعاني الإنسانية في وصايا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عندما يوصي جيوشه بمراعاة العمل الإنساني عند الفتوحات.

263700