مؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين يؤكد رفضه لقانون الدولة القوميةالإسرائيلي العنصري ويطالب بحماية دولية للشعب الفلسط

هالة شيحة
طالب مؤتمر المشرفين علىشؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة في ختام دورته ال(100)  بمقر الجامعة العربية اليوم، المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتنفيذ قرارالجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في يونيو الماضي ، الخاص بتوفير الحماية الدولية للشعبالفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وعبر المؤتمر في توصياته الختامية والذي عقد برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير - رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، وبحضور الأمين العامالمساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلةبالجامعة العربية السفير سعيد أبوعلي، ومشاركة الدولالمضيفة لأبناء الشعب الفلسطيني، إلى جانب ممثليالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومنظمةالتعاون الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوموالثقافة، عن رفضه المطلق لما يسمى بـ "قانون الدولةالقومية الإسرائيلي" العنصري بمجمله الذي يدمربشكل كامل رؤية حل الدولتين وينفي حق تقرير المصيرللشعب الفلسطيني على أرضه ويحسم الوضع النهائيلمدينة القدس باعتبارها عاصمة إسرائيل الكاملةوالموحدة ويلغي حق العودة لللاجئين الفلسطينيينويشجع العمل على تطوير الاستيطان اليهودي وإضفاءالشرعية على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربيةالمحتلة عام 1967، كما يشجع على تطوير التوطيناليهودي واعتبار إسرائيل دولة مفتوحة أمام الهجرةاليهودية إلى أرض فلسطين، بالاستناد إلى مزاعم الحقالديني والإلهي طبقاً للوعد التوراتي المزعوم، وهو ماينتهك كافة الشرائع والمواثيق والقرارات الدوليةويقطع الطريق على أي تسوية سياسية، ويؤكد المؤتمرعلى التمسك الكامل بحق الفلسطينيين في تقريرالمصير وإقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة علىحدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدسالشرقية. ورحب المؤتمر بالدعم السياسي الذي أكده مؤتمرا روما (مارس 2018)ونيويورك (يونيه 2018) لدور وكالة الغوث الدولية، وفيالوقت الذي يعبر فيه عن القلق من استمرار العجزالمالي الذي يهدد الخدمات الأساسية والطارئة للاجئينالفلسطينيين بما فيها عدم ضمان بدء العام الدراسيفي موعده، يؤكد على أن الدول العربية المضيفة لنتكون بديلاً عن الوكالة في تقديم خدماتها التي تقع علىمسؤولياتها استناداً للتفويض الممنوح إليها وفقاً لقرارإنشائها 302 لعام 1949، ودعوة المجتمع الدولي إلىتوفير الموارد المالية اللازمة لاستمرار الوكالة في تقديمخدماتها بما يوفر الأمن والاستقرار لمجتمع اللاجئينفي الدول المضيفة وأكد، على استمرار التمسك بحق اللاجئينالفلسطينيين في العودة إلى ديارهم والتعويض كحقمتلازم للاجئين الفلسطينيين، ورفض محاولات التوطينبكافة أشكاله، والتحذير من عواقب بعض التصريحاتوالتحركات لبعض الأطراف الدولية الهادفة إلى إسقاطحق العودة للاجئين الفلسطينيين، ودعوة الأمانةالعامة والدول الأعضاء إلى مواصلة وتكثيف جهودهاعلى الساحة الدولية، وفي الأمم المتحدة، لتأكيد هذاالحق وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرارالجمعية العامة رقم 194 (1948)، ووفقًا لمبادرةالسلام العربية وتأكيد مسؤولية إسرائيل القانونيةوالسياسية والأخلاقية عن نشوء واستمرار قضيةاللاجئين الفلسطينيين والتأكيد إنها جوهر القضيةالفلسطينية وحلها يعتبر أساساً لتحقيق السلام العادلوالشامل، ورفض التعرض لها أو معالجتها من أية جهةكانت بشكل منفصل ومخالف للقرار رقم 194 لعام1948، كما دعا وكالة الغوث " الاونروا" إلى مواصلةتنفيذ استراتيجية حشد الموارد بما يضمن تمويل كافومستدام ويمكن التنبؤ به لتأمين احتياجات وكالةالغوث الدولية التمويلية لتقوم بواجباتها بما يضمنتقديم أفضل الخدمات الأساسية إلى اللاجئينالفلسطينيين كما جاء في قرار إنشائها.  وطالب المؤتمر، وكالة الغوث الدولية بايجاد الوسائلالكفيلة لتوسيع قاعدة الدول المانحة وزيادة الأموالالملتزم بها بما يتوافق مع احتياجات الوكالة، ودعوةالدول الأعضاء في اللجنة الاستشارية، ووفق الاتفاقياتالمحددة لذلك، الاستمرار في زيادة دعمها للوكالة،والطلب من الوكالة استمرار التأكيد على التزام الدولالمانحة بالتبرع الأساسي للوكالة كعنوان لالتزامالمجتمع الدولي بقضية اللاجئين الفلسطينيينوحقوقهم في العودة والتعويض وفق قرار الأممالمتحدة 194 لعام 1948. كما أعرب المؤتمر، عن قلقه البالغ من توقف بعضبرامج الطوارئ بسبب عدم التزام الدول المانحة،مطالبا الوكالة بالعمل المستمر على جلب التمويلاللازم لاستمرار عمل هذا البرنامج في مناطق عملياتهاالخمس، كما دعا "الأونروا" تحمل مسؤولياتها تجاهاللاجئين الفلسطينيين في سوريا والمشاركة في إعادةبناء مخيم اليرموك وتأمين عودة أولئك الذين نزحواخارجها وخاصة لبنان من خلال تقديم الدعم اللازم لهمومناشدة المجتمع الدولي مساندة الأونروا في هذهالمهمة من خلال مدها بالتمويل اللازم. وطالب، من الأمين العام للجامعة العربية التواصل معالدول الأعضاء لضمان تسديد مساهمة الدول العربيةلموازنة الوكالة الاعتيادية وفقاً للآلية التي يراها مناسبةوذلك تنفيذاً لقرارات مجلس الجامعة على المستوىالوزاري في دوراته المتعاقبة وآخرها القرار رقم 8230 بتاريخ 7/3/2018 الخاص بتسديد نسبة مساهمة الدولالعربية البالغة 7.73% من موازنة الاونروا، وتوجيهالشكر للدول العربية التي قامت بتسديد مساهماتها فيموازنة الوكالة  ودعوة الدول التي لم تسدد إلى سرعةسداد مساهماتها . وطالب المؤتمر، الدول المانحة الوفاء وزيادة التزاماتهاتجاه موازنات "الأونروا"، والتأكيد على عدم ربطهابالأزمات العالمية والإقليمية والتي تؤثر على تقديمالموارد الكافية لبرامج الوكالة للالتزام بميثاق عملها معالأخذ بعين الاعتبار على أن عمل الأونروا التزام سياسيوقانوني من جهة، ومن جهة أخرى ضرورة الحد منمعاناة اللاجئين الفلسطينيين، وتوفير احتياجاتهمالأساسية والإنسانية استناداً للتفويض الممنوح للوكالةإلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لقضيتهم وتطبيقهذا الحل، كما دعا الأمانة العامة وبعثاتها في الخارجومجالس السفراء العرب إلى مواصلة تفعيل قنواتالاتصال المختلفة مع الدول المانحة كافة لحثها علىالوفاء بالتزاماتها المالية تجاه وكالة الغوث الدوليةوتمكين الوكالة من القيام بمهامها كاملة. وأدان، المؤتمر إقدام الإدارة الأمريكية على نقل سفارةالولايات المتحدة إلى القدس بتاريخ 14/5/2018 وذلكبالتزامن مع الذكرى الـ (70) لنكبة الشعب الفلسطينيعام 1948، وما يمثله ذلك من تهديد خطير لحلالدولتين، ويتعارض مع كافة قرارات الشرعية الدوليةذات الصلة. ودعا المؤتمر، الأمم المتحدة إلى إنشاء سجل بأسماءالنازحين الذين ابعدوا عن بيوتهم ومنازلهم وأماكنسكنهم بسبب الاجراءات الإسرائيلية والتهويدية لمدينةالقدس وجدار الفصل العنصري وذلك في ظل استمرارعمليات الترحيل والابعاد القسري للفلسطينيين عنمدينة القدس منذ عام 1967 . كما وجه، الشكر لمصر لدورها الفاعلفي أثناء رئاستها لأعمال اجتماعات اللجنة الاستشاريةلوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئينالفلسطينيين (الاونروا) وأدائها المتميز في مواكبة عملالوكالة في ظل الظروف الصعبة المتمثلة بالأزمةالمالية التي تواجهها.  كما اكد، على مواصلة الالتزام العربي بتنفيذ قراراتمؤتمرات القمم العربية والمجالس الوزارية الخاصةبدعم صمود الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية،وضمان استمرار هذا الدعم وانتظام تدفقه، وتنفيذ قرارتوفير شبكة أمان مالية للسلطة الوطنية بمبلغ 100 مليون دولار شهرياً في ظل الأزمة المالية الحالية التيتعانيها السلطة الوطنية الفلسطينية، (خاصة بعد القرارالأمريكي تعليق مساعداتها للسلطة الوطنيةالفلسطينية البالغة 300 مليون دولار، واقتطاعالحكومة الإسرائيلية مخصصات أسر الشهداء والأسرىمن عائدات الضرائب على خلفية دفع السلطة الوطنيةالفلسطينية مخصصات أسر الشهداء والأسرى)، وذلكتنفيذاً لقرار قمة بغداد رقم 551 بتاريخ 29/3/2012،وما أقرته اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية فيدورات متعددة، وتوجيه الشكر للدول العربية التي تقومبتسديد التزاماتها وفقاً لهذه القرارات، كما أكد علىضرورة ممارسة ضغط دولي على إسرائيل لضمان حريةحركة الأفراد والبضائع في كافة الأراضي الفلسطينيةالمحتلة وبينها وبين محيطها العربي.  كما قرر المؤتمر، عقد الدورة القادمة (101) في مقرالأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة في النصفالأول من شهر ديسمبر 2018.

عربي ودولي

Show more