صدقى صبحى.. درع مصر القوي لحفظ امنها القومي

2014-08-11 23:36:57
حوار اسامة شرشر

الفريق أول صدقى صبحى القائـد العـام للقـوات المسلحـة وزيـر الدفـاع والإنتـاج الحربـي هو الرجل الذى يجب أن تتجاوز يقظته كل الحدود حيث تحيط بمصر المخاطر من الشرق والغرب، والحاقدون والمتآمرون ضد جيشها القوى كثر وسط فوضى السلاح ببعض الدول المجاورة خاصة ليبيا   مؤخراً، ومنذ أيام معدودة زار الفريق أول صدقى صبحى عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية المتمركزه بشمال سيناء . وقام القائد العام بالاطمئنان على الأحوال المعيشية والإدارية والمعنوية للعناصر المشاركة فى العمليات الأمنية بسيناء، وأشاد بالضربات الأمنية الناجحة لتجفيف منابع الإرهاب والقضاء على البؤر الإجرامية وتأمين الأهداف الحيوية والمنشآت الهامة خلال الفترة الماضية، معربا عن سعادته لما لمسه من استعداد جاد وروح معنوية عالية وإصرار علي الوفاء بالمهام المقدسة المكلفين بها فى حماية الشعب المصري والتصدي لقوي التطرف والإرهاب التي تستهدف النيل من وحدة المجتمع وتماسكه. وأكد خلال لقائه رجال القوات المسلحة وعناصر من الشرطة المدنية أن سيناء علي اعتاب مستقبل مشرق من التنمية والاستقرار والتقدم، بفضل جهودهم المخلصة واستعدادهم القتالي العالي في مواجهة الإرهاب والتصدي للعناصر الإجرامية، والعمل بكل عزيمة وتضحية من أجل استعادة الأمن والأمان لهذا الجزء العزيز من أرض مصر. و كانت إشاراته واضحة وهو يؤكد أن القوات المسلحة كانت وستظل عند حسن ظن الشعب المصري بها تؤدى مهامها الوطنية بكل شجاعة وإخلاص، وأن أبناءها يثبتون كل يوم أنهم جيش وطني قوي قادر علي الوفاء بالمهام والواجبات المكلف بها لحماية أمن مصر القومى والدفاع عنه ضد كافة المخاطر والتحديات مهما كلفهم ذلك من تضحيات.

وزير الدفاع واثق من النصر على الإرهاب وتطهير سيناء

فى الزيارة واللقاء أشاد وزير الدفاع  بالدور الوطنى لشيوخ وعواقل وأهالي سيناء وجهودهم المستمرة لدعم القوات المسلحة ومعاونتها فى فرض السيطرة الأمنية وضبط العديد من العناصر التكفيرية، مؤكدا أن نجاح القوات المسلحة والشرطة في حربهما علي الإرهاب وتطهير سيناء من العناصر التكفيرية والإجرامية يرتكز علي التعاون مع أبناء سيناء الشرفاء الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن أمن مصر القومي . وقام القائد العام بتكريم عدد من الضباط وضباط الصف والصناع والمجندين المتميزين من رجال القوات المسلحة ورجال الشرطة المدنية تقديرا لجهودهم في تحقيق العديد من النجاحات الأمنية خلال المواجهات المستمرة للقضاء علي الإرهاب في سيناء .

رجل المواقف المعلنة وصاحب أول إشارة لنهاية عصر الإخوان

وزير الدفاع معروف عنه منذ فترة طويلة أنه صاحب مواقف معلنة من كافة الأحداث التى مرت بها مصر منذ ثورة 25 يناير 2011 مروراً بوصول الإخوان للسلطة وحتى عزل محمد مرسى العياط .. حيث كان صاحب أول إشارة لنهاية عصر الإخوان وهو رئيس للأركان وهو عين صقر لا ينقصها الإحاطة الشاملة بالمكان الذى تقف فيه.. وثمة توافق كبير للغاية جمعه بالمشير عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع السابق والرئيس الحالى لمصر  فكانا كما كل الجيش وقادته على قلب رجل واحد ..برز اسم الفريق أول  «صدقي صبحي» بعد تنحى مبارك  بوصفه  قائد الجيش الثالث الميداني حيث مدن القناة الأكثر ثورة واشتعالاً بالغضب باحثة عن صدر حنون ودرع حامى فوجدته فى الجيش.. بعد أسابيع قليلة من تنحى مبارك على إثر ثورة 25 يناير بدت ملامح الصورة واضحة.. حيث ظهر من يرغبون فى استثمار ما جرى لنشر الفتنة فى مصر ..

فى ذلك الوقت ظهر الفريق صدقى صبحى ليحذر من «طابور خامس يسعى لزعزعة الأمن وخلق الفتنة الطائفية»، وقال الفريق أول  صدقي صبحي، في مؤتمر علنى كان منعقد في ذلك الوقت فى  نقابة المحامين بالسويس في 13 مارس 2011،  تحت عنوان «كيف تستعيد السويس حياتها الطبيعية»: «إن المكاسب التي حققتها (انتفاضة) الخامس والعشرين من يناير مهددة بسبب استمرار الإضرابات والاعتصامات التي تعطل عجلة الإنتاج، وتصيب مؤسسات الدولة بالشلل»

 

 

قائد يؤمن بأن مصر هدف لمؤامرات خارجية

 

 

الفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع يؤمن بأن مصر هدف لمؤامرات خارجية تسعى لتقزيم دورها المحوري في المنطقة، ويرفض كل محاولات  «زعزعة الاستقرار وهدم ثقة المواطن في مؤسسات الدولة التي احتضنت الثورة» فى إشارة صريحة لوسائل إعلام انحرفت عن طريقها فى ذلك الوقت .

وفى مسيرته فى القوات المسلحة لم يصل الفريق أول  صبحى لمنصب وزير الدفاع فجأة لكنه وصل لهذا المنصب بعد سيرة حافلة بالالتزام والعطاء حيث ولد الفريق صدقي صبحي سيد في الثاني عشر من ديسمبر عام 1955 وتخرج في الكلية الحربية في نهاية السبعينيات والتحق بقوات المشاة عقب حرب أكتوبر وتدرج في المناصب حتى تولى قيادة الجيش الثالث الميداني ورقي إلى رتبة اللواء في يناير 2007، ثم رئيس أركان القوات المسلحة المصرية منذ 12 أغسطس 2012، خلفاً للفريق سامي عنان ثم وزيراً للدفاع خلفاً للمشير السيسى بعد تركه المنصب للترشح لرئاسة الجمهورية وهو حاصل على الماجستير من كلية الحرب الأمريكية.

 

 

رسالته للماجستير تكشف عن فهم إستراتيجى عميق للفريق

 

وقد سافر الفريق صدقى صبحى إلى الولايات المتحدة للدراسة في كلية الحرب الأمريكية، وكان وقتها برتبة عميد، وكتب في أطروحته للماجستير  ورقة مكونة من 16.600 صفحة حول السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ونشرها موقع تابع لوزارة الدفاع الأمريكية بعد ذلك لأهميتها، حيث قال فيها إن «القوات الأمريكية يجب أن تنسحب من الشرق الأوسط، وأي عملية لنشر الديمقراطية بالمنطقة يجب أن تنبع من الداخل وأن تكون لها شرعية دينية». جاء فيها: «أوصي بأن يكون الانسحاب الدائم لقوات الولايات المتحدة من الشرق الأوسط والخليج هدفًا للإستراتيجية الأمريكية في المنطقة».

وأضاف، في التوصيات الختامية لرسالة الماجستير، أن «الولايات المتحدة يجب أن تعمل لتحقيق أهدافها الإستراتيجية في المنطقة من خلال الوسائل الاجتماعية الاقتصادية والتطبيق غير المنحاز للقانون الدولي، وأن وجود القوات الأمريكية في المنطقة جرى استغلاله من جانب الإسلاميين الراديكاليين كتبرير للكفاح المسلح».

وتابع الفريق أول  صبحي في الورقة التي كتبها قبل أن يسعى الرئيس الأمريكي أوباما إلى تغيير في السياسة الخارجية الأمريكية من خلال خطابه المهم في القاهرة عام 2009: «هناك نقص كبير في التفاهم والاتصال بين صناع السياسة الخارجية في الإدارات الأمريكية والحكومات في المنطقة، وصناع السياسة الأمريكية يعملون في نظام ديمقراطي علماني صارم لكن الدين الإسلامي مرتبط بشدة بدرجات مختلفة بأداء معظم الحكومات العربية ومجتمعاتها».

وأوضح: «عملية نشر الديمقراطية لا بد أن تمثل شرعية سياسية واجتماعية وثقافية ودينية، وبتعبير آخر هذه العملية لنشر الديمقراطية لا بد أن يكون لها أصل داخلي صرف وأن ينظر إليها على هذا النحو».

 

 

الدور الوطنى

 لخير أجناد

 الأرض

وقد أشار الفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع  وفى أكثر من مناسبة إلى أن القوات المسلحة المصرية تحملت دورها الوطني بعد ثورة 25 يناير بأمانة صادقة وقدرة عالية، واقتدار غير مسبوق في التعامل مع الأحداث المدنية المتلاحقة، وما صاحبها من انفلاتات أمنية واجتماعية لم تكن في الحسبان، مضيفًا بأن التاريخ سيذكر هذا الدور التاريخي للجيش المصري، وسيضيفه إلى سجل وطنية هذه المؤسسة العريقة، التي كانت وما زالت وستظل بوتقة الوحدة الوطنية المصرية.

وأكد مرات عدة أن الجيش المصري سيظل درع مصر القوي، الذي يصون وحدتها، ويحفظ أمنها القومي، ويدافع عن وجودها اللائق بها بين أمتها العربية وبين محيطيها الإقليمي والدولي، مشددًا على أن القوات المسلحة المصرية في حالة يقظة دائمة لكل ما يدور حول مصر من مؤامرات ومخططات، وأنها على وعي وإدراك كاملين برسالتها المقدسة في حماية أمن وحدود وطنها، وصون مقدراته التي اكتسبها حضاريًا عبر آلاف السنين.

ويواجه الرجل وجنوده البواسل أخطر مرحلة يمر بها الوطن حيث المؤامرات فى الداخل والخارج تستهدف هذه الصخرة الصلبة العصية خير أجناد الأرض كما فى الحديث الشريف ويبرز فى المواجهة شعب يساند جيشه بلا حدود ويؤمن بقدراته وإمكانياته وحقه فى تقدير دائم واحترام عميق يليق به وبتاريخه فى حفظ البلاد وصونها من الأعداء فى كل العصور.

 

الإشارة الأهم والأخطر لنهاية عصر الإخوان

من الآراء المهمة التى أدلى بها الفريق  أول صدقي صبحي  عندما كان رئيساً لهيئة الأركان عندما كان الإخوان فى السلطة وكانت مصر تغلى وتتساءل عن انحياز القوات المسلحة المصرية لمن يكون ؟ ، تصريحاته على هامش فعاليات مؤتمر ومعرض الدفاع الدولي إيدكس 2013  فى الإمارات، حيث قال فيها إن القوات المسلحة التي ظلت في مركز السلطة لعشرات السنين، ستتجنب التدخل في السياسة، لكن يمكن أن تقوم بدور إذا تعقدت الأمور، ولكن الأمر لم يصل بعد إلى مستوى الإضراب أو العنف الشديد، متمنيا أن تحل التيارات والقوى السياسية المتنافسة نزاعاتها بالحوار، مشيرا إلى أن الجيش لن يدعم أي حزب سياسي، ولكنه يمكن أن يساعد أحيانا في هذه المشكلة، ويمكن أن نلعب هذا الدور إذا تعقد الموقف، ولم يذكر تفاصيل.

ورأى محللون وقتها أن  تلك التصريحات, تعنى أن الجيش يمكن أن يتدخل إذا واجهت مصر اضطرابا يماثل الثورة التي أسقطت مبارك واعتبروها أول إشارة لنهاية عصر الإخوان .

وقد ترافقت تصريحات صبحي مع تصريحات أدلى بها المشير عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيراً للدفاع، عندما قال فيها إن الاضطراب السياسي يدفع الدولة إلى حافة الانهيار، وأن الجيش سيظل الكتلة الصلبة المتماسكة والعمود القوي الذي ترتكز عليه أركان الدولة فكلاهما مقتنع بأن الجيش هو الدرع القوى الذى يحمى هذا الوطن .

237295